☪ Anlam Arayışı

← Kûtü'l-Kulûb

فصل

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ترك العمل عمل كثير يحتاج التارك للنهي أو المكروه فرضا أو ورعا إلى نية حسنة أن يتركه لله عز وجل طلب مأمنه أو رغبة فيما عنده، لا لوجود الخلق، ولا ليرب به حاله أو يقيم به عند العبيد جاهه، لأن ترك المعصية من أفضل الأعمال فيحتاج إلى أحسن النيات، إذ عليها من الله تعالى أجزل المثوبات لبلوى النفس بهاواضطراب الوصف إليها، وقال بعضهم: من أحب أن يعرف ورعه غير الله تعالى فليس من الله في شيء، وروي عن زكريا عليه السلام: أن قوما دخلوا عليه وكان يعمل في حائط القوم بالطين، وكان صانعا يأكل من كد يديه، فقدم إليه عندهم رغيفيه وجعل يأكل ولم يدعهم حتى فرغ، فسألوه عن ذلك لعلمهم بزهده وكرمه فقال: إني أعمل لقوم بأجرة، وقربوا إلي هذين الرغيفين لأتقوى بهما على عملهم، فلو أكلتم معي لم يكفكم ولم يكفني وضعفت عن عملهم؛ فهذا ممن ترك فضلا لفرض، وممن كانت له نية في الترك، كما تكون له في الفعل وقال بعضهم: دخلت على سفيان بن أبي عاصم وهو يأكل فما كلمني حتى لعق أصابعه، ثم قال: لولا أني أخذته بدين لأحببت أن تأكل منه.

وقد روينا في الخبر: أن أعجميا مر بنفر قعود يتكلمون بكلام فيه استهزاء ولهو فظن أنهم يدعون الله عز وجل فقال: مثل ما يقولون بحسن نيته، قال: فغفر الله لهم بحسن نيته وقال الحسن: من علامة المسلم أن لا يبدره لسانه ولا يسبقه بصره، ولا تقصر به نيته؛ يعني لا يضعف ولا تقعد به عن المسارعة إلى القربات هي أبد في قوة وزيادة وإن قصرت أعماله فيها وعجزت قوى جوارحه وقال: المؤمن تبلغ نيته وتضعف قوته، والمنافق تضعف نيته وتبلغ قوته، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكل حق حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شيء من عمل الله عز وجل، وقال الحواريون لعيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام: ياروح الله ما الإخلاص لله عز وجل؟ قال: الذي يعمل العمل لله تعالى لا يحب أن يحمده عليه أحد من الناس، قالوا: فمن الناصح لله عز وجل؟ قال: الذي يبدأ بحق الله تعالى قبل حق الناس، وإذا عرض له أمران؛ أحدهما للدنيا والآخر للآخرة بدأ بأمر الله تعالى قبل أمر الدنيا، فحب المحمدة من الناس أصل هو فرعها، وهو يحب أن يعرف مكانه، ويريد الاشتهار، وينوي بقلبه محبة الإعظام له من وجوه الأنام، فلا ينفعه، مع هذه النية اختفاؤه في الآجام وعمله غير مقبول،

كما روي أن عابدا من بني إسرائيل عبد الله تعالى في سرب أربعين سنة، فكانت الملائكة ترفع عمله في السماء فلا يقبل، فقالت: ربنا وعزتك ما رفعنا إليك إلا حقا فقال عز وجل: صدقتم ملائكتي ولكنه يحب أن يعرف مكانه، فلذلك قال بعض السلف: من نجا من الكبر والرياء وحب الشهرة فقد سلم، وقال الثوري: ما عالجت شيئا أشد علي من نيتي لأنها تفلت علي يعني تشرد أو تضعف، فتحتاج إلى مداواة لها، كما قال المنصور: المداومة على العمل حتى يخلص أشد من العمل، وقال الثوري: ما أعتد بما ظهر من عملي، وقال علي رضي الله تعالى عنه: كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل، فإنه لا يقل عمل مع تقوى وكيف يقل عمل يتقبل؟ وقال بعضهم: من استوحش من الوحدة وأنس بالجماعة لم يسلم من الرياء، وقال عبد العزيز بن أبي رواد: أدركتهم يجتهدون في العلم الصالح فإذا بلغوه وقع عليهم الهم أيتقبل منهم أم لا.

وقال مالك بن دينار: الخوف على العمل أن لا يتقبل أشد من العمل، وقال ابن عجلان: العمل لا يصلح إلا بثلاث؛ التقوى لله عز وجل، والنية الحسنة، والإصابة وقد فسر الفضيل قوله تعالى: (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) هود: 7، قال: أخلصه وأصوبه قيل: وما ذاك؟ قال: العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل، وقال التياحي: للعمل أربع خصال لا يتم إلا بهن: معرفة الله عز وجل، ومعرفة الحق، والإخلاص به والعمل على السنة، فأي عمل كان قبل هذه الأربع لا ينفع فمنهم من يكون حسن الأداء لفرضه، كثير الندم والإشفاق من معاصيه، فيكون هذا أحسن حالا، ومنهم من يكون سيء الأداء، قليل الحزن والندم على ذنوبه، فيكون هذا أسوأ حالا وليس يجدون في ذلك على قياس واحد، والله تغفر لمن يشاء الذنب العظيم ويعذب من يشاء على الذنب الصغير، لما سبق لهما في علمه، ولما نفذ لهما من مشيئته وحكمه، وقد يشترك الإثنان في معصية ويتفاوتان في حكم المشيئة ويتوب الله على من أحب ويتقبل ممن يحب، والقبول غير العمل، على العبد العمل وإلى المولى القبول، يقبل ممن يحب ويرد ما يشاء ممن يشاء، والسابقة غير المعصية؛ السابقة في المشيئة يغفر لمن سبقت له الحسنى جميع معاصيه السوأى ويعذب من حقت عليه كلمة العذاب ويحبط أعماله الحسنى، والخلق مردودن إلى السابقة ومحكوم عليهم بعلم الله تعالى فيهم، وفي الخبر: هلك المصرون قدما إلى النار؛ والإصرار يكون بمعنى أن يعتقد بقلبه متى قدر على الذنب فعله أو لا يعقد الندم عليه ولا

التوبة منه وأكبر الإصرار العسي في طلب الأوزار، وفي الخبر: سبق المفردون المستهترون بذكر الله تعالى وضع الذكر أوزارهم فوردوا القيامة خفافا؛ فهؤلاء الذين سبقت لهم منا الحسنى من المقربين أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لهم أوزارا وضعتها الأذكار.

وقال تعالى: (والسابقون السابقون أولئك المقربون) الواقعة: 10 - 11، هذا ما علمناه من أدلة العلوم وتأوى التنزيل وعفو الله تعالى وإرادته من وراء ذلك كله وعلم القديم ولله عاقبة الأمور.

← Önceki 194 / 226 Sonraki →

Anlam Arayışı