☪ Anlam Arayışı

← el-Müstasfâ (Fıkıh Usûlü)

AUTO الأصل الأول من الأصول الموهومة: شرع من قبلنا

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

...

خاتمة لهذا القطب ببيان أن ثم ما يظن أنه من أصول الأدلة وليس منها

وهو أيضا أربعة:

شرع من قبلنا

وقول الصحابي

والاستحسان

والاستصلاح

فهذه أيضا لا بد من شرحها الأصل الأول من الأصول الموهومة شرع من قبلنا من الأنبياء فيما لم يصرح شرعنا بنسخه

ونقدم على هذا الأصل:

مسألة وهي أنه قبل مبعثه هل كان متعبدا بشرع أحد من الأنبياء؟

فمنهم من قال لم يكن متعبدا ومنهم من قال كان متعبدا ثم منهم من نسبه إلى نوح عليه السلام وقوم نسبوه إلى إبراهيم عليه السلام وقوم نسبوه إلى موسى وقوم إلى عيسى عليهما السلام .

والمختار أن جميع هذه الأقسام جائز عقلا لكن الواقع منه غير معلوم بطريق قاطع ورجم الظن فيما لا يتعلق به الآن تعبد عملي لا معنى له

فإن قيل: الدليل القاطع على أنه لم يكن على ملة أنه لو كان لافتخر به أولئك القوم ونسبوه إلى أنفسهم ولكان يشتهر تلبسه بشعارهم وتتوفر الدواعي على نقله

قلنا: هذا يعارضه أنه لو كان منسلخا عن التكليف والتعبد بالشرائع لظهر مخالفته أصناف الخلق وتوفرت الدواعي على نقله ويشبه أن يكون اختفاء حاله قبل البعث معجزة خارقة للعادة وذلك من عجائب أموروه

وللمخالف شبهتان :

الأولي : أن موسى وعيسى دعوا إلى دينهما كافة المكلفين من عباد الله تعالى فكان هو داخلا تحت العموم

وهذا باطل من وجهين :أحدهما أنه لم ينقل إلينا على التواتر عنهما عموم صيغة حتى ننظر في فحواه فلا مستند لهذه الدعوى إلا المقايسة بدين نبينا صلى الله عليه وسلم والمقايسة في مثل هذا باطل وإن كان عموم فلعله استثنى عنه من ينسخ شريعتهما

الثاني : أنه ربما كان زمانه زمان فترة الشرائع واندراسها وتعذر القيام بها ولأجله بعث فمن أين يعلم قيام الحجة على تفصيل شريعتهما

الثانية :من شبههم أنه كان يصلي ويحج ويعتمر ويتصدق ويذبح الحيوان ويجتنب الميتة وذلك لا يرشد إليه العقل

قلنا: هذا فاسد من وجهين أحدهما أن شيئا من ذلك لم يتواتر بنقل مقطوع به ولا سبيل إلى إثباته بالظن الثاني: أنه ربما ذبح الحيوان بناء على أنه لا تحريم إلا بالسمع ولا حكم قبل ورود الشرع وترك الميتة عيافة بالطبع كما ترك أكل الضب عيافة والحج والصلاة إن صح فلعله فعله تبركا بما نقل جملته من أنبياء السلف وإن اندرس تفصيله

ونرجع الآن إلى الأصل المقصود وهو أنه بعد بعثته هل كان متعبدا بشريعة من قبله ؟

والقول في الجواز العقلي والوقوع السمعي أما الجواز العقلي: فهو حاصل إذ لله تعالى أن يتعبد عباده بما شاء من شريعة سابقة أو مستأنفة أو بعضها سابقة وبعضها مستأنفة ولا يستحيل منه شيء لذاته ولا لمفسدة فيه

وزعم بعض القدرية أنه لا يجوز بعثة نبي إلا بشرع مستأنف فإنه إن لم يجدد أمرا فلا فائدة في بعثته ولا يرسل الله تعالى رسولا بغير فائدة ويلزمهم على هذا تجويز بعثته بمثل تلك الشريعة إذا كانت قد اندرست وإرساله بمثلها إذا كانت قد اشتملت على زوائد وأن يكون الأول مبعوثا إلى قوم والثاني مبعوثا إليهم وإلى غيرهم ولعلهم يخالفون إذا كانت الأولى غضة طرية ولم تشتمل الثانية على مزيد

فنقول: يدل على جوازه ما يدل على جواز نصب دليلين وبعثة رسولين معا كما قال تعالى {إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث} ]يس: من الآية14[وكما أرسل موسى وهارون وداود وسليمان بل كخلق العينين مع الاكتفاء في الإبصار بإحداهما .

ثم كلامهم بناء على طلب الفائدة في أفعال الله تعالى وهو تحكم

أما الوقوع السمعي: فلا خلاف في أن شرعنا ليس بناسخ جميع الشرائع بالكية إذ لم ينسخ وجوب الإيمان وتحريم الزنا والسرقة والقتل والكفر ولكن حرم عليه صلى الله عليه وسلم هذه المحظورات بخطاب مستأنف أو بالخطاب الذي نزل إلى غيره وتعبد باستدامته ولم ينزل عليه الخطاب إلا بما خالف شرعهم فإذا نزلت واقعة لزمه اتباع دينهم إلا إذا أنزل عليه وحي مخالف لما سبق فإلى هذا يرجع الخلاف والمختار :أنه لم يتعبد بشريعة من قبله

ويدل عليه أربعة مسالك :

المسلك الأول :أنه صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا إلى اليمن قال له بم تحكم ؟قال بالكتاب والسنة والاجتهاد ولم يذكر التوراة والإنجيل وشرع من قبلنا فزكاه رسول الله وصوبه ولو كان ذلك من مدارك الأحكام لما جاز العدول إلى الاجتهاد إلا بعد العجز عنه

فإن قيل: إنما لم يذكر التوراة والإنجيل لأن في الكتاب آيات تدل على الرجوع إليهما

قلنا: سنبين سقوط تمسكهم بتلك الآيات بل فيه قوله تعالى {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا } ]المائدة: من الآية48[وقال صلى الله عليه وسلم :" لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعي "

ثم نقول: في الكتاب ما يدل على اتباع السنة والقياس فكان ينبغي أن يقتصر على ذكر الكتاب فإن شرع في التفصيل كانت الشريعة السابقة أهم مذكور

فإن قيل: اندرجت التوراة والإنجيل تحت الكتاب فإنه اسم يعم كل كتاب

قلنا: إذا ذكر الكتاب والسنة لم يسبق إلى فهم المسلمين شيء سوى القرآن وكيف يفهم غيره ولم يعهد من معاذ قط تعلم التوراة والإنجيل والعناية بتمييز المحرف عن غيره كما عهد منه تعلم القرآن ولو وجب ذلك لتعلمه جميع الصحابة لأنه كتاب منزل لم ينسخ إلا بعضه وهو مدرك بعض الأحكام ولم يتعهد حفظ القرآن إلا لهذه العلة وكيف وطالع عمر رضي الله عنه ورقة من التوراة فغضب صلى الله عليه وسلم حتى احمرت عيناه وقال لو كان موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي

المسلك الثاني: أنه صلى الله عليه وسلم لو كان متعبدا بها للزمه مراجعتها والبحث عنها ولكان لا ينتظر الوحي ولا يتوقف في الظهار ورمي المحصنات والمواريث ولكان يرجع أولا إليها لا سيما أحكام هي ضرورة كل أمة فلا تخلو التوراة عنها فإن لم يراجعها لاندراسها وتحريفها فهذا يمنع التعبد وإن كان ممكنا فهذا يوجب البحث والتعلم ولم يراجع قط إلا في رجم اليهود ليعرفهم أن ذلك ليس مخالفا لدينهم

المسلك الثالث: أن ذلك لو كان مدركا لكان تعلمها ونقلها وحفظها من فروض الكفايات كالقرآن والأخبار ولوجب على الصحابة مراجعتها في تعرف الأحكام كما وجب عليهم المناشدة في نقل الأخبار ولرجعوا إليها في مواضع اختلافهم حيث أشكل عليهم كمسألة العول وميراث الجد والمفوضة وبيع أم الولد وحد الشرب والربا في غير النسيئة ومتعة النساء ودية الجنين وحكم المكاتب إذا كان عليه شيء من النجوم والرد بالعيب بعد الوطء والتقاء الختانين وغير ذلك من أحكام لا تنفك الأديان والكتب عنها

ولم ينقل عن واحد منهم مع طول أعمارهم وكثرة وقائعهم واختلافاتهم مراجعة التوراة لا سيما وقد أسلم من أخبارهم من تقوم الحجة بقولهم كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار ووهب وغيرهم ولا يجوز القياس إلا بعد اليأس من الكتاب فكيف يحصل القياس قبل العلم ؟!

المسلك الرابع : إطباق الأمة قاطبة على أن هذه الشريعة ناسخة وأنها شريعة رسولنا صلى الله عليه وسلم بجملتها ،ولو تعبد بشرع غيرها لكان مخبرا لا شارعا ولكان صاحب نقل لا صاحب شرع

إلا أن هذا ضعيف لأنه إضافة تحتمل المجاز وأن معلوما بواسطته وإن لم يكن هو شارعا لجميعه

أدلة القائلين بالأخذ بشرع من قبلنا

وللمخالف التمسك بخمس آيات وثلاثة أحاديث:

الآية الأولى: أنه تعالى لما ذكر الأنبياء قال :{ أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده } ]الأنعام: من الآية90[

قلنا: أراد بالهدى التوحيد ودلالة الأدلة العقلية على وجدانيته وصفاته بدليلين أحدهما أنه قال {فبهداهم اقتده} ]الأنعام: من الآية90[ولم يقل بهم وإنما هداهم الأدلة التي ليست منسوبة إليهم أما الشرع فمنسوب إليهم فيكون اتباعهم فيه اقتداء بهم

الثاني: أنه كيف أمر بجميع شرائعهم وهي مختلفة وناسخة ومنسوخة ومتى بحث عن جميع ذلك وشرائعهم كثيرة؟ فدل على أنه أراد الهدى المشترك بين جميعهم وهو التوحيد

الآية الثانية:قوله تعالى {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا } ]النحل: من الآية123[وهذا يتمسك به من نسبه إلى إبراهيم عليه السلام وتعارضه الآية الأولى

ثم لا حجة فيها إذ قال: {أوحينا إليك } فوجب بما أوحي إليه لا بما أوحي إلى غيره وقوله { أن اتبع} أي افعل مثل فعله وليس معناه كن متبعا له وواحدا من أمته كيف والملة عبارة عن أصل الدين والتوحيد والتقديس الذي تتفق فيه جميع الشرائع ولذلك قال تعالى{ ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه} ]البقرة: من الآية130[ولا يجوز تسفيه الأنبياء المخالفين له

ويدل عليه أنه لم يبحث عن ملة إبراهيم وكيف كان يبحث مع اندراس كتابه وأسناد أخباره

الآية الثالثة:قوله تعالى {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا}] الشورى: من الآية13[ وهذا يتمسك به من نسبه إلى نوح عليه السلام

وهو فاسد، إذا تعارضه الآيتان السابقتان.

ثم الدين عبارة عن أصل التوحيد وإنما خصص نوحا بالذكر تشريفا له وتخصيصا ومتى راجع رسول الله صلى الله عليه وسلم تفصيل شرع نوح وكيف أمكن ذلك مع أنه أقدم الأنبياء وأشد الشرائع اندراسا كيف وقد قال تعالى {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا} ]الشورى: من الآية13[ فلو قال شرع لنوح ما وصاكم به لكان ربما دل هذا على غرضهم وأما هذا فيصرح بضده

الآية الرابعة: قوله تعالى {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون} ]المائدة: من الآية44[ المائدة الآية وهو أحد الأنبياء فليحكم بها

واستدل بهذا من نسبه إلى موسى عليه السلام

وتعارضه الآيات السابقة ثم المراد بالنور والهدى أصل التوحيد وما يشترك فيه النبيون دون الأحكام المعرضة للنسخ

ثم لعله أراد النبيين في زمانه دون من بعدهم

ثم هو على صيغة الخبر لا على صيغة الأمر فلا حجة فيه

ثم يجوز أن يكون المراد حكم النبيين بها بأمر ابتدأهم به الله تعالى وحيا إليهم لا بوحي موسى عليه السلام

الآية الخامسة قوله تعالى بعد ذكر التوراة وأحكامها {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} ]المائدة: من الآية44[

قلنا: المراد به ومن لم يحكم بما أنزل الله مكذبا به وجاحدا له لا من حكم بما أنزل الله عليه خاصة أو من لم يحكم به ممن أوجب عليه الحكم به من أمته وأمة كل نبي إذا خالفت ما أنزل على نبيهم أو يكون المراد به يحكم بمثلها النبيون وإن كان بوحي خاص إليهم لا بطريق التبعية

وأما الأحاديث :

فأولها: أنه صلى الله عليه وسلم طلب منه القصاص في سن كسرت فقال "كتاب الله يقضي بالقصاص" وليس في القرآن قصاص السن إلا ما حكي عن التوراة في قوله تعالى { والسن بالسن } ]المائدة: من الآية45[ قلنا :بل فيه {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} ]البقرة: من الآية194[فدخل السن تحت عمومه.

الحديث الثاني :قوله صلى الله عليه وسلم: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها " وقرأ قوله تعالى {وأقم الصلاة لذكري} ]طه: من الآية14[ وهذا خطاب مع موسى عليه السلام

قلنا: ما ذكره صلى الله عليه وسلم تعليلا للإيجاب لكن أوجب بما أوحي إليه ونبه على أنهم أمروا كما أمر موسى وقوله { لذكري} أي لذكر إيجابي للصلاة ولولا الخبر لكان السابق إلى الفهم أنه لذكر الله تعالى بالقلب أو لذكر الصلاة بالإيجاب

الحديث الثالث: مراجعته صلى الله عليه وسلم التوراة في رجم اليهوديين

وكان ذلك تكذيبا لهم في إنكار الرجم إذ كان يجب أن يراجع الإنجيل فإنه آخر ما أنزل الله فلذلك لم يراجع في واقعة سوى هذه والله أعلم

← Önceki 40 / 97 Sonraki →

Anlam Arayışı