☪ Anlam Arayışı

← el-Müstasfâ (Fıkıh Usûlü)

AUTO الأصل الثاني من الأصول الموهومة: قول الصحابي

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

...

الأصل الثاني من الأصول الموهومة قول الصحابي

وقد ذهب قوم إلى أن مذهب الصحابي حجة مطلقا وقوم إلى أنه حجة إن خالف القياس وقوم إلى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصة لقوله صلى الله عليه وسلم "اقتدوا باللذين من بعدي" وقوم إلى أن الحجة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتفقوا.

والكل باطل عندنا فإن من يجوز عليه الغلط والسهو ولم تثبت عصمته عنه فلا حجة في قوله فكيف يحتج بقولهم مع جواز الخطأ وكيف تدعى عصمتهم من غير حجة متواترة وكيف يتصور عصمة قوم يجوز عليهم الاختلاف وكيف يختلف المعصومان كيف وقد اتفقت الصحابة على جواز مخالفة الصحابة فلم ينكر أبو بكر وعمر على من خالفهما بالاجتهاد بل أوجبوا في مسائل الاجتهاد على كل مجتهد أن يتبع اجتهاد نفسه

فانتفاء الدليل على العصمة ووقوع الإختلاف بينهم وتصريحهم بجواز مخالفتهم فيه ثلاثة أدلة قاطعة

وللمخالف خمس شبه:

الشبهة الأولى : قولهم وإن لم تثبت عصمتهم فإذا تعبدنا باتباعهم لزم الاتباع كما أن الراوي الواحد لم تثبت عصمتهم لكن لزم اتباعه للتعبد به وقد قال صلى الله عليه وسلم "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"

والجواب أن هذا خطاب مع عوام أهل عصره ب صلى الله عليه وسلم ،تعريف درجة الفتوى لأصحابه حتى يلزم اتباعهم وهو تخيير لهم في الاقتداء بمن شاؤوا منهم بدليل أن الصحابي غير داخل فيه إذ له أن يخالف صحابيا آخر فكما خرج الصحابة بدليل فكذلك خرج العلماء بدليل وكيف وهذا لا يدل على وجوب الاتباع بل على الاهتداء إذا اتبع ؟ فلعله يدل على مذهب من يجوز للعالم تقليد العالم أو من يخير العامي في تقليد الأئمة من غير تعيين الأفضل

الشبهة الثانية : أن دعوى وجوب الاتباع إن لم تصح لجميع الصحابة فتصح للخلفاء الأربعة لقوله صلى الله عليه وسلم "عليكم سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي " وظاهر قوله: عليكم للإيجاب وهو عام

قلنا: فيلزمكم على هذا تحريم الاجتهاد على سائر الصحابة رضي الله عنهم إذا اتفق الخلفاء ولم يكن كذلك بل كانوا يخالفون وكانوا يصرحون بجواز الاجتهاد فيما ظهر لهم وظاهر هذا تحريم مخالفة كل واحد من الصحابة وإن انفرد فليس في الحديث شرط الاتفاق وما اجتمعوا في الخلافة حتى يكون اتفاقهم اتفاق الخلفاء وإيجاب اتباع كل واحد منهم محال مع اختلافهم في مسائل لكن المراد بالحديث إما أمر الخلق بالانقياد وبذل الطاعة لهم أي عليكم بقبول إمارتهم وسنتهم أو أمر الأمة بأن ينهجوا منهجهم في العدل والإنصاف والإعراض عن الدنيا وملازمة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفقر والمسكنة والشفقة على الرعية أو أراد منع من بعدهم عن نقض أحكامهم فهذه احتمالات ثلاثة تعضدها الأدلة التي ذكرناها

الشبهة الثالثة قولهم إنه إن لم يجب اتباع الخلفاء فيجب اتباع أبي بكر وعمر بقوله صلى الله عليه وسلم " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر"

قلنا تعارضه الأخبار السابقة فيتطرق إليه الاحتمالات الثلاثة

ثم نقول بموجبه فيجب الاقتداء بهما في تجويزهما لغيرهما مخالفتهما بموجب الاجتهاد

ثم ليت شعري لو اختلفا كما اختلفا في التسوية في العطاء فأيهما يتبع

الشبهة الرابعة : أن عبد الرحمن بن عوف ولى عليا الخلافة بشرط الاقتداء بالشيخين فأبى وولى عثمان فقبل ولم ينكر عليه قلنا لعله اعتقد بقوله عليه السلام من بعدي جواز تقليد العالم للعالم وعلي رضي الله عنه لم يعتقد أو اعتقد أن قوله صلى الله عليه وسلم :"اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" إيجاب التقليد ولا حجة في مجرد مذهبه ويعارضه مذهب علي إذ فهم أنه إنما أراد عبد الرحمن اتباعهما في السيرة والعدل وفهم على إيجاب التقليد

الشبهة الخامسة : أنه إذا قال الصحابي قولا يخالف القياس فلا محمل له إلا سماع خبر فيه

قلنا: فهذا إقرار بأن قوله ليس بحجة وإنما الحجة الخبر إلا أنكم أثبتم الخبر بالتوهم المجرد ومستندنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم في قبول خبر الواحد وهم إنما عملوا بالخبر المصرح بروايته دون الموهوم المقدر الذي لا يعرف لفظه ومورده فقوله ليس بنص صريح في سماع خبر بل ربما قاله عن دليل ضعيف ظنه دليلا وأخطأ فيه والخطأ جائز عليه وربما يتمسك الصحابي بدليل ضعيف وظاهر موهوم ولو قاله عن نص قاطع لصرح به نعم لو تعارض قياسان وقول الصحابي مع أحدهما فيجوز للمجتهد إن غلب على ظنه الترجيح بقول الصحابي أن يرجح وكذلك نوع من المعنى يقتضي تغليظ الدية بسبب الجرم وقياس أظهر منه يقتضي نفي التغليظ فربما يغلب على ظن المجتهد أن ذلك المعنى الأخفى الذي ذهب إليه الصحابي يترجح به ولكن يختلف ذلك باختلاف المجتهدين أما وجوب اتباعه ولم يصرح بنقل خبر فلا وجه له

وكيف وجميع ما ذكروه أخبار آحاد ونحن أثبتنا القياس والإجماع وخبر الواحد بطرق قاطعة لا بخبر الواحد وجعل قول الصحابي حجة كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وخبره إثبات أصل من أصول الأحكام ومداركه فلا يثبت إلا بقاطع كسائر الأصول

مسألة: هل يجوز تقليد الصحابي؟

إن قال قائل إن لم يجب تقليدهم فهل يجوز تقليدهم؟

قلنا أما العامي فيقلدهم وأما العالم فإنه إن جاز له تقليد العالم جاز له تقليدهم وإن حرمنا تقليد العالم للعالم فقد اختلف قول الشافعي رحمه الله في تقليد الصحابة فقال في القديم يجوز تقليد الصحابي إذا قال قولا وانتشر قوله ولم يخالف وقال في موضع آخر يقلد وإن لم ينتشر ورجع في الجديد إلى أنه لا يقلد العالم صحابيا كما لا يقلد عالما آخر ونقل المزني عنه ذلك وأن العمل على الأدلة التي بها يجوز للصحابة الفتوى

وهو الصحيح المختار عندنا إذ كل ما دل على تحريم تقليد العالم للعالم كما سيأتي في كتاب الاجتهاد لا يفرق فيه بين الصحابي وغيره

فإن قيل: كيف لا يفرق بينهم مع ثناء الله تعالى وثناء رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ]النساء: من الآية59[وقال تعالى {لقد رضي الله عن المؤمنين } ] الفتح: من الآية18[وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خير الناس قرني " وقال صلى الله عليه وسلم :"أصحابي كالنجوم " إلى غير ذلك

قلنا: هذا كله ثناء يوجب حسن الاعتقاد في علمهم ودينهم ومحلهم عند الله تعالى ولا يوجب تقليدهم لا جوازا ولا وجوبا فإنه صلى الله عليه وسلم أثنى أيضا على آحاد الصحابة ولا يتميزون عن بقية الصحابة بجواز التقليد أو وجوبه كقوله صلى الله عليه وسلم: "لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان العالمين لرجح إيمان أبي بكر " وقال صلى الله عليه وسلم :"إن الله قد ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه، يقول الحق وإن كان مرا " وقال لعمر " والله ما سلكت فجا إلا سلك الشيطان فجا غير فجك" وقال في قصة أسارى بدر حيث نزلت الآية على وفق رأي عمر: "لو نزل بلاء من السماء ما نجا منه إلا عمر" وقال صلوات الله عليه " إن منكم لمحدثين وإن عمر لمنهم " وكان علي رضي الله عنه وغيره من الصحابة يقولون "ما كنا نظن إلا أن ملكا بين عينيه يسدده وأن ملكا ينطق على لسانه" وقال صلى الله عليه وسلم في حق علي "اللهم أدر الحق مع علي حيث دار " وقال صلى الله عليه وسلم :" أقضاكم علي وأفرضكم زيد وأعرفكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل" وقال عليه السلام: "رضيت لأمتي ما رضي ابن أم عبد" وقال عليه السلام لأبي بكر وعمر لو اجتمعا على شيء ما خالفتهما وأراد في مصالح الحرب وكل ذلك ثناء لا يوجب الاقتداء أصلا

فصل في تفريع الشافعي في القديم على تقليد الصحابة ونصوصه

قال في كتاب اختلاف الحديث إنه روي عن علي أنه صلى في ليلة ست ركعات في كل ركعة ست سجدات قال لو ثبت ذلك عن علي لقلت به وهذا لأنه رأى أنه لا يقول ذلك إلا عن توقيف إذ لا مجال للقياس فيه

وهذا غير مرضي لأنه لم ينقل فيه حديثا حتى يتأمل لفظه ومورده وقرائنه وفحواه وما يدل عليه ولم نتعبد إلا بقبول خبر يرويه صحابي مكشوفا يمكن النظر فيه كما كان الصحابة يكتفون بذكر مذهب مخالف للقياس ويقدرون ذلك حديثا من غير تصريح به وقد نص في موضع أن قول الصحابي إذا انتشر ولم يخالف فهو حجة وهو ضعيف لأن السكوت ليس بقول فأي فرق بين أن ينتشر أو لا ينتشر

وقد نص على أنه إذا اختلفت الصحابة فالأئمة أولى فإن اختلف الأئمة فقول أبي بكر وعمر أولى لمزيد فضلهما وقال في موضع آخر يجب الترجيح بقول الأعلم والأكثر قياسا لكثرة القائلين على كثرة الرواة وكثرة الأشباه وإنما يجب ترجيح الأعلم لأن زيادة علمه تقوي اجتهاده وتبعده عن الإهمال والتقصير والخطأ

وإن اختلف الحكم والفتوى من الصحابة فقد اختلف قول الشافعي فيه فقال مرة الحكم أولى لأن العناية به أشد والمشورة فيه أبلغ

وقال مرة: الفتوى أولى لأن سكوتهم على الحكم يحمل على الطاعة للوالي.

وكل هذا مرجوع عنه

فإن قيل: فما قولكم في ترجيح أحد القياسين بقول الصحابي ؟

قلنا :قال القاضي لا ترجيح إلا بقوة الدليل ولا يقوى الدليل بمصير مجتهد إليه

والمختار أن هذا في محل الاجتهاد فربما يتعارض ظنان والصحابي في أحد الجانبين فتميل نفس المجتهد إلى موافقة الصحابي ويكون ذلك أغلب على ظنه ويختلف ذلك باختلاف المجتهدين

وقال قوم :إنما يجوز ترجيح قياس المصير إذا كان أصل القياس في واقعة شاهدها الصحابي وإلا فلا فرق بينه وبين غيره

وهذا قريب ولكن مع هذا يحتمل أن يكون مصيره إليه لا لاختصاصه بمشاهدة ما يدل عليه بل بمجرد الظن أما إذا حمل الصحابي لفظ الخبر على أحد محتمليه فمنهم من رجح ومنهم من قال إذا لم يقل علمت ذلك من لفظ الرسول صلى الله عليه وسلم بقرينة شاهدتها فلا ترجيح به وهذا اختيار القاضي

فإن قيل:فقد ترك الشافعي في الجديد القياس في تغليظ الدية في الحرم بقول عثمان .وكذلك فرق بين الحيوان وغيره في شرط البراءة بقول علي

قلنا :له في مسألة شرط البراءة أقوال فلعل هذا مرجوع عنه

وفي مسألة التغليظ: الظن به أنه قوي القياس بموافقة الصحابة فإن لم يكن كذلك فمذهبه في الأصول أن لا يقلد والله أعلم

← Önceki 41 / 97 Sonraki →

Anlam Arayışı