AUTO في تمييز ما يمكن دعوى العموم فيه عما لا يمكن (2/4)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
مسألة :لا يقتضي العطف العموم:
ظن قوم أن من مقتضيات العموم الاقتران بالعام والعطف عليه وهو غلط إذ المختلفات قد تجمع العرب بينهما فيجوز أن يعطف الواجب على الندب والعام على الخاص فقوله تعالى {والمطلقات يتربصن بأنفسهن} [البقرة: من الآية228]عام وقوله بعد {وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: من الآية228] في ذلك خاص وقوله تعالى {كلوا من ثمره إذا أثمر} [الأنعام: من الآية141] إباحة وقوله بعده { وآتوا حقه يوم حصاده } ]الأنعام: من الآية141[إيجاب وقوله تعالى { فكاتبوهم}[ النور: من الآية33] استحباب وقوله {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم } [النور: من الآية33] إيجاب
مسألة :هل في المشترك عموم؟
الاسم المشترك بين مسميين لا يمكن دعوى العموم فيه عندنا خلافا للقاضي والشافعي لأن المشترك لم يوضع للجمع مثاله القرء للطهر والحيض والجارية للسفينة والأمة والمشتري للكوكب السعد وقابل البيع والعرب ما وضعت هذه الألفاظ وضعا يستعمل في مسمياتها إلا على سبيل البدل أما على سبيل الجمع فلا نعم نسبة المشترك إلى مسمياته متشابهة ونسبة العموم إلى آحاد المسميات متشابهة لكن تشابه نسبة كل واحد من آحاد العموم على الجمع ونسبة كل واحد من آحاد المشترك على البدل وتشاب نسبة المفهوم في السكوت عن الجمع لا في الدلالة وتشابه نسبة الفعل في إمكان وقوعه على كل وجه إذ الصلاة المعينة إذا تلقيت من فعل النبي عليه السلام أمكن أن تكون فرضا ونفلا وأداء وقضاء وظهرا وعصرا والإمكان شامل بالإضافة إلى علمنا أما الواقع في نفسه وفي علم الله تعالى واحد متعين لا يحتمل غيره فهذه أنواع التشابه والوهم سابق إلى التسوية بين المتشابهات وأنواع هذا التشابه متشابهة من وجه فربما يسبق إلى بعض الأوهام أن العموم كان دليلا لتشابه نسبة اللفظ إلى المسميات والتشابه ههنا موجود فيثبت حكم العموم وهو غفلة عن تفصيل هذا التشابه وإن تشابه نسبة العموم إلى مسمياته في دلالته على الجمع بخلاف هذه الأنواع
احتج القاضي بأنه لو ذكر اللفظ مرتين وأراد في كل مرة معنى آخر جاز فأي بعد في أن يقتصر على مرة واحدة ويريد به كلا المعنيين مع صلاح اللفظ للكل بخلاف ما إذا قصد بلفظ المؤمنين الدلالة على المؤمنين والمشركين جميعا فإن لفظ المؤمنين لا يصلح للمشركين بخلاف اللفظ المشترك
فنقول:إن قصد باللفظ الدلالة على المعنيين جميعا بالمرة الواحدة فهذا ممكن لكن يكون قد خالف الوضع كما في لفظ المؤمنين فإن العرب وضعت اسم العين للذهب والعضو الباصر على سبيل البدل لا على سبيل الجمع
مسألة :هل يمكن أن يعم اللفظ حقيقته ومجازه ؟ :
فإن قيل: اللفظ الذي هو حقيقة في شيء مجاز في غيره هل يطلق لإرادة معنييه جميعا مثل النكاح للوطء والعقد واللمس للجس وللوطء حتى يحمل قوله {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء } [ النساء: من الآية22] على وطء الأب وعقده جميعا وقوله تعالى أو {لامستم النساء}[ النساء: من الآية43] على الوطء والمس جميعا ؟
قلنا هذا عندنا كاللفظ المشترك وإن كان التعميم فيه أقرب قليلا وقد نقل عن الشافعي رحمه الله أنه قال أحمل آية اللمس على المس والوطء جميعا وإنما قلنا إن هذا أقرب لأن المس مقدمة الوطء والنكاح أيضا يراد للوطء فهو مقدمته ولأجله استعير للعقد اسم النكاح الذي وضعه للوطء واستعير للوطء اسم اللمس فلتعلق أحدهما بالآخر ربما لا يبعد أن يقصدا جميعا باللفظ المذكور مرة واحدة لكن الأظهر عندنا أن ذلك أيضا على خلاف عادة العرب
فإن قيل :فقد قال الله تعالى {إن الله وملائكته يصلون على النبي} ]الأحزاب: من الآية56[والصلاة من الله مغفرة ومن الملائكة استغفار وهما معنيان مختلفان والاسم مشترك وقد ذكر مرة واحدة وأريد به المعنيان جميعا وكذلك قوله تعالى {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس} [الحج: من الآية18] وسجود الناس غير سجود الشجر والدواب بل هو في الشجر مجاز
قلنا:هذا يعضد ما ذكره الشافعي رحمه الله
ويفتح هذا الباب في معنيين يتعلق أحدهما بالآخرة فإن طلب المغفرة يتعلق بالمغفرة لكن الأظهر عندنا أن هذا إنما أطلق على المعنيين بإزاء معنى واحد مشترك بين المعنيين وهو العناية بأمر الشيء لشرفه وحرمته والعناية من الله مغفرة ومن الملائكة إستغفار ودعاء ومن الأمة دعاء وصلوات وكذلك العذر عن السجود مسألة :]هل العبد مخاطب بالتكاليف الشرعية[ :
ما ورد من الخطاب مضافا إلى الناس والمؤمنين يدخل تحته العبد كقوله تعالى {ولله على الناس حج البيت } [ آل عمران: من الآية97] وأمثاله
وقال قوم: لا يدخل تحته لأنه مملوك للآدمي بتمليك الله تعالى فلا يتناوله إلا خطاب خاص به
وهذا هوس لأنه لم يخرج عن معظم التكاليف وخروجه عن بعضها كخروج المريض والحائض والمسافر وذلك لا يوجب رفع العموم فلا يجوز إخراجه إلا بدليل خاص
مسألة : هل الخطاب الشرعي يعم الكافر؟ :
يدخل الكافر تحت خطاب الناس وكل لفظ عام لأنا بينا أن خطابه بفروع العبادات ممكن وإنما خرج عن بعضها بدليل خاص
ومن الناس من أنكر ذلك وهو باطل لما قررناه في أحكام التكاليف
مسألة: هل تدخل النساء في عموم الخطاب ؟ :
يدخل النساء تحت الحكم المضاف إلى الناس فأما المؤمنون والمسلمون وصيغ جمع الذكر اختلفوا فيه فقال قوم تدخل النساء تحته لأن الذكور والإناث إذا اجتمعوا غلبت العرب التذكير
واختار القاضي أنها لا تدخل وهو الأظهر لأن الله تعالى ذكر المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات فجمع الذكور متميز نعم إذا اجتمعوا في الحكم وأراد الأخبار تجوز العرب الاقتصار على لفظ التذكير أما ما ينشأ على سبيل الابتداء ويخصه بلفظ المؤمنين فإلحاق المؤمنات إنما يكون بدليل آخر من قياس أو كونه في معنى المنصوص أو ما جرى مجراه
مسألة هل تدخل الأمة عند خطاب الله للنبي صلى الله عليه وسلم ؟:
كما لا تدخل الأمة تحت خطاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله { يا أيها النبي } لا يدخل النبي تحت الخطاب الخاص بالأمة أما الخطاب بقوله تعالى { يا عبادي }و{ يا أيها الذين آمنوا }و{ يا أيها الناس } فيدخل النبي تحته ،لعموم هذه الألفاظ .
وقال قوم لا يدخل لأنه قد خص بالخطاب في أحكام فلا يلزمه إلا الخطاب الذي يخصه .
وهو فاسد لأنه قد خص المسافر والعبد والحائض والمريض بأحكام ولا يمنع ذلك دخولهم تحت العموم حيث يعم الخطاب كذلك ههنا
مسألة: هل للمشافهة عموم ؟ :
المخاطبة شفاها لا يمكن دعوى العموم فيها بالإضافة إلى جميع الحاضرين فإذا قال لجميع نسائه الحاضرات طلقتكن ولجميع عبيده أعتقتكم فإنما يكون مخاطبا من جملتهم من أقبل عليه بوجهه وقصد خطابه وذلك يعرف بصورته وشمائله والتفاته ونظره فقد يحضره جماعة من الغلمان من البالغين والصبيان فيقول اركبوا معي ويريد به أهل الركوب منهم دون من ليس أهلا له فلا يتناول خطابه إلا من قصده ولا يعرف قصده إلا بلفظه أو شمائله الظاهرة فلا يمكن دعوى العموم فيها
فنقول على هذا :كل حكم يدل بصيغة المخابة كقوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا }و{يا أيها المؤمنون }و{ يا أيها الناس } فهو خطاب مع الموجودين في عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وإثباته في حق من يحدث بعده بدليل زائد دال على أن كل حكم ثبت في زمانه فهو دائم إلى يوم القيامة على كل مكلف ولولاه لم يقتض مجرد اللفظ ذلك ولما ثبت ذلك أفاد مثل هذه الألفاظ فائدة العموم لاقتران الدليل الآخر بها لا بمجرد الخطاب
فإن قيل: فإذا كان الخطاب خاصا مع شخص مشافهة أو مع جمع فهل يدل على العموم ؟ مثل قوله تعالى{ وما أرسلناك إلا كافة للناس }[ سبأ: من الآية28] وقوله عليه السلام "بعثت إلى الناس كافة " و"بعثت إلى الأحمر والأسود" وقوله "حكمي على لواحد حكمي على الجماعة " وقوله تعالى {واتقون يا أولي الألباب} ]البقرة: من الآية197[و{يا أولي الأبصار} ]الحشر: من الآية2[ و{ يا أيها الناس } وأمثاله
قلنا:لا، بل عرف الصحابة عموم الحكم الثابت في عصره للأعصار كلها بقرائن كثيرة وعرفنا ذلك من الصحابة ضرورة ومجرد هذه الألفاظ ليست قاطعة فإنه وإن كان مبعوثا إلى الكافة فلا يلزم تساويهم في الأحكام فهو مبعوث إلى الحر والعبد والحائض والطاهر والمريض والصحيح ليعرفهم أحكامهم المختلفة وكذلك قوله تعالى {لأنذركم به ومن بلغ } ]الأنعام: من الآية19[ أي ينذر كل قوم بل كل شخص بحكمه فيكون شرعه عاما وقوله "حكمي على الواحد حكمي على الجماعة" لا يتناول إلا عصره فإن الجماعة عبارة عن الموجودين فلا يتناول من بعده فإن قيل: فهل يدل على عموم الحكم أنه كان إذا أراد التخصيص خصص وقال "تجزىء عنك ولا تجزىء عن أحد بعدك" وحلل الحرير لعبد الرحمن بن عوف خاصة ؟
قلنا:لا لأنه ذكره حيث قدم عموما أو حيث توهم أنهم يلحقون غيره به للتعبد بالقياس وكذلك قوله تعالى {خالصة لك من دون المؤمنين } ]الأحزاب: من الآية50[لا يدل على أن الخطاب معه خطاب مع الأمة لمثل ما ذكرناه
مسألة: ]التفريق بين العام والمجمل[ :
من الصيغ ما يظن عموما وهي إلى الإجمال أقرب مثل من يتمسك في إيجاب الوتر بقوله {وافعلوا الخير} ]الحج: من الآية77[مصيرا إلى أن ظاهر الأمر الوجوب والخير اسم عام وإخراج ما قام الدليل على نفي وجوبه لا يمنع التمسك به وكمن يستدل على منع قتل المسلم بالذمي بقوله تعالى {الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} ]النساء:141[ قالوا ألم نكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من لمؤمنين فلله يحكم بينكم يوم لقيامة ولن يجعل لله للكافرين على لمؤمنين سبيلا النساء وأن ذلك يفيد منع السلطنة إلا ما دل عليه الدليل من الدية والضمان والشركة وطلب الثمن وغيره أو يستدل بقوله {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة } ]الحشر: من الآية20[ وأن إيجاب القصاص تسوية
وهذا كله مجمل ولفظ الخير ولفظ السبيل ولفظ الاستواء إلى الإجمال أقرب وينضم إليه أن المستثنى من هذه العمومات ليس داخلا تحت الحصر وليس مضبوطا بضابط واحد ولا بضوابط محصورة وإن لم ينحصر المستثنى كان المستثني مجهولا
وليس من هذا القبيل قوله صلى الله عليه وسلم "فيما سقت السماء العشر "
وقد قال قوم: لا يتمسك بعمومه لأن المقصود ذكر الفصل بين العشر ونصف العشر
وهذا فاسد لأن صيغة ما صيغة شرط وضع للعموم بخلاف لفظ السبيل والخير والاستواء نعم تردد الشافعي في قوله تعالى {وأحل الله البيع} ]البقرة: من الآية275[ في أنه عام أو مجمل من حيث أن الألف واللام احتمل أن يكون فيه للتعريف ومعناه وأحل الله البيع الذي عرف الشرع بشرطه
مسألة :هل المخاطب يندرج تحت العموم ؟:
المخاطب يندرج تحت الخطاب العام
وقال قوم:لا يندرج تحت خطابه بدليل قوله تعالى :{وهو رب كل شيء } ]الأنعام: من الآية164[ ولا يدخل هو تحته وبدليل قول القائل لغلامه من دخل الدار فأعطه درهما فإنه لا يحسن أن يعطي السيد
وهذا فاسد: لأن الخطاب عام والقرينة هي التي أخرجت المخاطب مما ذكروه ويعارضه قوله {وهو بكل شيء عليم} ]البقرة: من الآية29[وهو عالم بذاته ويتناوله اللفظ ومجرد كونه مخاطبا ليس قرينة قاضية بالخروج عن العموم في كل خطاب بل القرائن فيه تتعارض والأصل اتباع العموم في اللفظ
مسألة فائدة العموم للاسم المفرد:
اسم الفرد وإن لم يكن على صيغة الجمع يفيد فائدة العموم في ثلاثة مواضع :
أحدها : أن يدخل عليه الألف واللام كقوله صلى الله عليه وسلم "لا تبيعوا البر بالبر"
والثاني: النفي في النكرة لأن النكرة في النفي تعم كقولك "ما رأيت رجلا" لأن النفي لا خصوص له بل هو مطلق فإذا أضيف إلى منكر لم يتخصص .
بخلاف قوله:رأيت رجلا فإنه إثبات والإثبات يتخصص في الوجود فإذا أخبر عنه لم يتصور عمومه وإذا أضيف إلى مفرد اختص به
الثالث :أن يضاف إليه أمر أو مصدر والفعل بعد غير واقع بل منتظر كقوله أعتق رقبة وقوله تعالى {فتحرير رقبة} فإنه ما من رقبة إلا وهو ممتثل باعتاقها والاسم متناول للكل فنزل منزلة العموم بخلاف قوله أعتقت رقبة فإنه إخبار عن ماض قد تم وجوده ولا يدخل في الوجود إلا فعل خاص
مسألة أقل عدد الجمع :
صرف العموم إلى غير الاستغراق جائز وهو معتاد أما رده إلى ما دون أقل الجمع فغير جائز .
ولا بد من بيان أقل الجمع وقد اختلفوا فيه :
فقال عمر وزيد بن ثابت:إنه اثنان وبه قال مالك وجماعة وقال ابن عباس والشافعي وأبو حنيفة ثلاثة حتى قال ابن عباس لعثمان حين رد الأم من الثلث إلى السدس بأخوين ليس الأخوان أخوة في لغة قومك فقال حجبها قومك يا غلام وقال ابن مسعود إذا اقتدى بالإمام ثلاثة اصطفوا خلفه وإذا اقتدى اثنان وقف كل واحد عن جانب وهذا يشعر من مذهبه بأنه يرى أقل الجمع ثلاثة
وليس من حقيقة هذا الخلاف منع جمع الاثنين بلفظ يعمهما فإن ذلك جائز ومعتاد لكن الخلاف في أن لفظ الناس والرجال والفقراء وأمثاله يطلق على ثلاثة فما زاد حقيقة وهل يطلق على الاثنين حقيقة أم لا واختار القاضي أن أقل الجمع اثنان واستدل بإجماع أهل اللغة على جواز إطلاق اسم الجمع على اثنين في قولهم فعلتم وفعلنا وتفعلون وقد ورد به القرآن قال الله تعالى في قصة موسى وهارون {إنا معكم مستمعون} ]الشعراء: من الآية15[ وقال {عسى الله أن يأتيني بهم جميعا} ]يوسف: من الآية83[وهما يوسف وأخوه وقال {فقد صغت قلوبكما } ]التحريم: من الآية4[ ولهما قلبان وقال {وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث } ]الانبياء: من الآية78[إلى قوله {وكنا لحكمهم شاهدين} وهما اثنان وقال {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما } ]الحجرات: من الآية9[وهما طائفتان وقال {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب} ]ص:21[وهما ملكان
فإن قيل عن كل واحد من هذا جواب
فقوله {إنا معكم مستمعون} ]الشعراء: من الآية15[الشعراء يعني هارون وموسى وفرعون وقومه وهم جماعة وقوله {قلوبكما } ]التحريم: من الآية4[لضرورة استثقال الجمع بين اثنتين مع أن القلوب على وزن الواحد في بعض الألفاظ وقوله {عسى الله أن يأتيني بهم جميعا} ]يوسف: من الآية83[ أراد به يوسف وأخاه والأخ الأكبر الذي تخلف عن الأخوة وقوله تعالى {وكنا لحكمهم شاهدين} ]الانبياء: من الآية78[أي حكمهما مع الجمع المحكوم عليهم وقوله {وإن طائفتان } ]الحجرات: من الآية9[كل طائفة جمع
قلنا:هذه تعسفات وتكلفات إنما يحوج إليها ضرورة نقل من أهل اللغة في استحالة إطلاق اسم الجمع على الإثنين وإذا لم يكن نقل صريح فيحمل خلافهم على الحقيقة كما ورد
فإن قيل:ههنا أدلة أربعة:
الأول : أن الإثنين لو كانا جمعا لكان قولنا فعلا اسم جمع فليجز إطلاقه على الثلاثة فصاعدا كقوله فعلوا فإنه لما كان اسم جمع جاز على الثلاثة فما فوقها
قلنا:فعلوا اسم جمع مشترك بين سائر أعداد الجمع وفعلا اسم جمع خاص لأن الجمع لا يستدعي إلا الانضمام وذلك يحصل في الاثنين وهو كالعشرة فإنه اسم جمع لكن جمع خاص فلا يصلح لغيره وكيف ينكر كون الاثنين جمعا ويقول الرجلان نحن فعلنا
فإن قيل:قد يقول الواحد ذلك كقوله {إنا أنزلناه في ليلة القدر} ]القدر:1[
قلنا ذلك مجاز بالاتفاق وهذا ليس بمجاز