☪ Anlam Arayışı

← Reddü'r-Revâfız

قال علماء ما وراء النهر رحمهم الله: إن الخلفاء الثلاثة قد شرفهم الله تعالى برضوانه

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

بقوله: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} (2) فيكون سبهم كفرا.

وأجابت الشيعة بمنع دلالة الآية على تشريفهم بالرضوان لأن مدلولها عند التدقيق رضاء الله تعالى بذلك الفعل الخاص أي البيعة وليس أحد ينكر أنه قد صدر منهم بعض الأفعال المرضية إنما الكلام أنهم صدر منهم بعد ذلك أفعال تكون نقضا لذلك العهد ونكثا لتلك البيعة حيث خالفوا نص النبي - صلى الله عليه وسلم - في الخلافة وغصبوها من مستحقها وآذوا فاطمة رضي الله عنها. وقد أخرج البخاري عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «من آذاها فقد آذاني» وقال الله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة} (1) وتخلفوا عن جيش أسامة. فلأمثال هذه الأفعال استحقو الطعن، إذ سلامة العافية بحسن الخاتمة والوفاء بالعهد والبيعة.

أقول: مدلول الآية عند التحقيق أن رضاء الله تعالى تعلقت بالمؤمنين عند بيعتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أنها تعلقت بالبيعة. غاية ما في الباب أن التدقيق يقضي إلى علية بيعتهم لرضاء الله تعالى عنهم. نعم كون البيعة مرضية إنما يفهم من كونها علة للرضاء وكون هؤلاء مرضيين لأجلها، فتكون مرضية بالطريق الأولى. أما أن البيعة هي المرضي عنها أصالة مع عدم كون أهلها مرضيين كما زعموا فمما لا يفهم أصلا. ولما التبس عليهم الحق سموا خطأهم تدقيقا. فإذا تمهد هذا فنقول: لما رضي الله عنهم وقد علم سرائرهم وبواطنهم وأنزل السكينة والطمأنينة عليهم على ما دل قوله تعالى: {فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم} (2) وبشرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، فلا بد أنهم مصونون عن سوء الخاتمة ونقض العهد ونكث البيعة. ولئن سلمنا أن مدلولها رضاء الله بذلك الفعل الخاص فلنا أن نقول لما رضي الله تعالى عن بيعتهم لزم منه أن يكونوا مرضيين وأن تكون عاقبتهم محمودة لأن الله تعالى لا يرضى عن أفعال الكفار قال تعالى: {والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء} (3) وقال: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة} (4) فالعمل الذي يكون مضمحلا في الآخرة ولا تترتب عليه ثمرة لا معنى لرضاء الله به، إذ الرضاء نهاية القبول والقبول إنما هو باعتبار المآل وإنما العبرة بالخواتيم.

ثم ورود النص من النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الخليفة بعده علي رضي الله عنه غير ثابت، بل قام الدليل على نفيه لأنه لو ورد لنقل بالتواتر لأنه مما يتوفر الدواعي إلى نقله كقتل الخطيب على المنبر. وأيضا لو كان نص في هذا الباب لاحتج به علي ولمنع به أبا بكر من الخلافة كما منع أبو بكر الأنصار بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الأئمة من قريش» فأذعنوا له ولم يناقشوه.

قال شارح التجريد: وكيف يزعم من له أدنى مسكة أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أنهم بذلوا مهجهم وذخائرهم وقتلوا أقاربهم وعشائرهم في نصرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإقامة شريعته وانقياد أمره واتباع طريقته أنهم خالفوه قبل أن يدفنوه مع وجود هذه النصوص القطعية الظاهرة الدالة على المراد؟ بل ههنا أمارات وروايات ربما يفيد باجتماعها القطع بعدم أمثال تلك النصوص وهي مما لم يثبت ممن يوثق به من المحدثين مع شدة محبتهم لأمير المؤمنين ونقلهم الأحاديث الكثيرة في مناقبه وكمالاته في أمر الدين والدنيا. ولم ينقل في خطبه ورسائله ومفاخراته ومخاصماته وعند تأخره عن البيعة وجعل عمر الخلافة شورى بين ستة نفر ودخل علي في الشورى وقال عباس لعلي: امدد يدك ابايعك حتى يقول الناس هذا عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بايع ابن عمه فلا يختلف عليك اثنان، فقال: لا تنازع أبا بكر وددت أني سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذا الأمر فيمن هو وكنا لا ننازعه. وحاج معاوية ببيعة الناس له لا بنص من النبي - صلى الله عليه وسلم -. والظاهر أن النهي عن إيذاء فاطمة رضي الله عنها ليس على عمومه حتى يتناول أي إيذاء بأي وجه كان لأنها قد تأذت عن علي رضي الله عنهما في بعض الأوقات كما جاء في الأخبار. وأيضا قال النبي لبعض أزواجه: «لا تؤذيني في عائشة فإن الوحي لا يأتيني وأنا في ثوب أمرأة إلا عائشة» فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إيذاء عائشة إيذاء نفسه. ولا شك أنها تأذت من علي رضي الله عنه. وحينئذ نقول: الإيذاء المنهي عنه إنما هو الناشئ عن هوى النفس ووسوسة الشيطان، وأما الذي يحصل عن إظهار امر الحق على وفق القرآن والسنة فليس بممنوع ولا منهي عنه. ومعلوم أن سبب تأذي فاطمة من الصديق رضي الله عنهما منعه فدك عنها، وكان متمسكا في ذلك بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نحن معاشر الأنبياء لا نرث ولا نورث ما تركناه صدقة» ولم يكن لهواه، فلا يكون داخلا في الوعيد. فإن قال قائل: لما كان الصديق رضي الله عنه متمسكا بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فما وجه غضب فاطمة رضي الله عنها وتأذيها إذ يرجع حينئذ الأمر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والعياذ بالله؟ قلنا: هذا الغضب والتأذي لم يكن بالاختيار ولا داخلا تحت القدرة ولا يتعلق النهي بأمثال ذلك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

← Önceki 27 / 30 Sonraki →

Anlam Arayışı