قال علماء ما وراء النهر: قد سمى الله تعالى الصديق صاحبا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه لا يكون قابلا للعن
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وأجابت الشيعة بأن المصاحبة قد تقع بين المسلم والكافر ويكون أحدهما صاحبا للآخر. قال الله تعالى: {قال له صاحبه وهو يحاوره} (1) وقال يوسف: {يا صاحبي السجن} فسماهما صاحبيه وهما كافران، فمجرد الصحبة لا يكون دليلا على حسن العاقبة.
أقول: الصحبة مع المناسبة مؤثرة وإنكار تأثيرها مصادم للبداهة ومعارض للعرف والعادة، حتى قال بعض الحكماء في شعره: من أنكر آثار الصحبة يتقرر جهله عندنا. ولما لم يكن بين المسلم والكافر مناسبة حرم أثر الصحبة. على أنه روي أن هذين الكافرين أدركتهما بركة صحبة يوسف عليه السلام فأسلما. فالصديق رضي الله عنه مع المناسبة التامة لم يكون محروما ولا يكون مستفيدا من كمالاته. كيف وقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما صب الله شيئا في صدري إلا وقد صببته في صدر أبي بكر" رضي الله عنه. وكلما كانت المناسبة أكثر كانت فوائد الصحبة أوفر. ولهذا صار الصديق رضي الله عنه أفضل الصحابة رضي الله عنهم. ولم يدرك أحد منهم درجته لأنه كان أكثرهم مناسبة. قال عليه الصلاة والسلام: "ما فضل أبي بكر بكثرة الصلاة ولا بكثرة الصيام ولكن بشيء وقر في قلبه" قال العلماء: وذلك الشيء حب النبي - صلى الله عليه وسلم - والفناء فيه. فإذا كان هذا حاله كيف يكون قابلا للذم واللعن {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا} (1)