☪ Anlam Arayışı

← er-Riâye li-Hukûkillâh

Bölüm 2

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

14 ============================================================ 2 - لا جدوى من علوم العقل والنقل إذا لم تستند إلى وجدان روحي يصل الانسان بربه، ويعرفه قدر نفسه، ويلزمه حدود الورع والزهد .

3 - رعاية جماهير المسلمين آمر واجب بعد أن فقدوا الرعاية وأوشك أن يضل هم السبيل في متاهات المدنيات الوافدة.

م بنى الإمام المحاسبي رسالته التي اعتزم أن يؤديها إلى المسلمين على الأسس الآتية: 1 - التطهير خير من عمل البر دون تطهير.

وهذا لأن الانسان مأمور بترك الشر كله، وليس مأمور بفعل الخير كله فالأولى به أن يتتبع خصال الشر في نفسه بالقمع . والتخلص من خصلة واحدة من خصال الشر عنده خير من كثير من أعمال البر، وذلك لأن الخير إذا خالطه الشر استحال إلى شر، فالشر شر كله ، ومنبع الضلال هو إكثار عمل البر مع انكماش القلب على خصال السوء وخداع النفس.

2 - الزهد في الحلال.

فلا شيء يفسد السلوك البشري قدر ما يفسده عقد القلب على حب مظاهر الوجود والاستمساك بها ، واتخاذها غاية من الحياة.

وليس الزهد كما يزعم بعض الناس قاصرا على الحرام، فالحرام قد أمر الناس ال جميعا بتركه ، ولا فضيلة للانسان في تركه إلا اتباع الأمر، أما زوائد اليقين والمعرفة والعلم والصلاح فإنما هي في الزهد في الحلال.

3 - الحب تقليد للمحبوب، وليس ادعاء وترترة.

فحن لا نرى إنسانا مسلما إلا وهو يدعي حب النبي له ، وحب الصالحين والأولياء، فإذا ما لاحظنا سلوك هذا الذي يدعي الحب وجدنا مسلكه مباينا مسالك من يدعي حبهم، وهذا حب كاذب.

============================================================ والدليل على ذلك كما فصله الإمام المحاسبي في "آداب النفوس" أن الجائع يحب الطعام، والعطشان يحب الماء، فإذا ما علقنا له الماء والطعام في عنقه أبي إلا أن يتناول منهما، فما للانسان يكتفي بحفظ سير الصالحين والأنبياء دون أن ينال من سلوكهم بالعمل على مناهجهم، إلا أن تكون نفسه قد خدعته ولم يشعر.

4 - تخليص العمل من الآفات في بدايته وأوسطه ونهايته .

وقد أفاض الإمام المحاسبي في الرعاية، وآداب النفوس، وفي عامة كتبه في الحديث عن آفات الأعمال، وخداع النفوس فيها، وأبدع في بيانه أدق الدسائس النفسية وأخفاها على الخبراء، حتى عد بحق من أوائل المؤسسين للدراسات النفسية في التراث العربي.

ومن أطرف ما فطن إليه الإمام المحاسبي: أن رقابة الإنسان على نفسه لرعاية مرات عمله لازمة بعد العمل بعشرات السنين كما هي لازمة في بدايته ونهايته، فقد يعتقد الانسان أنه صادق في عمله ، وفي تخليص إرادته لله وحده، ويعتقد الناس فيه مثل اعتقاده في نفسه، ولكن براعم الكذب قد تكون كامنة في أعماق النفس ، فلا ظهر إلا بعد عشر سنين او بعد خمسين سنة .

وقد ساق لذلك مثالا في "آداب النفوس" فقال : إنه قد يبدو لبعض الناس أن صي اسماء صلحاء المحلة وعبادهم وزهادهم، ويقيدهم في سجل، فيهمل اسم هذا العابد الذي غبر عشرات السنين معروفا بالصلاح والولاية، أو يكتب اسمه في آخرهم، فيجد هذا العابد في نفسه ، ويتحرج صدره ، ويفصح أو لا يستطيع أن فصح، وفي هذه اللحظة ظهر كذبه طوال هذا الزمن ، إذ بان أنه لم يكن يخلص آرادته لربه وحده، وإنما عمل لنفسه طوال هذه السنين.

وساق مثالا آخر في نفس المرجع يقع فيه جمهور العباد والصالحين، فقد يصنع عابد معروفا إلى بعض الناس يبتغي به وجه الله وحده بزعمه، وتمضي السنون الطويلة، ثم تبدو من العابد إلى المصنوع إليه المعروف حاجة فلا يقضيها له ، فيذكر في نفسه معروفه الذي كان قد صنع إليه منذ زمان طويل، ويجد في نفسه عليه ، ============================================================ وقد بان بهذا الشعور كذبه في ادعائه صنع المعروف لله منذ سنين.

ويبدو الإمام المحاسبي المعيا في وضع المقاييس الدقيقة لاختبار إخلاص النفس في عملها، فهو يقول في "آداب النفوس" : هب أنك أردت أن تصنع وليمة تبر بها الأحباب لوجه الله تعالى، فاختارت نفسك عددا من الناس هذه الوليمة زاعمة أنها لاتريد من عملها سوى سرور الأخ المؤمن ولاشيء غيره، فإن أردت اختبارها في ذلك فاعرض عليها نقض العمل من أساسه، وابتداءه من جديد، والأضراب عن هذا الفوج من الناس الذين اختارتهم نفسك، فإن جادت بذلك دون حرج في الصدر فالعمل لله حقيقة، وإن حدث الحرج في الصدر ونازعتك إلى ذلك الفوج بالذات فليس العمل لله ، وليست النفس إلا كاذبة خادعة.

وهكذا تموج كتب المحاسي بهذه التجارب الطريفة التي تدل على ذكاء فطري الا غريب لم يتيسر لغيره من أئمة السلوك إلا نادرا، وكتاب الرعاية الذي نقدمه إلى القراء في توبه الجديد خير شاهد على ألمعية الإمام رضي الله عنه .

وهكذا يؤسس الإمام المحاسي مذهبه على آساس إعادة الإنسان إلى فطرته النقية الصافية ، أما الأعمال فيكفي منها ما قل مع صحة القصد، وسلامة الهدف ، وخلاصه من الآفات، فهو لا يعني بالكم ما قد يعني كل العناية بالكيف . كما أننا لا نلاحظ في كتبه أنه عني بطقوس الطريق الصوفي التي عرفت فيا بعده، فلم يكن عصره في حاجة إلى توتيق العهود على المريدين، ولم يكن الفساد قدا استأسد واستكلب حتى يحتاج المرشد إلى ترتيب الأذكار والأوراد وتنظيمها، ولكنا راه يتحدث عن الأوراد في كتاب المسائل، ويوصي بتنظيم وتقسيم القران على اليالي، وينصح بتقسيم الليل بين الصلاة والقرآن ، ويرشد إلى أفضل أوقات الليل وتنظيم الطعام للسالك ، ولعل تلك كانت بذور التنظيم الصوفي المجيد الذي آتى ثماره الزكية من بعد الإمام رضي الله عنه .

وهو لا يتحدث عن المكاشفات والمواجيد باعتبارها أساسا في السلوك، وهكذا قال الأئمة من بعده، ولكنهم فصلوا مواجيدهم ومكاشفاتهم بما شاء الله لهم، ولكنه ============================================================ أشار إشارة عابرة في "آداب النفوس" إلى أن طيب اللقمة وحلها وتخليص النفس من شرورها ، وتصحيح مبادىء الأعمال وغاياتها ويجعل الكون كله سترا رقيقا ينظر السالك من خلاله إلى عالم الملكوت.

4 - أزمة نفسية؟!

اولع المتحدثون بتفسير الظواهر التي تبدو على السالكين إلى الله مخالفة لما عليه المجتمع من تقاليد بأنها " أزمة نفسية" .

أما أنها أزمة نفسية حسب المصطلح عليه في علم النفس النظري الحديث فلا .

و أما أنها أزمة صراع بين الروح والنفس تخضع على أثرها النفس لسلطان الوعي الروحي، وتثبت الروح كمال سيطرتها على النفس بإرغامها على ما لم تكن تألفه ، وما كانت تأنف منه ، فنعم، وألف نعم ولئن كان تفسير ما حدث للامام المحاسي من خروج على المألوف يفسر على أنه أزمة نفسية بالمعنى المتعارف عليه عند النظار في التحليل النفسي الحديث ، فإنا نتهم كل من يقولون بذلك بالبلاهة، أو بالعمل السري ضد المثل العليا للإسلام .

هل كان الصديق الأكبر رضي الله عنه على رأيهم مصابا بأزمة نفسية بالمصطلح الحديث وهو يجرد نفسه من ماله في سبيل الله، ويخلل ثوبه بأعواد وهو أمير للمؤمنين هل كان إمام العدل عمر رضي الله عنه مصابا بأزمة نفسية بالمصطلح الحديث وهو يلبس توبا فيه ثماني رقاع بين يديه ومن خلفه إحداها من آدم وهو يسير الجيوش، ويرهب الكفر، ويزحف بالرعب على تيجان الجبابرةا هل كان أستاذ جامعة السنة النبوية في صفة المسجد النبوي آبو هريرة مصابا بازمة نفسية وهو يعانق الغقر والعلم معا، ويحفظ للمسلمين ترانهم المجيد؟

============================================================ وأخيرا وأولا هل كان سيد البشر ه مصابا بأزمة نفسية وهو يرفض الدنيا المعروضة عليه بمفاتيحها، ويختار الفقر ليشكر ويصبر هناك فرق كبير بين الأزمة النفسية المصطلح عليها حديثا ، وبين الانتصار علىا النفس ، وتسخيرها لخدمة المجموع، وإنكارها في سبيل بناء مجد حضاري يقوم على المثل الأعلى.

فالأزمة النفسية المصطلح عليها حديثا علة عصبية تقارب الجنون ، أما الانتصار على النفس كما أوضحناه فهو قمة الاعتدال على المستوى العالمي، وقمة الأخلاقا الانسانية المرضية عند الله، وعند المحتاجين إلى العون من الناس .

وهل كان الإسلام إلا خروجا عن المألوف في عصره لدى جميع الأمم، وفي قلب جزيرة العرب؟ خروجا في كل شؤون الحياة؟ من العلو في الأرض إلى التواضع والفقر إلى الله، من الأثرة إلى الإيثار ، من التطاول في البناء إلى قدر الضرورة؟ من كل شيء تقره النفس وتهواه، إلى كل شيء يقره وعي الروح الموصول بالغيب ويهواه رب الغيب2 ولكن ما حيلتنا في العصر ومصطلحاته، وما حيلتنا في انقياد المفكرين الأعمىا الى كل ما هو أجني عن بيئتهم وتقاليدهم، وما حيلتنا في ظلمات القلوب وإغراقها في الأضواء الكاذبة، والتراث المسموم.

وما وصفه الإمام المحاسبي من حالته النفسية في أول عهده بالبحث عن المنهاج الذي يرتضيه لنفسه لا يدل من قريب ولا من بعيد على آنه مريض نفساني على الاطلاق، فلا ندري من أين استقى القائلون بمرضه نفسيا معلوماتهم استمع معي آيها القارىء الكريم إلى العبارات التي وردت في مقدمة وصاياه الا والتي استند إليها القائلون بإصابته بأزمة نفسية .

م أزل برهة من عمري أنظر اختلاف الأمة، وألتمس المنهاج الواضح...

وأستدل على طريق الآخرة بارشاد العلماء... ورأيت اختلافهم بحرا عميقا غرق فيه ============================================================ ناس كثير ... فتفقدت في الأصناف نفس، وضقت بذلك ذرعا، فقصدت إلى هدي المهتدين بطلب السداد واهدى، واسترشدت العلم، وأعملت الفكر فتبين لي من كتاب الله، وسنة نبيه، وإجماع الأمة، أن اتباع الهوى يعمي عن الرشد ...

فعظمت مصيبتي لفقد الأولياء الأتقياء، وخشيت بغتة الموت أن يفجأني على اضطراب من عمري لاختلاف الأمة، فانكمشت في طلب عالملم آجد ي من معرفته بدا.

ولا نعلم في هذا الكلام ما يوحي بأزمة نفسية بالمعنى الحديث ، وإنما هو صراع بين النفس والروح كان قوامه : هل يخضع الإمام المحاسبي لعرف العصر ، ويلتمس الشهرة في حلقات العلم المعروفة في عصره، وبين صيحات الجدل وحب الظهور على الخصوم؟ أو يؤمن بنظرية الخمول، وإنكار الذات، والعمل من أجل الحق ، دون انتظار جزاء؟

لقد اختار الإمام المحاسبي المنهاج الثاني ، ونبذ المنهاج الأول، وفضل أن يكون فقيها بالقدر الذي يمكنه من معرفة الأركان والشروط والواجبات، أو أن يكون فقيها واسع الاطلاع لا ليخوض المعركة مع الخائضين، ولكن ليتلمس أصول الداء ي المجتمع الذي يعيش فيه ، والذي تهدده الأهواء والفتن.

لقد عرض علينا الإمام المحاسبي نموذجا من فقهه الواسع وخبرته الشاملة بآراء المعاصرين والسابقين له في كتابه "المكاسب" عند حديثه عن مذاهب السلف في المطاعم والملابس، ولكنه أعطانا صورة مشرفة هدف الفقيه الذي يقارن بين الآراء الا ويمتصها تماما، ويصل غاية المجتمع الإسلامي بغاية الفكر ، لا سيما وهو ينقد الزهاد القائلين باعتزال الحاكم الظالم ، وعدم مشاركته في الحرب حتى ولو أغار على البلاد مغير، أو ينقد الذين اختاروا الحياة على اللقاط، أو على ما تنبته الأرض من أعشاب، أو غير ذلك من وجوه الحياة السلبية التي تتنافى مع هدف الإسلام من العمل والجهاد والبذل في سبيل إعلاء كلمة الله وتحطيم كلمة الالحاد .

============================================================ الامام المحاسبي لم يكن مريضا نفسيا، وإنما كان رجلا يعيش في النصف الأخير من القرن الثاني، وأواخر النصف الأول من القرن الثالث ، وقد زحفت مدنيات مسمومة على بلاد الاسلام، واحتاجت الكثيرين من رجال الفكر في الدولة ، بل لقد أصبحت مجالس الشراب والقيام أمل الجماهير الذين يرتادون مجالس الشعراء، بل وتصور الخلفاء.

وتفتحت عيون كثيرة مخلصة تلتمس طريقا للخلاص من هذه الفتنة العمياء وللعودة بالمجتمع الإسلامي إلى بساطته والتزامه نحو الآخرين .ا و أخطأ الكثيرون الطريق، وبدأ الإمام المحاسبي يرسم الطريق الأمثل لقيادة الجتمع نحو قمته التي كاد ينزلق منها إلى هاوية التدهور والانحلال.

وأمن بفكرته، ونفذها مع نفسه قبل أن يطالب بها الآخرين، وبدأ يصنع المنهاج النفسي القويم لاصلاح النفوس المريضة، ويضع الموازين والمقاييس لقياس النتائج التي قد يبدو للسالك أنه حصل عليها من جهاده مع نفسه .

فالإمام المحاسي هو ميزان النفوس السليمة من الانحراف، وميزان الأرواح الصادقة الجائلة في المجهول من عوالم المعرفة والصفاء والمكاشفات، وأهاب بالناس أن حاسبوا أنفسهم على كل خطوة وعمل، وأن يراقبوها ويفاتشوها بين حين وحين لاكتشاف ما تنطوي عليه من خداع وكذب دفين، وأعلن اتهامها بالتقصير حتى ولو بلغت قمة الصلاح والاستقامة على الجادة والسبيل الأقوم.

5 - لماذا أهمل تران المحاسي لقد اشتهر تراث من تتلمذوا على المحاسبي كالامام الغزالي وغيره، ولكن تراث الإمام بقي زمنا طويلا في غيابة النسيان، وحتى تراجمه في المراجع لم تحظ بعناية على علو مقداره، اللهم إلا الامام أبو نعيم، الذي أفاض في حليته الحديث عنه وعن آرائه، فلماذا؟

============================================================ الواقع أن الإمام كان من أهل الخلفاء ، الذين لا يحبون الظهور والشهرة، بل يؤثرون العمل الدائب مع خمول الذكر .

ولئن كانت شخصيته لم تشتهر فإن أضواء منهجه قد تجمعت في آنقى وأضخم عدسة جامعة للنور، وفاضت منها إلى آرجاء الاسلام شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، وتلك العدسة الهائلة هي الإمام الجنيد بن محمد البغدادي تلميذ الإمام المحاسبي وحامل منهجه النفسي إلى طرائق التصوف في العالم كله.

وما تلك الدراسات الصوفية في مجال تهذيب النفس وإخضاعها لسلطان الروح إلا ما تفرق من شعاع منهج الامام المحاسبي عن طريق الإمام الجنيد .

اما نصوص الأمام المحاسبي وكتبه فقد بقيت طوال تلك القرون حبيسة الصدور المخلصة، كما هي حبيسة خزائن المخطوطات، حتى أخرج المستشرقون منها كتابي الرعاية " و " التوهم" على علاتهما ، ولم يجاولوا تحقيق نصوصهما ، ولكنهم مشكورون على أي حال.

والحق أن الموسوعات التي ظهرت في الدراسات النفسية الصوفية كلها شرح وتوسيع وتعميق لمختصرات الإمام المحاسبي الوافية المركزة السهلة الشائقة. وفي عصور الاضطراب الفكري، وحيرة الإنسان بين أكداس الأفكار التي وضعت اسعاد الإنسان وخلاصه من الفتن يحتاج الانسان إلى مختصرات مركزة وافية سهلة صافية العرض نابعة من قلب مخلص، ولم يكن ذلك العصر إلا عصرنا الحديث ، ولم تكن تلك المختصرات الواضحة إلا تراث الإمام المحاسبي.

لقد ادخر الله تعالى هذا التراث المجيد إلى آوانه ، فقد أراد الله لمنهجه الانتشار الواسع على يد تلميذه الإمام الجنيد : فلما نهتخذ منهجه قاعدة عالمية واسعة على الصورة التي نراها الآن، لم يبق إلا أن شاءت إرادة الله في هذه الأيام أن يظهر تراث الاامام، حتى يعود من كان قد شطحت به روحه، أو خدعته نفسه إلى جادة الصواب، وفطرة الإسلام التقية الصافية ، وبذلك تتجلى الحكمة الإلهية العليا في إيتاء ============================================================ هذا التراث ثماره المرجوة في أوانها حيت يجتاج إلى تلك الثمرات كل الطالبين لله والذين هاموا تلك القرون الطويلة في أرجاء عالم الروح ما شاء الله لهم من الجولان لا والذين شعروا بالحاجة الماسة إلى العودة إلى الله، وأحسوا بالمهمة الشاقة الملقاة علىا كواهلهم في هذا العصر، فشاء الله لكاتب هذه السطور أن ينشر "الوصايا" و "المسائل في أعمال القلوب والجوارح" و"المكاسب" و " العقل" و" وآداب النفوس" و " بدء من آناب إلى الله" و "المعرفة"، وفي سبيلنا بحول الله وقوته إلى استكمال نصوص كتاب "القصد والرجوع إلى الله" .

وشاء الله تعالى أن يصدر الأستاذ (أبو غدة) كتاب " رسالة المسترشدين" في دمشق، وشاء كذلك أن نعيد تحقيق نصوص "الرعاية" على الصورة التي نقدمها الآن بعد آن تبين نقصه عن واقعه.

وباستكمال كتاب "القصد" واستكمال رسائل الامام الصغيرة المتناثرة في مجاميع المخطوطات نكون قد أتينا بحمد الله على ما عرف لدينا من تراث الإمام.

وأما كتاب " الرضا" وكتاب " أخلاق الحكيم" فلا نعرف هما طريقا إلى الآن ونسأل الله أن يهدينا إليهما قريبا بعونه وحوله وأن يسدد الخطا، ويخلص النية ويتقبل منا بفضله إنه سميع الدعاء.

عبد القادر أحقد عطا ============================================================ ============================================================ الرعاية لحقوق اله لأبي عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي المتوفى سنة 243 ه ============================================================ الرموز المستعملة في التحقيق 1 - و] كلمات زدناها لتوضيح المعنى 2 -ط- المطبوعات 3 -ا - المخطوطة الأزهرية 4 -ب- خطوطة بار الكتب المصرية 26 ============================================================ بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر ولا تعس الحمد لله ولي الحمد، والصلاة والسلام على نبينا محمد عالله حدثني الشيخ أبو عبد الله محمد بن أبي النعم، قال : قرأت عن الشيخ الفقي الزاهد : أبي محمد هياج بن عبيد بن الحسين الشافعي، الخطيب في المسجد الحرام مقابل الكعبة عند المقام. قلت : أخبرك الشيخ أبو الفرج عبيد الله بن محمد التميمي اا فأقر به. قال: أخبرني عبد الله بن بكر بن محمد الطبراني قال : أخبرني أبو بكر أحمد ابن محمد البغدادي في المسجد الحرام بقراءته على قال : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن ميمون الخواص ببغداد قال: سمعت آبا عبد الله الحارث بن أسد المحاسبي قال:) (1).

ال الحمد لله قبل كل مقال، وأمام كل رغبة وسؤال، فكل أمر مهم ذي بال لم بدأ فيه بحمد الله وذكره فهو (أبتر أو) (2) أقطع من القول، غير ذي اتصال كذلك يروى عن النبي (المصطفى) (3) (4) .

فالحمد لله الأول (اسمه، وتعالى) (5) القديم الذي لم يزل، ولا يستحق هذا الوصف غيره، ولا يليق بسواه، لأنه (كان و) (3) لم يزل واحدا لاشيء معه، ثم بتدأ خلق الأشياء لا من شيء (ولا شيء) (7) كان معه قديما، فاخترع الأشياء (1) ما بين الحاصرين سقط من ط.

(2 -3) سقطت من ط (4) في ا: عليه السلام.

ر5 -1 -7) سقط من ط.

============================================================ و أنشأها وقدرها كما أراد، فليس له شريك في الملك، وكل شيء (سواه عبد) (1) له مملوك، بدأنا منه بالنعم تفظضلا، وبالأيادي التي لاتحصى كرمأ وجودا، فله الحمد كما هو أهله، وكما ينبلي لكرم وجهه وعز جلاله، وإياه نستهدي ، وبه نستعين، وعليه نتوكل، وصلىالله على محمد نبيه ، وعلى آله وسلم (وبعد) (2) : فإني قد فهمت جميع ما سألت عنه، وقد أحببت قبل جوابي إياك عما سألت عنه أن أحثك (3) على حسن الالستماع، لتدرك به الفهم عن الله عز وجل في كل ما دعاك إليه.

فقدم حسن الاستماع منك لم أجبتك به ، لعل الله عز وجل (4) أن ينفعك بفهم ما أجبتك عنه : من الرعاية لحقوق الله عز وجل (5) ، والقيام بها ، فإن الله تبارك وتعالى أخبرنا في كتابه : أنه ملم استمع كما يحب الله ويرضى، كان له فيما يستمع اليه ذكرى، يعني اتعاظا ، وإذا اسمى الله عز وجل (2) لأحد من خلقه شيئا فهو كما سمى، وهو واصل إليه كما ألحجبر.

قال الله، تبارك وتعالى: {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب)(7) فقيل في التفسير: له عقل " أو ألقى السمع وهو شهد" قال مجاهد : (8) شاهد بالقلب وهو] لا يحدث نفسه بشيء وليس بغائب.

فمن استمع إلى كتاب الله هز وجل، أو إلى حكمه، أو إلى علم، أو إلى موعظة وهو] لا يحدث نفسه بشيء اغير ما يستمع إليه، وقد أشهد قلبه ما يستمع إليه ، يريد الله تعالى بذلك، كان له فيه ذكرى، لأن الله تبارك اسمه (9) قال ذلك، وهو (1) ما بين الحاصرتين: سقط من ط.

(2) سقطت من ط وجاء مكانها : ثم إني على أثر ذلك.

(3) في ط: أحضك. (4 - 6) في 1: تعالى.

(7) سورة ق ، الآية: 36.

← Önceki 2 / 81 Sonraki →

Anlam Arayışı