12 باب ما نزل عاما دلت السنة خاصة على أنه يراد به الخاص
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[90]
قال الله جل ثناؤه @QUR@026 {ولأبوه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان
~~له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه
~~السدس} وقال @QUR@088 {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان
~~لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بهآ أو دن ولهن الربع مما
~~تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية
~~توصون بهآ أو دن وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد
~~منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركآء في الثلث من بعد وصية يوصى
~~بهآ أو دن غر مضآر وصية من الله والله عليم حليم} .
[91]
فأبان أن للوالدين والأزواج مما سمى في الحالات وكان عام المخرج فدلت سنة
~~رسول الله على أنه إنما أريد به بعض الوالدين والمولودين والأزواج دون بعض
~~وذلك أن يكون دين الوالدين والمولود والزوجين واحدا ولا يكون الوارث منهما
~~قاتلا ولا مملوكا. وقال @QUR@07 {من بعد وصية يوصى بهآ أو دن} فأبان النبي
~~أن الوصايا مقتصر بها على الثلث لا يتعدى ولأهل الميراث الثلثان وأبان أن
~~الدين قبل الوصايا والميراث وأن لا وصية ولا ميراث حتى يستوفي أهل الدين
~~دينهم. ولولا دلالة السنة ثم إجماع الناس لم يكن ميراث إلا بعد وصية أو دين
~~ولم تعد الوصية أن تكون مبداة على الدين أو تكون والدين سواء.
[92]
وقال الله @QUR@014 {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأديكم إلى
~~المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} . فقصد جل ثناؤه قصد القدمين
~~بالغسل كما قصد الوجه واليدين. فكان ظاهر هذه الآية أنه لا يجزئ في القدمين
~~إلا ما يجزئ في الوجه من الغسل أو الرأس من المسح. وكان يحتمل أن يكون أريد
~~بغسل القدمين أو مسحهما بعض المتوضئين دون بعض. فلما مسح رسول الله على
~~الخفين وأمر به من أدخل رجليه في الخفين وهو كامل الطهارة دلت سنة رسول
~~الله على أنه إنما أريد بغسل القدمين أو مسحهما بعض المتوضئين دون بعض.
[93]
وقال الله تبارك وتعالى @QUR@010 {والسارق والسارقة فاقطعوا أديهما جزآء
~~بما كسبا نكالا من الله} . وسن رسول الله أن (لا قطع في ثمر ولا كثر) فدل
~~ذلك على ألا يقطع إلا من سرق من حرز وبين أن لا يقطع إلا من بلغت سرقته ربع
~~دينار فصاعدا.
[94]
وقال الله @QUR@08 {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة}
~~وقال في الإماء @QUR@012 {فإذآ أحصن فإن أتن بفاحشة فعلهن نصف ما على
~~المحصنات من العذاب} . فدل القرآن على أنه إنما أريد بجلد المائة الأحرار
~~دون الإماء. فلما رجم رسول الله الثيب من الزناة ولم يجلده دلت سنة رسول
~~الله على أن المراد بجلد المائة من الزناة الحران البكران وعلى أن المراد
~~بالقطع في السرقة من سرق من حرز وبلغت سرقته ربع دينار دون غيرهما ممن لزمه
~~اسم سرقة وزنا.
[95]
وقال الله @QUR@015 {واعلموا أنما غنمتم من شء فأن لله خمسه وللرسول ولذي
~~القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل} . فلما أعطى رسول الله بني هاشم
~~وبني المطلب سهم ذي القربى دلت سنة رسول الله أن ذا القربى الذين جعل الله
~~لهم سهما من الخمس بنو هاشم وبنو المطلب دون غيرهم. وكل قريش ذو قرابة وبنو
~~عبد شمس مساوية بني المطلب في القرابة هم معا بنو أب وأم وإن انفرد بعض بني
~~المطلب بولادة من بني هاشم دونهم. فلما لم يكن السهم لمن انفرد بالولادة من
~~بني المطلب دون من لم تصبه ولادة بني هاشم منهم دل ذلك على أنهم إنما أعطوا
~~خاصة دون غيرهم بقرابة جذم النسب مع كينونتهم معا مجتمعين في نصر النبي
~~بالشعب وقبله وبعده وما أراد الله جل ثناؤه بهم خاصا. ولقد ولدت بنو هاشم
~~في قريش فما أعطي منهم أحد بولادتهم من الخمس شيئا وبنو نوفل مساويتهم في
~~جذم النسب وإن انفردوا بأنهم بنو أم دونهم.
[96]
قال الله @QUR@09 {واعلموا أنما غنمتم من شء فأن لله خمسه وللرسول} .
~~فلما أعطى رسول الله السلب القاتل في الإقبال دلت سنة النبي على أن الغنيمة
~~المخموسة في كتاب الله غير السلب إذ كان السلب مغنوما في الإقبال دون
~~الأسلاب المأخوذة في غير الإقبال وأن الأسلاب المأخوذة في غير الإقبال
~~غنيمة تخمس مع ما سواها من الغنيمة بالسنة.
[97]
ولولا الاستدلال بالسنة وحكمنا بالظاهر قطعنا كل من لزمه اسم سرقة وضربنا
~~مائة كل من زنى حرا ثيبا وأعطينا سهم ذي القربى كل من بينه وبين النبي
~~قرابة ثم خلص ذلك إلى طوائف من العرب لأن له فيهم وشائج أرحام وخمسنا السلب
~~لأنه من المغنم مع ما سواه من الغنيمة.