☪ Anlam Arayışı

← er-Risâle (Fıkıh Usûlü)

19.1

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

[144]

قال الله تبارك وتعالى @QUR@027 {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النسآء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} .

[145]

قال الشافعي: افترض الله الطهارة على المصلي في الوضوء والغسل من الجنابة فلم تكن لغير طاهر صلاة. ولما ذكر الله المحيض فأمر باعتزال النساء حتى يطهرن فإذا تطهرن أتين: استدللنا على أن تطهرهن بالماء بعد زوال المحيض لأن الماء موجود في الحالات كلها في الحضر فلا يكون للحائض طهارة بالماء لأن الله إنما ذكر التطهر بعد أن يطهرن وتطهرهن زوال المحيض في كتاب الله ثم سنة رسوله.

[146]

أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وذكرت إحرامها مع النبي وأنها حاضت فأمرها أن تقضي ما يقضي الحاج (غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري).

[147]

فاستدللنا على أن الله إنما أراد بفرض الصلاة من إذا توضأ واغتسل طهر. فأما الحائض فلا تطهر بواحد منهما. وكان الحيض شيئا خلق فيها لم تجتلبه على نفسها فتكون عاصية به. فزال عنها فرض الصلاة أيام حيضها فلم يكن عليها قضاء ما تركت منها في الوقت الذي يزول عنها فيه فرضها.

[148]

وقلنا في المغمى عليه والمغلوب على عقله بالعارض من أمر الله الذي لا جناية له فيه قياسا على الحائض إن الصلاة عنه مرفوعة لأنه لا يعقلها ما دام في الحال التي لا يعقل فيها.

[149]

وكان عاما في أهل العلم أن النبي لم يأمر الحائض بقضاء الصلاة وعاما أنها أمرت بقضاء الصوم ففرقنا بين الفرضين استدلالا بما وصفت من نقل أهل العلم وإجماعهم. وكان الصوم مفارق الصلاة في أن للمسافر تأخيره عن شهر رمضان وليس له ترك يوم لا يصلي فيه صلاة السفر. وكان الصوم شهرا من اثني عشر شهرا وكان في أحد عشر شهرا خليا من فرض الصوم ولم يكن أحد من الرجال مطيقا بالفعل للصلاة خليا من الصلاة.

[150]

قال الله @QUR@016 {لا تقربوا الصلاوة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} فقال بعض أهل العلم نزلت هذه الآية قبل تحريم الخمر.

[151]

فدل القرآن والله أعلم على ألا صلاة لسكران حتى يعلم ما يقول إذ بدأ بنهيه عن الصلاة وذكر معه الجنب. فلم يختلف أهل العلم ألا صلاة لجنب حتى يتطهر. وإن كان نهي السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر فهو حين حرم الخمر أولى أن يكون منهيا بأنه عاص من وجهين أحدهما أن يصلي في الحال التي هو فيها منهي والآخر أن يشرب الخمر. والصلاة قول وعمل وإمساك فإذا لم يعقل القول والعمل والإمساك فلم يأت بالصلاة كما أمر فلا تجزئ عنه وعليه إذا أفاق القضاء.

[152]

ويفارق المغلوب على عقله بأمر الله الذي لا حيلة له فيه السكران لأنه أدخل نفسه في السكر فيكون على السكران القضاء دون المغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتلبه على نفسه فيكون عاصيا باجتلابه.

* * *

← Önceki 25 / 104 Sonraki →

Anlam Arayışı