19.4
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[163]
قال @QUR@037 {والاتى يأتين الفاحشة من نسآئكم فاستشهدوا علهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا * واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهمآ إن الله كان توابا رحيما} .
[164]
ثم نسخ الله الحبس والأذى في كتابه فقال @QUR@08 {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة} فدلت السنة على أن جلد المائة للزانيين البكرين.
[165]
أخبرنا عبد الوهاب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عبادة بن الصامت أن رسول الله قال (خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم).
[166]
أخبرنا الثقة من أهل العلم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن حطان الرقاشي عن عبادة بن الصامت عن النبي مثله.
[167]
قال: فدلت سنة رسول الله أن جلد المائة ثابت على البكرين الحرين ومنسوخ عن الثيبين وأن الرجم ثابت على الثيبين الحرين لأن قول رسول الله (خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) أول ما نزل فنسخ به الحبس والأذى عن الزانيين. فلما رجم النبي ماعزا ولم يجلده وأمر أنيسا أن يغدو على امرأة الأسلمي فإن اعترفت رجمها دل على نسخ الجلد عن الزانيين الحرين الثيبين وثبت الرجم عليهما لأن كل شيء أبدا بعد أول فهو آخر.
[168]
فدل كتاب الله ثم سنة نبيه على أن الزانيين المملوكين خارجان من هذا المعنى. قال الله تبارك وتعالى في المملوكات @QUR@012 {فإذآ أحصن فإن أتن بفاحشة فعلهن نصف ما على المحصنات من العذاب} والنصف لا يكون إلا من الجلد الذي يتبعض. فأما الرجم الذي هو قتل فلا نصف له لأن المرجوم قد يموت في أول حجر يرمى به فلا يزاد عليه ويرمى بألف وأكثر فيزاد عليه حتى يموت فلا يكون لهذا نصف محدود أبدا. والحدود موقتة بإتلاف نفس والإتلاف موقت بعدد ضرب أو تحديد قطع. وكل هذا معروف ولا نصف للرجم معروف.
[169]
قال الشافعي أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وعن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال (إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير).
[170]
وقال رسول الله (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها) ولم يقل يرجمها ولم يختلف المسلمون في ألا رجم على مملوك في الزنا. وإحصان الأمة إسلامها. وإنما قلنا هذا استدلالا بالسنة وإجماع أكثر أهل العلم. ولما قال رسول الله (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها) ولم يقل يرجمها محصنة كانت أو غير محصنة استدللنا على أن قول الله في الإماء {فإذآ أحصن فإن أتين بفحشة فعليهن نصف ما على المحصنت من العذاب} إذا أسلمن لا إذا نكحن فأصبن بالنكاح ولا إذا أعتقن وإن لم يصبن.
[171]
فإن قال قائل: أراك توقع الإحصان على معان مختلفة. قيل: نعم جماع الإحصان أن يكون دون التحصين مانع من تناول المحرم فالإسلام مانع وكذلك الحرية مانعة وكذلك الزوج والإصابة مانع وكذلك الحبس في البيوت مانع وكل ما منع أحصن. قال الله @QUR@07 {وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم} وقال @QUR@07 {لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة} يعني ممنوعة. قال: وآخر الكلام وأوله يدلان على أن معنى الإحصان المذكور عاما في موضع دون غيره أن الإحصان ها هنا الإسلام دون النكاح والحرية والتحصين بالحبس والعفاف وهذه الأسماء التي يجمعها اسم الإحصان.