20 الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والإجماع
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[172]
قال الله تبارك وتعالى @QUR@016 {كتب علكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك
~~خرا الوصية للوالدن والأقربين بالمعروف حقا على المتقين} . قال الله
~~@QUR@027 {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول
~~غر إخراج فإن خرجن فلا جناح علكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز
~~حكيم} . فأنزل الله ميراث الوالدين ومن ورث بعدهما ومعهما من الأقربين
~~وميراث الزوج من زوجته والزوجة من زوجها.
[173]
فكانت الآيتان محتملتين لأن تثبتا الوصية للوالدين والأقربين والوصية
~~للزوج والميراث مع الوصايا فيأخذون بالميراث والوصايا ومحتملة بأن تكون
~~المواريث ناسخة للوصايا. فلما احتملت الآيتان ما وصفنا كان على أهل العلم
~~طلب الدلالة من كتاب الله فما لم يجدوه نصا في كتاب الله طلبوه في سنة رسول
~~الله فإن وجدوه فما قبلوا عن رسول الله فعن الله قبلوه بما افترض من طاعته.
[174]
ووجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم
~~لا يختلفون في أن النبي قال عام الفتح (لا وصية لوارث ولا يقتل مؤمن
~~بكافر). ويأثرونه عن من حفظوا عنه ممن لقوا من أهل العلم بالمغازي. فكان
~~هذا نقل عامة عن عامة وكان أقوى في بعض الأمر من نقل واحد عن واحد. وكذلك
~~وجدنا أهل العلم عليه مجمعين.
[175]
قال: وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته أهل الحديث فيه أن بعض رجاله
~~مجهولون فرويناه عن النبي منقطعا. وإنما قبلناه بما وصفت من نقل أهل
~~المغازي وإجماع العامة عليه وإن كنا قد ذكرنا الحديث فيه واعتمدنا على حديث
~~أهل المغازي عاما وإجماع الناس.
[176]
أخبرنا سفيان عن سليمان الأحول عن مجاهد أن رسول الله قال (لا وصية
~~لوارث).
[177]
فاستدللنا بما وصفت من نقل عامة أهل المغازي عن النبي أن (لا وصية
~~لوارث).على أن المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة مع الخبر المنقطع عن
~~النبي وإجماع العامة على القول به. وكذلك قال أكثر العامة: إن الوصية
~~للأقربين منسوخة زائل فرضها إذا كانوا وارثين فبالميراث وإن كانوا غير
~~وارثين فليس بفرض أن يوصى لهم. إلا أن طاوسا وقليلا معه قالوا نسخت الوصية
~~للوالدين وثبتت للقرابة غير الوارثين فمن أوصى لغير قرابة لم يجز. فلما
~~احتملت الآية ما ذهب إليه طاوس من أن الوصية للقرابة ثابتة إذ لم يكن في
~~خبر أهل العلم بالمغازي إلا أن النبي قال (لا وصية لوارث).وجب عندنا على
~~أهل العلم طلب الدلالة على خلاف ما قال طاوس في الآية أو موافقته.
[178]
فوجدنا رسول الله حكم في ستة مملوكين كانوا لرجل لا مال له غيرهم فأعتقهم
~~عند الموت فجزأهم النبي ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة.
[179]
أخبرنا بذلك عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن
~~حصين عن النبي. قال: فكانت دلالة السنة في حديث عمران بن حصين بينة بأن
~~رسول الله أنزل عتقهم في المرض إذا مات المعتق في المرض وصية.
[180]
والذي أعتقهم رجل من العرب والعربي إنما يملك من لا قرابة بينه وبينه من
~~العجم فأجاز النبي لهم الوصية. فدل ذلك على أن الوصية لو كانت تبطل لغير
~~قرابة بطلت للعبيد المعتقين لأنهم ليسوا بقرابة للمعتق. ودل ذلك على أن لا
~~وصية لميت إلا في ثلث ماله. ودل ذلك على أن يرد ما جاوز الثلث في الوصية
~~ودل على إبطال الاستسعاء وإثبات القسم والقرعة. وبطلت وصية الوالدين لأنهما
~~وارثان وثبت ميراثهما. ومن أوصى له الميت من قرابة وغيرهم جازت الوصية إذا
~~لم يكن وارثا. وأحب إلي لو أوصى لقرابة.
[181]
وفي القرآن ناسخ ومنسوخ غير هذا مفرق في مواضعه في كتاب أحكام القرآن
~~وإنما وصفت منه جملا يستدل بها على ما كان في مثل معناها ورأيت أنها كافية
~~في الأصل مما سكت عنه. وأسأل الله العصمة والتوفيق.
[182]
وأتبعت ما كتبت منها علم الفرائض التي أنزلها الله مفسرات وجملا وسنن
~~رسول الله معها وفيها ليعلم من علم هذا من علم الكتاب الموضع الذي وضع الله
~~به نبيه من كتابه ودينه وأهل دينه. ويعلمون أن اتباع أمره طاعة الله وأن
~~سنته تبع لكتاب الله فيما أنزل وأنها لا تخالف كتاب الله أبدا. ويعلم من
~~فهم هذا الكتاب أن البيان يكون من وجوه لا من وجه واحد يجمعها أنها عند أهل
~~العلم بينة ومشتبهة البيان وعند من يقصر علمه مختلفة البيان.