22 الفرائض المنصوصة التي سن رسول الله معها
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[193]
قال الله تبارك وتعالى @QUR@018 {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
~~وأديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا
~~فاطهروا} وقال @QUR@07 {ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} فأبان أن
~~طهارة الجنب الغسل دون الوضوء.
[194]
وسن رسول الله الوضوء كما أنزل الله فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ومسح
~~برأسه وغسل رجليه إلى الكعبين.
[195]
أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس
~~عن النبي أنه توضأ مرة مرة.
[196]
أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد وهو جد
~~عمرو بن يحيى هل تستطيع أن تريني كيف كان رسول الله يتوضأ؟ فقال عبد الله
~~نعم فدعا بوضوء فأفرغ على يديه فغسل يديه مرتين مرتين ثم مضمض واستنشق
~~ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين ثم مسح
~~برأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ثم
~~ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه.
[197]
فكان ظاهر قول الله {فاغسلوا وجوهكم} أقل ما وقع عليه اسم الغسل وذلك مرة
~~واحتمل أكثر. فسن رسول الله الوضوء مرة فوافق ذلك ظاهر القرآن وذلك أقل ما
~~يقع عليه اسم الغسل واحتمل أكثر وسنه مرتين وثلاثا. فلما سنه مرة استدللنا
~~على أنه لو كانت مرة لا تجزئ لم يتوضأ مرة ويصلي وأن ما جاوز مرة اختيار لا
~~فرض في الوضوء لا يجزئ أقل منه.
[198]
وهذا مثل ما ذكرت من الفرائض قبله لو ترك الحديث فيه استغني فيه بالكتاب
~~وحين حكي الحديث فيه دل على اتباع الحديث كتاب الله. ولعلهم إنما حكوا
~~الحديث فيه لأن أكثر ما توضأ رسول الله ثلاثا فأرادوا أن الوضوء ثلاثا
~~اختيار لا أنه واجب لا يجزئ أقل منه ولما ذكر منه في أن (من توضأ وضوءه
~~هذا).وكان ثلاثا (ثم صلى ركعتين لا يحدث نفسه فيهما غفر له). فأرادوا طلب
~~الفضل في الزيادة في الوضوء وكانت الزيادة فيه نافلة.
[199]
وغسل رسول الله في الوضوء المرفقين والكعبين وكانت الآية محتملة أن يكونا
~~مغسولين وأن يكون مغسولا إليهما ولا يكونان مغسولين ولعلهم حكوا الحديث
~~إبانة لهذا أيضا. وأشبه الأمرين بظاهر الآية أن يكونا مغسولين.
[200]
وهذا بيان السنة مع بيان القرآن. وسواء البيان في هذا وفيما قبله ومستغنى
~~بفرضه بالقرآن عند أهل العلم ومختلفان عند غيرهم. وسن رسول الله في الغسل
~~من الجنابة غسل الفرج والوضوء كوضوء الصلاة ثم الغسل فكذلك أحببنا أن نفعل.
~~ولم أعلم مخالفا حفظت عنه من أهل العلم في أنه كيف ما جاء بغسل وأتى على
~~الإسباغ أجزأه وإن اختاروا غيره لأن الفرض الغسل فيه ولم يحدد تحديد
~~الوضوء. وسن رسول الله فيما يجب منه الوضوء وما الجنابة التي يجب بها الغسل
~~إذ لم يكن بعض ذلك منصوصا في الكتاب.