1 باب كيف البيان
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
[17]
قال الشافعي: والبيان اسم جامع لمعان مجتمعة الأصول متشعبة الفروع. فأقل
~~ما في تلك المعاني المجتمعة المتشعبة أنها بيان لمن خوطب بها ممن نزل
~~القرآن بلسانه متقاربة الاستواء عنده وإن كان بعضها أشد تأكيد بيان من بعض
~~ومختلفة عند من يجهل لسان العرب.
[18]
قال الشافعي: فجماع ما أبان الله لخلقه في كتابه مما تعبدهم به لما مضى
~~من حكمه جل ثناؤه من وجوه.
[19]
فمنها ما أبانه لخلقه نصا مثل جمل فرائضه في أن عليهم صلاة وزكاة وحجا
~~وصوما وأنه حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ونص الزنا والخمر وأكل الميتة
~~والدم ولحم الخنزير و بين لهم كيف فرض الوضوء مع غير ذلك مما بين نصا.
[20]
ومنه ما أحكم فرضه بكتابه وبين كيف هو على لسان نبيه مثل عدد الصلاة
~~والزكاة ووقتها وغير ذلك من فرائضه التي أنزل من كتابه.
[21]
ومنه ما سن رسول الله مما ليس لله فيه نص حكم وقد فرض الله في كتابه طاعة
~~رسوله والانتهاء إلى حكمه. فمن قبل عن رسول الله فبفرض الله قبل.
[22]
ومنه ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في طلبه وابتلى طاعتهم في الاجتهاد
~~كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم. فإنه يقول تبارك وتعالى @QUR@08
~~{ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم} . وقال
~~@QUR@09 {وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم} . وقال @QUR@011
~~{عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كف تعملون} .
[23]
قال الشافعي: فوجههم بالقبلة إلى المسجد الحرام وقال لنبيه @QUR@020 {قد
~~نرى تقلب وجهك في السمآء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام
~~وحث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} وقال @QUR@019 {ومن حث خرجت فول وجهك شطر
~~المسجد الحرام وحث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس علكم حجة} .
[24]
فدلهم جل ثناؤه إذا غابوا عن عين المسجد الحرام على صواب الاجتهاد مما
~~فرض عليهم منه بالعقول التي ركب فيهم المميزة بين الأشياء وأضدادها
~~والعلامات التي نصب لهم دون عين المسجد الحرام الذي أمرهم بالتوجه شطره.
~~فقال @QUR@011 {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر}
~~. وقال @QUR@04 {وعلاامات وبالنجم هم يهتدون} .
[25]
فكانت العلامات جبالا وليلا ونهارا فيها أرواح معروفة الأسماء وإن كانت
~~مختلفة المهاب وشمس وقمر ونجوم معروفة المطالع والمغارب والمواضع من الفلك.
~~ففرض عليهم الاجتهاد بالتوجه شطر المسجد الحرام مما دلهم عليه مما وصفت.
~~فكانوا ما كانوا مجتهدين غير مزايلين أمره جل ثناؤه. ولم يجعل لهم إذا غاب
~~عنهم عين المسجد الحرام أن يصلوا حيث شاؤوا.
[26]
وكذلك أخبرهم عن قضائه فقال @QUR@05 {أيحسب الإنسان أن يترك سدى} والسدى
~~الذي لا يؤمر ولا ينهى.
[27]
وهذا يدل على أنه ليس لأحد دون رسول الله أن يقول إلا بالاستدلال بما
~~وصفت في هذا وفي العدل وفي جزاء الصيد ولا يقول بما استحسن. فإن القول بما
~~استحسن شيء يحدثه لا على مثال سبق.
[28]
ومنه ما دل الله تبارك وتعالى خلقه على الحكم فيه ودلهم على سبيل الصواب
~~فيه في الظاهر فوجههم بالقبلة إلى المسجد الحرام وجعل لهم علامات يهتدون في
~~التوجه إليه. فأمرهم أن يشهدوا ذوي عدل والعدل أن يعمل بطاعة الله، فكان
~~لهم السبيل إلى علم العدل والذي يخالفه. وقد وضع هذا في موضعه وقد وضعت
~~جملا منه رجوت أن تدل على ما وراءها مما في مثل معناها.