49 الحجة في تثبيت خبر الواحد (8/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
~~بحافظ أو يكون متهما عنده أو يتهم من فوقه ممن حدثه أو يكون الحديث محتملا
~~معنيين فيتأول فيذهب إلى أحدهما دون الآخر. فأما أن يتوهم متوهم أن فقيها
~~عاقلا يثبت سنة بخبر واحد مرة ومرارا ثم يدعها بخبر مثله وأوثق بلا واحد من
~~هذه الوجوه التي تشبه بالتأويل كما شبه على المتأولين في القرآن وتهمة
~~المخبر أو علم بخبر خلافه فلا يجوز إن شاء الله.
[550]
فإن قال قائل: قل فقيه في بلد إلا وقد روى كثيرا يأخذ به وقليلا يتركه.
~~فلا يجوز عليه إلا من الوجه الذي وصفت ومن أن يروي عن رجل من التابعين أو
~~من دونهم قولا لا يلزمه الأخذ به فيكون إنما رواه لمعرفة قوله لا لأنه حجة
~~عليه وافقه أو خالفه. فإن لم يسلك واحدا من هذه السبل فيعذر ببعضها فقد
~~أخطأ خطأ عظيما لا عذر فيه عندنا والله أعلم.
[551]
فإن قال قائل: هل يفترق معنى قولك حجة؟ قيل له: إن شاء الله نعم. فإن
~~قال: فأبن ذلك. قلنا: أما ما كان نص كتاب بين أو سنة مجتمع عليها فالعذر
~~فيها مقطوع ولا يسع الشك في واحد منهما ومن امتنع من قبوله استتيب. فأما ما
~~كان من سنة من خبر الخاصة الذي قد يختلف الخبر فيه فيكون الخبر محتملا
~~للتأويل وجاء الخبر فيه من طريق الانفراد فالحجة فيه عندي أن يلزم العالمين
~~حتى لا يكون لهم رد ما كان منصوصا منه كما يلزمهم أن يقبلوا شهادة العدول
~~لا أن ذلك إحاطة كما يكون نص الكتاب وخبر العامة عن رسول الله. ولو شك في
~~هذا شاك لم نقل له تب. وقلنا: ليس لك إن كنت عالما أن تشك كما ليس لك إلا
~~أن تقضي بشهادة الشهود العدول وإن أمكن فيهم الغلط ولكن تقضي بذلك على
~~الظاهر من صدقهم والله ولي ما غاب عنك منهم.
[552]
فقال: فهل تقوم بالحديث المنقطع حجة على من علمه؟ وهل يختلف المنقطع؟ أو
~~هو وغيره سواء؟ قال الشافعي: فقلت له: المنقطع مختلف فمن شاهد أصحاب رسول
~~الله من التابعين فحدث حديثا منقطعا عن النبي اعتبر عليه بأمور.
[553]
منها أن ينظر إلى ما أرسل من الحديث. فإن شركه فيه الحفاظ المأمونون
~~فأسندوه إلى رسول الله بمثل معنى ما روى كانت هذه دلالة على صحة من قبل عنه
~~وحفظه. وإن انفرد بإرسال حديث لم يشركه فيه من يسنده قبل ما ينفرد به من
~~ذلك ويعتبر عليه بأن ينظر هل يوافقه مرسل غيره ممن قبل العلم عنه من غير
~~رجاله الذين قبل عنهم. فإن وجد ذلك كانت دلالة يقوى له مرسله وهي أضعف من
~~الأولى. وإن لم يوجد ذلك نظر إلى بعض ما يروى عن بعض أصحاب رسول الله قولا
~~له. فإن وجد يوافق ما روى عن رسول الله كانت هذه دلالة على أنه لم يأخذ
~~مرسله إلا عن أصل يصح إن شاء الله. وكذلك إن وجد عوام من أهل العلم يفتون
~~بمثل معنى ما روى عن النبي.
[554]
قال الشافعي: ثم يعتبر عليه بأن يكون إذا سمى من روى عنه لم يسم مجهولا
~~ولا مرغوبا عن الرواية عنه فيستدل بذلك على صحته فيما روى عنه. ويكون إذا
~~شرك أحدا من الحفاظ في حديث لم يخالفه فإن خالفه وجد حديثه أنقص كانت في
~~هذه دلائل على صحة مخرج حديثه. ومتى خالف ما وصفت أضر بحديثه حتى لا يسع
~~أحدا منهم قبول مرسله. قال: وإذا وجدت الدلائل بصحة حديثه بما وصفت أحببنا
~~أن نقبل مرسله.
[555]
ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به ثبوتها بالمتصل. وذلك أن معنى
~~المنقطع مغيب يحتمل أن يكون حمل عن من يرغب عن الرواية عنه إذا سمي وإن بعض
~~المنقطعات وإن وافقه مرسل مثله فقد يحتمل أن يكون مخرجها واحدا من حيث لو
~~سمي لم يقبل وأن قول بعض أصحاب النبي إذا قال برأيه لو وافقه يدل على صحة
~~مخرج الحديث دلالة قوية إذا نظر فيها ويمكن أن يكون إنما غلط به حين سمع
~~قول بعض أصحاب النبي يوافقه ويحتمل مثل هذا فيمن وافقه من بعض الفقهاء.
[556]
فأما من بعد كبار التابعين الذين كثرت مشاهدتهم لبعض أصحاب رسول الله فلا
~~أعلم منهم واحدا يقبل مرسله لأمور. أحدها: أنهم أشد تجاوزا فيمن يروون عنه.
~~والآخر أنهم يوجد عليهم الدلائل فيما أرسلوا بضعف مخرجه. والآخر كثرة
~~الإحالة في الأخبار وإذا كثرت الإحالة في الأخبار كان أمكن للوهم وضعف من
~~يقبل عنه.
[557]
وقد خبرت بعض من خبرت من أهل العلم فرأيتهم أتوا من خصلة وضدها رأيت
~~الرجل يقنع بيسير العلم ويريد إلا أن يكون مستفيدا إلا من جهة قد يتركه من
~~مثلها أو أرجح فيكون من أهل التقصير في العلم. ورأيت من عاب هذه السبيل