49 الحجة في تثبيت خبر الواحد (9/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
~~ورغب في التوسع في العلم من دعاه ذلك إلى القبول عن من لو أمسك عن القبول
~~عنه كان خيرا له. ورأيت الغفلة قد تدخل على أكثرهم فيقبل عن من يرد مثله
~~وخيرا منه ويدخل عليه فيقبل عن من يعرف ضعفه إذا وافق قولا يقوله ويرد حديث
~~الثقة إذا خالف قولا يقوله. ويدخل على بعضهم من جهات. ومن نظر في العلم
~~بخبرة وقلة غفلة استوحش من مرسل كل من دون كبار التابعين بدلائل ظاهرة فيها.
[558]
قال فلم فرقت بين كبار التابعين المتقدمين الذين شاهدوا أصحاب رسول الله
~~وبين من شاهد بعضهم دون بعض؟ فقلت: لبعد إحالة من لم يشاهد أكثرهم. قال:
~~فلم لا تقبل المرسل منهم ومن كل فقيه دونهم؟ قلت: لما وصفت.
[559]
قال: وهل تجد حديثا تبلغ به رسول الله مرسلا عن ثقة لم يقل أحد من أهل
~~الفقه به؟ قلت: نعم.
[560]
أخبرنا سفيان عن محمد بن المنكدر أن رجلا جاء إلى النبي فقال يا رسول
~~الله إن لي مالا وعيالا وإن لأبي مالا وعيالا وإنه يريد أن يأخذ مالي
~~فيطعمه عياله. فقال رسول الله (أنت ومالك لأبيك).
[561]
فقال: أما نحن فلا نأخذ بهذا. ولكن من أصحابك من يأخذ به؟ فقلت: لا لأن
~~من أخذ بهذا جعل للأب الموسر أن يأخذ مال ابنه. قال: أجل وما يقول بهذا
~~أحد. فلم خالفه الناس؟ قلت: لأنه لا يثبت عن النبي وأن الله لما فرض للأب
~~ميراثه من ابنه فجعله كوارث غيره فقد يكون أقل حظا من كثير من الورثة دل
~~ذلك على أن ابنه مالك للمال دونه.
[562]
قال فمحمد بن المنكدر عندكم غاية في الثقة؟ قلت: أجل والفضل في الدين
~~والورع ولكنا لا ندري عن من قبل هذا الحديث. وقد وصفت لك الشاهدين العدلين
~~يشهدان على الرجل فلا تقبل شهادتهما حتى يعدلاهما أو يعدلهما غيرهما. قال:
~~فتذكر من حديثكم مثل هذا. قلت: نعم.
[563]
أخبرنا الثقة عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن رسول الله أمر رجلا ضحك في
~~الصلاة أن يعيد الوضوء والصلاة. فلم نقبل هذا لأنه مرسل. ثم أخبرنا الثقة
~~عن معمر عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم عن الحسن عن النبي بهذا الحديث.
[564]
وابن شهاب عندنا إمام في الحديث والتخيير وثقة الرجال إنما يسمي بعض
~~أصحاب النبي ثم خيار التابعين ولا نعلم محدثا يسمي أفضل ولا أشهر ممن يحدث
~~عنه ابن شهاب.
[565]
قال: فأنى تراه أتى في قبوله عن سليمان بن أرقم؟ رآه رجلا من أهل المروءة
~~والعلم والعقل فقبل عنه وأحسن الظن به فسكت عن اسمه إما لأنه أصغر منه وإما
~~لغير ذلك وسأله معمر عن حديثه عنه فأسنده له. فلما أمكن في ابن شهاب أن
~~يكون يروي عن سليمان مع ما وصفت به ابن شهاب لم يؤمن مثل هذا على غيره.
[566]
قال: فهل تجد لرسول الله سنة ثابتة من جهة الاتصال خالفها الناس كلهم؟
~~قلت: لا ولكن قد أجد الناس مختلفين فيها منهم من يقول بها ومنهم من يقول
~~بخلافها. فأما سنة ثابتة يكونون مجتمعين على القول بخلافها فلم أجدها قط
~~كما وجدت المرسل عن رسول الله.
[567]
قال الشافعي: وقلت له: أنت تسأل عن الحجة في رد المرسل وترده ثم تجاوز
~~فترد المسند الذي يلزمك عندنا الأخذ به.