← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ
الفصل السادس في ما ورد من قوله تعالى في جهته صلى الله عليه وسلم مورد الشفقة والإكرام
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال تعالى: «طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» «1» .
قيل: «طه» اسم من أسمائه صلى الله عليه وسلم «2» .
وقيل: هو اسم لله «3» .
وقيل: معناه يا رجل «4» .
وقيل: يا إنسان.
وقيل: هى حروف مقطعة لمعان.
قال الواسطي «5» : أراد يا طاهر يا هادي.
وقيل: هو أمر من الوطء، والهاء كناية عن الأرض أي اعتمد على الأرض بقدميك، ولا تتعب نفسك بالاعتماد على قدم واحدة.
وهو قوله تعالى: «ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» «1»
نزلت الآية فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلفه من السهر والتعب وقيام الليل.
عن الربيع بن أنس «2» قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى، فأنزل الله تعالى طه، يعني طأ الأرض يا محمد: «ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» الآية «3» ولا خفاء بما في هذا كله من الإكرام، وحسن المعاملة.
- وإن جعلنا «طه» من أسمائه صلى الله عليه وسلم كما قيل أو جعلت قسما لحق الفصل بما قبله، ومثل هذا من نمط «4» الشفقة والمبرة.
قوله تعالى: «فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا» «1» .
أي قاتل نفسك لذلك غضبا، أو غيظا، أو جزعا.
ومثله قوله تعالى: «لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين «2» »
ثم قال تعالى: «إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين» «3» .
ومن هذا الباب قوله تعالى: «فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين «4» » إلى قوله تعالى: «ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون «5» » إلى آخر السورة.
وقوله: «ولقد استهزئ برسل من قبلك «6» » الآية.
قال مكي «7» : سلاه تعالى بما ذكر، وهون عليه ما يلقاه «8»
من المشركين، وأعلمه أن»
من تمادى على ذلك يحل به ما حل بمن قبله، ومثل هذه التسلية، قوله تعالى: «وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك» «2» ومن هذا، قوله تعالى:
«كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون» «3» .
- عزاه الله تعالى بما أخبر به عن الأمم السالفة، ومقالتها «4» لأنبيائهم قبله، ومحنتهم بهم.
- وسلاه بذلك عن محنته بمثله من كفار مكة، وأنه ليس أول من لقي ذلك.
- ثم طيب نفسه، وأبان عذره، بقوله تعالى: «فتول عنهم» «5» أي أعرض عنهم «فما أنت بملوم» «6» أي في أداء ما بلغت،
وإبلاغ ما حملت:
ومثله قوله تعالى: «واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا» «1» أي: اصبر على أذاهم، فإنك بحيث نراك ونحفظك، سلاه الله تعالى بهذا في آي كثيرة من هذا المعنى..