☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل السادس دفع بعض الشبهات (2/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقد قال الله تعالى: «وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي «2» ..» الآية فمعنى «تمنى» تلا «3» .

قال الله تعالى: «لا يعلمون الكتاب إلا أماني «4» » أي تلاوة وقوله: «فينسخ الله ما يلقي الشيطان «5» أي يذهبه ويزيل اللبس به، ويحكم آياته.

وقيل: معنى الآية هو ما يقع للنبي صلى الله عليه وسلم من السهو إذا قرأ

فينتبه لذلك، ويرجع عنه، وهذا نحو قول الكلبي «1» في الآية أنه حدث نفسه وقال «إذا تمنى» أي حدث نفسه.

وفي رواية أبي بكر «2» بن عبد الرحمن نحوه

وهذا السهو في القراءة إنما يصح فيما ليس طريقه تغيير المعاني، وتبديل الألفاظ، وزيادة ما ليس من القرآن، بل السهو عن إسقاط آية منه أو كلمة ولكنه لا يقر على هذا السهو بل ينبه عليه، ويذكر به للحين، على ما سنذكره في حكم ما يجوز عليه من السهو وما لا يجوز ومما يظهر في تأويله أيضا أن مجاهدا «3» روى هذه القصة «والغرانقة العلى» فإن سلمنا القصة قلنا لا يبعد أن هذا كان قرآنا والمراد بالغرانقة العلى وأن شفاعتهن لترتجى «الملائكة» على هذه الرواية.

وبهذا فسر الكلبي «1» «الغرانقة» أنها الملائكة.. وذلك أن الكفار كانوا يعتقدون أن الأوثان والملائكة بنات الله.

كما حكى الله عنهم ورد عليهم في هذه السورة بقوله: «ألكم الذكر

وله الأنثى «1» فأنكر الله كل هذا من قولهم، ورجاء الشفاعة من الملائكة صحيح.. فلما تأوله المشركون على أن المراد بهذا الذكر آلهتهم، ولبس عليهم الشيطان ذلك وزينه في قلوبهم وألقاه إليهم نسخ الله ما ألقى الشيطان وأحكم آياته، ورفع تلاوة تلك اللفظتين اللتين وجد الشيطان بهما سبيلا للإلباس.. كما نسخ كثير من القرآن ورفعت تلاوته.. وكان في إنزال الله تعالى لذلك حكمة وفي نسخه حكمة «ليضل به من يشاء ويهدي من يشاء، وما يضل به إلا الفاسقين «2» » ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم.. وإن الظالمين لفي شقاق بعيد، وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم «3» » الآية.

وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لما قرأ هذه السورة ذكر اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، خاف الكفار أن يأتي بشيء من ذمها فسبقوا إلى مدحها بتلك الكلمتين ليخلطوا في تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم، ويشنعوا عليه على عادتهم

وقولهم «لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون «1» » ونسب هذا الفعل إلى الشيطان لحمله لهم عليه وأشاعوا ذلك وأذاعوه.. وأن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فحزن لذلك من كذبهم وافترائهم عليه.. فسلاه الله تعالى بقوله: «وما أرسلنا من قبلك «2» ..» الآية وبين للناس الحق من ذلك من الباطل وحفظ القرآن وأحكم آياته، ودفع ما لبس به العدو.. كما ضمنه تعالى من قوله: «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون «3» » .

ومن ذلك ما روي من «4» قصة يونس عليه السلام أنه وعد قومه العذاب عن ربه، فلما تابوا كشف عنهم العذاب فقال:

لا أرجع إليهم كذابا أبدا فذهب مغاضبا.

فاعلم أكرمك الله أن «5» ليس في خبر من الأخبار الواردة في هذا الباب أن يونس عليه السلام قال لهم: إن الله مهلككم وإنما فيه أنه دعا عليهم بالهلاك.. والدعاء ليس بخير يطلب صدقه من كذبه، لكنه قال لهم: إن العذاب مصبحكم وقت كذا وكذا..

فكان ذلك كما قال.. ثم رفع الله تعالى عنهم العذاب وتداركهم.

قال الله تعالى: «إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي «1» » الآية..

وروي في الأخبار. أنهم رأوا دلائل العذاب ومخايله «2» ..

قاله «3» ابن مسعود «4» .

وقال سعيد «5» بن جبير: غشاهم العذاب كما يغشي الثوب «6» القبر. فإن قلت: فما معنى ما روي «7» أن عبد الله «8» بن أبي سرح كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم.. ثم ارتد مشركا وصار إلى قريش فقال لهم: إني كنت أصرف محمدا حيث أريد.. كان

يملي علي «عزيز حكيم» فأقول أو «عليم حكيم» ؟ فيقول نعم كل صواب.

وفي حديث آخر «1» فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم اكتب كذا فيقول:

أكتب كذا؟ فيقول اكتب كيف شئت. ويقول اكتب «عليما حكيما» فيقول أكتب «سميعا بصيرا» ؟ فيقول له اكتب كيف شئت.

وفي الصحيح «2» عن أنس «3» رضي الله عنه: أن نصرانيا «4» كان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أسلم، ثم ارتد «5» ، وكان يقول:

ما يدري محمد إلا ما كتبت له.

فاعلم ثبتنا الله وإياك على الحق، ولا جعل للشيطان وتلبيسه الحق بالباطل إلينا سبيلا، أن مثل هذه الحكاية أولا لا توقع في قلب مؤمن ريبا.. إذ هي حكاية عمن ارتد وكفر بالله.

ونحن «6» لا نقبل خبر المسلم المتهم فكيف بكافر افترى هو ومثله

على الله ورسوله ما هو أعظم من هذا.

والعجب لسليم العقل يشغل بمثل هذه الحكاية سره، وقد صدرت من عدو كافر مبغض للدين.. مفتر على الله ورسوله..

ولم يرد عن أحد من المسلمين ولا ذكر أحد من الصحابة أنه شاهد ما قاله وافتراه على نبي الله، «وإنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون «1» » .

وما وقع من ذكرها في حديث أنس «2» رضي الله عنه وظاهر حكايتها. فليس فيه ما يدل على أنه شاهدها، ولعله حكى ما سمع..

وقد علل البزار «3» حديثه ذلك وقال: رواه ثابت «4» عنه ولم يتابع عليه.. ورواه حميد «5» عن أنس «2» ، قال: وأظن حميدا إنما سمعه من ثابت «4» .

قال القاضي أبو الفضل وفقه الله: ولهذا- والله أعلم- لم يخرج أهل الصحيح حديث ثابت «4» ولا حميد «6» .

والصحيح حديث عبد الله «1» بن عزيز بن رفيع عن أنس «2» رضي الله عنه، الذي خرجه أهل الصحة، وذكرناه وليس فيه عن أنس «2» قول شيء من ذلك من قبل نفسه إلا من حكايته عن المرتد النصراني..

ولو كانت صحيحة لما كان فيها قدح، ولا توهيم «3» للنبي صلى الله عليه وسلم فيما أوحي إليه، ولا جواز للنسيان والغلط عليه، والتحريف فيما بلغه، ولا طعن في نظم القرآن وأنه من عند الله.. إذ ليس فيه- لو صح- أكثر من أن الكاتب قال له: «عليم حكيم» أو كتبه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كذلك هو.. فسبقه لسانه أو قلمه لكلمة أو كلمتين مما نزل على الرسول قبل إظهار الرسول لها.. إذ كان ما تقدم مما أملاه الرسول يدل عليها، ويقتضي وقوعها بقوة قدرة الكاتب على الكلام، ومعرفته به، وجودة حسه وفطنته، كما يتفق ذلك للعارف إذا سمع البيت أن يسبق إلى قافيته، أو مبتدأ الكلام الحسن إلى ما يتم به.. ولا يتفق ذلك في جملة الكلام

كما لا يتفق ذلك في آية ولا سورة.. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم إن صح «كل صواب» فقد يكون هذا فيما فيه من مقاطع الآي «1» وجهان وقراءتان أنزلتا جميعا على النبي صلى الله عليه وسلم فأملى إحداهما، وتوصل الكاتب بفطنته ومعرفته بمقتضى الكلام إلى الأخرى، فذكرها للنبي صلى الله عليه وسلم، فصوبها له النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أحكم الله من ذلك ما أحكم، ونسخ ما نسخ، كما قد وجد ذلك في بعض مقاطيع الآي، مثل قوله تعالى: «إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم «2» » وهذه قراءة الجمهور «3»

وقد قرأ جماعة «4» «فإنك أنت الغفور الرحيم» وليست من المصحف وكذلك كلمات جاءت على وجهين في غير المقاطع قرأ بهما معا الجمهور، وثبتتا في المصحف مثل: «وانظر إلى العظام كيف ننشرها «5» .. وننشزها «6» ، «ويقضي «7» الحق» «ويقص الحق «8» » وكل هذا لا يوجب ريبا، ولا يسبب

للنبي صلى الله عليه وسلم غلطا ولا وهما.

وقد قيل: إن هذا يحتمل أن يكون فيما يكتبه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس غير القرآن فيصف الله ويسميه في ذلك كيف شاء..

← Önceki 139 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı