☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل الثالث عشر الرد على من أجاز عليهم من الصغائر (1/4)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

في الرد على من أجاز عليهم الصغائر والكلام على ما احتجوا به في ذلك. اعلم أن المجوزين للصغائر على الأنبياء من الفقهاء والمحدثين ومن شايعهم «1» على ذلك من المتكلمين «2» احتجوا على ذلك بظواهر كثيرة من القرآن والحديث.. إن التزموا ظواهرها أفضت «3» بهم إلى تجويز الكبائر وخرق الإجماع، وما لا يقول به مسلم.

فكيف وكل ما احتجو به مما اختلف المفسرون في معناه وتقابلت «4» الاحتمالات في مقتضاه، وجاءت أقاويل «5» فيها

للسلف بخلاف ما التزموا من ذلك. فإذا لم يكن مذهبهم إجماعا وكان الخلاف فيما احتجوا به قديما، وقامت الدلالة «1» على خطأ قولهم، وصحة غيره، وجب تركه والمصير إلى ما صح.

وها نحن نأخذ في النظر فيها إن شاء الله: فمن ذلك قوله تعالى لنبينا صلى الله عليه وسلم: «ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر «2» وقوله: «واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات «3» » .

وقوله: «ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك «4» » .

وقوله: «عفا الله عنك لم أذنت لهم «5» » .

وقوله: «لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم «6» » .

وقوله: «عبس وتولى أن جاءه الأعمى «7» » الآية.

وما قص من قصص غيره من الأنبياء.

كقوله: «وعصى آدم ربه فغوى «8» » .

وقوله: «فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما.. «1» »

وقوله عنه: «ربنا ظلمنا أنفسنا.. «2» » الاية.

وقوله عن يونس: «سبحانك إني كنت من الظالمين.. «3» » .

وما ذكره من قصة داود وقوله: «وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب «4» » إلى قوله «ماب» .

وقوله: «ولقد همت به وهم بها.. «5» » .

وما قص من قصته مع إخوته.

وقوله عن موسى: «فوكزه موسى فقضى عليه، قال هذا من عمل الشيطان «6» »

وقوله النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه «7» : «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت..» ونحوه من أدعيته صلى الله عليه وسلم وذكر الأنبياء في الموقف ذنوبهم- في حديث الشفاعة «8» -

وقوله: «إنه ليغان على قلبي فأستغفر الله «9» » .

وفي حديث أبي هريرة «1» : «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين «2» مرة» .

وقوله تعالى عن نوح: «وإلا تغفر لي وترحمني «3» » الآية.

وقد كان قال الله له: «ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون «4» » .

وقال عن إبراهيم: «والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين «5» .

وقوله عن موسى: «تبت إليك «6» » .

وقوله: «ولقد فتنا سليمان «7» » .

إلى ما أشبه هذه الظواهر..

فأما احتجاجهم بقوله: «ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر «8» » فهذا قد اختلف فيه المفسرون.

فقيل: «المراد ما كان قبل النبوة وبعدها» .

وقيل: «المراد ما وقع لك من ذنب وما لم يقع.. أعلمه أنه مغفور له» .

وقيل: ( «المتقدم» ما كان قبل النبوة، والمتأخر عصمتك بعدها) حكاه أحمد «1» بن نصر.

وقيل: «المراد بذلك أمته صلى الله عليه وسلم» .

وقيل: «المراد ما كان عن سهو وغفلة وتأويل» حكاه الطبري «2» واختاره القشيري «3» .

وقيل: ( «ما تقدم» لأبيك آدم «وما تأخر» من ذنوب أمتك) حكاه السمرقندي «4» والسلمي «5» عن ابن عطاء «6» وبمثله والذي قبله يتأول قوله: «واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات»

قال مكي «7» «: مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم ههنا هي مخاطبة لأمته» ..

وقيل: (إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن يقول: «وما أدري ما يفعل بي ولا بكم «8» » سر بذلك الكفار) .

فأنزل الله تعالى: «ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر «1» » الآية.

وبمآل المؤمنين في الآية الأخرى بعدها «2» قاله «3» ابن عباس «4» فمقصد الآية إنك مغفور لك غير مؤاخذ بذنب أن لو كان «5»

قال بعضهم: «المغفرة ههنا تبرئة من العيوب»

وأما قوله: «ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك «6» »

فقيل: «ما سلف من ذنبك قبل النبوة» وهو قول ابن زيد «7» والحسن «8» ومعنى قول قتادة «9» .

وقيل: «معناه أنه حفظ قبل نبوته منها وعصم ولولا ذلك لأثقلت ظهره «10» » حكى معناه السمرقندي «11» .

وقيل: «المراد بذلك ما أثقل ظهره من أعباء الرسالة حتى

بلغها» حكاه الماوردي «1» والسلمي «2» .

وقيل: «حططنا عنك ثقل الجاهلية» حكاه مكي «3» .

وقيل: «ثقل شغل سرك وحيرتك وطلب شريعتك حتى شرعنا ذلك لك» حكى معناه القشيري «4» .

وقيل: «معناه.. خففنا عليك ما حملت بحفظنا لما استحفظت وحفظ عليك» .

- ومعنى «أنقض ظهرك» أي كاد ينقضه «5» فيكون المعنى على من جعل ذلك لما قبل النبوة.. اهتمام النبي بأمور فعلها قبل نبوته، وحرمت عليه بعد النبوة فعدها أوزارا وثقلت عليه وأشفق منها.

- أو يكون «الوضع» عصمة الله له وكفايته من ذنوب لو كانت لأنقضت ظهره.

- أو يكون من ثقل الرسالة.

- أو ما ثقل عليه وشغل قلبه من أمور الجاهلية، وإعلام الله

تعالى له بحفظ ما استحفظه من وحيه..

وأما قوله: «عفا الله عنك لم أذنت لهم «1» » .

فأمر لم يتقدم للنبي صلى الله عليه وسلم فيه من الله تعالى نهي فيعد معصية..

ولا عده الله تعالى معصية.. بل لم يعده أهل العلم معاتبة وغلطوا من ذهب إلى ذلك.

قال نفطويه «2» : «وقد حاشاه الله تعالى من ذلك.. بل كان مخيرا في أمرين.

قالوا: «وقد كان له أن يفعل ما شاء «3» فيما لم ينزل عليه فيه وحي.. فكيف وقد قال الله تعالى: «فأذن لمن شئت منهم «4» » فلما أذن لهم أعلمه الله بما لم يطلع عليه من سرهم.. أنه لو لم يأذن لقعدوا وأنه لا حرج عليه فيما فعل.

وليس «عفا» هنا بمعنى غفر.. بل قال النبي صلى الله عليه وسلم «5» :

«عفا الله لكم عن صدقة الخيل والرقيق» ولم تجب عليهم قط. أي لم يلزمكم ذلك ونحوه للقشيري «1» قال: «وإنما يقول «العفو» لا يكون إلا عن ذنب من لم يعرف كلام العرب قال: ومعنى «عفا» الله عنك» أي لم يلزمك ذنبا» .

قال الداودي «2» : «روي أنها كانت تكرمه» .

قال مكي «3» : «هو استفتاح كلام مثل- أصلحك الله- وأعزك» وحكى السمرقندي «4» : «أن معناه- عافاك الله-..»

← Önceki 146 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı