☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل الثالث عشر الرد على من أجاز عليهم من الصغائر (2/4)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وأما قوله في أسارى بدر «5» : «ما كان لنبي أن يكون له أسرى «6» » الايتين. فليس فيه إلزام ذنب للنبي صلى الله عليه وسلم..

بل فيه بيان ما خص به وفضل من بين سائر الأنبياء. فكأنه قال: ما كان هذا لنبي غيرك

كما قال صلى الله عليه وسلم «1» : «أحلت لي الغنائم «2» .. ولم تحل لنبي قبلي» .

فإن قيل: فما معنى قوله تعالى: «تريدون عرض الدنيا. «3» »

الآية. قيل: المعنى الخطاب لمن أراد ذلك منهم، وتجرد غرضه لعرض الدنيا وحده والاستكثار منها. وليس المراد بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ولا علية «4» أصحابه بل قد روي عن الضحاك «5» : «أنها نزلت حين انهزم المشركون يوم بدر واشتغل الناس بالسلب «6» وجمع الغنائم عن القتال حتى خشي عمر «7» أن يعطف عليهم العدو» .

ثم قال تعالى: «لولا كتاب من الله سبق» «8» .

فاختلف المفسرون في معنى الآية..

فقيل: معناها «9» : «لولا أنه سبق مني أن لا أعذب أحدا إلا بعد النهي لعذبتكم.. فهذا ينفي أن يكون أمر الأسرى معصية» .

وقيل المعنى: «لولا إيمانكم بالقرآن وهو الكتاب السابق فاستوجبتم به الصفح لعوقبتم على الغنائم «1» » .

ويزداد هذا القول تفسيرا وبيانا.

بأن يقال: «لولا ما كنتم مؤمنين بالقرآن وكنتم ممن أحلت لهم الغنائم لعوقبتم كما عوقب من تعدى» .

وقيل: «لولا أنه سبق في اللوح المحفوظ أنها حلال لكم لعوقبتم فهذا كله ينفي الذنب والمعصية.. لأن من فعل ما أحل له لم يعص» .

قال الله تعالى: «فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا «2» » .

وقيل: بل كان النبي صلى الله عليه وسلم قد خير في ذلك وقد روي عن علي «3» رضي الله عنه قال: «جاء جبريل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقال: خير أصحابك في الأسارى إن شاؤوا القتل وإن شاؤوا الفداء على أن يقتل في العام المقبل مثلهم.. فقالوا: الفداء ويقتل منا «4» ..»

وهذا دليل على صحة ما قلناه، وأنهم لم يفعلوا إلا ما أذن لهم فيه.. لكن بعضهم مال إلى أضعف الوجهين مما كان الأصلح غيره

من الإثخان والقتل فعوتبوا على ذلك، وبين لهم ضعف اختيارهم وتصويب اختيار غيرهم، وكلهم غير عصاة ولا مذنبين.

وإلى نحو هذا أشار الطبري «1» . وقوله صلى الله عليه وسلم في هذه القضية «2» :

«لو نزل من السماء عذاب ما نجا منه إلا عمر «3» » إشارة إلى هذا من تصويب رأيه ورأي من أخذ بمأخذه في إعزاز الدين، وإظهار كلمته، وإبادة عدوه، وأن هذه القضية لو استوجبت عذابا نجا منه عمر «3» ومثله «4» - وعين عمر- لأنه أول من أشار بقتلهم «5» ولكن الله لم يقدر عليهم في ذلك عذابا لحله لهم فيما سبق.

وقال الداودي «6» والخبر بهذا لا يثبت، ولو ثبت لما جاز أن يظن أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بما لا نص فيه، ولا دليل من نص، ولا جعل الأمر فيه إليه وقد نزهه الله تعالى عن ذلك.

وقال القاضي بكر «7» بن العلاء أخبر الله تعالى نبيه في هذه الآية أن تأويله وافق ما كتبه له من إحلال الغنائم والفداء وقد

كان قبل هذا فادوا في سرية عبد الله «1» بن جحش التي قتل فيها ابن الحضرمي «2» والحكم بن كيسان «3» وصاحبه «4» فما عتب الله ذلك عليم.. وذلك قبل بدر بأزيد من عام «5» .

فهذا كله يدل على أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الأسرى كان على تأويل وبصيرة. وعلى ما تقدم قبل مثله.. فلم ينكره الله تعالى عليهم.. لكن الله تعالى أراد لعظم أمر بدر، وكثرة أسراها- والله أعلم- إظهار نعمته، وتأكيد منته بتعريفهم ما كتبه في في اللوح المحفوظ من حل ذلك لهم، لا على وجه عتاب وإنكار وتذنيب.. هذا معنى كلامه.

وأما قوله: «عبس وتولى «6» ..» الآيات فليس فيه إثبات ذنب له صلى الله عليه وسلم، بل إعلام الله أن ذلك المتصدى «7» له ممن لا يتزكى

وأن الصواب والأولى كان- لو «1» كشف لك «2» حال الرجلين- الإقبال على الأعمى «3» .

وفعل النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل، وتصديه لذاك الكافر، كان طاعة لله، وتبليغا عنه، واستئلافا له، كما شرعه الله له، لا معصية ومخالفة له.

- وما قصه الله عليه من ذلك إعلام بحال الرجلين، وتوهين أمر الكافر عنده، والإشارة إلى الإعراض عنه بقوله: «وما عليك ألا يزكى» .

وقيل: (أراد «بعبس» «وتولى» الكافر الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم قاله: أبو تمام «4» ) .

وأما قصة آدم عليه السلام وقوله تعالى: «فأكلا منها «5» »

بعد قوله: «ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين «1» »

وقوله: «ألم أنهكما عن تلكما الشجرة «2» » وتصريحه تعالى عليه بالمعصية بقوله تعالى: «وعصى آدم ربه فغوى «3» » أي جهل. وقيل: (أخطأ) . فإن الله تعالى قد أخبر بعذره بقوله: «ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما «4» »

قال ابن زيد «5» : «نسي عداوة إبليس له، وما عهد الله إليه من ذلك» .

بقوله: «إن هذا عدو لك ولزوجك «6» ..» الاية.

قيل: «نسي ذلك بما أظهر لهما» .

وقال ابن عباس «7» : (إنما سمي الإنسان إنسانا لأنه عهد إليه فنسي) .

وقيل: «لم يقصد المخالفة استحلالا لها، ولكنهما اغترا بحلف إبليس لهما «إني لكما لمن الناصحين «8» » وتوهما أن

أحدا لا يحلف بالله حانثا. وقد روي عذر آدم بمثل هذا في بعض الآثار

وقال ابن جبير «1» : «حلف بالله لهما حتى غرهما.. والمؤمن يخدع «2» .

وقيل: (نسي ولم ينو المخالفة فلذلك قال: «ولم نجد له عزما «3» » أي قصدا للمخالفة) ..

وأكثر المفسرين على أن «العزم» هنا الحزم والصبر.

وقيل: «كان عند أكله سكران وهذا فيه ضعف «3» » .

لأن الله تعالى وصف خمر الجنة أنها لا تسكر «4» .. فإذا كان ناسيا لم تكن معصية، وكذلك إن كان ملبسا عليه غالطا إذ الاتفاق على خروج الناسي والساهي عن حكم التكليف.

وقال الشيخ أبو بكر «5» بن فورك وغيره: (إنه يمكن أن يكون ذلك قبل النبوة ودليل ذلك قوله: «وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى «6» » فذكر أن

الاجتباء والهداية كانا بعد العصيان) .

وقيل: «بل أكلها متأولا، وهو لا يعلم أنها الشجرة التي نهي عنها.. لأنه تأول نهي الله عن شجرة مخصوصة لا على الجنس» .

ولهذا قيل: «إنما كانت التوبة من ترك التحفظ لا من المخالفة»

وقيل: «تأول أن الله لم ينهه عنها نهي تحريم» .

فإن قيل: (فعلى كل حال فقد قال الله تعالى «وعصى آدم ربه فغوى «1» » .

وقال: «فتاب عليه وهدى «2» » .

وقوله في حديث الشفاعة «3» : «- ويذكر ذنبه- وإني نهيت عن أكل الشجرة فعصيت» . فسيأتي الجواب عنه وعن أشباهه مجملا آخر الفصل إن شاء الله.

وأما قصة يونس «4» : فقد مضى الكلام على بعضها آنفا «5» ، وليس في قصة يونس نص على ذنب وإنما فيها (أبق) (وذهب مغاضبا) وقد تكلمنا عليه..

وقيل: (إنما نقم الله خروجه عن قومه فارا من نزول العذاب)

وقيل: «بل. لما وعدهم العذاب، ثم عفا الله عنهم قال:

والله لا ألقاهم بوجه كذاب أبدا» .

وقيل: «بل كانوا يقتلون من كذب فخاف ذلك» .

وقيل: «ضعف عن حمل أعباء الرسالة.»

وقد تقدم الكلام أنه لم يكذبهم «1» .. وهذا كله ليس فيه نص على معصية إلا على قول مرغوب عنه.

وقوله: «أبق إلى الفلك

«2» مشحون «3» قال المفسرون:

تباعد «4» .

وأما قوله: «إني كنت من الظالمين «5» » «5» «فالظلم» وضع الشيء في غير موضعه «6» فهذا اعتراف منه عند بعضهم بذنبه..

← Önceki 147 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı