☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل الثالث عشر الرد على من أجاز عليهم من الصغائر (4/4)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

لم يفعل هذا سليمان غيرة «1» على الدنيا، ولا نفاسة «2» بها، ولكن مقصده في ذلك على ما ذكره المفسرون أن لا يسلط عليه أحد كما سلط عليه الشيطان الذي سلبه إياه مدة امتحانه- على قول من قال ذلك «3» - وقيل: بل أراد أن يكون له من الله فضيلة، وخاصة يختص بها، كاختصاص «4» غيره من أنبياء الله ورسله بخواص «5» منه.

وقيل: «ليكون ذلك دليلا وحجة على نبوته كإلانة الحديد لأبيه، وإحياء الموتى لعيسى، واختصاص محمد صلى الله عليه وسلم بالشفاعة، ونحو هذا» ..

وأما قصة نوح عليه السلام فظاهرة العذر، وأنه أخذ فيها بالتأويل، وظاهر اللفظ لقوله تعالى «وأهلك «6» » فطلب مقتضى هذا اللفظ، وأراد علم ما طوي عنه من ذلك لا أنه شك في وعد الله.

فبين «1» الله عليه أنه ليس من أهله الذين وعده بنجاتهم لكفره، وعمله، الذي هو غير صالح، وقد أعلمه أنه مغرق الذين ظلموا، ونهاه عن مخاطبته فيهم، فأوخذ بهذا التأويل، وعتب عليه، وأشفق هو من إقدامه على ربه لسؤاله ما لم يؤذن له في السؤال فيه.

وكان نوح- فيما حكاه النقاش «2» - لا يعلم بكفرابنه وقيل في الآية: غير هذا.. وكل هذا لا يقضي على نوح بمعصية سوى ما ذكرناه من تأويله وإقدامه بالسؤال فيمن «3» لم يؤذن له فيه ولا نهي عنه..

وما روي في الصحيح «4» من أن نبيا قرصته «5» نملة فحرق قرية «6» النمل فأوحى الله إليه: أن «7» قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح «8» ؟!!.

فليس في هذا الحديث أن هذا الذي أتى معصية بل فعل ما رآه مصلحة وصوابا بقتل من يؤذي جنسه ويمنع المنفعة بما أباح الله.

ألا ترى أن هذا النبي كان نازلا تحت الشجرة. فلما آذته انملة تحول برحله عنها مخافة تكرار الأذى عليه..

وليس فيما أوحى الله إليه ما يوجب عليه معصية.. بل ندبه إلى احتمال الصبر، وترك التشفي.

كما قال تعالى: «ولئن صبرتم لهو خير للصابرين «1» » إذ ظاهر فعله إنما كان لأجل أنها آذته هو في خاصته فكان انتقساما لنفسه، وقطع مضرة يتوقعها من بقية النمل هناك، ولم يأت في كل هذا أمرا نهي عنه فيعصى به، ولا نص فيما أوحى الله إليه بذلك ولا بالتوبة والاستغفار منه- والله أعلم-

فإن قيل فما معنى قوله عليه السلام «2» : ما من أحد إلا ألم بذنب أو كاد، إلا يحيى بن زكريا أو كما قال «3» عليه السلام فالجواب عنه كما تقدم من ذنوب الأنبياء التي وقعت عن غير قصد وعن سهو وغفلة.

← Önceki 149 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı