← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ
الفصل الثالث عشر الرد على من أجاز عليهم من الصغائر (3/4)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
فإما أن يكون لخروجه عن قومه بغير إذن ربه أو لضعفه عما حمله، أو لدعائه بالعذاب على قومه.
وقد دعا نوح هلاك قومه فلم يؤاخذ.
وقال الواسطي «1» في معناه: «نزه ربه عن الظلم، وأضاف الظلم إلى نفسه اعترافا واستحقاقا» .
ومثل هذا قول آدم وحواء: «ربنا ظلمنا أنفسنا «2» » إذ كانا السبب في وضعهما في غير الموضع الذي أنزلا فيه وإخراجهما من الجنة، وإنزالهما إلى الأرض.
وأما قصة داوود «3» عليه السلام: فلا يجب «4» أن يلتفت إلى ما سطره فيه الإخباريون عن أهل الكتاب الذين بدلوا وغيروا، ونقله بعض المفسرين.. ولم ينص الله على شيء من ذلك ولا ورد في حديث صحيح. والذي نص الله عليه
قوله: «وظن داود أنما فتناه «1» ..» إلى قوله: «وحسن ماب» وقوله فيه: «أواب» فمعنى (فتناه) اختبرناه و «أواب»
قال قتادة «2» : «مطيع» .. وهذا التفسير أولى.
قال ابن عباس «3» وابن مسعود «4» : «ما زاد داود أن قال للرجل: انزل لي عن امرأتك وأكفلينها فعاتبه الله على ذلك ونبهه عليه وأنكر علة شغله بالدنيا» . وهذا الذي ينبغي أن يعول عليه من أمره.
وقيل: «خطبها على خطبته «5» » وقيل: «بل أحب بقلبه أن يستشهد «6» » .
وحكى السمرقندي «7» : «أن ذنبه الذي استغفر منه قوله لأحد الخصمين «8» : «لقد ظلمتك «9» » فظلمه «10» بقول
خصمه «1» وقيل لما خشي على نفسه، وظن من الفتنة بما بسط له من الملك والدنيا، وإلى نفي ما أضيف في الأخبار إلى داود ذهب أحمد بن نصر «2» وأبو تمام «3» وغيرهما من المحققين.
قال الداودي «4» : «ليس في قصة داود وأوريا خبر يثبت، ولا يظن بنبي محبة قتل مسلم» .
وقيل: «إن الخصمين اللذين اختصما إليه رجلان في نتاج «5» غنم على ظاهر الآية» .
وأما قصة يوسف وإخوته فليس على يوسف منها تعقب، وأما إخوته، فلم تثبت نبوتهم فيلزم الكلام على أفعالهم.. وذكر الأسباط وعدهم في القرآن عند ذكر الأنبياء.
قال المفسرون: «يريد من نبىء من أبناء الأسباط» .
وقد قيل: «إنهم كانوا حين فعلوا بيوسف ما فعلوه صغار الأسنان ولهذا لم يميزوا يوسف حين اجتمعوا به، ولهذا قالوا:
«أرسله معنا غدا يرتع ويلعب «1» .» وإن ثبتت لهم نبوة فبعد هذا الفعل- والله أعلم-.
وأما قول الله تعالى فيه: «ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه «2» » .
فعلى مذهب كثير من الفقهاء والمحدثين أن هم النفس لا يؤاخذ به وليست سيئة.
لقوله صلى الله عليه وسلم عن ربه «3» : «إذا هم عبدي بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة..» فلا معصية في همه إذن.
وأما على مذهب المحققين «4» من الفقهاء والمتكلمين: فإن الهم إذا وطنت عليه النفس سيئة.. وأما مالم توطن عليه النفس من همومها وخواطرها فهو المعفو عنه.. وهذا هو الحق.
فيكون إن شاء الله هم يوسف من هذا.
ويكون قوله: «وما أبرئ نفسي «1» ..» الآية.. أي ما أبرئها من هذا الهم.
أو يكون ذلك منه على طريق التواضع والاعتراف بمخالفة النفس لما زكي قبل وبرىء.. فكيف وقد حكى أبو حاتم «2» عن أبي عبيدة «3» أن يوسف لم يهم وأن الكلام فيه تقديم وتأخير.
أي ولقد همت به.. ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها.
ولقد قال الله تعالى عن المرأة «ولقد راودته عن نفسه فاستعصم «4» » .
وقد قال تعالى: «كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء «5» »
وقال تعالى: «وغلقت الأبواب وقالت هيت لك،» قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي «6» » الآية.
قيل: في «ربي» الله وقيل: الملك.
وقيل: «هم بها» أي بزجرها ووعظها وقيل: «هم بها»
أي غمها «1» امتناعه عنها وقيل: «هم بها» نظر إليها وقيل: هم بضربها ودفعها وقيل: «هذا كله كان قبل نبوته» .
وقد ذكر بعضهم: «ما زال النساء يملن إلى يوسف ميل شهوة حتى نبأه الله فألقى عليه هيبة النبوة فشغلت هيبته كل من رآه عن حسنه» .
وأما خبر موسى صلى الله عليه وسلم مع قتيله «2» الذي وكزه «3» .. وقد نص الله تعالى أنه من عدوه.
وقيل: «كان من القبط «4» الذين على دين فرعون،، ودليل السورة في هذا كله أنه قبل «5» نبوة موسى» .
وقال قتادة «6» : «وكزه بالعصا ولم يتعمد قتله، فعلى هذا لا معصية في ذلك» .
وقوله: «هذا من عمل الشيطان «1» » وقوله: «ظلمت نفسي فاغفر لي «2» » .
قال ابن جريج «3» : «قال ذلك من أجل أنه لا ينبغي لنبي أن يقتل حتى يؤمر» .
وقال النقاش «4» : (لم يقتله عن عمد مريدا للقتل، وإنما وكزه وكزة يريد بها دفع ظلمه) .
قال «5» وقد قيل: (إن هذا كان قبل النبوة وهو مقتضى التلاوة) وقوله تعالى في قصته: «وفتناك فتونا «6» » أي ابتليناك ابتلاء بعد ابتلاء.
قيل: «في هذه القصة وما جرى له «7» مع فرعون.
وقيل: «إلقاؤه في التابوت «1» واليم «2» » وغير ذلك.
وقيل: معناه أخلصناك إخلاصا «3» قاله ابن جبير «4» ومجاهد «5» من قولهم: «فتنت الفضة في النار» إذا خلصتها. وأصل «الفتنة معنى» الاختبار وإظهار ما بطن إلا أنه استعمل في عرف الشرع في اختيار أدى إلى ما يكره.
وكذلك ما روي في الخبر الصحيح «6» من أن ملك الموت جاءه فلطم عينه ففقأها..
الحديث ليس فيه ما يحكم على موسى عليه السلام بالتعدي وفعل ما لا يجب.. إذ هو ظاهر الأمر، بين الوجه، جائز الفعل، لأن موسى دافع عن نفسه من أتاه لإتلافها.. وقد تصور له في صورة آدمي، ولا يمكن أنه علم حينئذ أنه ملك
الموت، فدافعه عن نفسه مدافعة. أدت إلى ذهاب عين تلك الصورة التي تصور له فيها الملك، امتحانا من الله، فلما جاءه بعد وأعلمه الله تعالى أنه رسوله إليه استسلم.
وللمتقدمين وللمتأخرين على هذا الحديث أجوبة. هذا أسدها عندي، وهو تأويل شيخنا الإمام أبي عبد الله «1» المازري.
وقد تأوله قديما ابن عائشة «2» وغيره على صكه «3» ولطمه بالحجة وفقء عين حجته، وهو كلام مستعمل في هذا الباب في اللغة ومعروف.
وأما قصة سليمان وما حكى فيها أهل التفاسير من ذنبه وقوله: «ولقد فتنا سليمان «4» » فمعناه ابتليناه، وابتلاؤه
ما حكي عن النبي صلى الله عليه وسلم «1» أنه قال: (لأطوفن الليلة على مئة «2» امرأة أو تسع وتسعين «3» كلهن يأتين بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه «4» : قل إن شاء الله فلم يقل.. فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل قال النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده.
لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله» ) .
قال أصحاب المعاني «5» : «والشق» هو الجسد «6» الذي ألقي على كرسيه حين عرض عليه.. وهي عقوبته ومحنته.
وقيل: «بل مات فألقي على كرسيه ميتا» .
وقيل: «ذنبه حرصه على ذلك وتمنيه «7» ..»
وقيل: «لأنه لم يستثن لما استغرقه من الحرص وغلب عليه من التمني» .
وقيل: عقوبته أن سلب «1» ملكه وذنبه أنه أحب بقلبه أن يكون الحق لأختانه «2» على خصمهم.
ولا يصح ما نقله الأخباريون من تشبه الشيطان به وتسلطه على ملكه وتصرفه في أمته بالجور، في حكمه لأن الشياطين لا يسلطون على مثل هذا، وقد عصم الأنبياء من مثله «3» .
وإن سئل لم لم يقل سليمان في القصة المذكور إن شاء الله؟؟
فعنه «4» أجوبة «5» : أحدهما: ما روي في الحديث الصحيح أنه نسي أن يقولها، وذلك لينفذ مراد «6» الله.
والثاني: أنه لم يسمع صاحبه «7» وشغل عنه.
وقوله: «وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي «8» »