☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل الخامس رؤيته لربه (1/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وأما رؤيته صلى الله عليه وسلم لربه جل وعز فاختلف السلف «1» فيها، فأنكرته عائشة «2» رضي الله عنها..

عن مسروق «3» أنه قال لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين..

هل رأى محمد ربه؟ ..

فقالت «4» : «لقد قف «5» شعري مما قلت.. ثلاث من حدثك بهن فقد كذب.

من حدثك أن محمدا رأى ربه فقد كذب ثم قرأت: «لا تدركه

الأبصار «1» ..» الآية وذكر الحديث.

وقال جماعة بقول عائشة رضي الله عنها وهو المشهور «2» عن ابن مسعود «3» ومثله عن أبي «4» هريرة أنه قال: إنما رأى جبريل.»

واختلف عنه «5» وقال بإنكار هذا وامتناع رؤيته في الدنيا جماعة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين.

وعن ابن عباس «6» رضي الله عنهما: «أنه رآه بعينه «7» » .

وروى عطاء «8» عنه: «أنه رآه بقلبه» .

وعن أبي العالية «9» عنه: رآه بفؤاده مرتين «10» » .

وذكر «11» ابن إسحق «12» : أن ابن «13» عمر أرسل إلى ابن

عباس رضي الله عنهما يسأله: هل رأى محمد ربه.

فقال: نعم..

والأشهر عنه: أنه رأى ربه بعينه روي ذلك عنه من طرق.

وقال «1» : إن الله تعالى اختص موسى بالكلام، وإبراهيم بالخلة «2» ، ومحمدا بالرؤية.

وحجته قوله تعالى: «ما كذب الفؤاد ما رأى، أفتمارونه على ما يرى، ولقد رآه نزلة أخرى «3» » .

قال الماوردي «4» : قيل: «إن الله تعالى قسم كلامه ورؤيته بين موسى ومحمد صلى الله عليه وسلم، فرآه محمد مرتين وكلمه موسى مرتين «5» » .

وحكى أبو الفتح الرازي «6» ، وأبو الليث «7» السمرقندي

الحكاية عن كعب «1» وروى «2» عبد الله «3» بن الحارث قال:

«اجتمع ابن عباس وكعب، فقال ابن عباس: أما نحن بنو هاشم فنقول: إن محمدا قد رأى ربه مرتين» ..

فكبر كعب حتى جاوبته الجبال وقال: «إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى فكلمه موسى ورآه محمد بقلبه» .

وروى شريك «4» عن أبي ذر «5» رضي الله عنه في تفسير الآية قال:

«رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه» .

وحكى «6» السمرقندي عن محمد «7» بن كعب القرظي وربيع «8» بن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل.. هل رأيت ربك؟ قال: رأيته بفؤادي ولم أره بعيني» .

وروى «1» مالك «2» بن يخامر عن معاذ «3» عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«رأيت ربي. وذكر كلمة.. فقال: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ .. الحديث «4» .

وحكى عبد الرزاق «5» : أن الحسن «6» كان يحلف بالله، لقد رأى محمد ربه وحكاه أبو عمر الطلمنكي «7» عن عكرمة «8» .

وحكى بعض المتكلمين هذا المذهب عن ابن مسعود «9» .

وحكى ابن إسحق «1» : أن مروان «2» سأل أبا هريرة «3» .

«هل رأى محمد ربه» ؟ فقال: نعم..

وحكى النقاش «4» عن أحمد بن «5» حنبل أنه قال: «أنا أقول بحديث ابن عباس بعينيه رآه رآه..» حتى انقطع نفسه- يعني نفس أحمد..

وقال أبو عمرو «6» : قال أحمد بن حنبل: «رآه بقلبه» وجبن عن القول برؤيته في الدنيا بالأبصار.

وقال سعيد «7» بن جبير: «لا أقول رآه ولا لم يره» .

وقد اختلف في تأويل الآية عن ابن عباس «8» وعكرمة والحسن «9» وابن مسعود.

فحكي عن ابن عباس وعكرمة: «رآه بقلبه» .

وعن الحسن وابن مسعود: «رأى جبريل» .

وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: أنه قال: رآه وعن ابن عطاء في قوله تعالى: «ألم نشرح لك صدرك «1» » قال: «شرح صدره للرؤية، وشرح صدر موسى للكلام» .

وقال أبو الحسن «2» علي بن إسماعيل الأشعري رضي الله عنه وجماعة من أصحابه:

أنه رأى الله تعالى ببصره وعيني رأسه وقال: كل آية أوتيها نبي من الأنبياء عليهم السلام فقد أوتي مثلها نبينا صلى الله عليه وسلم وخص من بينهم بتفضيل الرؤية.

ووقف بعض مشايخنا في هذا وقال: ليس عليه دليل واضح ولكنه جائز أن يكون.

قال القاضي أبو الفضل وفقه الله: «والحق الذي لا امتراء

فيه أن رؤيته تعالى في الدنيا جائزة عقلا. وليس في العقل ما يحيلها» .

والدليل على جوازها في الدنيا سؤال موسى عليه السلام لها.

ومحال أن يجهل نبي ما يجوز على الله وما لا يجوز عليه.. بل لم يسأل إلا جائزا غير مستحيل.

ولكن وقوعه ومشاهدته من الغيب الذي لا يعلمه إلا من علمه الله.

فقال له تعالى: «لن تراني «1» » أي لن تطيق ولا تحتمل رؤيتي، ثم ضرب له مثلا مما هو أقوى من نبيه موسى، وأثبت وهو الجبل.. وكل هذا ليس فيه ما يحيل رؤيته في الدنيا بل فيه جوازها على الجملة.

وليس في الشرع دليل قاطع على استحالتها ولا امتناعها..

إذ كل موجود فرؤيته جائزة غير مستحيلة..

ولا حجة لمن استدل على منعها بقوله تعالى: «لا تدركه الأبصار «2» » لاختلاف التأويلات في الآية.. وإذ ليس يقتضي

قول من قال في الدنيا الاستحالة..

وقد استدل بعضهم بهذه الآية نفسها على جواز الرؤية وعدم استحالتها على الجملة.

وقد قيل: لا تدركه أبصار الكفار.

وقيل: لا تدركه الأبصار. لا تحيط به. وهو قول ابن عباس وقد قيل: لا تدركه الأبصار وإنما يدركه المبصرون.

وكل هذه التأويلات لا تقتضي منع الرؤية ولا استحالتها.

وكذلك لا حجة لهم بقوله تعالى: «لن تراني «1» » .

وقوله: «تبت إليك «2» » لما قدمناه، ولأنها ليست على العموم، ولأن من قال: معناها لن تراني في الدنيا، إنما هو تأويل.

وأيضا فليس فيه نص الامتناع.

وإنما جاءت في حق موسى.

وحيث تتطرق التأويلات، وتتسلط الاحتمالات، فليس للقطع

← Önceki 53 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı