← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ
الفصل الأول فيما جاء من ذلك مجيء المدح والثناء وتعداد المحاسن (1/2)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
كقوله تعالى «لقد جاءكم رسول من أنفسكم «1» » الآية ... قال السمرقندي «2» : وقرأ بعضهم «من أنفسكم «3» » بفتح الفاء، وقراءة الجمهور بالضم..
قال القاضي أبو الفضل: «4» أعلم الله تعالى المؤمنين، أو العرب أو أهل مكة، أو جميع الناس على اختلاف المفسرين، من المواجه بهذا الخطاب، أنه بعث فيهم رسولا من أنفسهم يعرفونه،
ويتحققون مكانه، ويعلمون صدقه وأمانته، فلا يتهمونه بالكذب وترك النصيحة لهم لكونه منهم، وأنه لم تكن قبيلة في العرب «1» إلا ولها على «2» رسول الله صلى الله عليه وسلم ولادة «3» ، أو قرابة «4» ..
وهو «5» عند ابن عباس «6» وغيره: معنى قوله تعالى
«إلا المودة في القربى» «1» وكونه من أشرفهم، وأرفعهم، وأفضلهم على قراءة الفتح ... وهذه نهاية المدح.
ثم وصفه بعد بأوصاف حميدة، وأثنى عليه بمحامد كثيرة، من حرصه على هدايتهم ورشدهم وإسلامهم. وشدة ما يعنتهم «2» ويضر بهم في دنياهم وأخراهم، وعزته»
عليه ورأفته ورحمته بمؤمنهم «4» .
قال بعضهم «5» : أعطاه اسمين من أسمائه رؤوف رحيم. ومثله في الآية الأخرى «6» «لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم «7» » الآية.
وقوله تعالى «1» : «هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم «2» » الآية.
وقوله تعالى: «كما أرسلنا فيكم رسولا منكم «3» » الآية..
وروي عن علي «4» عنه صلى الله عليه وسلم «5» في قوله تعالى من أنفسكم قال: «نسبا وصهرا وحسبا ليس في آبائي من لدن آدم سفاح، كلها نكاح «6» » .
قال ابن الكلبي «7» : كتبت للنبي صلى الله عليه وسلم خمسمائة «8» أم فما وجدت
فيهن سفاحا ولا شيئا مما كانت عليه الجاهلية «1» .
عن ابن عباس «2» رضي الله عنهما في قوله تعالى: «وتقلبك في الساجدين» «3» قال: (من نبي إلى نبي حتى أخرجتك «4» نبيا) «5»
وقال جعفر «6» بن محمد: علم الله تعالى عجز خلقه عن طاعته فعرفهم ذلك لكي يعلموا أنهم لا ينالون الصفو من خدمته، فأقام بينه وبينهم «7» مخلوقا من جنسهم في الصورة، ألبسه من نعته الرأفة والرحمة وأخرجه إلى الخلق سفيرا صادقا، وجعل طاعته طاعته، وموافقته موافقته، فقال تعالى: «من يطع الرسول فقد أطاع الله» «8» .
وقال تعالى «1» : «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» «2» .
قال أبو بكر محمد «3» بن طاهر «4» : زين الله تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم بزينة الرحمة، فكان كونه رحمة، وجميع شمائله وصفاته رحمة على الخلق، فمن أصابه شيء من رحمته فهو الناجي في الدارين من كل مكروه، والواصل فيهما إلى كل محبوب.
ألا ترى أن الله تعالى يقول: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» فكانت حياته رحمة ومماته رحمة.
كما قال عليه الصلاة والسلام «5» : «حياتي خير لكم، وموتي خير لكم» .
وكما قال «6» عليه الصلاة والسلام: «إذا أراد الله رحمة بأمة «7»
قبض نبيها قبلها فجعله لها فرطا «1» وسلفا» .
وقال السمرقندي «2» : «رحمة للعالمين» يعني للجن والإنس.
وقيل: لجميع الخلق. للمؤمن رحمة بالهداية ورحمة للمنافق بالأمان من القتل ورحمة للكافر بتأخير العذاب.
قال ابن عباس «3» رضي الله عنهما «4» : هو رحمة للمؤمنين والكافرين إذ عوفوا مما أصاب غيرهم من الأمم المكذبة
وحكي»
: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل عليه السلام: «هل أصابك من هذه الرحمة شيء قال: «نعم، كنت أخشى العاقبة فأمنت لثناء الله عز وجل علي بقوله «ذي قوة عند ذي العرش مكين، مطاع ثم أمين» «6» .
وروي عن جعفر «7» بن محمد الصادق في قوله تعالى: «فسلام
لك من أصحاب اليمين» «1»
أي بك
.....
إنما وقعت سلامتهم من أجل كرامة محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال الله تعالى: «الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة» «2» الآية.
قال كعب «3» الأحبار وابن جبير «4» : المراد بالنور الثاني هنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وقوله تعالى «مثل نوره» أي نور محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال «5» سهل بن «6» عبد الله: المعنى:
الله هادي أهل السماوات والأرض «1» .
ثم قال «2» : مثل نور محمد إذ كان مستودعا في الأصلاب «كمشكاة «3» » صفتها «4» كذا ...
وأراد ب «المصباح» قلبه، و «الزجاجة» صدره ... أي كأنه كوكب «5» دري «6» لما فيه من الإيمان والحكمة «يوقد من شجرة مباركة» أي من نور ابراهيم عليه السلام «7» .
وضرب المثل بالشجرة المباركة.
وقوله: «يكاد زيتها يضيء» أي تكاد نبوة محمد صلى الله عليه وسلم تبين للناس قبل كلامه كهذا الزيت.
وقد قيل «8» في هذه الآية غير هذا والله أعلم.
وقد سماه الله تعالى في القرآن في غير هذا الموضع نورا وسراجا منيرا، فقال تعالى: «قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين» «1»
وقال تعالى: «إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا» «2» .
ومن هذا قوله تعالى: «ألم نشرح لك صدرك» «3» إلى آخر السورة «شرح» وسع. والمراد «بالصدر» هنا القلب.
قال ابن عباس «4» رضي الله عنهما «5» : شرحه «بنور «6» الإسلام» .
وقال سهل «7» : «بنور الرسالة» .
وقال الحسن «8» : «ملأه حكما وعلما» .
وقيل معناه: «ألم يطهر قلبك حتى لا يقبل «1» الوسواس» «ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك» «2» .
قيل: «ما سلف من ذنبك- يعني قبل النبوة» -.
وقيل: «أراد ثقل أيام الجاهلية» .
وقيل: «أراد ما أثقل ظهره من الرسالة حتى بلغها» .
حكاه الماوردي «3» والسلمي «4» .
وقيل: «عصمناك، ولولا ذلك لأثقلت الذنوب ظهرك» .
حكاه السمرقندي. «5» :
«ورفعنا لك ذكرك» «6» قال يحيى «7» بن آدم: «بالنبوة» .
وقيل: «إذا ذكرت ذكرت معي»
في قول لا إله إلا الله محمد رسول الله» وقيل: في الأذان «2» .
قال القاضي الفقيه أبو الفضل: هذا تقرير من الله جل اسمه لنبيه صلى الله عليه وسلم على عظيم نعمه لديه، وشريف منزلته عنده، وكرامته عليه، بأن شرح قلبه للإيمان والهداية، ووسعه لوعي العلم وحمل الحكمة، ورفع عنه ثقل أمور الجاهلية عليه، وبغضه لسيرها وما كانت عليه بظهور دينه على الدين كله، وحط عنه عهدة أعباء الرسالة والنبوة لتبليغه للناس ما نزل إليهم، وتنويهه بعظيم مكانه، وجليل رتبته، ورفعة ذكره وقرانه مع اسمه اسمه ...
قال قتادة «3» : «رفع الله تعالى ذكره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله» .
وروى أبو سعيد «1» الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «2» : «أتاني جبريل عليه السلام فقال: إن ربي وربك يقول: