☪ Anlam Arayışı

← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ

الفصل الثالث في ما ورد من خطابه إياه مورد الملاطفة والمبرة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فمن ذلك قوله تعالى: «عفا الله عنك لم أذنت لهم «1» » .

قال أبو «2» محمد مكي «3» : قيل: هذا افتتاح كلام بمنزلة:

أصلحك الله، وأعزك الله.

وقال عون «4» بن عبد الله: أخبره بالعفو قبل أن يخبره بالذنب.

حكى السمرقندي «5» عن بعضهم أن معناه: عافاك الله يا سليم القلب، لم أذنت لهم.

قال «1» : ولو بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله «لم أذنت لهم» لخيف عليه أن ينشق قلبه من هيبة هذا الكلام. لكن الله تعالى برحمته أخبره بالعفو حتى سكن «2» قلبه.

ثم قال: «لم أذنت لهم» بالتخلف حتى يتبين لك الصادق في عذره من الكاذب.

وفي هذا من عظيم منزلته عند الله ما لا يخفى على ذي لب. ومن إكرامه إياه، وبره به ما ينقطع دون معرفة غايته نياط «3» القلب.

قال نفطويه «4» : ذهب ناس إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم معاتب بهذه الآية، وحاشاه من ذلك بل كان مخيرا، فلما أذن «5» لهم أعلمه الله تعالى أنه «6» لو لم يأذن لهم لقعدوا لنفاقهم، وأنه لا حرج عليه في الإذن لهم.

قال الفقيه القاضي «1» : يجب على المسلم المجاهد نفسه، الرائض «2» بزمام الشريعة خلقه، أن يتأدب بآداب القرآن في قوله وفعله ومعاطاته ومحاوراته، فهو عنصر «3» المعارف الحقيقية، وروضة الآداب الدينية والدنيوية، وليتأمل هذه الملاطفة العجيبة في السؤال من رب الأرباب المنعم على الكل، المستغني عن الجميع، ويستثير «4» ما فيها من الفوائد، وكيف ابتدأ بالإكرام قبل العتب، وآنس بالعفو قبل ذكر الذنب- إن كان ثم ذنب-

وقال تعالى: «ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا «5» » .

قال بعض المتكلمين «6» : عاتب الله الأنبياء صلوات الله عليهم بعد الزلات وعاتب نبينا صلى الله عليه وسلم قبل وقوعه ليكون بذلك أشد انتهاء ومحافظة لشرائط «7» المحبة. وهذه غاية العناية.

ثم انظر كيف بدأ بثباته وسلامته قبل ذكر ما عتبه عليه، وخيف أن يركن إليه. ففي أثناء عتبه براءته، وفي طي تخويفه تأمينه وكرامته.

ومثله قوله تعالى: «قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك «1» » الآية

قال علي «2» رضي الله عنه»

: قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم: إنا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به ... فأنزل «4» الله تعالى «فإنهم لا يكذبونك» الآية.

وروي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كذبه «5» قومه حزن فجاءه جبريل عليه السلام فقال: ما يحزنك؟! قال: كذبني قومي. فقال: إنهم يعلمون أنك صادق. فأنزل الله تعالى الآية» «6»

ففي هذه الآية منزع «1» لطيف المأخذ من تسليته تعالى له صلى الله عليه وسلم، وإلطافه في القول بأن قرر عنده أنه صادق عندهم، وأنهم غير مكذبين له، معترفون بصدقه قولا واعتقادا. وقد كانوا يسمونه قبل النبوة «الأمين» .

فدفع بهذا التقرير «2» ارتماض «3» نفسه بسمة الكذب ثم جعل الذم لهم بتسميتهم «جاحدين» «ظالمين» .

فقال تعالى: «ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون» «4» وحاشاه «5» من الوصم. وطوقهم بالمعاندة بتكذيب الآيات حقيقة الظلم.

إذ الجحد إنما يكون ممن علم الشيء ثم أنكره.

كقوله تعالى: «وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا» «6» ثم عزاه وآنسه بما ذكره عمن قبله ووعده بالنصر.

بقوله تعالى: «ولقد كذبت رسل من قبلك» «1» الآية فمن قرأ «2» «لا يكذبونك» بالتخفيف. فمعناه لا يجدونك كاذبا..

وقال الفراء «3» والكسائي «4» : لا يقولون إنك كاذب.

وقيل: لا يحتجون على كذبك ولا يثبتونه.

ومن قرأ «5» بالتشديد. فمعناه لا ينسبونك إلى الكذب.

وقيل: لا يعتقدون كذبك.

ومما ذكر من خصائصه وبر الله تعالى به. أن الله تعالى خاطب جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بأسمائهم.

فقال: يا آدم «1» - يا نوح «2» - يا إبراهيم «3» - يا موسى «4» - يا داوود «5» - يا عيسى «6» - يا زكريا «7» - يا يحيى «8» .

ولم يخاطب هو إلا: يا أيها الرسول «9» يا أيها النبي «10» يا أيها المزمل «11» يا أيها المدثر «12» .

← Önceki 9 / 188 Sonraki →

Anlam Arayışı