← eş-Şifâ bi-Ta'rîfi Hukûkı'l-Mustafâ
الفصل الثاني في وصفه تعالى له بالشهادة وما يتعلق بها من الثناء والكرامة
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال الله تعالى: «يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا «1» » .. الآية.
جمع الله تعالى له في هذه الآية ضروبا من رتب الأثرة «2» ، وجملة أوصاف من المدحة فجعله «شاهدا» على أمته لنفسه بإبلاغهم الرسالة.. وهي من خصائصه صلى الله عليه وسلم..
«ومبشرا» لأهل طاعته ...
«ونذيرا» لأهل معصيته ...
«وداعيا» إلى توحيده وعبادته ...
«وسراجا منيرا» يهتدى به للحق ...
عن عطاء بن يسار «1» قال: لقيت عبد الله بن عمرو «2» بن العاص «3» فقلت «4» : أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: أجل «5» ، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن «يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا»
للأميين أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ «7» ولا غليظ، ولا صخاب «8» في الأسواق، ولا يدافع بالسيئة «9»
السيئة «1» ، ولكن يعفوا ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء. بأن يقولوا لا إله إلا الله، ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما، وقلوبا غلفا ...
وذكر مثله «2» عن عبد الله بن سلام «3» وكعب الأحبار «4» :
وفي بعض طرقه «5» عن ابن «6» إسحاق «7» : ولا صخب في الأسواق ولا متزين «8» بالفحش، ولا قوال للخنا «9» ، أسدده لكل جميل،
وأهب له كل خلق كريم، وأجعل السكينة لباسه، والبر شعاره «1» والتقوى ضميره «2» ، والحكمة معقوله، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خلقه، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدى إمامه «3» والإسلام ملته، وأحمد اسمه.
أهدي به بعد الضلالة، وأعلم به بعد الجهالة وأرفع به بعد الخمالة، وأسمي به بعد النكرة «4» وأكثر به بعد القلة، وأغني به بعد العيلة وأجمع به بعد الفرقة، وأؤلف به بين قلوب مختلفة، وأهواء متشتة، وأمم متفرقة، واجعل أمته خير أمة أخرجت للناس.
وفي حديث آخر «5» : أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفته في
التوراة «عبدي أحمد المختار. مولده بمكة، ومهاجره بالمدينة- أو قال طيبة- أمته الحمادون لله على كل حال» .
وقال تعالى: «الذين يتبعون الرسول النبي الأمي» «1» الآيتين.
وقد قال تعالى: «فبما رحمة من الله لنت لهم «2» » الآية.
قال السمرقندي «3» : ذكرهم «4» الله تعالى منته أنه «5» جعل رسوله صلى الله عليه وسلم رحيما بالمؤمنين، رؤوفا لين الجانب؛ ولو كان فظا خشنا في القول لتفرقوا من حوله. ولكن جعله الله تعالى سمحا سهلا طلقا برا لطيفا.
هكذا قاله الضحاك «6» .
وقال تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء
على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا» «1» .
قال أبو الحسن القابسي «2» : أبان الله تعالى فضل نبينا صلى الله عليه وسلم وفضل أمته بهذه الآية.
وفي قوله في الآية الأخرى: «وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس» «3» .
وكذلك قوله تعالى: «فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد «4» » الآية.
وقوله تعالى: «وسطا» أي عدولا «5» خيارا ومعنى هذه الآية: «6» وكما هديناكم فكذلك خصصناكم وفضلناكم بأن جعلناكم أمة خيارا عدولا، لتشهدوا للأنبياء عليهم الصلاة والسلام على أممهم، ويشهد لكم الرسول بالصدق.
قيل: «1» إن الله جل جلاله إذا سأل الأنبياء هل بلغتم؟! فيقولون نعم. فتقول أممهم: «ما جاءنا من بشير ولا نذير» «2» فتشهد أمة محمد صلى الله عليه وسلم للأنبياء، ويزكيهم النبي صلى الله عليه وسلم وقيل معنى الآية:
إنكم حجة على كل من خالفكم والرسول صلى الله عليه وسلم حجة عليكم..
حكاه السمرقندي» .
وقال تعالى: «وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم» «4» .
قال قتادة «5» والحسن «6» وزيد بن أسلم «7» : «قدم صدق» هو محمد صلى الله عليه وسلم يشفع لهم «8» .
وعن الحسن أيضا «1» هي مصيبتهم بنبيهم.
وعن أبي سعيد «2» الخدري رضي الله عنه: هي شفاعة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم «3» . هو شفيع صدق عند ربهم.
وقال سهل بن عبد الله «4» التستري: هي سابقة رحمة أودعها في محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال محمد «5» بن علي الترمذي: هو إمام الصادقين والصديقين الشفيع المطاع والسائل المجاب محمد صلى الله عليه وسلم.. حكاه عنه السلمي «6» .