الطبقة الثانية من أئمة الصوفية (1/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وكان أبوه يبيع الزجاج فلذلك كان يقال له القواريري أصله من نهاوند ومولده ومنشؤه بالعراق كذلك سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول وكان فقيها تفقه على أبي ثور وكان يفتي في حلقته وصحب السري السقطي والحارث المحاسبي ومحمد بن القصاب البغدادي وغيرهم وهو من أئمة القوم وسادتهم مقبول على جميع الألسنة
توفي سنة سبع وتسعين ومائتين يوم نيروز الخليفة يوم السبت وقيل توفي في آخر ساعة من يوم الجمعة ودفن يوم السبت سمعت أبا الحسن بن مقسم يذكر ذلك وأسند الحديث
حدثنا محمد بن عبد الله الحافظ قال حدثنا بكير بن أحمد الحداد الصوفي بمكة حدثنا الجنيد بن محمد أبو القاسم الصوفي حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا محمد بن كثير الكوفي عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (احذروا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى وقرأ {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} قال للمتفرسين) (الحجر 75)
سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول قال الجنيد القرب بالوجد جمع والغيبة بالبشرية تفرقة
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت همام بن الحارث يقول سمعت الجنيد يقول باب كل علم نفيس جليل بذل المجهود وليس من طلب الله ببذل المجهود كمن طلبه من طريق الجود
سمعت أبا الفتح يوسف بن عمر الزاهد ببغداد يقول سمعت جعفر بن محمد بن نصير يقول سمعت الجنيد يقول إن الله تعالى يخلص إلى القلوب من بره حسب ما خلصت القلوب به إليه من ذكره فانظر ماذا خالط قلبك
سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله شاذان يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول يا ذاكر الذاكرين بما به ذكروه ويا بادئ العارفين بما به عرفوه ويا موفق العابدين لصالح ما عملوه من ذا الذي يشفع عندك إلا بإذنك ومن ذا الذي يذكرك إلا بفضلك
سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول سمعت الجنيد وسئل من العارف يقول من نطق عن سرك وأنت ساكت
سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت الجنيد يقول ما أخذنا التصوف عن القيل والقال لكن عن الجوع وترك الدنيا وقطع المألوفات والمستحسنات لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله تعالى وأصله التعزف عن الدنيا كما قال حارث عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري
سمعت نصر بن أبي نصر العطار يقول سمعت أحمد بن العلاء يقول سمعت أبا بكر الملاعقي يقول سمعت الجنيد يقول إنما هذا الاسم يعني التصوف نعت أقيم العبد فيه فقلت يا سيدي نعت للعبد أم نعت للحق فقال نعت للحق حقيقة ونعت للعبد رسما
سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الأنماطي يقول سمعت الجنيد يقول إنك لن تكون له على الحقيقة عبدا وشيء مما دونه لك مسترق وإنك لن تصل إلى صريح الحرية وعليك من حقيقة عبوديته بقية فإذا كنت له وحده عبدا كنت مما دونه حرا
سمعت أبا بكر يقول سمعت أبا محمد الجريري يقول سمعت الجنيد يقول لرجل ذكر المعرفة فقال أهل المعرفة بالله يصلون إلى ترك الحركات من باب البر والتقرب إلى الله تعالى فقال الجنيد إن هذا قول قوم تكلموا بإسقاط الأعمال وهذه عندي عظيمة والذي يسرق ويزني أحسن حالا من الذي يقول هذا وإن العارفين بالله أخذوا الأعمال عن الله وإليه رجعوا فيها ولو بقيت ألف عام لم أنقص من أعمال البر ذرة إلا أن يحال بي دونها وإنه لأوكد في معرفتي وأقوى في حالي
سمعت أبا الحسن الفارسي يقول سمعت أبا إسحاق الدينوري يقول سئل الجنيد من العارف فقال من لم يأسره لحظه ولا لفظه
قال وقال الجنيد الغفلة عن الله تعالى أشد من دخول النار
سمعت أبا العباس محمد بن الحسن الخشاب يقول سمعت جعفر بن محمد يقول سمعت الجنيد يقول إن أمكنك ألا تكون آلة بيتك إلى خزفا فافعل وكذلك كانت آلة بيته
قال وقال الجنيد الطرق كلها مسدودة على الخلق إلا من اقتفى أثر الرسول صلى الله عليه وسلم واتبع سنته ولزم طريقته فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه
سمعت الحسين بن يحيى يقول سمعت جعفرا يقول سمعت الجنيد يقول حاجة العارفين إلى كلائته ورعايته قال تعالى {قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن} (الأنبياء 42)
قال وقال الجنيد نجح قضاء كل حاجة من الدنيا تركها
وبهذا الإسناد قال الجنيد إذا لقيت الفقير فلا تبدأه بالعلم وابدأه بالرفق فإن العلم يوحشه والرفق يؤنسه
سمعت أبا العباس البغدادي يقول سمعت محمد بن عبد الله الفرغاني يقول سمعت الجنيد يقول للشبلي يا ابا بكر إذا وجدت من يوافقك على كلمة مما تقول فتمسك به
سمعت أبا نصر الطوسي يقول سمعت أحمد بن عطاء يذكر عن خاله
أبي علي عن الجنيد أنه قال لا تقوم بما عليك حتى تترك ما لك ولا يقوى على ذلك إلا نبي أو صديق
قال وقال الجنيد الأنس بالمواعيد والتعويل عليها خلل في الشجاعة
قال وقال الجنيد الوقت إذا فات لا يستدرك وليس شيء أعز من الوقت
سمعت أبا الحسن علي بن محمد القزويني يقول سمعت أبا الطيب العكي يقول سمعت جعفرا الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول فتح كل باب شريف بذل المجهود
سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو الأنماطي يقول سمعت الجنيد يقول لو أقبل صادق على الله ألف ألف سنة ثم أعرض عنه لحظة كان ما فاته أكثر مما ناله
سمعت أحمد بن علي بن جعفر يقول سمعت الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول أكثر الناس علما بالأوقات أكثرهم آفات
قال وقال الجنيد لرجل سأله من أصحب فقال من تقدر أن تطلعه على ما يعلمه الله منك
قال وقيل له مرة أخرى من أصحب فقال من يقدر أن ينسى ما له ويقضي ما عليه
قال وقال الجنيد الحياء من الله عز وجل أزال عن قلوب أوليائه سرور المنة
سمعت أحمد بن نصر بن عبد الله بن الفتح الذراع بالنهروان قال سمعت الجنيد يقول مقام الغريب ببغداد بعد خمسة أيام فضول
وسمعت أحمد يقول سمعت الجنيد يقول من نظر إلى ولي من أولياء الله تعالى فقبله وأكرمه أكرمه الله على رءوس الأشهاد
قال وقال الجنيد الرضا ثاني درجات المعرفة فمن رضي صحت معرفته بالله بدوام رضاه عنه
سمعت جعفرا الخلدي يقول رأيت الجنيد في المنام فقلت له أليس كلام الأنبياء إشارات عن مشاهدات فتبسم وقال كلام الأنبياء نبأ عن حضور وكلام الصديقين إشارات عن مشاهدات
سمعت أبا الحسن يقول سمعت جعفرا يقول كتب الجنيد إلى بعض إخوانه يقول من أشار إلى الله وسكن إلى غيره ابتلاه الله تعالى وحجب ذكره عن قلبه وأجراه على لسانه فإن انتبه وانقطع ممن سكن إليه كشف الله ما به من المحن والبلوى وإن دام على سكونه نزع الله تعالى من قلوب الخلق الرحمة عليه وألبس لباس الطمع فتزداد مطالبته منهم مع فقدان الرحمة من قلوبهم فتصير حياته عجزا وموته كمدا ومعاده أسفا ونحن نعوذ بالله من السكون إلى غير الله
قال وقال الجنيد قد مشى رجال باليقين على الماء ومن مات على العطش أفضل منهم يقينا
قال وقال الجنيد من عرف الله لا يسر إلا به
سمعت أبا علي محمد بن إبراهيم البزاز يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول سألت الجنيد عن المحبة فقال تريد الإشارة قلت لا قال تريد الدعوى قلت لا قال فأيش تريد قلت عين المحبة فقال أن تحب ما يحب الله تعالى في عباده وتكره ما يكره الله تعالى في عباده
سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو الأنماطي يقول وقال رجل للجنيد على ماذا يتأسف المحب من أوقاته قال على زمان بسط أورث قبضا أو زمان أنس أورث وحشة ثم أنشأ يقول
(قد كان لي مشرب يصفو برؤيتكم ... فكدرته يد الأيام حين صفا) أصح
بغدادي المنشأ والمولد خراساني الأصل يعرف بابن البغوي
سمعت محمد بن الحسن بن خالد يقول سمعت ابن الأعرابي يقول كان أبو الحسين النوري خراساني الأصل من قرية بين هراة ومرو الروذ يقال لها بغشور لذلك كان يعرف بابن البغوي
وكان من أجل مشايخ القوم وعلمائهم لم يكن في وقته أحسن طريقة منه ولا ألطف كلاما
صحب سريا السقطي ومحمد بن علي القصاب ورأى أحمد بن أبي الحواري توفي سنة خمس وتسعين ومائتين كذلك سمعت محمد بن عبد الله ابن عبد العزيز الطبري يقول سمعت علي بن عبد الرحيم يقول ذلك وأسند الحديث
أخبرنا أبو القاسم عبد الرحيم بن علي البزاز الحافظ ببغداد قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر بن الفضل حدثنا محمد بن عيسى الدهقان قال كنت أمشي مع أبي الحسين أحمد بن محمد المعروف بابن البغوي الصوفي فقلت له ما الذي تحفظ عن سري السقطي فقال حدثنا السري عن معروف الكرخي عن ابن السماك عن الثوري عن الأعمش عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره)
قال محمد بن عيسى الدهقان فذهبت إلى سري السقطي فسألته عنه فقال سمعت معروف بن فيروز الكرخي يقول خرجت من الكوفة فرأيت رجلا من الزهاد يقال له ابن السماك فتذاكرنا العلم فقال حدثني الثوري عن الأعمش مثله
سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت جعفر بن محمد يقال قال النوري الجمع بالحق تفرقة عن غيره والتفرقة عن غيره جمع به
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت علي بن عبد الرحيم يقول سمعت النوري يقول التصوف ترك كل حظ للنفس
قال وسمعت النوري يقول من وصل إلى وده انس بقربه ومن توسل بالوداد فقد اصطفاه من بين العباد
أنشدني منصور بن عبد الله قال سمعت الفرغاني ينشد لأبي الحسين النوري
(كم حسرة لي قد غصت مرارتها ... جعلت قلبي لها وقفا لبلواكا)
(وحق ما منك يبليني ويتلفني ... لأبكينك أو أحظى بلقياكا)
قال وسئل النوري عن الحبيب والخليل فقال ليس من طولب بالتسليم كمن بادر بالتسليم
سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت القناد يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول رأيت غلاما جميلا ببغداد فنظرت إليه ثم أردت أن أردد النظر فقلت له تلبسون النعال الصرارة وتمشون في الطرقات قال أحسنت أتجمش بالعلم ثم أنشأ يقول
(تأمل بعين الحق إن كنت ناظرا ... إلى صفة فيها بدائع فاطر)
(ولا تعط حظ النفس منها لما بها ... وكن ناظرا بالحق قدرة قادر)
قال وسئل النوري عن التصوف فقال ليس التصوف رسوما ولا علوما ولكنها أخلاق
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت عليا الفتى يقول سمعت أبا الحسين النوري يقول أهل الديانة موقوفون وأهل التوحيد يسيرون وأهل الرضا يستروحون وأهل الانقطاع يتحيرون ثم قال إن الحق إذا ظهر تلاشى كل ما حجب وستر
سمعت نصر بن أبي نصر العطار يقول سمعت علي بن عبد الله البغدادي يقول سمعت فارسا الحمال يقول لحق أبا الحسين النوري علة والجنيد علة فالجنيد أخبر عن وجده والنوري كتم فقيل له لم لم تخبر كما أخبر صاحبك فقال ما كنا لنبتلى ببلوى فتوقع عليه اسم الشكوى ثم أنشأ يقول