الطبقة الخامسة من ائمة الصوفية (1/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
بصري الأصل سكن بمكة وكان في وقته شيخ الحرم ومات بها صنف للقوم كتبا كثيرة وصحب أبا القاسم الجنيد بن محمد وعمرو بن عثمان المكي وأبا الحسين النوري وحسنا المسوحي وأبا جعفر الحفار وأبا الفتح الحمال وكان من جلة مشايخهم وعلمائهم مات سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة واسند الحديث ورواه وكان ثقة
أخبرنا محمد بن الحسن بن الخشاب البغدادي قال أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي الصوفي بمكة قال أخبرنا أبو يحيى محمد ابن سعيد بن غالب الضرير قال حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تسبوا
أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه
سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول إن الله تعالى طيب الدنيا للعارفين بالخروج منها وطيب الجنة لأهلها بالخلود فيها فلو قيل للعارف إنك تبقى في الدنيا لمات كمدا ولو قيل لأهل الجنة إنكم تخرجون منها لماتوا كمدا فطابت الدنيا بذكر الخروج منها وطابت الجنة بذكر الخلود فيها
قال وسمعت ابن الأعرابي يقول أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد
سمعت محمد بن الحسن بن الخشاب يقول سمعت ابن الأعرابي يقول المعرفة كلها الاعتراف بالجهل والتصوف كله ترك الفضول والزهد كله أخذ ما لا بد منه وإسقاط ما بقي والمعاملة كلها استعمال الأولى فالأولى من العلم والتوكل كله طرح الكنف والرضا كله ترك الاعتراض والمحبة كلها إيثار المحبوب على الكل والعافية كلها إسقاط التكلف والصبر كله تلقي البلاء بالرحب والتفويض كله الطمأنينة عند الموارد واليقين كله ترك الشكوى عندما يضاد مرادك والثقة بالله علمك أنه بك وبمصالحك أعلم منك بنفسك
سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا سعيد يقول إن الله تعالى أعار بعض أخلاق أوليائه أعداءه ليستعطف بهم على أوليائه
قال وسمعت أبا سعيد يقول القلوب إذا أقبلت روحت بالأرفاق وإذا
أدبرت ردت إلى المشاق
قال وسمعت أبا سعيد يقول من أصلح الله همته لا يتبعه بعد ذلك ركوب الأهوال ولا مباشرة الصعاب وعلا بعلو همته إلى أسنى المراتب وتنزه عن الدناءة أجمع
قال وسمعت أبا سعيد يقول اشتغالك بنفسك يقطعك عن عبادة ربك واشتغالك بهموم الدنيا يقطعك عن هموم الآخرة ولا عبد أعجز من عبد نسي فضل ربه وعد عليه تسبيحه وتكبيره الذي هو إلى الحياء منه أقرب من طلب ثواب عليه أو افتخار به
سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الرازي يقول سمعت أبا سعيد بن الأعرابي بمكة يقول ثبت الوعد والوعيد من الله تعالى فإن كان الوعد قبل الوعيد فالوعيد تهديد وإن كان الوعيد قبل الوعد فالوعيد منسوخ وإذا اجتمعا معا فالغلبة والثبات للوعد لأن الوعد حق العبد والوعيد حقه عز وجل والكريم يتغافل عن حقه ولا يهمل ويترك ما عليه
قال وسمعت أبا سعيد بن الأعرابي يقول إن الله تعالى جعل نعمته سببا لمعرفته وتوفيقه سببا لطاعته وعصمته سببا لاجتناب معصيته ورحمته سببا للتوبة والتوبة سببا لمغفرته والدنو منه
قال وسمعت أبا سعيد يقول إن الله تعالى خلق ابن آدم من الغفلة وركب فيه الشهوة والنسيان فهو كله غفلة إلا أن يرحم الله عبدا فينبهه وأقرب الناس إلى التوفيق من عرف نفسه بالعجز والذل والضعف وقلة الحيلة مع التواضع لله وقل من ادعى في أمره قوة إلا خذل ووكل إلى قوته
سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا سعيد يقول مدارج العلوم بالوسائط ومدارج الحقائق بالمكاشفة
قال وسمعت أبا سعيد يقول من طلب الطريق إليه وصل إلى الطريق بجهد واجتهاد ومجاهدة ومن طلبه استغنى عن الطريق والأدلة وكان الحق دليله إليه وموصله لا غير
قال وسئل أبو سعيد ما الذي ترضى من أوقاتك فقال الأوقات كلها لله تعالى وأحسن الأوقات وقت يجري الحق فيه علي ما يرضيه عني
قال وسئل أبو سعيد عن أخلاق الفقراء فقال أخلاقهم السكون عند الفقر والاضطراب عند الوجود والأنس بالهموم والوحشة عند الأفراح
قال وسمعت أبا سعيد يقول العارفون بين ذائق وشائق ووامق فالمقة شاقتهم والشوق ذوقهم فمن ذاق في شوق فروى سكن وتمكن ومن ذاق فيه من غير ري أورثه الإنزعاج والهيمان
نيسابوري الأصل صحب أبا عثمان والجنيد والنوري ورويما وإبراهيم الخواص دخل مكة وأقام بها وصار شيخها والمنظوم إليه فيها حج قريبا من ستين حجة
سمعت جدي رحمه الله يقول كنت بمكة وكان بها الكتاني والنهرجوري والمرتعش وغيرهم من المشايخ فكانوا يعقدون حلقة وصدر
الحلقة لأبي عمرو وإذا تكلموا في شيء رجع جميعهم إلى ما يقول أبو عمرو
وسمعت ابا عثمان المغربي يقول كان أبو عمرو من السالكين
وآياته وفضائله أكثر من أن تحصى وتعد وقيل إنه لم يبل ولم يتغوط في الحرم أربعين سنة وهو مقيم به توفي بمكة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة
سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول المعرفة على ستة أوجه معرفة الوحدانية ومعرفة التعظيم ومعرفة المنة ومعرفة القدرة ومعرفة الأزل ومعرفة الأسرار
سمعت جدي يقول سئل أبو عمرو الزجاجي ما بالك تتغير عن التكبيرة الأولى في الفرائض فقال لأني افتتح فريضتي بخلاف الصدق فمن يقل الله أكبر وفي قلبه شيء أكبر منه أو قد كبر شيئا سواه على مرور الأوقات كذب نفسه على لسانه
قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول من تكلم على حال لم يصل إليه كان كلامه فتنة لمن يسمعه ودعوى تتولد في قلبه وحرمه الله الوصول إلى ذلك الحال وبلوغه
سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو يقول قسم الله الرحمة لمن اهتم بأمر دينه
قال وسئل أبو عمرو عن الحمية فقال الحمية في القلوب تصحيح الإخلاص وملازمته والحمية في النفوس ترك الدعوى ومجانبتها
قال وسمعت أبا عمرو يقول الحمية ترك الشكوى من البلوى بل
استلذاذ البلوى إذ الكل منه فمن أسخطه وارد من محبوبه يبين عليه نقصان محبته
قال وسئل أبو عمرو عن السماع فقال ما أدون حال من يحتاج إلى مزعج يزعجه إليه السماع من ضعف الحال ولو قوي لاستغنى عن السماع والأوتار
سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت أبا عمر الزجاجي يقول من جاور بالحرم وقلبه متعلق بشيء سوى الله تعالى فقد أظهر خسارته
قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول من تشوف بالحرم رفقا من غير من جاوره بعده الله تعالى عن جواره ووكل بقلبه الشح وأطلق لسانه بالشكوى ومسح قلبه عن المعارف وأظلمه عن أنوار اليقين ووكله إلى حوله وقوته ومقته عند خلقه
قال وسمعت أبا عمرو الزجاجي يقول الضرورة ما تمنع صاحبها عن القال والقيل والخبر والاستخبار وتشغله بالاهتمام بوقته عن التفرغ إلى أوقات غيره
سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت أبا عمرو الزجاجي يقول كان الناس في الجاهلية يتبعون ما تستحسنه عقولهم وطبائعهم فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فردهم إلى الشريعة والاتباع فالعقل الصحيح هو الذي يستحسن محاسن الشريعة ويستقبح ما تستقبحه
سمعت أبا عبد الله الكرماني يقول قال رجل لأبي عمرو الزجاجي كيف الطريق إلى الله تعالى فقال له أبو عمرو أبشر فشوقك إليه أزعجك لطلب دليل يدلك عليه
قال قال أبو عمرو قلبك أعرف أدلتك إذا ساعده التوفيق فدع ما أنكره قلبك فقل قلب يسكن إلى المخالفة على دوام الأوقات
بغدادي المنشأ والمولد صحب الجنيد بن محمد وعرف بصحبته وصحب أبا الحسين النوري ورويما وسمنون وأبا محمد الجريري وغيرهم من مشايخ الوقت وكان المرجع إليه في علوم القوم وكتبهم وحكاياتهم وسيرهم
سمعت الحسين بن محمد بن جعفر الرازي يقول سمعت جعفر بن محمد ابن نصير يقول عندي مائة ونيف وثلاثون ديوانا من دواوين الصوفية قال فقلت له عندك من كتب محمد بن علي الترمذي شيئا فقال لا ما عددته في الصوفية
كان من أفتى المشايخ وأجلهم وأحسنهم قولا حج قريبا من ستين حجة
وتوفي ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وقبره بالشونيزية عند قبر
سري السقطي والجنيد وأسند الحديث ورواه
أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور الزاهد ببغداد قال حدثنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي إملاء قال حدثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أزهر بن سنان القرشي قال حدثنا محمد بن واسع قال قدمت مكة فلقيت بها سالم بن عبد الله بن عمر فحدثني عن أبيه عن جده عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة أو قال بنى له بيتا في الجنة) شك يزيد
قال فقدمت خراسان فلقيت قتيبة بن مسلم فقلت أتيتك بهدية فحدثته بالحديث فكان قتيبة يركب في موكبه فيأتي السوق فيقولها ثم ينصرف
سمعت أبا الفتح القواس الزاهد ببغداد يقول سمعت جعفر بن محمد الخلدي يقول لا يجد العبد لذة المعاملة مع لذة النفس لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق
قال وقال جعفر الفرق بين الرياء والإخلاص أن المرائي يعمل ليرى والمخلص يعمل ليصل
قال قال جعفر الفتوة احتقار النفس وتعظيم حرمة المسلمين
سمعت أبا القاسم العباس بن محمد بن العباس الخلال بمرو يقول سمعت
جعفر الخلدي يقول سمعت الجنيد وسئل عن التصوف يقول العلو إلى كل خلق شريف والعدول عن كل خلق دنيء فسأله السائل فقال ما تقول أنت فقال مثل قوله ثم قال المتناهي في حاله يتوقى كل شيء ويدخل في كل شيء ويأخذ من كل شيء ولا يسترقه شيء ولا يأخذ منه شيء واستدل بأمر النبي صلى الله عليه وسلم في أوليته إذا رأى نزول الوحي عليه يقول دثروني دثروني حتى تمكن
قال وسمعت جعفر الخلدي يقول كن لله عبدا خالصا تكن عن الأغيار حرا
سمعت الحسين بن يحيى الشافعي يقول سمعت جعفر الخلدي وسئل عن التوكل فقال استواء القلب عند الوجود والعدم بل الطرب عند العدم والخمول عند الوجود بل الاستقامة مع الله تعالى على الحالين
قال وسمعت بعض أصحاب جعفر يقول مررت معه بمقبرة الشونيزية وامرأة تبكي بكاء وتندب على قبر فقال لها جعفر ما لك فقالت ثكلى بولدي فأنشد جعفر يقول
(يقولون ثكلى ومن لم يذق ... فراق الأحبة لم يثكل)
(لقد جرعتني ليالي الفراق ... شرابا أمر من الحنظل)
سمعت أبا القاسم الخلال بمرو يقول سمعت جعفر يقول لرجل كن شريف الهمة فإن الهمم تبلغ بالرجال لا المجاهدات
قال وسمعت جعفر يقول سعي الأحرار لإخوانهم لا لأنفسهم
قال قال جعفر لبعض أصحابه اجتنب الدعاوي والتزم الأوامر فكثيرا
ما كنت أسمع سيدنا الجنيد يقول من لزم طريقة المعاملة على الإخلاص أراحه الله من الدعاوي الكاذبة
سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت جعفر الخلدي يقول إن ما بين العبد وبين الوجود أن تسكن التقوى قلبه فإذا سكن التقوى قلبه نزل عليه بركات العلم وطردت رغبة الدنيا عنه