الطبقة الخامسة من ائمة الصوفية (2/9)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال وسئل جعفر عن الزهد فقال من أراد أن يزهد فليزهد أولا في الرياسة ثم ليزهد في قدر نصيب نفسه ومراداتها
قال قال جعفر المجاهدات في السياحات والسياحة سياحتان سياحة النفس ليجول في الملكوت فيورد على صاحبه بركات بركات مشاهدات الغيوب فيطمئن القلب عند الموارد لمشاهدة الغيوب وتطمئن النفس عن المرادات لبركة آثار القدرة عليه
قال وسئل جعفر عن العقل فقال العقل ما يبعدك عن مراتع الهلكة
قال وقال جعفر المحب يجهد في كتمان حبه وتأبى المحبة إلا الاشتهار وكل شيء ينم على الحب حتى يظهره
قال وأنشدنا جعفر في خلال كلام لبعضهم
(زائر نم عليه حسنه ... كيف يخفى الليل بدرا طلعا)
(راقب الغفلة حتى أمكنت ... ورعا الحارس حتى هجما)
(ركب الأهوال في زورته ... ثم ما سلم حتى ودعا)
قال وسئل عن قوله تعالى {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله}
المائدة 5 فقال من لا يجتهد في معرفته لا يقبل خدمته
قال وقال جعفر من ألقى إليه الصلاح التزم الحرمة للخلق ومن ألقى إليه روح الصديقية طالب نفسه بالصدق في أحواله ومن ألقى إليه روح المعرفة عرف موارد الأمور ومصادرها ومن ألقى إليه روح المشاهدة أكرم بالعلم اللدني بن سيار
كان من أهل مرو وشيخهم وأول من تكلم عندهم من أهل بلدهم في حقائق الأحوال صحب أبا بكر محمد بن موسى الفرغاني الواسطي وإليه ينتمي في علوم هذه الطائفة وكان أحسن المشايخ لسانا في وقته يتكلم في علوم التوحيد على لسان الجبر وجميع من بكورته من أهل السنة فهم أصحابه كان فقيها عالما كتب الحديث الكثير ورواه توفي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وأسند الحديث
أخبرنا عبد الواحد بن علي السياري قال حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري حدثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه أخبرنا عبد الله بن عثمان قال قرأت على أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خير الكلام أربع لا يضرك بأيهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)
وأخبرنا عبد الواحد بن علي قال أخبرنا خالي أبو العباس قال حدثنا أحمد بن عباد بن سليمان وكان من الزهاد قال حدثنا محمد بن عبيدة النافقاني قال حدثنا عبد الله بن عبيد بن العامري حدثنا سورة بن شداد الزاهد عن سفيان الثوري عن إبراهيم بن أدهم عن موسى بن يزيد عن أويس القرني عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لله تسعة وتسعين اسما مائة غير واحد ما من عبد يدعو بهذه الأسماء إلا وجبت له الجنة إنه وتر يحب الوتر هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الرشيد الصبور مثل حديث الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه
سمعت عبد الواحد بن علي السياري يقول سمعت خالي أبا العباس السياري يقول كيف السبيل إلى ترك ذنب كان عليك في اللوح
المحفوظ محفوظا أو إلى صرف قضاء كان به العبد مربوطا
قال وسمعته يوما وقيل له بم يروض المريد نفسه وكيف يروضها فقال بالصبر على الأوامر واجتناب النواهي وصحبة الصالحين وخدمة الرفقاء ومجالسة الفقراء والمرء حيث وضع نفسه ثم تمثل وأنشد يقول
(صبرت على اللذات حتى تولت ... وألزمت نفسي هجرها فاستمرت)
(وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت)
(وكانت على الأيام نفس عزيزة ... فلما رأت عزمي على الذل)
قال وقال أبو العباس الأغنياء أربعة غني بالله وغني بغنى الله قال النبي صلى الله عليه وسلم (الغني غني القلب) وغني باليقين قال النبي صلى الله عليه وسلم (كفى باليقين غنى) وغني لا يذكر غنى ولا فقرا لما ورد على سره من هيبة القدرة
سمعت عبد الواحد بن علي قال سئل أبو العباس عن المعرفة فقال حقيقة المعرفة الخروج عن المعارف
قال وقال أبو العباس ايضا حقيقة المعرفة ألا يخطر بالقلب ما دونه
قال وقال أبو العباس ما التذ عاقل بمشاهدة قط لأن مشاهدة الحق فناء ليس فيه لذة ولا التذاذ ولا حظ ولا احتظاظ
قال وقال أبو العباس من عرف الله خضع له كل شيء لأنه عاين أثر ملكه فيه
قال وقال أبو العباس ما نطق أحد عن الحق إلا من كان محجوبا
قال وقال أبو العباس الحق إذا لاحظ عبدا ببره غيبه عن كل مكروه في وقته وإذا لاحظه بسخطه أظهر عليه من الوحشة ما يهرب منه كل أحد
قال وقال أبو العباس من حفظ قلبه مع الله بالصدق أجرى الله على لسانه الحكمة
قال قال أبو العباس الخطرة للأنبياء والوسوسة للأولياء والفكرة للعوام والعزم للفتيان
قال وسئل أبو العباس عن قوله تعالى {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} الفتح 26 فقال أهلهم في الأزل للتقوى فأظهر عليهم في الوقت كلمة الإيمان والإخلاص
قال وقال أبو العباس ما استقام إيمان عبد حتى يصبر على الذل مثل ما يصير على العز
قال وقال أبو العباس حسوس قصرت عن أوائلها فتخلفت عن أواخرها وغذيت بما لا خطر له كيف يمر بها ذكر بارئها
قال وقال أبو العباس ظلم الأطماع تمنع أنوار المشاهدات
سمعت عبد الواحد بن علي يقول قال أبو العباس الربوبية نفاذ الأمر والمشيئة والتقدير والقضية والعبودية معرفة المعبود والقيام بالعهود
قال وسمعت أبا العباس يقول في قوله تعالى {كل يوم هو في شأن} الرحمن 29 قال إظهار غائب وتغييب ظاهر
قال وقال له رجل أوصني فقال كن شريف الهمة قريب المنظر بعيد المأخذ عزيزا غريبا
قال وقال أبو العباس لباس الهداية للعامة ولباس الهيبة للعارفين ولباس الزينة لأهل الدنيا ولباس اللقاء للأولياء ولباس التقوى لأهل الحضور قال الله تعالى {ولباس التقوى ذلك خير} الأعراف 26
قال وقال أبو العباس قيل لبعض الحكماء من أين معاشك قال من عند من ضيق المعاش على من شاء من غير علة ووسع على من شاء من غير علة
قال وقال أبو العباس من دقق النظر في أمر دينه وسع عليه الصراط في وقته ومن وسع النظر في أمر دينه ضيق عليه الصراط في وقته ومن غاب عن حقوقه بحقوقه تعالى غاب عن كل شدة وعقوبة
سمعت عبد الواحد بن علي السياري يقول سمعت أبا العباس السياري يقول لو جاز أن يصلي ببيت من الشعر لجاز أن يصلي بهذا البيت
(أتمنى على الزمان محالا ... أن ترى مقلتاي طلعة حر)
قال وسمعت أبا العباس السياري يقول ما أظهر الله تعالى شيئا إلا تحت ستره وستر سيئة الأشياء عن الاشياء حتى لا يستوي علمان ولا معرفتان ولا قدرتان
قال وكثيرا ما كان أبو العباس ينشد هذين البيتين
(فلما استنار أدرج ضوؤه ... بأسفاره أنوار ضوء الكواكب)
(يجرعهم كأسا لو ابتلى اللظى ... يتحريقه طارت كأسرع ذاهب)
أقام بالشام وعمر فوق مائة سنة وكان من أقران أبي علي الروذباري إلا أنه عمر صحب أبا عبد الله بن الجلاء وإليه كان ينتمي وكان من أجل مشايخ وقته وأحسنهم حالا وأقدمهم صحبة للمشايخ وصحب أيضا أبا بكر الزقاق الكبير وأبا بكر المصري مات بعد الخمسين وثلاثمائة
سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت محمد بن داود الدقي وسئل عن الفرق بين الفقر والتصوف فقال الفقر حال من أحوال التصوف
فقيل له ما علامة الصوفي فقال أن يكون مشغولا بكل ما هو أولى به من غيره ويكون معصوما عن المذمومات
سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول علامة القرب الانقطاع عن كل شيء سوى الله تعالى
سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت الدقي يقول كم من مسرور سروره بلاؤه وكم من مغموم غمه نجاته
قال وسمعت الدقي يقول الفقير هو الذي عدم الأسباب من ظاهره وعدم طلب الأسباب من باطنه
سمعت أبا بكر الرازي يقول سمعت الدقي يقول من عرف ربه لم ينقطع رجاؤه ومن عرف نفسه لم يعجب بعلمه ومن عرف الله لجأ إليه ومن نسي الله لجأ إلى المخلوقين والمؤمن لا يسهو حتى يغفل فإذا تفكر حزن واستغفر
وسمعته يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول كلام الله تعالى إذا اضاء على السرائر بإشراقه أزال البشرية برعوناتها
سمعت أبا نصر الطوسي يقول سئل الدقي عن سوء أدب الفقراء مع الله تعالى في أحوالهم فقال ذاك انحطاطهم عن حقيقة العلم إلى ظاهر العلم
قال وسمعت الدقي يقول المعدة موضع لجمع الأطعمة فإذا طرحت فيها الحلال صدرت الأعضاء الصالحة وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطريق إلى الله تعالى وإذا طرحت فيها الحرام كان بينك وبين الله حجاب
سمعت أبا عبد الله الرازي يقول سمعت أبا بكر الدقي يقول إن القلوب التي نزهت عن العيوب لتأييد ورد عليها من الغيوب
قال وسمعت أبا بكر الدقي يقول الإخلاص أن يكون ظاهر الإنسان وباطنه وسكونه وحركاته خالصا لله لا يشوبه حظ نفس ولا هوى ولا خلق ولا طمع
قال وسمعته يقول خلق الله تعالى الخلائق كلهم متحركين يدبون على الأرض وجعل الحياة منهم لأهل المعرفة فالخلق متحركون في أسبابهم وأهل المعرفة أحياء بحياة معروفهم فلا حياة حقيقة إلا لأهل المعرفة لا غير الرحمن الرازي الشعراني
رازي الاصل ومولده ومنشأه بنيسابور صحب الجنيد بن محمد وأبا عثمان ومحمد بن الفضل ورويما وسمنون ويوسف بن الحسن وأبا علي الجوزجاني ومحمد بن حامد وغيرهم من مشايخ القوم وهو من جلة أصحاب أبي عثمان وكان أبو عثمان يكرمه ويجله ويعرف له محله
وهو من أجل مشايخ نيسابور في وقته له من الرياضات ما يعجز عنها إلا أهلها وكان عالما بعلوم الطائفة وكتب الحديث الكثير ورواه وكان ثقة مات سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة وأسند الحديث