← et-Tenvîr fî İskâti't-Tedbîr
Bölüm 1
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
الحمد لله المنفرد بالخلق والتدبير ، الولحد في الحكم والتقدير ، الملك الذى ليس له في ملكه وزير ، العالك الذي لا يخرج عن ملكه صغير ولا كبير ، المنقدم في كمال وصفه عن الشبيه والنظير ، العليع الذي لا يخفى عليه خافى الضعير ، ألا يعلع من خلق وهو اللطيف الخبير ، العالم الذي لحاط بعبادي الأمور ونهاياها ، السميع الذي لا فضل في سمعه بين جهر الأصوات وإخفاتها ، الرازق وهو المنعم على الخليقه بإيصال أقواتها (1) ، وهو القيوم المتكفل بها في جميع حالاتها ، الواهب وهو الذي من على النفوس بوجود حياتها ، القدير وهو المعيد لها بعد وجود وفاتها ، الحسيب وهو المجازى لها يوم قدومها عليه بحسناتها وسيئاتها ، سبحانه من إله من على العباد بالجود قبل الوجود ، وقام لهم بأرزاقهم على كلتا حالاتهم من إقرار وجحود(2) ، أمد كل موجود بوجود عطانه ، وحفظ وجود العالع بامداد إبقائه(3) وظهر بحكمته في أرضه، وبفدرته في سمأه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة عبد مفوض لقضائه مسنسلع في حكمه وإمضائه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، المفضل على جميع أنبيانه ، المخصوص بجزيل فضله وعطانه، الفاتح الغاتم ، وليس ذلك لسوانه ، الشافع في كل العباد حين يجمعهم الحق لفصل قضانه، صلى الله عليه وعلى أله وصحبه المسنمسكين بو لائه وسلم كثيرا.
12 اعلم أخى جعلك الله من أهل حبه، وأتحفك بوجود قربه، واذاقك من شراب أهل وده، وأمنك بدوام وصلته من إعراضه وصده، ووصلك بعباده الذين خصهع بمر اسلانه وجبر كسر قلوبهم لما علموا لنه لا ندركه الأبصار بأنوار تهلياتها وفنح رياض الفرب وأهب منها على قلوبهم واردات نفحانه، أشهدهع سابق ندبيره فيهع فسلموا إليه القياد ، وكشف عن خفى لطفه في صنعه فخرجوا عن المنازعة والعناد، فهم مسنسملون إليه ومتوكلون في كل الأمور عليه علما منهم أنه لا يصل عبد إلى الرضا إلا بالرضا ، ولا يبلغ إلى صريح العبودية إلا بالاستسلاع إلى القضاء؛ فلم نتطرقهم الأغيار ولع ترد عليهع الأكدار كما قال فائلهم : لا تهتدى نوب الزمان إليهم ولهم على الغطب الشديد لجلما نجرى عليهم أحكامه وهم لجلاله حامدون ولحكمه مستسلمون كما قال: تجري علي صروفه 5 وهموم سرك مطرقه( وإن من طلب الوصول إلى الله فحفيق عليه أن يأنى الأمر من بابه ، وأن يتوصل إليه بوجود أسبابه ، وأهم ما ينبغى لك الخروج عنه والتطهير منه : وجود الندبير ومناز عة المقادير، فصنفت هذا الكناب مبينا لذلك ومظهرا لما هنالك ، وسمينته «التنوير في إسقاط التدبير" ؛ ليكون اسمه موافقا مسماه ، ولفظه طباق معناه ، وأسل الله أن يجعله لوجهه الكريع ، وأن بنقبله بفضله العميم ، وأن ينفع به الخاص والعام بعحمد عليه السلع ، إنه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدلير 12 يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليعا) [النساء:65]، وقال سبحانه: قل الله نعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم شم ل (وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الغيرة سنبعان الله وتعالى عما يشركون) [القصص :68]، وقال سبحانه: (أم للإنسان ما تعنى فله الآخرة ل ل صلم : «ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبي1) وفال صلم : «اعبد الله بالرضا، فإن لع تستطع ففى الصبر على ما تكره غير كثير» (2) إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على نرك الندبير ومنازعة المقادير إما نصما صريحا وإما إشارة ونثويحا ، وقد قال أهل المعرفة : من لع يدبر ذبر له ، وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلى - رضى الله عنها إن كان ولابد من التدبير فدبروا ان لا ندبروا . وقال أيصا : لا تختر من أمرك شيئا واخدر أن لا تخنار ، وفر من ذلك المختار ، ومن فرارك ، ومن كل شىء الى الله وربك يخلق ما يشاء ويختار 1 قوله تعالى في الأية الأولى : (فلا وربك لا يؤمنون عتى يحكموك فيما شجر بينهعم) فبه دلالة على أن الإيمان الحقيقى لا يحصل إلا فيمن حكم الله ورسوله على نفسه قولا وفعلا وأخذا وتركا وحبا وبغضا، ويشمل ذلك التكلبف، وحكم النعربيف والنسلبع والانقياد واجب على كل مؤمن في كليهما ، وأحكام النكليف : الأوامر والنواهى المنعلقة باكنتساب العباد(1) ، ولحكام التعريف : هو ما أورده عليه (2) من قهر المراد ، فتبين من هذا أنه لا يحصل لك حقيفة الإيمان إلا بأمرين : الامنثال بأمره والاسنسلام لقهره ، نع إنه سبحانه لع يكنف بنفى الإيمان عمن لم يعكم أو حكم ووجد الحرج في نفسه حتى لقسم على ذلك بالربوبية الخاصة برسوله علم رافة وعناية وتخصيصا ورعاية لأنه لع يفل : فلا والرب، وإنما قال : : (فلا ورب ن لا يؤمنون هتى يحكموك فيما شجر بينهم) ففي ذلك تأكيد بالقسم(3)، وتأكيده في الفسم علما منه سبحانه بما النفوس منطوية عليه من حب الغلبة ووجود النصرة سواء كان الحق عليها أو لها ، وفي ذلك إظهار لعنايته برسوله صلم ؛ إذ جعل حكمه حكمه وقضاءه قضاءه، وأوجب على العباد الاسنسلام لحكمه والانقياد لأمره، ولم يفبل منهع الإيمان بإلاهينه حتى بذعنوا لأحكام رسوله صلم لأنه كما وصفه ربه: (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وضي يوعى) [النجم:3 ، 4] فحكمه حكم الله، وقضاوه قضاء الله كما قال سبحانه : (إن الذين يبليعونك إنما يبايعون الله) [الفتح :1٠] واكد ذلك بقوله : (يد الله فوق أيديهم) [الفتح :1٠] وفي الآية إشارة أخرى إلى تعظيع قدره ونفضيم أمره صلم وهن قوله : إوربك) فأضاف نفسه إليه(4) كما قال فى الآية ١٥ الأخرى : (كهيعص ذكر رخمة ربك عبده زكريا) إمريع:1 ، 2] فأضاف الحق نفسه سبحانه إلى محمد ، وأضاف زكريا إليه ليعلع العباد فرق ما بين المنزلدين ونفاوت ما بين الرتبنين ، شم إنته سبحانه لم يكتف بالتحكيم (1) الظاهر فيكونوا به مؤمنين ، بل اشنرط فقدان الحرج وهو الضيق من نفوسهم في لحكامه صلم سواء كان الحكم بما.
يوافق أهواءهم أو يخالفها ، وإنما تضيق النفوس لفقدان الأنوار ووجود الاغيار ، ففيه يكون الحرج وهو الضيق ، والمؤمنون ليسوا كذلك ؛ إذ نور الإيمان ملأ قلوبهم فاتسعت وانشرحت فكانت واسعة بنور الواسع العليم(2) ، ممدودة بوجود فضله العظيم ، مهيأة لواردات لحكامه ، مفوضة له في نقضه وإبرامه فالؤدة: اعلم ان الحق سبحانه إذا اراد أن يقوى عبدا على ما يريد أن يورده عليه من وجود حكمه البسه من النوار وصفه ، وكساه من وجود نعته(3) فتنزلت الأقدار وقد سبفت إليه الأنوار، فكان بربه لا بنفسه(4)، فقوى لأعبانها وصبر للأواثها، وإنما يعينهع على حمل الأقدار ورود الأنوار ، وإن شنت قلت : وإنما يعينهع على حمل الأحكام فتح باب الأفهام ، ولن شنت قلت : وإنما يقويهم على حمل البلايا ولردات العطايا، وإن شنت قلت : وإنما يقويهم على حمل الأقدار شهود حسن الاختيار، وإن شنت قلت : وإنما يصيرهع على وجود حكمه علمهع بوجود علمه، وإن شنت قلت : إنما صبرهم على ما جرى علمهم بأنه يرى ، ون شنت قلت : إنما صبرهم على الفضا علمهم بأن الصبر يورث الرضا ، ولن شنت قلت : إنما صبرهم على الأقدار كشف الحجب والأسنار، ولن شنت قلت : إنما قواهم على حمل لثقال التكليف ورود أسرار النعريف، وإن سئت قلت : إنما صبرهم على أقداره علمهع بما أودع فيها من لطفه وإبراره (1) . فهذه عشرة اسباب نوجب صبر العبد وثبونه لأحكام سيده وقونه عند ورودها ، وهو المعطى لكل ذلك يفخيلييي والمان بذلك على ذوى العناية من أهله . ولنتكلم الآن على كل قسع منها لتكمل الفائدة ، وتحصل الجدوى والعائدة .
فلما الأولى وهو: إنما بعينهم على حمل الأقدار ورود الأنوار ، وذلك أن الأنوار إذا وردت كشفت للعبد عن قرب الحق سبحانه منه ، وأن هذه الأسكام لع تكن إلا عنه فكان علمه بأن الأحكام لع نكن إلا عنه إنما هي من سيده سلوة له وسبب لوجود صبر»(2) . ألع نسمع ما قال الله سبحانه لنبيه صلم : (واصنبر لعكم ربك) االطور :48] أى ليس هو حكم غيره فيشق عليك بل هو حكم سيدك القائع بإحسانه إليك ، ولنا في هذا المعنى تمعر : وخفف عنى ما ألاقى من العنا 5 بأند أنت المبتلى والمقدر وما لامري عما قضى الله معدل 5 وليس له منه الذى يتغير 11 مثل ذلك لو أن إنسانا في بيت مظلع فضرب بشىء وهو لا يدرى من الضارب له، فلما أدخل عليه المصباح نظر فإذا هو شيخه أو أميره؛ فإن علمه بذلك مما يوجب صبره على ما هنالك .
الثانى وهو قوله : إنما يعينهم على حمل الأحكام فنح باب الأفهام ، إذا أراد الله بعبده حكما وفنح له باب الفهم عنه في ذلك الحكم(1) فاعلع أنه أراد سبحانه أن يحمله عنه، وذلك أن الفهع يرجعك إلى الله ويحبسف(2) إليه ويجعلك متوكلا عليه ، وقد قال سبحانه : (ومن يتوكل على الذه فهو حسنيه) [الطلاق :3] أى كافيه وواقيه وناصره من الأغبار وراعيه ، ولأن الفهم عن انله يكشف لك عن سر العبودية فيك ، وقد قال سبحانه : (إليس الله بكاف عبده) [الزمر : 36] وكل هذه الوجوه العشرة مرجعه إلى الفهم وإنما هي أنواع فيها الشالث وهو إنما يقويهم على حمل البلايا واردلت العطايا ، وذلك لأن واردات العطايا السابقة من الله إليك بذكرك لها مما يعينك على حمل لحكام الله ؛ إذ كما فضى لك بما تحب أصبر له على ما يحب فيك، ألم نسمع قوله تعالى: (أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتع مثليها) [آل عمران:165] فسلاهم الحق فيما أصيبوا بما أصابوا . هذا في العطايا السابقة وقد يقترن بالبلايا في حين ورودها ما يخففها على 18 العباد المقربين من ذلك أن يكشف لهم عن عظم الأجر الذي ادخره لهم (1) في نلك البلية ، ومنها ما ينزله على قلوبهم من الننبيت والسكينة ، ومنها ما بورده عليهم من رقائق اللطف وننزلات العنن حنى كان بعض الصحابة يقول في مرضه : أشدد حنفك(2) . وحتى قال بعض العارفين : لقد مرضت مرضة فأعببت أن لا نزول لما ورد فيها من إمداد الله وانكشف فيها من وجود غيبه(3) . وللكلام فى سبب ذلاك موضع غير هذا الرابع .
وهو إنما يقويهم على حمل لقداره شهود حسن اختياره ؛ وذلك ان العبد إذا شهد حسن اختيار الله علم أن الحق لا يقصد ألم عبده - لأنه به رحيح ، (وكن بالمؤمنين رحيما) [الأحزاب : 43] ، وقد رأى رسول الله صلعم امرأة معها ولدها فقال : «أترون هذه طلرعة ولدها في النار ؟ قالوا: لا يا رسول الله، فقل صل: الله ارعم بعبده المومن من هذه بولدها» غير أنه يقضى عليك بالألام لما يترنب عليه من الفضل والإنعام ، الم تسمع قوله سبحانه : (إنما يوفى الصابرون أجرفم بغير عساب) [الزمر :1٠] ولو وكل العحق سبحانه العباد إلى اختيار هم لخرموا وجود مننه ومنعوا الدخول إلى جنته ، فله الحمد على حسن الاختيار (4) ، الم نسمع قوله سبحانه : 19 (و عسنى أن تكرهوا شينا وهو غير لكم وعسى أن تعبوا شينا وهو شر لقع) [البقرة : 216] ، وان الأب الشفيق بسوف لابنه الحجام لا لفصد الإبيللم، وكالطبيب الناصح يعاينك بالمراهم الحادة وإن كانت مؤلمة لك ، ولو طاوع اخنيارك لبعد الشفاء عليك، ومن منع وعلم أن المنع إنما هو إشفاق عليه فهذا المنع فى حفه عطاء، وكالأم المشفقة تمنع ولدها كثرة المأكل خشية النخمة ، ولذلك قال الشيخ أبو الحسن - رضى الله عنه : اعلم أن العق سبحانه لم يمنعك عن بخل وإنما منعك رحمة لك، فمنع الله عطاء ولكن لا يفهم العطاء في المنع إلا صديق، وف بي كلام أنبتناه في غير هذا الكتاب : ليخفف(1) عذك ألم البلاء علمك بانه سبحانه هو المبنلى لك، فالذي واجهكل منه الأقدار هو الذي له قيك عسن الاخنيار الخامس : وهو قوله: إنما يصبرهم على وجود حكمه علمهم بوجود علمه؛ وذلك أن علم العبد بأن الحق سبحانه مطلع عليه فيما أبلاه يخفف عنه إعياء (2) البلايا ، ألح نسمع قوله سبحانه: (واصنبر لعكم ربك فإتك بأعيننا) [الطور :48]؛ أى : ما تلفاه با محمد من كفار قريش من المعاندة والتكذيب فليس بخف عنا . الحكابية المشهورة أن إنسانا ضرب نسعة ونسعين سوطا ولع بنأوه، فلما ضرب السوط الذي هو كعال المانة نأوه فقيل له في ذلك ففال : كان الذي ضربت من أجله في الحلقة في الننسعة والنسعين، فلما ولى لحسست الألما 22 السالي : وهو قوله : إنما صبرهم على أفعاله ظهوره عليهم بوجود جماله، وذلك أن الحق سبحانه إذا تجلى على عبده في حين ملاقاته لمر البلابا حمل مرارتها عنه لما أذلقه من حلاوة النجلى، فربما غلبهع ذلك عن الإحساس بالالام ، ويكفيك في ذلا (فلما رأينه أقبرنه وقطعن أيديهن) إيوسف : 31] السايح : وهو إنما صبرهم على القضاء علمهم ان الصبر يورث الرضا ؛ وذلك أن من صبر على لحكام الله أورثه ذلك الرضا من الله ، فتحملوا مرارتها طلبا فى رضاه كما يتحستى (2) الدواء المر لما يرجى فيه من عاقبة الشفاء الثامن : وهو إنما صبرهم على الأقدار كشف الحجب والأستار(3) ؛ وذلك أن الحق سبحانه إذا أراد أن يحمل عن عبده ما يورده عليه كشف الحجاب عن بصيرة قلبه فأراه قربه منه فغيبه أنس القرب عن إدراك المؤلمات ولو أن الحق سبحانه تجلى لأهل النار بجماله وكماله لغيبهم ذلك عن إدراك العذاب كما أنه لو احتجب عن أهل الجنة لما طاب لهم النعيم فالعذاب إنما هم وجود الحجاب وأنواع العذاب مظاهره والنعيم إنما هو بالظهور والتجلي وأنواع النعيم مظاهره.
21 الناسع: وهو فوله : إنما قواهم على حمل لنقال النكليف ورود أسرار النعريف ( وذلك لأن التكاليف شاقة على العباد ، ويدخل في ذلك امنثال الأوامر والانكفاف عن الزواجر والصبر على الأحكام ، والشكر عند وجود الإنعام ، فهي إذا أربعة : طاعة ، ومعصية، ونعمة، وبلية، وهي أربع لا خامس لها، ولله عليك في كل ولحدة من هذه الأربع عبودية يفنضيها منك بحكم الربوبية ، فحقه عليك في الطاعة شهود العنة منه عليك فيها ، وحقه عليك في المعصية الاستغفار مما صنعت فيها ، وحفه عليك فى البلية الصبر معه عليها ، وحقه عليك في النعمة وجود الشكر منك فيها ، ويخفف .
عليك حمل أعباء ذلك كله الفهم ، فإذا فهمت أن الطاعة راجعة إليك وعاندة بالجدوى (2) علبك صبرك ذلك على القيام بها ، واذا علمت أن الإصرار على المعصية والدخول فيها يوجب العقوبة من الله اجلا وانكشاف نور الإيمان عاجلا كان ذلك سببا للترك منك لها، وإذا علمت أن الصبر يعود عليك ثمرته وينعطف عليك بركته سارعت إليه وعولت عليه ، وإذا علمت أن الشكر يتضمن المزيد من الله لقوله : (لنن شكرتع لأزيدنكع) [إبراهيم:7] كان ذلك سببا لمثابرتك عليه ونهوضك إليه، وسنبسط الكللم على هذه الأربعة في أخر الكناب ونفرد لها فصلا - إن شاء الله نعالى.
العاشر : وهو إنما صبرهم على أقداره علمهم بما أودع فيها من لطفه وإبراره، وذلك أن المكاره أودع الحق فيها وجود الألطاف ، ألم تسمع قوله تعالى : (وعسى أن 22 تكرهوا شيئا وفو خير لكم) البفرة 216 وقوله صلم : دصفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات» وفي البلايا والأسقام والفاقات(1) من أسرار اللطف ما لإ يفهمه إلا أولو البصائر ، ألع نر أن البلايا نخمد النفس ونذلها وندهشها عن مطلب حظوظها ، ويفع مع البلايا وجود الذلة ومع الذلة تكون النصرة (ولقد نصركم الله ببدر وأنتع أذلة) [إل عمران : 123](2) وبسط القول في ذلك يخرجنا عن قصد الكناب .
بملقات : جمع فلقة بمعنى الحلجة والفقر وقد كان بعض كبار الأولياء يامره المريد الذي يطلب تزكية نفسه وإصلاحها - وقد جاءه غنيا ذا جاه في قومه - امره ان يعلق ذقنه ويترك لبس الثياب المترفة ؛ ليزول بذلك عظه من الكب والستعلاء والشعور بالتميز ، عتى إذا قويت نفسه وتطم التواضع وحصل له الاتكسار ورأى نفسه واعدا عاديا من جملة البشر لع يضره إطلق لحيته ولبسه الثياب الفلغرة 22 انعصلاف لنرجع الأن إلى الآية وهي قوله سبحانه : (فلا وربن لا يؤمنون عتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم هرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) [النساء :65] .
اعلم ان الأوقات ثلاثة : قبل الحكم ، وفيه ، وبعده ، فأما قبل الحكم فبعبوديتهم النحكيم ، وأما في الحكم وبعده فبعبوديتهم عدم وجدان الحرج لأنه(1) ليس كل حكم فقد الحرج منه ؛ أى : قد يحكم ظاهرأ والكراهة عنده موجودة ، فلابد أن ينضم الى التحكيع ففدان العرج .
قال له القائل : إذا لع بجدوا الحرج فقد سلموا تسليما ، فما فائدة الإتيان بقوله : (ويسلموا تسليما) بعد نفى الحرج المسنزم لنبوت النسليم الذي هو من صفته وجود التأكيد ؟
فالجواب عنه: أن قوله تعالى: (ويسلموا تسليما) في جميع أمورهم، فان فلت: إن ذلك لازم من قوله تعالى: (عتى يحكموك) فالجواب : أن التحكيم ما أطلقه بل قيده بقوله : (فيما شجر بينهم) فصارت الآية تتضمن ثلاثة امور : منها : النحكيم فيما اخنثفوا فيه.
النانى : عدم وجودان العرج في النحكيع .
النالث : وجود النسليع المطلق فيما شجر بينهم وفيما نزل بهع «افى أنفسهم فهو عام بعد خاص(2)، فافهم الأن.
24 الثانية هي قوله : (وربك يغلق ما يشاء ويختار ها كان لهع الغيرة سبعان الله وتعالى عما يشركون) االقصص :68] نتضمن فوائد الفاندة الأولى: قوله : (وربك يغلق ما يشاء) بتضمن ذلك إلزاما للعبد بنرك التدبير مع الله لأنه إذا كان يخلق ما يشاء فهو يدبر ما يشاء ، فمن لا خلق له لا ندبير له (أفعن يغلق كمن لا يخلق افلا تذكرون (النعل :17]، ويتضمن قوله : (ويختار» النفراده بالاخنيار ، وأن أفعاله ليست على نعت الإلجاء والاضطرار ، بل على نعت الإرادة والاغتبار ، وفي ذلك إلزام للعبد بإسقاط الندبير والاختيار مع الله ؛ إذ ما هو له لا ينبغى أن يكون لك، وقوله: (ما كان لهع الغيرة) يحتمل وجهين أحدهما : لا ينبغى أن نكون الخبرة لهح، وأن يكونوا أولى بها منه سبحانه الثانى : ما كان لهم الخيرة ؛ أى : ما أعطيناهم ذلك ولا جعلناهم أولى بما هنالك وقوله سبحانه وتعالى: (عما يشركون) أى : تزيها لله أن يكون لهم الخيرة معه، وبينت الأبية أن من ادعى الاختيار مع الله فهو مشرك مدع للربوبية بلسان حاله، ولن نبرأ من ذلك بمقاله 25 الآبة النالثة : وهي قوله نعالى : (أم للإنسان ما تمنى فله الآغرة والأولى) [النجم : 24 ، 25] فيها دلالة على إسفاط التدبير مع الله، (أم للإنسان ما تمنى) أى لا ينبغى أيضا أن يكون له إلا ما جعلناه له، وأكد ذلك بقوله تعالى : (فلله الآخرة واللولى) ففي ذلك الزام العبد بنرك الندبير مع الله تعالى ، أى إذا كان لله الأخره والأولى وليس للإنسان فيهما شىء فلا ينبغى أن يدبر الإنسان في ملك غيره، وإنما ينبغى أن يدبر في الدارين مالكهما وهو الله سبحانه .
وقوله صلم : «ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا» بتضمن الحديث فوائد الأولى : قوله عليه السلام : «ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا » فيه دليل على أن من لع يكن كذلك لا يجد حلوة الإيعان ولا يدرك مذاقه ، وإنما يكون إيمانه صورة لا روح لها، وظاهرا لا باطن له، ومرنسما لا حقيقة تحته(1)، وفيه إشارة إلى أن القعلوب السليمة (2) من أمراض الغفلة والهوى تنعع بعلذوذات المعانى كما ننعم النفوس بملذوذات الأطعمة، وإنما ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا لأنه لما رضى بالنه ربا استسلع له، وانقاد لحكمه، وألقى قياده إليه خارجا عن تدبيره واخنياره إلى حسن ندبير الله واخنياره ، فوجد لذاذة العيش ورلحة النفويض ، ولما رضى بالله كان له الرضا من الله كما قال : (رضي الله عنهم ورضوا عنه [البينة :8] وإذا كان له الرضا من الله أوجده الله حلاوة ذلك ليعلع ما من به عليه ، وليعرف إحسان الله إليه، ولا يكون الرضا بالله إلا مع الفهع، ولا بيكون الفهم إلا مع 6 النور ، ولا بكون النور إلا مع الدنو ، ولا يكون الدنو إلا مع العناية ، فلما سيفت لهذا العبد العنابية خرجت له العطابا من خزائن المنن، فلما واصلنه لمداد الله وأنواره عوفى فلبه من الأمراض والأسفام فكان سليم الإدراك، فأدرك لذاذة الإيمان وحلاونه لصحة إدراكه ولسلامة ذوقه ، ولو سقع قلبه بالغفلة عن الندلع يدرك ذلك ؛ لأن المحموم(1) ربما وجد طعم السكر مرأ وليس هو في نفس الأمر طذلك ، فإذا زالد أسفام القلوب ادركت الأشياء على ما هي عليه ، فتدرك حلاوة الإيمان ولذالذة الطاعة ومرارة القطيعة والعخالفة ، فيوجب ادراكها لحللوة الإيمان اغتباطها به وشهود المنة من الله عليها فيه ، وتطلب الأسباب الحافظة للإيمان والجالبة له ، ويوجب إدراك لذالذة الطاعة العداومة عليها وشهود العنة من الله فيها ، ويوجب إدرلكها لمرارة الكفران(2) ، ولمخالفة الترك لهما والنفور عنهما وعدم العيل إليهما ، فيكمل النرك للذنب وعدم التطلع (2) ، وليس كل نارك نافرا للذنب(4) ،ولا كل تارك غير منطلع، وانما كان ذلك لأن نور البصيرة دله على أن المخالفة لله والغفلة عنه سم للقلوب مهلك ، فنفرت قلوب المؤمنين عن مخالفة الله نفرنك عن الطعام المسسموم ، وقوله صلم: دوبالإسلام دينا» لأنه إذا رضى بالإسلام دينا فقد رضى بما رضى بح المولى واخنياره لقوله سبحانه : (إن الدين عند الله الإسنلكم) [إل عمران : 19] ، ولقوله: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) [ال عمر ان:85]، ولقوله: (إن الله اصنطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) [البقرة : 132]، فمن لازم ذلك امنثال أوامره والانكفاف عند وجود زواجره ، والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والغبرة إذا رأى ملعدا بحاول أن بدخل فيه ما ليس منه فيدمغه ببرهانه، وبفمعه بابمانه(1)، وقوله صللم: دوبمحمد نبيا، فلازم من رضى بمحمد نبيا أن بكون له ولبا وأن ينادب بادابه، وان ينخلق بأخلاقه زهدا في الدنيا وخروجا عنها وصفحا عن الجناة، وعفوا عمن أساء إليه إلى غير ذلك من تحفيق المبايعة فولا وفعلا ، ولخذا ونركا، وحبا وبغضا، وظاهرا وباطنا فمن رضى بالله) إستسلع له، ومن رضى بالإسللم عمل له، ومن رضى بعحمد صلم نابعه، ولا يكون ولحد منها إلا بكلها؛ إ معال أن يرضى بالله ربا ولا يرضى بالإسلام دينا، أو يرضى بالإسلام دينا ولا يرضى بمحمد نبيا، وتلازم ذلك بين لاخفاء فيه ) ففي الرضا بالإسلام دينا الرضا بالإسلام شري يعة ومنهجا وعكما جملة وتفصيلا مفامات اليمين وإذ قد ننببن هذا فاعلع أن مفامات اليقين ننسعة وهى : النوبة ، والزهد ، والصبر، والشكر، والخوف، والرجاء، والنوكل، والمحبة، والرضا. ولا بصح والحد من هذه المقامات إلا بإسقاط التدبير مع الله والاخنيار ، وذلك أن النانب كما يجب عليه أن يتوب من ذنبه يجب عليه أن يتوب من الندبير مع ربه ؛ لأن الندبير والاخنتيار من كبائر ذنوب الفلوب .
والتوبة هي الرجوع إلى الله من كل شىء لا يرضاه لك ، والتدبير لا يرضاه لك لأنه شرك للربوبية ، وكفر لنعمة العقل (1) ، ولا يرضى لعباده الكفر ، وكيف تصح نوبة عبد مهموم بندبير دنياه وغافل عن حسن رعاية مولاه!
كذلك لا يصح الزهد إلا بالخروج عن التدبير ؛ لأن مما أنت مخاطبة بالخروج عنه والزهد فيه تدبيرك ؛ إذ الزهد زهدان : زهد ظاهر جلى ، وزهد بلطن خفى ، فالظاهر الجلى : الزهد في فضول الحلال من الملكولات والملبوسات وغير ذلك، والزهد الغفى : الزهد في الرناسة وحب الظهور (2) ، ومنه الزهد في التدبير مع الله.
وكذلك لا يصح صبر ولا شكر إلا بإسقاط التبير ؛ وذك أن الصابر من صبر عما لا يحبه الله ، ومما لا يحبه الله التدبير معه والاختيار ؛ لأن الصبر على أقسام : صبر عن المحرمات ، وصبر على الولجبات ، وصبر عن التدبيرات والاخديار لت.
22 ومن لوازه العبودية إسقاط الددبير مع الله وإن شنت قلت : صبر عن حظوظ البشربة، وصبر على لوازم العبودية() وكذلك لا يصح الشكر إلا لعبد نرك التدبير مع الله تعالى ؛ لأن الشكر كما قال الجنيد(2) - رضى الله عنه : الشكر أن لا يعصى الله بنعمه ، ولو لا العفل الذى ميزك به على أشكالك وجعله سببا لكمالك لم نكن من العدبرين معه ؛ إذ الجمادات والحيوانات لا تدبير لها مع الله لفقدان العقل الذي من شلنه النظر الى العواقب والاهتمام بها، ويناقض ليضا مقام الخوف والرجاء؛ إذ الغوف إذا توجهت سطواته إلى القلوب منعها لن نتسنروح الى وجود التدبير ، والرجاء اليضما كذلك ؛ إذ الراجى قد امتلا قلبه فرحا بالل ووقته مشغول بمعاملة الله ، فأى وقت يسعه التدبير مع الذ ?!
وينلقض أيضا مقام التوكل ، وذلك أن المتوكل على الله من القى قياده إليه واعتمد في كل الأمور عليه ، فمن لازم ذلك عدم التدبير والاستسلاع لجريان المقادير ، ونعلق إسفاط التدبير بمفام التوكل والرضا أبين من سعلقه بسائر المقامات ، ويناقض أيضا مقام المحبة ؛ إذ المحب مستغرق في حب محبوبه ، وترك الإرادة معه هى عين مطلوبه(3) ، وليس يتسع وقت المحب للتدبير مع الذ ؛ لأنه قد شغله عن ذلك حبه لله .
التنوير في إسقاط الندر ب وبناقض أبضا مفام الرضا وهو بين لا إشكال فيه؛ وذلك لأن الراضى فد لكنفى وكذلك فال بعضهم: من ذاق شينا من خالص محبة الله ألهاه ذلك عما سواه، بيدبير انه، فكيف بدبر معه وهو قد رضى بندبير25! ألع تعلع أن نور الرضا يغسل من الفلوب غناء(1) الندبير ؟ فالراضى عن الله بسطه نور الرضا لأحكام الله فليس له تدبير مع الله، وكفى بالعبد حسن اخنيار سيده له فافهع.
لو كان عبد صادقا لأطعتة 5 إن المحب لمن يعب مطيغ الغثاء : لصله الزبد والهالك والبالى من ورق الشعر المخالط زبد السيل . وشبه هنا التدبير مع الله ببعض ذلك أو كله . "القاموس المحيط" مع زيادة شرح .
الننوير في إسقاط التدبير فصل اتلم أن الذي يحملك على إسقاط التدبير مع النه والاخنيار أمور : الأول : علمك بسابق ندبير الله فيك، وذلك أن تعلم أن الله كان لك قبل أن نكون لنفسك(1)، فكما كان لك مدبرا قبل أن نكون ولا شيء من ندبيرك معه كذلك هو مبحانه بعد وجودك، فكن نه كما كنت له بكن لك كما كان لك وكذلك قال أبو الحسين الحلاج(2) : كن لي كما كنت لى في حين لع أكن .
فسأل من الله أن يكون له بالندبير بعد وجوده كما كان له بالتدبير قبل وجوده ؛ لأنه لك قبل ان نغرج إلى الدنيا ونحن في ارعام الأمهات لا نعلم شيئا ، ولم يقتمل لنا عقل فندبر به مع خالقنا - تعالى عن ذلك علوا كبيرا - فننتقا من طور إلى طور ومن غلق إلى غلق آخر ونعن بين يدي مليك مقتدر مدبر بيده كل شيء سيدى أبو العسين العلاج : وهو من اهل بيضاء فارس ، ونشا بواسط العراق ، صحب الجنيد والنورى وعمرو بن عثمان المكى والفوطى وغيرهم - رضى الله عنهم أجمعين - والمشايخ في أمره مختلفون ، رده أكثر المشايخ ونفوه وأبوا أن يكون له قدم فى التصوف وقيله بعضهم، منهع أبو العباس بن عطاء ومعمد بن عنيف وابو القاسم النصر أباذى، وأثنوا عليه، وصععوا حاله، وعكوا عنه كلامه، وجعلوه أعد العحققين، وقد اشار القشيرى إلى تزكيته هيث ذكر عقيدته مع عقيدة أهل السنة أول الكتاب فتحا لباب حسن الظن به ، ثم ذكره في آخر الكتاب لأجل ما قيل فيه. ومن كلامه : حجبهم بالإسم فعلشوا، ولو أبرز لهم علوم القدرة طاشوا ، ولو كشف لهم عن الحقيقة لعاتوا . وكان يقول : اسماء الله من حيث الإدراك اسع ، ومن حيث العق حقيقة . وممنل عن المريد فقال : هو الرامى بأول قصده إلى الله تعالى فلا يعرج هتى يصل. وسنل عن التصوف وهو مصلوب، فقال للسانل: أهونه ما نرى. وكان يقول: ومن لاعظ الأعمال عجب عن المعمول له ، ومن لعظ المعمول له هجب عن رؤية الأعمال . وفى تاريخ ابن غلكان ما نصه : قتل الحسين العلاج ولم ينبت عليه ما يوجب القتل - رضى الله عنه . الطبقات الكبرى - لسيدى الشعرانى - (ب1 ص185 : ص- 187) الننوير في إسقاط التدبير قبل وجود العبد كان مدبرا بعلم الله وليس هناك للعبد وجود فتفع الدعوى منه لندبير نفسه فيقع الغذلان لأجل ذل الندبيز به ، فإن قلت : فإنه ف تين لع بكن عدم فكيف ينعلق فاعلم أن للأشياء وجودا في علع الله ولن لع يكن لها وجود فى أعبانها .
فالحق سبحانه ينولى ندبيرها من حيث إنها موجودة في علمه، وفي هذه المسألة غور عظيم لببس هذا الموضع محلا لبسطه .
(1) نعم هو عدم في عكم البشر في عالم المحسوس لكنه وجود في علم الله وعكمه من يوم ألست بربكم" إلى أن يكون ماء في صلب أبيه إلى أن يكون جنينا في رعم أمه إلى ان يخرج إلى الدنيا. .. فكل ذلك وجود في علم الله تعالى، والله اعلم.
التنوير في إسقاط التدبير بيان وإعلام اعلع أن الحق سبحانه تولاك بندبيره على جمبع أطوارك، وقام لك في كل ذلك بوجود إبرارك، فقام لك بحسن الندبير يوم المقادير ، يوم (ألست بربكم قالوا بلى) [الأعراف : 172] ومن حسن ندبيره بك حينئذ أن عرفك به فعرفته، وتجلى لك فشهدنه، واستنطقك والهمك الإقرار بربوبينه فوحدته ، ثع إنه جعلك نطفة مستودعة في الأصلاب، وتولاك بتدبيره هنالك حافظا لك وحافظا لما أنت فيه، واصلا لاد المدد بواسطة من أنت فيه من الأباء إلى أبيك أدم ، ثم قذفك في رحم الأم فتولاكد حسن تبيره حينئذ، وجعل الرحم لك أرضا يكون فيها نبانك، ومستودعا تعطى فيه حياك ، شع جمع بين النطفنين وألف بينهعا فكنت عنهما لما ثبتت عليه الحكمة الإلهية من أن الوجود كله مبنى على سر الازدواج ، شم جعلك بعد النطفة علقة مهيأة لما يريد الله سبحانه أن ينقلها إليه ، نح بعد العلقة مضغة ، نع فتق سبحانه في العضغة صورنك واقام بنيكك ، شم نفخ فيك الروح بعد ذلك ، ثم غذاك بدم العبيض في رحم الأم فأجرى عليك رزقه قبل أن يخرجك الى الوجود ، ن ابقاك في رحم الأم حنى فويت أعضاوك واشتدت اركانك ليهينك إلى البروز إلى ما قسم لك أو عليك ، ولببرزك إلى دار يتعرف فيها بفضله وعدله إليك(1) ، شم لما أنزلك إلى الأرض لما علم سبحانه أنك لا نستطيع نناول خشونات المطاعم ، وليس لك أسنان ولا أرحاء (2 نسنعين بها على ما أنت طاعع، فأجرى الثديين بالغذاء اللطيف ، ووكل بهما مسنكث (1) فان ما يضير الى العبد من ربه إما أن يكون فضلا منه وكرما ، وإما أن يكون عدلا بازاء شسىء ، فمن اكرمه الله فبفضله ، ومن علقبه في الدنيا أو الآخرة فبعدله ، فاللهم عاملنا بالفضل 2 بالعدل، وبالإحسان لا بالميزا.
(2) في المشطوط (أرجاء) بالجيم المعجمة ، والظاهر أن الصحيح (أرعحاء) بالعاء المهملة جمع رصى ، وهو ما يطعن به الطعام .
24 - الننوير في إسقاط الندبي الرحمة في فلب الأم ، كلما وقف اللبن عن البروز اسنحننه الرحمة النى جعلها لان في الأم مسنحنا لا يفنر ومسننهضا لا بفصر، نع إنه شغل الأب والأم بنحصيل مصالحك، والرأفة علبيك، والنظر بعين المودة منهما البك، وما هي إلا رأفنه ساقها للعباد في مظاهر الآباء والأمهات نعريفا بالودار(1) ، وفي حقيفة الأمر ما كفلك ال ربوبينه، وما خصنك إلا إلاهينه، ثم ألزم الأب الفيام بك إلى حين البلوغ، وأوجب عليه ذلك رأفة منه بك، شعم رفع قلم التكليف عنك الى أوان أن تكمل الأفهام ، وذلك عند الاحتلام ، ثم إلى أن صرت كهلا لم يقطع عنك نوالا ولا فضلا ، نع إذا اننهيد إلى الشبخوخة ، نم إذا قدمت علبه ، ثع إذا حشرت إليه ، ثم إذا أقامك بين يديه ، شم إذ ملمك من عقابه، ثع إذا أدخلك دار توابه ، ثم إذا كشف عنك وجود حجابه ، ثم اجلسك في مجالس أوليانه وأحبانه.
فال سبحانه : (إن المتقين في جنات ونهر في مقع صدق عند مليد مقتدر) [القمر : 54 ، 55] ، فلأى احسانه تشكر ؟! لو أى الانه وأبادبه نذكر ?! واسم قوله سبحانه : (وما بكع من نعمة فمن الله) النحل : 53] تعلم أنك لم تفرج ولن تخرج عن إحسانه، ولن يعدوك وجود فضله وامتنانه، وإن أردت البيان في ننقلت أطوارك فاسمع ما قاله سبحانه : (ولقد غلقنا النسان من سلالة من طين ثم جعطنا نطفة في قرار مكين ثم غلقنا النطفة علقة فغلقنا العلقة مضغة فغلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لغما شع انشأناه غلقا آخر فتبارك الله لغسن الخالقين شم إنكم بغ ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون) المؤمنون : ] تبدو لك بوارفها، ونبسط لك شوارقها، وفى ذلك ما يلزمك أبها العبد الاستسلام إليه والتوكل علبيه، وبضطرك إلى ذلك إسفاط التدبير وعدم منازعة المقادير ، والنه العوفق .
ودليل ذلك ن الحديث قوله »: «إن الله جعل الرعمة مانة بزء، جعل جزءا منها في الدنيا نسعة وتسعين جزءا في الآغرة» الحديث بمعناه . وورد في الحديث : أن من ذلك أن ترفغ الدابة معافرها عن وليدها خشية أن تصيبه الننوير في إسقاط النتدبير الثانى اعلع أن الندبير منك لنفسك جهل منك بحسن النظر لها ، فإن المؤمن فد علع أنه إذا نرك الندبير مع الله كان له بحسن الندبير منه له لقوله : (ومن يتوكل على الله فهو عسنبه» الطلاق : 3] ، فصار الندبير في إسقاط التدبير ، والنظر للنفس نرك النظر لها(1) ، وافهم هاهنا قوله سبحانه : (وأتوأ البيوت من أبوابها) االبقرة :189 قباب الندبير من الله لك إسفاط التدبير منك لمنفسك.
الدالث : علمك بأن القدر يجرى على حسب تدبيرك ، بل لكثر ما يكون مالا ندبر، وأقل ما يكون ما أنت له مدبر، والعاقل لا يبنى بناء على غير قرار، فمتى ن مبانيك والأفدار نهدها وعن التمام تصدها .
شعر منى يبلغ البنيان يوما تعامه 5 إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم وإذا كان التدبير منك والقدر يجرى على خلاف ما تدبر فما فائدة ندبير لا تنصر.
الأقدار ؟ وإنما بنبغى أن يكون الندبير لمن بيده أزمة(3) المقادير، ولذلك قيل ولعا رأيت الفضا جاريا 5 بلا شك فيه ولامرية توكلت عقا على غالقى 5 والقيت نفسى مع الجريةا الرابع: علمك بأن الله هو المنولى لندبير مملكنه علوها وسفلها غيبها وشهادنها وكما سلمت له ندبيره في عرشه، وكرسيه وسماواته وأرضه فسلع له ندبيره فى نظر إلى النفس : أى إرادة الرعاية والغير وعصول المنافع لها .
بيت من بحر الطويل ، ووزنه إفعولن مفاعلين فعولن مفاعلن) مرتين.
مة: جمع زمام.
يتان من بعر المتقارب التنوير في إسقاط التدبير وجودك، فإن نسبة وجودك إلى هذه العوالع نسبة نوجب نلاشبك كما أن نسبة السماوات السبع والأرضبن السبع بالنسبة إلى الكرسى كحلفة ملقاة في فلاة مز الأرض، والكرسى والسماوات السبع والأرضون السبع بالنسبة إلى العرش كحلفة ملفاة في فلاة من الأرض، فماذا عسى أن نكون في مملكننه؟ فاهنمامك بأمر نفساد وندبيرك لها جهل منك بالله، بل الأمر كما قال سبحانه: (وما قدروا الله عق قدره [الأنعام : 91] فلو أن العبد عرف ربه لاستحيا أن يدبر معه، ولا قذف بك في بحر التدبير إلا حجبند(1) عن الله ؛ لأن الموقنين لما كشف عن بصائر قلوبهم شهدوا انفسهع مدبرين لا مدبرين، ومصرفين لا متصرفين ومحركين لا متحركين، وكذلك عمار الصفح الأعلى مشاهدون ظهور الفدرة ، ونفوذ الإرادة ، وتعلق القدرة مقدورها والإرادة بعرادها، والأسباب معزولة في مشهدهم؛ فلذلك طهروا من الدعوى لما هم عليه من وجود المعاينة ونبوت المواجهة ، ولذلك قال سبحانه : (إنا نحن نرث الأرض ومن عليها) إمريم :4٠] ففي هذا نزكية للملانكة ، وإشارة الى أنهم لم يكونوا مع الله مدعين لما خولهم(3)، ولا منتسبين لما نسب لهم ؛ إذ لو كانو كذلك لقال : إنا نعن نرث الأرض والسماء، بل نسبهم إليه، وولههع من عظمنه منعهم أن يركنوا لشيء دونه، فكما سلمت له تدبيره في سمائه وأرضه فسلم له تدبيره في وجودك (لغلق السماوات والأرض اكبر من غلق الناس) إغافر :57 جبتك : جمع حاجب ، أى ما لا يوصلك إلى الله فيقطعد عنه ، وعجاب النفس : الشهوات وعجاب القلب : الملاعظة في غير العق ، وهجاب العقل : وقوفه مع المعانى المعقولة ، وعباب السر : الوقوف مع الأسرار ، وعجاب الروح : المكاشفة ، والعجاب الخفى : هو العظمة والكبرياء .
انظر "المعجم الصوفى" د/عبد العنعم العفتى .
(2) الصنفح الأعلى : أى الجانب الأعلى ، بمعنى الملأ الأعلى (3) أى : أعطاهم ، وجعل أمره من الأشياء إليهم .
التنوير في إسقاط التدبير الخامس : علمك أنك ملك لله ولبس ندبر ما هو لغيرك، فما ليس لك ملكه ليس لاد تدبيره ، وإذا كنت أيها العبد لا تنازع فيما نملك ولا ملك لك إلا بنمليكه إبياك وليد لك ملك مقيفى وإنما هي نسبة شرعية أوجبت الملك لك من غير شيء قانع بوصفد سنوجب به أن نكون مالكا فأن لا تنازع الله فيما يملكه أولى وأحرى، وقد قال سبحانه : (إن الله اشترى من المومنين أنفسهم وأموالهم بان لهم الجنة النوبة : 111] ، فلا ينبغى أن يكون بعد المبايعة تدبير ومنازعة ؛ لأن ما بعنه وجب عليك نسليمه وعدم المنازعة فيه ، فالندبير فيه نفض لعقدة المبايعة ، ودخلت على الشبيخ أبى العباس العرسى رضى انه عنه - يوما فشكوت اليه بعض أمرى فقال: إذا كانت نفسك لك فاصنع بها ما شنت، ولن تستطيع ذلك أبدا، وإن كانت لبارثها سلمها له يصنع بها ما يشاء، ثع قال : الراحة في الإسنسللم إلى الله، وترك الندبير معه وهو العبودية قال ابن أدهم(2) - رضى الله عنه : نمت ليلة عن وردى فاسنيقظت فندمت، فنمت بعد ذلك ثلاثة أيام عن الفرائض ، فلما اسنيقظت سمعت هاتفا يقول: 1) سيدى ابو العباس المرسى : لعمد بن عمر الأتصارى المالكى ، قطب الزمان وقدوة الأوان ، وعلم الهداية العشار إليه بالولاية ، نزل إسكندرية ، وكان من اعظم العارفين واكابر الععققيت ، ومن كلامه : لى أربعون سنة ما عحجبت عن الله طرفة عين . ومن قلامه ايضا : من لعب الظهور فهو عبد الظهور ، أو الغفاء فهو عبد الغفاء ، ومن كلن عبدا لله فسواء عليه اظهره أم لغفاه وقال : شاركنا الفقهاء فيما هم فيه، ولم يشاركونا فيما نحن فيه. وكان شيغا لسيدى ابن عطاء الله - رضى الله عنهما - وهو الذى تربى على يده ، ومات سنة سبع وتسعين وستمانة . انظر الكواكب الدرية في تراجع السادة الصوفية، للإمام المناوى (ج-2 ص120 : ص (2) سيدى إبراهيم بن ادهم : أبو إسحاق إبراهيم بن ادهم بن منصور ، كان من كورة تبلخ" من أولاد العلوك . من كلامه : من علامة العارف بالله أن يكون اكبر همه الغير والعبادة واكثر كلامه لثناء والمدحة . انظر "الطبقات الكبرى" (ج1 ص 12 : ص 121) .
38 التنوير في إسقاط التدبير كل شىء لك مففور ب وى الاعراض عنا قد غفرنا لك ما فات بقى ما فات منا نم قيل لى : با إبر اهيم كن عبدا، فكنت عبدأ لله فاسنرحت.
الساديي : علمك بأنك في ضيافة القه؛ لأن الدنيا دار الله، وأنت نازل بها عليه ، ومن حق الضيف أن لا يعول هما مع رب المنزل ، قيل للشيخ أبى مدين (1) - رضى الله عنه : يا سيدى ما لنا نرى المشايخ بدخلون في الأسبلب وأنت لا ندخل فيها؟ قال : با أخى أنصفونا ، الدنيا دار الله، ونعن فيها ضيوفه ، وقد قال علبه السلام : «الضيلقه ثلاثة أيام» قلنا : عند الله ثلاثة ايام ضيافة، وقد قال سبحانه: (وإن يوما عند ربك كألف سنة) االحج : 47] قلنا : عند الله تعالى ثلاثة آلاف سنة ضيافة مدة إقامتنا فى الدنيا منها ، وهو مكمل ذلك بفضله في الدار الآخرة ، وزاند على ذلك الخلود الدائع .
السابع: نظر العبد إلى قيومية الله به في كل شيء، ألم نسمع قوله : (الله لا إله إل فو الحي القيوم) [البفرة :255]؟ فهو سبحانه قيوم الدنيا والآخرة ، قيوم الدني بالرزق والعطاء، والآخرة بالأجر والجزاء، فإذا علم العبد قيومبة ربه به وقبامه عليه ألفى قياده إليه، وانطرح بالاسننللم بين يديه، فالقى نفسه بين يدى ربه مسلما ناظرأ ما يرد عليه من الله عكما 1) سيدى أبو مذين : المغربى ، من أعيان مشايخ المغرب وصدور المربين ، وشهرته تغنى عن نعريفه، واسمه شعيب، وولده مدين هو المدفون بمصر بجامع الشيخ عبد القادر الدشطوطى ، وأما والده فهو مدفون بتلعسان بارض المغرب في جبانة العبادلة وقد ناهز النمانين، وقبره ثع ظاهر يزار ، ومن كلامه : الغيرة ان لا تعرف ولاتعرف . انظر الطبقات الكبرى" (ج-1 ص261 : ص 4 التنوير في إسقاط التدبير الثامن : وهو اشنغال العبد بوظائف العبودية النى هي مغياه (1) بالعمر لقوله : «واعبد ربك عتى يأتيك اليقين) [الحجر : 99] ، فإذا نوجهت همنه إلى رعاية عبودينه شغله ذلك عن الندبير لنفسه والاهنمام لها ، قال الشيخ أبو الحسن (2) : اعلم أن لله عليك في كل وقت سهما في العبودية يفتضيه الحق سبحانه منك بحكع الربوبية . انهى كلامه .
والعبد مطالب بذلك ومسنول عنه وعن لنفاسه النى هي لمانة الحق عنده فأين الفراغ لأولى البصائر من حقوق الله حتى يمكنهم التدبير لأنفسهم والنظر فى مصالحها باعتبار حظوظها ومأربها ؟ ولا يصل لحد إلى منة الله إلا بغيبته عن نفسه وزهده فيها ، مصروفة همنته إلى محاب الله متوفرة دواعيه على موافقته ، دانب على خدمته ومعاملته، فبحسنب خيبك عن نفسك فناء عنها بحسنب ما يبقيك الله به ؛ لذلك قال الشيخ أبو الحسن : أيها السابق إلى سبيل نجاته النائق إلى حضرة جنابه أقلل النظر إلى ظاهرك إن أردن فتح باطنك لأسرار ملكوت ربك التاسع : وهو أنك عبد مربوب وحق على العبد أن لا يعول همأ مع المولى مع النصافه بالإفضال وعدم الإهمال ، وأن روح مقام العبودية الثقة بالله والاستسلام إلى الله، وكل واحد منها يناقض الندبير مع الله ، بل على العبد أن يقوم بخدمته والسير يقوم له بمننه، وعلى العبد القيام بالغدمة والسيد يقوم له بوجود النعمة ، وافهع قوله تعالى : (ولمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسلك رزقا) إطه :2 أى : ق بخدمننا ونحن نقوم لك بايصال قسمدنا ى : غايتها وتهابتها مع انتهاء عمر ابن آدم.
2) سبقت ترجمته - رضى الله عنه وارضاه أى : وهو دائب، فهو غبر لمبتدا معذوف تقديره (هو).
= التنوير في إسقاط التدبيي العاشر : عدم علمك بعواقب الأمور، فربما دبرت أمرا ظننت أنه لك فكان عليك، وربما أنت الفواند من وجوه الشدائد، والشدائد من وجوه الفوائد ، والأضرار من وجوه المسار (1)، والمسار من وجوه الأضرار ، وربما كمنت المنن فى المحن والمحن في المنن ، وربما انتفعت على أيدى الأعداء ، وأوذيت على ايدى الأحباء فإذا كان الأمر كذلك فكيف يمكن لعاقل أن بدبر مع الله ولا يدرى المسار فيأنيها ولا المضار فينقيها ؛ ولذلك قال الشيخ أبو الحسن : اللهم إنا قد عجزنا عن دفع الضر عن انفسنا من حيث نعلع بما تعلم ، فكيف لا نعجز عن ذلك من حيث لا نعلم بما لا نعلم؟ ويكفيك قول الله سبحانه: (وعسنى أن تكرفوا شينا وهو خير لكم وعسى أن تعبوا شئا وهو شر لكم) االبقرة : 216]، وكم مرة أردت ليها العبد أمرا فصرفه عنك فوجدت لذلك غما في قلبك وحرجا في نفسك حنى إذا كشف لك حقيقة ذلار علمت أن الله سبحانه نظر لك بحسن النظر من حيث لا ندرى وخار (2) لك من حيث لا تعلم، وما أقبح مريد لا فهم له، وعبد لا استسلام له، فكنت كما قيل : وكم رعت لمرا غرت لى في انصرافه 5 فلا زلت بى منى إبر وارعما عزمت على أن أعس بغاطرى على القلب إلا كنت أنت المقدما وأن لا ترانى عند ما قد نهيتنى ، لكونك في قلبى كبيرا معظماا ويحكى أن بعضهم كان أى شىء قيل له أنه ابثى به أو أصيب فيه يقول : خيرة ، فانفق لبلة أن جاء ذنب فلكل ديكا فقيل له فقال : خيرة ، شم ضنرب في تك الليلة كلبه فقنل، فقال: خيرة، نح نفق حماره فمات، فقال: خيرة، فضاق أهله بكلامه هذا ذرعا (1) المسار : جمع مسنرة ، وهى ما يوجب الفرح لصاعبه فتار لك.
(3) الأبيات من بحر الطويل ، ووزنه : (فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن) مرتيرين.
التنوير في إسقاط التدبير انفق أن نزل بهم في نلك اللبلة عرب أغاروا عليهم فقنلوا كل من الحلة(1) ، ول يسلع غيره وأهل بينه، اسندلوا على أهل العلة بصياح الديكة، ونباح الكلاب، ونهيق الحمير ، وهو قد مات له كل ذلك ، فكان هلاك ذلك سببا لنجانه، فسبحانه العدبر الحكيم، وأف لعبد لا يشهد حسن ندبير الله إلا إذا انكشفت العو اقب، وليس هذا من مقام أهل الخصوص في شىء؛ لأن أهل الفهم عن الله شهدوا حسن ندبير الله قبل أن تنكشف العواقب لهع، وهم في ذلك على أقسام ومر لتب: فعنهع من حسن ظنه بالله فاستسلع له لما عوده من جميل صنعه ووجود لطفه ومنهع من حسن ظنه بالله علما منه أن الاهنمام والتدبير والمنازعة لا تدفع عنه ما قدر عليه، ولا تجلب له ما لم يفسع له.
ومنهع من حسن الظن بانه لقوله عليه السلام حاكيا عن ربه : «أنا عند ظن عبدى بى» فكان منعاطيا بحسن الظن بالله وأسبابه رجاء أن يعامل بمث ذلك فيكون له عند ظنه، ولقد يسر الله للمؤمنين سبيل المنن إذ كان عند ظنونهم ، (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكع العر) [البفرة :185] وأرفع من هذه المراتب كلها الإستسلام إلى الله والنفويض له لما يستحقه الحق من ذلك لا لأمر يعود على العبد ، فإن المرانب الأول لع تخرج عن رق العل ؛ إذ من اسنسلم له لحسن عوائده فاسنسلامه معلول بعوائد الألطاف السابقة ، فلو لع تكن لع يكن اسنسلامه .
] انى أيضا كذلك ، لأن نرك التدبير مع الله لأنه (2) لا يجدى شينا ليس هو نركا لأجل الله؛ لأن هذا العبد لو علم أن تدبيره يجدى شينا فلعله كان غير نارك للتدبير ، وأما الذي استسلع إلى الله وحسن ظنه به ليكون له عند ظنه فهو إنما سعى قصى حظ نفسه شفقا عليها أن يفونها الفضل بعدوله عن الاسنتسلام ، وحسن الظن انه هو من اسنسلع إلى الله وأعسن ظنه به لما هو عليه من عظمة الإلهية ونعوت : معلتهم ومنزلهم ومجتمعهم.
(2) لفظ (لأته) سلقط من المخطوط ، وزيادته محتمة لصعة المعنى 42 التنوير في إسقاط التدبير الربوببة ، فهذا هو العبد الذي ذل على حفيفة الأمر ، وأعرى أن يكون هذا من الدب ، قال الرسول صلم فيهم : دإن لله عبادا التسبيعة الواحدة من أعدهع مثل جبل أعد» ، ولققد عاهد الله سبحانه العباد أجمع على إسقاط الندبير بقوله : (وإذ أغذ ربك من بذ آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على أنفسهم ألسنت بربكم قالوا بلى) [الاعراف : 172] ؛ لأن إقرارهع بأنه ربهم يستلزم ذلك إسقاط التدبير معه ، فهذه معاقدة كانت فبل أن نكون النفس التى هي محل الاضطراب المدبرة مع الله ، ولو بقفى العبد على الحالة الأولى التى هي كشف الغطاء ووجود الحضرة لما أمكنه أن يدبر مع الله ، فلما لسدل الحجاب وقع التدبير والاضطراب ؛ فللجل ذلك أهل المعرفة بالله المشاهدون لأسرار الملكوت لا ندبير لهم مع الله ؛ إذ وجود المواجهة أنالهم ذلك، وفسخ عزانم ندبير هم، فكيف يدبر مع الله عبد هو قى حضرته ومشاهد لكبرياء عظمنه فازدة: اعلع أن الندبير والاخديار وباله عظيم ، وخطره جسيع ، وذلك إذا نظرنا فوجدنا أن أدم عليه السلام - إنما حمله على أكل الشجرة تدبيره لنفسه ، وذلك أن الشيطان قال له ولحواء - عليهما السللم - كما قال الله سبحانه : (وقال ما نهاقم ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملقين أو تكونا من الغالدين) [الأعراف : 2٠] ، ففكر أدم - عليه السلام - في نفسه فعلع أن الخلود في جوار الل هو المطلوب الأسنى ، وانتقاله من الآدمية إلى وصف الملكية إما أن يكون إجلالا لأن وصف الملكية أفضل ؛ إذ ظن آدم أن ذلك أفضل ، فلما دبر أدم لنفسه(1) هذا (لندبير أكل من الشجرة ، فما أنى عليه إلا من وجود الندبير ، وكان مراد العق منه ذلك لينزله إلى الأرض وليسنخلفه فيها ، فكان هبوطا في الصورة ورقبا في المعنى ، كما قال الشيخ أبو الحسن : والله ما لنزل الله أدم إلى الأرض لينقصه وإنما لنزل (1) في المخطوط بغير اللام ، والمثبت الصديك .
التنوير في إسقاط التدبير 13 إلى الأرض ليكمله ، فلم بزل أدم - صلوات الله عليه - راقيا إلى الله ، نارة عل معراج النفربيب والننخصبص ، ونارف على معراج الذلة والمسكنة ، وهى فى النخصبص أنح ، ويجب على كل مؤمن أن بعنفد أن النبى والرسول لا بننقلن من عالة إلا إلى أكمل منها وافهم قوله تعالى : (وللآخرة غير لك من الأولى) [الضحى:4] قال ابن مطية(1) : وللحالة الثانية خير لك من الحالة الأولى ، وإذ قد عرفت هذا فاعلع أن الحق سبحانه له الندبير والمشيئة ، وكان قد سبق من ندبيره ومشيننه أنه لا بد ان نعمر الأرض ببنى أدم، وأن يكون منهع - كما شاء - محسن وظالع لنفسه منبين ، وكان من ندبير عكعنه أن لا بد من نمام ذلك وظهوره إلى عالع الشهادة، فأرا الحق سبحانه أن يكون نناول أدم للشجرة سببا لنزوله إلى الأرض ، ونزوله إلى الأرض سببا لظهور مرنبة الخلافة التى من عليه بها لذلك قال الشيخ أبو الحسن : اكرم بها معصية أورثت الخلافة . وكان نزوله إلى الأرض حكما قضاه الله قبل لن يخلق السموات والأرض .
وكذلك قال الشيخ أبو الحسن : والله لقد أنزل الله أدم إلى الأرض من قبل أن يخلقه لما قال سبحانه : (إني جاعل في الأرض غليفة) [البقرة :30]، فمن حسن تدبير الله لآدم أكله للشجرة ، ونزوله إلى الأرض ، ولكرام الله الياه بالخلافة والإمامة وإذ فقد نهى بنا المقال إلى ها هنا فلنتبع الفوائد والخصانص النى منحها أدم فى هذه الواقعة لتعلع أن لأهل الخصوص مع الله حالا ليست لسواهم ونله فيهم ندبير لا ببنوجه به لمن عداهع.
(1) هو الالالامام المفسر ، له تفسير مطبوع لتنوير في إسقاط التدبي ففي اكل آدم للشجرة ونزوله إلى الأرض فواند منها: أن أدم وحواء - عليهما السلام - كانا في الجنة منعرفا اليهما بالرزق والعطاء والإحسان والنعماء، فأراد الحق سبحانه من خفى لطفه في تدبيره أن يلكلا من الشجرة لينعرف إليهما بالحلع والسنر والمغفرة والنوبة والاجنباء به.
الثانى: الحلع ، فإنه سبحانه لع يعاجلهما بالعقوبة عين فعلا ، والحليم لا يعاجلك بالعقوبة على ما صنعت ، ب يمهلك إما إلى عفوه وإنعامه ، وإما إلى عفوبنه واننقامه.
الغالث : وهو أنه سبحانه تعرف لهما بالسنر، وذلك انه لما لكلا منها وبدت لهم سوعاتهما بزوال ملابس الجنة سنرهما بورقها ، كما قال سبحانه : (وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة) [الأعراف : 22]، فكان ذلك من وجود سدره 5 وهو أنه أراد الحق سبحانه ان يعرفه باجتبانه له، وينشأ عن الاجتباء ب مقامات النوبة إليه والهداية من عنده، فأراد الحق سبحانه أن يعرف آدم باجنبانه ل وسابق عنابته فيه، فقضى عليه بلكل الشجرة ، شم لع يجعل أكله إياها سببا لإعراضه عنه، ولا لقطع مدده منه، فكان في ذلك إظهار لوده سبحانه فيه وعنايته به كما قالوا: من سبقت له العناية لا نضره الجناية ، ورب ود لا نقطعه المغالفة ، والود الحقيقى هو الذي يدوم لك من الواد لك مواففا كنت أو مخالفا ، وليس فى قوله سبحانه : (ثم اجتباه ربه) إطه : 122] دليل على حدوث اجنتبانية الحق فيه، بل اجنبانية الحق فيه كانت قبل وجوده ، وإنما الذي حدث بعد الذنب ظهور الثر الاجنبائية من الله ، فهو الذى قال فيه الحق سبحانه : (يعم الجتباد) أى نم لظهر له أنر الاجنبانية فيه والعنابة به فيسره للنوبة إليه والهدى من عنده ، فصار في قوله : (ح اجتباه ربه فتاب عليه وهدى) إطه : 122] تعرفات ثلاث : الاجنبانية، والتوبة النى التنوير في إسقاط التدبير هي ننبجنها، والهدى الذي هو نتيج النوبة ، فافهم ، نع أنزله إلى الأرض فنعرف له فيها بحكمنه كما نعرف له في الجنة بظواهر فدرنه، وذلك لأن الدنبا محل الوسائط والأسباب، فلما نزل أدم إلى الأرض علم الحرانة والزراعة وما يحناج البه من أسباب عيشنه ليحفقفه الله بما أعلمه به من قبل أن ينزله بفوله : (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى» لطه :» والمراد بقوله : (فتشقى) تعب الظواهر ، لا الشقاوة التى هي ضد السعادة والدليل على ذلك قوله : (فتشقى) ولع بفل : إفتشقيا) لأن المناعب والكلف إنما هي على الرجال دون النساء كما قال تعالى : (الرجال قوامون على النساء [النساء : 34] ، ولو كان المراد شفاء بالقطعة ووجود الحجبة لقال : اغنشفيا) ، فدل الإفراد على أنه ليس الشقاء ها هنا بقطعة ولا بعاد مع أنه لو ورد كذلك لحملناه على الظن الجميل ، وارجعناه إلى المناعب الظاهرة بالتأويل فاندة مليلة : اعلم ان أكل آدم للشجرة لع بيكن عنادا ولا خلافا ، فإما أن يكون نسى الأمر فنعاطى الأكل وهو له غير ذلكر، وهو قول بعضهع، ويحمل عليه قوله سبحانه: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي) اطه :115]، وإن كان بنتناول ذاكرا للأمر فهو إنما نناوله لأنه قيل له : (ما نهاقما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الغالدين) [الأعراف : 2٠] فلحبه في الله وشغفه به لعب ما يؤدبه إلى الخلود في جواره والبقاء عنده ، أو ما يؤديه إلى الملكية لأن أدم عليه السلام عاين قرب الملائكة من الله فأعب أن يأكل من الشجرة لينال الملكية التى هى أفضل أو النى هي في ظنه كذلك ، على اخنلاف أهل العلم وأهل المعرفة يضا أيهم أفتل : الملانكة أو الأنبياء?؟ لا سيما وقد قال الله سبحانه : (وقاسمهما إني لكما لمن الناصح ين) [الأعراف : 21]، قال آدم - عليه السللم : ما ظننت أن أحدا يحلف بان كاذبا، فكان كما قال الله: (فدلأهما بغرور) [الأعراف: التنوير في إسقاط التدبير قاندة : اعلع أن أدم - صلوات الله عليه - لم يكن لشىء مما يأكله أذى ، بل كان رشحا كرشح المسك كما يكون أهل الجنة في الجنة إذا دخلوها ، لكنه لما أكل من الشجرة المنهى عنها أخذنه بطنه فقيل له : با أدم أبن؛ أعلى الأسرة أم على الحجال(1) أم على شاطي الأنهار ، انزل إلى الأرض النى هي ممكن ذلك فيها ، فإذا كان ما به المعصية وصلت اليه أنارها فكيف لا نؤثر المعصية فى الفاعل لها قافهع.
تنبيه واعتبار : اعلع أن كل شىء نهى الله عنه فهو شجرة والجنة حضرة الله ، فيقال لآدم قلبك وحوى نفسك : (و لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين) البقرة :35 لكن أدم محظوظ بالعناية لما لكل من الشجرة أنزل إلى الارض للخلافة ، وأنت إذا أكلت من شجرة النهى أنزلت إلى أرض الفطعة ، فافهم ، فإن نناولت شجرة النهى لخرجت من جنة الموافقة إلى وجود أرض القطعة فيشقى قلبك ، وإنما يلاقى الشفاء وقت الفطعة القلب لا النفس ؛ لان وقت القطعة يكون فيها ملانمات النفوس هر ملذوذلتها وشهوانها، وانهماكها في غفلاتها ننبيه وبيان: اعلع أن الله سبحانه تعرف لآدم بالإيجاد فناداه يا قدير ، شم تعرف له بنخصيص الإرادة فناداه يا مريد ، ثم تعرف له بحكمته لما نهاه عن لكل الشجرة فناداه يا حكيم، ثم قضى عليه(2) بأكلها فناداه يا قاهر، ثم لم يعالجه بالعقوبة إذ أكلها فناداه يا حليع ، نع لع يفضحه في ذلك فناداه يا ستار ، نح ناب عليه بعد ذلك فناداه يا نواب، ثم أشهده أن أكله للشجرة لم يقطع عنه وده فناداه يا ودود، ثم انزله الى (1) العجال : بيت يزين بالشياب والأسرة والستور.
(2) في المغطوط (عليها) ، والمثبت الصعيح .
1 / 6 Sonraki →