أقاويل ابن الروندى في الرسالة وبيان فسادها
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال الشيخ رحمه الله احتج ابن الراندي بما تقدم من الأغذية والسموم في إثبات الرسالة ثم قال لا يخلو الأمر في الخبر إما أن لا يثبت البتة فيجب الجهل بالأيام الماضية والأماكن النائية والوقائع السالفة أو نقبل التواتر وما يضطر إليها فجب به إخبار الرسل ولا قوة إلابالله
ثم نذكر جمل ما يبين فساد طعنه من وجوه الحجج بالقرآن إذ هي من وجوه أحدها بنظمه من غير أن كان فيه غريب مبتدع يخرج ذلك عن عرف العرب بل هو بأعذب لفظ وأملح نظم وقد احتملت العرب المؤن التي هلكوا فيها ولا يحتمل ترك الأمر اليسير مع التحدي والتقريع مع سلامة أحب الأشياء إليهم وهي الحياة وتبدل المبهج مع ضنهم بها إلا عن عجز ظهر لهم من أنفسهم طباعا أو إمتحانا
والثاني بيان جميع الأمور التي بها علم العلماء أهل الكتاب مع العلم بمن شهد رسول الله أنه لم يكن اختلف إليهم ولا كان يخط كتابا بيمينه فيحتمل إستعادته ثبت أن ذلك كان بتعليم الله إياه
والثالث الإخبار بما يكون له من الفتوح ودخول الخلق في دينه أفواجا وإظهار دينه على الأديان في وقت ضعفه وقلة أعوانه وكثرة أعدائه فكان على ما أخبره القرآن وبالله التوفيق
والرابع أن الله تعالى جمع في القرآن أصول جميع النوازل التي تكون إلى يوم القيامة دل أنه عالم الغيب حتى أعلمه أصول ذلك
وأيضا ما أظهر من موافقة القرآن سائر كتب الله وبيان نعت محمد صلى الله عليه وسلم وأمته كقوله {الذي يجدونه مكتوبا عندهم} وقوله {محمد رسول الله} وقوله {يعرفونه كما يعرفون أبناءهم} من غير اجتراء أحد منهم على إنكار ذلك ودفعه ثبت أن الذي أنزل هذه الكتب هو الله سبحانه فجعلها كلها متفقة على اختلاف الأزمنة وتباعد الأوقات ليعلموا أن القرآن من عند من جاء منه الكتب وأن الذي جاء منه الكتب قديم لم يزل حجته في الأولين والآخرين واحدا
وأيضا ما سبق من ذكر المباهلة وما كان من الأخبار أنه يسأل عن كذا ويستفتى عن كذا فكان على ما ذكر على ما في القرآن من قصة الجن وتصديقهم وشهادتهم له بموافقة الكتب وبالله العصمة
والأصل في هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث في عصر لم يعرف فيه التوحيد بل كان عباد الأوثان والأصنام والنيران فجمع ما أنزل عليه من القرآن هو من أنجح ما لو اجتمع موحدو العالم من مضى منهم ومن يكون أبدا على إظهار أدلته ما احتملت بلوغ عشرها فضلا عن الإحاطة في ذلك الزمان الذي لا يقدر على موجد واحد ولا قوة إلا بالله
وأيضا أن القرآن أنزل في عشرين سنة فصاعدا بالتفاريق ما خرج كله على وزن واحد من النظم وعلى موافقة بعضه بعضا مما لو احتمل كون مثله عن الخلق لم يمتنع من الخلق من الإختلاف في شيء من ذلك دل أنه أنزل من عند علام الغيوب ولا قوة إلا بالله
واحتج في إثبات رسالة محمد صلى الله عليه وسلم مع ما بينا بقوله لليهود {فتمنوا الموت} بوجهين أحدهما الوعد بأنهم لو تمنوا الموت لماتوا والثاني أنهم لا يتمنون أبدا ولا شيء أيسر عليهم من تمنى ذلك وبمباهلة النصارى والإخبار بوقوع اللعن ثبت أنه معلوم النعت في كتبهم
فأدخل الوراق أنهم لو تمنوا باللسان لقيل إنما أريد به القلب والثاني أنهم قد آمنوا بموسى وعيسى وقد أخبراهم بذلك كما يخبر المنجمة
فجواب الأول أن المباهلة لا تحتمل ذلك وأيضا إنهم أهل بصر إذا لو ردوا لقابلوا بأنهم فعلوا ذلك أيضا بقلوبهم
والحرف الثاني لو كان كذلك ما امتنعوا عن مقابلته عند قوله {لتدخلن المسجد الحرام}
وقوله {ليظهره على الدين كله} ولو كان بذلك كان التصديق لما احتمل المقابلة بأعز الأشياء وهي الأنفس والأموال
قال الفقيه رحمه الله وأيضا أنه لو كان بالذي ذكر لم يكن خبر رسول الله لن يتمنوه بذلك بل كان بالذي يعلم أنهم لا يفعلون ولا قوة إلا بالله
وطعن ولو كان على حكم قول المنجمة لما تقرر عندهم حتى يتحرجوا الإجابة لم يكن الذي جاء به رسول الله بدون ذلك لم يتحرجوا عما خوفهم فيسلموا ولا قوة إلا بالله
وطعن في قوله {وما كنت تتلو من قبله من كتاب} إن الحفظ يقوم مقام الكتاب وأحال لأن الحفظ يكون عن تلاوة وما بالإلقاء عليه فهو عن كتاب يقرأ
وبعد فإنما ذلك إنما يكون بمن يظهر اختلافه عند من يعرف به ومعلوم أنه نشأ بين أظهرهم لم يعرف في شيء من ذلك ولولا ذلك لكان هذا القدر من المقابلة سهلا لا يعجزون عنه
وطعن في أخبار القرآن إنه خبر الآحاد وذلك كذب بل رواه كافة عن كافة مع ما في هذا إقرار أنه حجة
وطعن التواتر بما لا تخلو الجماعة عن البعد من السمع فيحتمل الحيلة أو القرب فلا يحتمل مباشرة مثله إلا اليسير
قال ابن الروندي هذه الجهلة بالمحافل وإلا الأمر في ذلك ينتشر ما كان من قبل حتى لا يكاد شيء منه يخفى على الأبعدين فضلا عن الأقربين
وطعن أيضا بإجماعات اليهود والنصارى قال ابن الروندي إما أن ينكر الخبر البتة فيبطل مذهبه في تقليد الماني وقوله هذا أو يجيز خبرا لا بد إذ ذاك من الرجوع إلى إجماع أهل الحق في الأصول العقلية فيقبل أخبارهم وإجماعاتهم إذ هم المتمسكون به ونحن أولئك بحمد الله
قال الشيخ رحمه الله والأصل في هذا أن الأخبار التي لزم في العقول قبولها لما في ذلك بطلان حكمة السمع واللسان وفيه زوال علوم المعاش والمعاد وانقطاع الأصول إلى الأغذية والأدوية التي بها حياة الأبدان ثم كانت الأخبار تتفاقم في الإنتشار على قدر الأمور التي عنها الأخبار في العظم نحو ملك لو قتل لانتشر أمره بالضرورة حتى لو أحب الناس كتمان مثله لما قدروا عليه وكذلك الخارجة من المعارف المعتادة وفيما يقل خطره أو يجرى على المعتاد لا يظهر ظهوره بل لعله لا يذكر معروف ذلك في الخلقة وعلى ذلك انتشرت أخبار الفتوح وقهر الملوك فعلى مثل هذا أمر الرسل لأنهم جاءوا بالأمور العظام الخارجة عن الأمر المعتاد عندهم فيظهر أخبارهم فتنتشر حتى تبلغ أقاصي الدنيا وأدانيها إذ هي على وجه لا يملك السامعون كتمانها على ما ذكرت من تغاضي الخلقة في نشر مثله مع ما قد ينتشر مثل ما ذكرت مما لا منفعة فيه فالذي يعم الخلق جميعا معناه أحق في ذلك وفي كل أمر منتشر عن أحد يعود الخبر إن كان على حق أو جور فيعلم ما افتعل منه فيغير وما صدق فيه فيقر وفي ذلك لزوم انتشار أخبار الرسل في حياتهم وظهور المفتعل من ذلك فيمحى أثره بالنهى والتغيير فيبقى الحق الصدق منه دليل ذلك أمر رسول الله حتى لا تأتي ناحية نائية ولا مكانا بعيدا إلا وجدت أثره فيه ظاهرا وبخاصة في عصره إذ كان ينساب إليه من الآفاق ويظهر شأنه في البلاد فإذا كان كذلك لأوجه لقوله أخباره أخبار الآحاد ولا لما ذكر من الوجوه بل الخبر الواحد في الأمر المهم أو الخارج عن الأمر المعتاد ينتشر إنتشارا أظهر فكيف فيما فيه دعاء أهل الأديان وإرسال الكتب إلى الأفق ومجيء الوفود من كل النواحي وإمتحان
الرسل بأنواع الحجاج وقصد الملوك نحوهم في إطفاء نورهم وإشفاقا منهم على ملكهم أن يذهب ويضمحل على ما عرفوا من ضعفهم في أبدانهم وقلة أعوانهم من جوهرهم فما ذلك الخوف إلا لعلمهم أنهم أتوا من عند القادر العليم وعلى ذلك مما يخرج مخرج الآيات من الأمور الخطرة لن يذهب أثر ذلك ما بقى لهم تبع وبمثله احتجاج ولا قوة إلا بالله
وما ذكر من إجماعات اليهود والنصارى إنما ذلك أمور اختلفوا فيها على قدر ما احتمل آرائهم فانتشرت في اتباع كل منهم ليس ذلك في الآيات ولا في الأمور الخطرة
وبعد فإنه متى بلغ ذلك تبديل الشرع حتى كاد أن يمحو أثره ويندرس خبره بفضل الله ومنه في إرسال من يحيى ذلك ويظهر ما عليه الرسل بالآيات القاهرة العقول ليعلموا بهم التغيير والتبديل وعلى ذلك الإنتشار
ثم من حكم الله أن يختم بمحمد عليه السلام النبوة وأن لا يرسل إلى أمته بعده رسولا جعل أمته بحيث لا يحتمل تغير الأمور الجسيمة ومن عليهم بكتاب حفظه يعلم به التغيير والتبديل فتبقى شريعته إلى فناء العالم وبالله التوفيق
قال أبو الحسين الروندي طعن الوراق أخبار براهين الرسل من حيث وردت من طريق أو طريقين وهذا بهت شديد بل أجمعت عليها أمتنا ثم أمر نبي الله مما توارث به الملحدون لتكلف الطعن والموحدون لرعاية الحق مع تطابق الكفرة على أن يجدوا في خلقه ضعفا أو في شجاعته أو له في شيء من المطامع رغبة أو إلى شيء من فنون منافع الدنيا ميلا فما وجدوا ذلك فهذا لو كان شرط صحة الأخبار كثرة العدد فكيف وشرطه الإستيلاء على القلوب وسكونها إليه وطمأنينة النفس بالمخرج والفحوى ورفع ما يعترض من الظنون وهكذا الأمر عند أخبار المحقين وإن قل عددهم
وطعن الوراق في قوله {فاسألوا أهل الذكر} أن كيف أمر بذلك مع الشهادة عليهم بكتمان الحق فأجيب بما إذ أيد الله نبوة محمد بالحجج القاهرة مالوا إلى الكتاب فقيل لهم على أن الله يسخرهم في ذلك ويضرهم إلى الموافقة فيكون ذلك من جليل آياته إذ جمع عليه الأعداء والأولياء وهو قوله {أو لم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} وأيضا إن ذا على ما يعرف من لجاج الرجل بعد إقامة البرهان عليه أن يقال فاسأل ذلك فلانا ممن يطمع سكون قلبه إليه فيترك اللجاج والثالث أن يكون المراد يرجع إلى من أسلم منهم وبالله التوفيق
وجائز أن يكون المراد بأهل الذكر هم أهل الشرف الذين يمنعهم شرفهم عند التحكيم إليه عن الكذب والله أعلم
وطعن الوراق إخبار رسول الله بحضور الملائكة يوم بدر قال أين كانوا يوم أحد
جواب الأول ظهور رؤوس ببدر بلا قاتل رأوه وبيان المذكور من الأعداد أنهم رأوا صورا لم يعرفوهم
وجواب الثاني أن ذلك أول حرب فأراد الله تعالى أن ينصرهم ليظهر الحق ويبطل الباطل
قال ابن الروندي العجب من الوراق حيث جحد أخبار الرسل مع البراهين ودعاء إلى قبول قول المنانية وألزم القوم حماقاتهم من بسط السماوات من جلود الشياطين واضطراب الأرض باضطراب الحيات والعقارب فيها وقبول أخبارهم بعمل النور والظلمة ودفع ما هو في عقولهم حسنة وبالله التوفيق
قال الشيخ رحمه الله وفي أمر بدر وجوه من المعتبر أحدها عمل كف من تراب إن أصاب كلا منهم وفيه ما ذكر وفيه ما يشبه المباهلة من قول أبي
جهل اللهم ابصر أمرنا وأوصلنا للرحم وجمع الأئمة من الكفرة وغير ذلك والله الموفق
وزعم من أنكر الرسل بما لا يأمر الحكيم بما يقبح في العقل إذ لو جاز مجيء الخبر بمثله لجاز ذلك في إباحة الجور والكذب فأجيب بأن ما حسنه العقل وقبحه النوعان أحدهما لا يتغير نحو شكر المنعم وقبح السفيه والثاني هو الذي يحسنه العقل للعاقبة أو للمقدمة أو الحال نحو ما يحسن في العقل المنهمك في الفساد الباغي على وجه الإنتقام فجائز ورود الشرع بمثله وعلى ذلك أمر الذبائح ولو قدر الإباحة فيه كان كل حي يموت والذبح أروح إليه وأيسر عليه فيكون بمعنى الأشياء المباحة والثاني أن العدل في الجملة حسن والجور في الجملة قبح لكن من الأشياء المباحة والثاني أن العدل في الجملة حسن والجور في الجملة قبح لكن من الأشياء مما يظهر قبحه بالنهى وحسنه بالأمر وذلك نحو تقلب أحوال المرء وانتقاله وعلى ذلك ذبح الحيوان إذ جاءت به الرسل وهم لا يأتون إلا بالعدل
وعلى الثنوية ما أجاز النور ضرر الظلمة لما رأى من المصلحة وفي مثله ذكر الوراق أن الرسل لو جاءوا إلى التمسك بحجج العقول فهم منا وإن جاءوا إلى خلافها فقد جعلها الله حججا لم يجز الغير إلا بالتغيير وفي ذلك زوال الخطاب
عارضه ابن الروندي بما يرى أسود الرأس ثم يراه أبيض أتغير بصره أو تغير الشيء على البصر إذ ليس هو بأسود لما يراه البصر فمثله أمر ما يراه العقل عدلا للأمر وكذلك هذا في القيام والقعود وكل الأحوال ومثله الحجامة والأكل والشرب قد تحسن هذه الأحوال على اختلافها ولم يجب به تغير العقل حتى يحسن فيه الذي كان يحسن بخلافه فمثله أمر الرسل ثم قد يجوز تحمل المؤن العظام لعواقب محمودة واختيار المضار لسلامة محمودة نحو التجارات والإجارات والزراعات والأدوية وأنواع الجراحات وكذلك اختيار ترك النفع لنفع أرجح منه وعلى ذلك أمر الشرائع ولا قوة إلا بالله
وأيد الوراق الذي بينا أن في العقل ذم الإساءة إلى من لم يؤذ وإن لم يحب لغيره ما يحب المرء لنفسه والذبائح خارجة من ذلك فهذا لأنه توهمه مفردا من العلل فإذا تأمل حسن العواقب والسلامة مع عقيب المنافع وكذلك فضل راحة وفي الذبائح ذلك
ونحن نقول وبالله التوفيق إن الأشياء نوعان أحدهما مما يحسن لنفسه ويقبح ضده وكل خلافاته والثاني ما يحسن الشيء وخلافاته على حسب الحاجة وقيام الدلالة من حمد العواقب وذمها فلزم القول في هذا بمن يعرف أحوال الحمد والذم فيخرج الأمر عليه على أنه لا بد لمن يكون يعتمد على عقله والإختلاف المتناقض ذلك سببه أو يرجع إلى مخصوص من العقل وفي ذلك القول بالرسول ثم أمر الذبائح لا يحتمل أن يكون قبحها لنفسها لما يحل في موضع الإنتقام ويحسن في العقول إذا تفكر في ذلك دفع الأذى والمكروه أو تقع العواقب فبطل قبح ذلك لنفسه فلزم جواز المحنة فيه بالترك والإذن وفي ذلك إباحة وأيضا أن كل شيء حسنه العقل فهو لا يقبح بحال وكذلك القبيح من الحسن وكل شيء قبح لنفار الطبع بما يتوهم حلوله في جوهر المتوهم فينفر طبعه لألمه ثم هذا قد يجوز أن يذهب ذلك بالإعتياد نحو القصابين والذين اعتادوا القتال فثبت أن النهى عنه طبيعي لا عقلي فتغير ذلك من العادة يزول وذلك نحو جواهر من الحيوان طبعه التوحش وعلى ذلك طبع الجميع عن الأحمال الثقيلة ثم تصير بالرياضة وتعويد غيره كأنها على ذلك طبعت فعلى ذلك أمر الحيوان وأيضا أن كل حي إذ هو يموت ثم لم يلحق أحد به لائمه فمثله إذا جاء الإذن ممن هو له
وأحق من يقول الثنويه لأوجه أحدها استجازتهم تباين النور والظلمة ثم الإمتزاج ثم التباين وفي ذلك تفرق بين كل مقترنين وتميز بين كل ممتزجين وذلك معنى الذبح والثاني أن الألم إما أن يحل بجوهر النور فيصير محتملا للأذى
وهو شر ولولا ذلك لم ينه عن الذبح إذ هو ذلك ثم هو لا يخلو من أن يحل بجوهر النور فقد عمل الشر أو بجوهر الظلمة فالنهى والإنكار مما لا معنى له لأنه ينكر على من لا يحتمل طبعه القبول في ذلك كمن يأمر من ليس له ما يطير به بالطيران أو أن يكون الألم يحل بجوهر الظلمة وذلك هو الحق عندهم ثم إما أن دخل عليه ذلك بجوهر النور فهو يصنع ما يذم عليه أو بجوهر الظلمة فقد أحسن حيث آلم الظلمة إذ ذلك عدل والله الموفق وأيضا إن في الذبح إخراج الروح الصافي من الظلمة الكدرة وذلك الحق وهو عاقبة كل شيء