☪ Anlam Arayışı

← Kitâbü't-Tevhîd

مسألة

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

الشفاعة</span>

ثم قال بعضهم لو كانت الكبيرة مما يجوز الشفاعة له لكان من يحلف بفعل شيء يستوجب به الشفاعة يؤمن بإرتكاب الكبيرة

قال الفقيه رحمه الله فنقول ذلك وهم لأنه ليس الذي له يشفع هو الذي به يستوجب الشفاعة بل يستوجب بالحسنات التي بها يجب الولاية فيما ترك فحق من حلف بذلك ليس أن يقال له اعص ولكن يقال له اطع ليستوجب به الشفاعة فيما عصيت وكذلك من يحلف لأفعلن الفعل الذي استوجب به المغفرة لا يقال له ارتكب الصغائر بل يؤمر بإتقاء الكبائر والتوبة عنها ليغفر له فمثله أمر الشفاعة

والشفاعة من أعظم ما احتج بها وقد جاء القرآن بها والآثار عن رسول الله والشفاعة في المعهود والمتعالم من الأمر تكون عند زلات يستوجب بها المقت والعقوبة فيعفى عن مرتكبها بشفاعة الأخيار وأهل الرضا ثم كانت الصغائر

مما لا يجوز التعذيب عليها عند القائلين بالخلود في الكبائر والكفار مما لا يعفى عنهم بالشفاعة فإذا بطل عظيم ما جاء به من القرآن والآثار في الإمتنان وسقط ما جبل عليه أهل العلم من الرجا بالله وبرحمته ويبطل دعاء المسلمين بشفاعة الرسل ولا قوة إلا بالله

وقال بعضهم الشفاعة تخرج على وجهين على ذكر محاسن أحد عند آخر ليقدر له عنده المنزلة والرتبة والثاني أن يدعو له فالأول هو الذي يحتمل توجيه الشفاعة إليه والثاني قد بين فيمن يقوله {الذين يحملون العرش} إلى قوله {وذلك هو الفوز العظيم} وقوله {ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} والحرف يدل على وجهي الشفاعة لأن المرتضى هو ذو منزلة وقدر هو ممن تضمنته آية شفاعة الملائكة

قال الشيخ رحمه الله فنقول وبالله التوفيق الوجه في الآخرة لا معنى له لوجهين أحدهما أنه في تقدير الأمر عند من يجهله والله جل ثناؤه هو العليم بحقيقة ذلك بل غيره مما يجوز عليه خفا الحقايق كقوله يوم يجمع الله الرسل فيقول {ماذا أجبتم} قالوا {لا علم لنا} وقال عيسى {ما قلت لهم إلا ما أمرتني به} فكان في ذلك عبد الله وهم قد تبروا عن العلم بذلك وأقروا بأن الله هو المتفرد بعلم ذلك ولا قوة إلا بالله والثاني أن ثمة كتب يقرأ فيها أعمال بني آدم وما سبق منهم من صغير أو كبير فهي الكافية في التقدير إن كان في حق الإحتجاج وإن كان في حق الإعلام فعلم الله بهم مغن عن ذلك ولا قوة إلا بالله

وأما الآية في الدعاء فكذلك نقول بدعاء لمن له ذلك الوصف ويشفع له فيما كان في ذلك منه من المآثم والذنوب لا أنه إذا كان أفعالهم ذلك فيشفع لهم لأنه لا يجوز في الحكمة تعذيبهم على ما ذكر من الأفعال بل لهم عليها أعظم الثواب وأرفع المأوى فطلب الشفاعة والمغفرة لمثله يقبح من وجوه أحدها أن ذلك إذ لا يجوز في الحكمة تعذيبه فكأنهم طلبوا منه أن لا يجوز ولا يسفه وذلك لأفسق الخلق يخرج مخرج التفسيق فضلا من أن يتضرع إلى الله جل الكريم الحكيم عن هذا الوصف والثاني أن الحق في مثله إذ هو مثاب غير معاقب يلقى ذلك منه بالشكر والحمد وفي الدعاء كتمان ذلك وكفرانه ومحال الإذن في مثله والدعاء والله الموفق

والثالث أن ذلك في الموعود له الجنة والمبشر بها فبطلان مثله يوجب الجهالة في ذلك إلا أن يكون الوقت لم يبين يكون ذلك في الإستعجال وهو قولنا في أصحاب الكبائر أنهم لو عذبوا بقدر الذنوب لكان ذلك في الحكمة عدلا فيشفع لسائلهم بالفضل والإحسان دون العدل والإستيفاء ولا قوة إلا بالله

قال أبو بكر الكسائي قوله تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} أن الله وعد المغفرة فيمن شاء ثم بين ذلك في الصغائر بقوله {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} وقد ثبت الوعيد في الكبائر بقى الوعد فحقه لم يزل بالذي ذكر لإحتماله ما وصفت

قال الفقيه رحمه الله فنقول له بأوجه أحدها أن الوعيد الذي ذكرته يحتمل الإستحلال والإستخفاف بالأمر والنهى فلا يترك ما أطمع بهذه الآية من المغفرة فيزال الطمع والرجاء بالوعيد المتوجه وجهين أو يوقف فيهما فأما القطع في أحد الوجهين بالمحتمل ومنع القطع بالآخر للإحتمال فهو تحكم ولا قوة إلا بالله

والثاني أن الآية في التفضيل بين المحتمل للغفران والذي لا يحتمل فإذا صرفت إلى الصغائر بطل تخصيص اسم الشرك وتلبيس على السامع محله وليس أمر الوعيد فيما جاء بموضع التفضيل بل الذي جاء بحق التفضيل ذكر الغفران بالتكفير والتكفير يكون بمقابلة الجزاء من حسنات أو عقوبات كقوله تعالى {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه} والله الموفق

والثالث أنه قال {لمن يشاء} وهذا كنابة عن الأنفس المغفورات لا عن الآثام التي تغفر لم يجز صرف التخصيص إلى الآثام بالآية المكنى بها عن الأنفس وفي آيات الوعيد تحقيق في الذي جاءتهم وفيما جاء على ما قيل لا صرف في ذلك فهو أولى والله الموفق

وبعد فإنه قال {لمن شاء} والصغائر عندكم مغفورة بالحكمة لا بالوعد والآية في التعريف ولا قوة إلا بالله

ثم قالت المعتزلة صاحب الصغيرة إذا أصر عليها يصير صاحب كبيرة والإصرار على ذلك الفعل ليس هو لزومه لأنه لا فعل يمكن لزومه حتى لا يتحول منه إلى غيره فليس إذا الإصرار إلا ترك التوبة والندامة عليه وكل الذنوب من الشرك وغيره مغفور بالتوبة عنها والندامة عليها فيبطل على قولهم حق هذه الآية من التفضيل بين الشرك وما دونه وحق الأية الأخرى من التفضيل بين الكبائر وما دونها ويحصل على أن كل دنب يوجب الخلود إلا أن يتاب عنه وذلك بين لمن تأمله ولا قوة إلا بالله

وقال قائل إذا كان كل خلاف لله فهو مما دعا إليه الشيطان ويسر به لو فعل لم لا صار ذلك طاعة له ومن فعل فعلا لطاعة الشيطان يكفر أو يصير به عابدا له إذ ذلك منه وضع شرع مقابل لشرع الله وداع إليه ومن عبد الشيطان فقد بين الله منازل عباد الشيطان

قال أبو منصور رحمه الله ليست هذه المسألة للخوارج والمعتزلة لإقرارهم في الأنبياء بالزلل والأخيار لكنها لبعض الموسوسين يوسوس إليهم الشيطان هذا ليكفرهم بهذا إذ ذلك معلوم أنه من تزيين الشيطان وما دعا إليه فيصيرون على قولهم مطيعين له كفار نسأل الله العصمة عنه

ثم نقول في ذلك بوجوه أحدها أن ليس في ذلك طاعة للشيطان وإن كان هو يسر به ويتلذذ لشوم طبعه وسوء اختياره إذ لم يكن الذي يتعاطاه بفعله لأمره ودعائه إليه والطاعة هي التي تؤدي على الأمر لا على ما يسر ويتلذذ لأن للعباد فيما أعطاهم الله الشهوات لذات وسرورا ومحال وصف الله بالطاعة لهم أو يمكن الأمر منهم إياه بالفعل دل أن ليس ذلك الوجه هو سبيل معرفة الطاعة ولا قوة إلا بالله

والثاني أن الديانات هن اعتقادات لا أفعال تكتسب إذ الإعتقادات لا يجرى عليها القهر والغلبة ولا لأحد من الخلائق على اعتقاد آخر ومنعه سلطان وهن أفعال القلوب خاصة وربما كان للألسن بها تعلق من حيث لا يقدر على استعمال لسان غيره وكذلك قلبه ويقدر على سائر الجوارح وإذا كانت الديانات ما ذكرنا والكفر والإيمان دين لم يصر الذي ذكرت لو كان طاعة دينا والكفر دين فكيف وهو من الوجه الذي ذكرت ليس بطاعة وقد روى عن أبي حنيفة رحمه الله أنه أجاب لهذا السؤال أن الذي ذكرته حق القصد لا حق الوقوع على حال لا يقصد ذلك وعلى ذلك أمور علقت بالقصد وذلك يخرج على ما بينا من ترتيب الإعتقادات ولا قوة إلا بالله

وأيضا إن كل مؤمن فيما يعصى الله في شيء يكون كالمدفوع إليه بما يغلب عليه من شهوة أو غضب أو حمية أو نحو ذلك وبما به يصير إليه إذا لم يقصد عصيان الرب أو طاعة الشيطان يصير من الوجه الذي ذكرت كالمدفوع لم يلزمه الكفر به ولله أن يجزيه عليه بما ملكه ما به يمتنع عن الدفع إليه ولا قوة إلا بالله

وأمكن أن يقال ذلك فضل الله إلى عباده إذ لم يلزمهم بمثل ذلك طاعة الشيطان وعبادته أو علم شدة ذلك عليهم على ما أكرمهم الله حال العصيان بمعاداه الشيطان وأنه لا أحد أبغض إليهم منه ولا شيء أثقل على طباعهم وعقولهم مما فيه سروره ولذته فضلا عن طاعته وعبادته فتجاوز الله عنهم عن ذلك لوجهين أحدهما في العاجل بمنع اسم الطاعة والعبادة له والثاني باطماع المغفرة والتجاوز بما آثر عداوة الشيطان في وقت عصيانه رحمة رب العالمين المعروف بالكرم والجود الذي لم يزل يعودهم بإحسانه إليهم وأفضاله عليهم له الحمد على ذلك أوفره

وبعد فإن العبد إذا إعتقد طاعة الرب وعرف العبودية وأشعر قلبه عظيم نعمه عليه وآلائه لديه ثم أراه عظيم سلطانه وقدرته بما ذكره حكمته في خلقه ونفاذ مشيئته فيه كف نفسه عن أن يميل إلى طاعة من لا يكون طاعته طاعته وصانها عن توهم عبادة دونه لم يجز صرف فعله الواقع منه بعد أن اطمأن قلبه على هذا وصير ذا آثر عنده من الدنيا والآخرة لشهوة غلبته أو لرحمة يأملها أو لأمر دفعه إليها طاعة لغيره أو عبادة منه أحدا دونه وما ذكرته هو لازم قلبه وقت فعله وإنما يكون مثله من الكافر الذي اعتقد طاعة من دونه وعبادة من لا يستحقها أن يصرف ذلك إلى من به صار إلى ذلك من الشيطان أو النفس ولا قوة إلا بالله

قال الفقيه أبو منصور رحمه الله ثم الأصل في كل شيء أوعد عليه أن حقيقة ذلك تقع من صاحبه على وجوه من القبح مما يعلم كل تفاوت ذلك في

العقول وكذلك كل اسم جاء به تسمية الفاعل أن ذلك يقتضى مختلفا من معان لا يعقل لا تكون هي من كل الوجوه على وزن واحد في القبح ولا فاعله في الذم وذلك عيب عن السامع لزمه بعقله الذي أكرم معرفة اختلاف مواقع ذلك أن لايجمع بينها إلا أن يمتحن ما عليه الأمة من الأفهام فوجدها حصلت على ذلك أو يمتحن جميع ما ورد في السمع فوجده محققا لذلك أو جعله يحتمل الإحاطة بكل فنون الحكمة فوجد ذلك يضيق عن التخصيص ويلزمه القول بالعموم فأما أن يحصل على المخرج من العموم في القضاء وقد علم أن ذلك لو كان حقا في الحكمة أو واجبا في التدبير ليجد أهل الإلحاد أوضح طعن في القرآن وأيسر سبيل إلى القول بأنه غير منزل من عندالرحمن إذ به وصفه أنه {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا} وقال {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} وقال {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ثم وجد أكثر ما فيه الحكم منصرفا إلى غير المخرج ومحصلا على غير مجرى اللفظ من العموم والخصوص وذلك على هذا القول صرف عن طريق الحكمة ومزيل حق التدبير جل الله عن أن يلحق حجته هذا الوصف أو دليله هذا التناقض

ثم قد بين جل ثناؤه لما أرسل من الأسماء المحمودة والمذمومة المقابلات التي لديها يظهر لزوم حق صرف المطلق من ذلك فقال {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم} ثم وصفهم فقال {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} إلى آخر السورة فبين الفاجر المطلق المقصود بالوعيد وما منه من

التكذيب لما قد بينه في غير موضع علمه ثم قال {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون} ثم بين من المراد بالمؤمن وما له من المآب والفاسق وما إليه مرجعه مع تكذيبه في ذلك باليوم وقال فيما قال {كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم} إلى قوله {والله لا يهدي القوم الظالمين} وقال {قالوا لم نك من المصلين} وفيمن لم يؤد الزكاة {وهم بالآخرة هم كافرون} وفي أمر الربا ما ذكر من قوله {ومن عاد} وقوله {وأخذهم الربا} إنهم أحلوا حيث {قالوا إنما البيع مثل الربا} وكذلك أموال اليتامى لم يكونوا يعطون الذين لم يبلغوا القتال ولا ضربوا بالسهام في المغانم وأمر القتل كذلك كانوا يقتلون بغيا واستحلالا على ما ذكر من قوله {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء} فهذا الآن طريق حقائق الوعيد وما فيه إبطال تسمية الإيمان وعلى ذلك القسمة في الآخرة فريق في الجنة وفريق في السعير والمعطى بيمينه وشماله والمؤمن والكافر وقوله تعالى {واتقوا النار التي أعدت للكافرين} ففيهم تحقق الوعيد ولزمت الأسماء التي هن نهايات في القبح إياهم وأما من لم يبلغ ذلك الحد فإن الذي جاء فيهم من الوعيد يخرج على وجوه على تحذير اختيار تلك الأحوال التي ذكرت أو على أن ذلك جزاؤه لو

لم يكن معه غير ذلك من المحاسن أو على أن لله في حكمته فيهم على ما استحقوا وجه عفو ولشفيع الأخيار فيهم أو تكفير بغير ذلك من الحسنات أو وجه من العذاب على قدر ذنبه من ذنب الشرك وله من الثواب فيما جاء به على ما أكرم به وأنعم في الدنيا من التوفيق لطاعة ربه والحمد على ذلك ولا قوة إلا بالله

← Önceki 62 / 70 Sonraki →

Anlam Arayışı