الإيمان تصديق بالقلب أم معرفة
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وظن قوم أن لا يكون بالقلب تصديق وإنما يكون به معرفة خاصة والأصل أنه يكون وإن كان لا يقدر على الإشارة إلى ذلك بحرف يفضل إلا من طريق الدلالة بالمعروف من القول إن الإيمان تصديق في اللغة والكفر تكذيب أو تغطية فضد المعرفة في الحقيقة النكرة والجهالة ولا كان جاهلا بشيء أو منكرا له من حيث المعرفة مكذب على ما قال قوم منكرون أي لا يعرفون وكذلك كل من جهل حقا لا يوصف بالتكذيب له ثبت أن للإيمان بالقلب في التحقيق غير المعرفة على أن المعرفة هي سبب يبعث على التصديق كما قد يبعث الجهالة على التكذيب ربما فكذلك لكل معنى ليس للآخر في التحقيق
وعلى هذا قول من يقول الإيمان معرفة إنما هو التصديق عند المعرفة هي التي تبعث عليه فسمى بها نحو ما وصف الإيمان بهبة الله ونعمته ورحمته ونحو ذلك بما يظفر به لا أنه في الحقيقة فعل الله لكن لا يخلو حقيقته عن ذلك فنسب إليه فمثله أمر الإضافة إلى العلم والمعرفة وذلك أيضا كما سمى كل خطيئة المؤمن جهالة وكل مآثم الكافر نسيانا وكذلك المؤمن بما كان على الجهالة تعظيم ما يحل به أو النسيان أو بما كان كل منسى متروك فسمى به لا أنه اسم حقيقته والله الموفق
وعلى ذلك جائز القول بالإيمان بجميع الرسل على غير القول بمعرفة جميع الرسل بالقلوب وعلى ذلك قوله {من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان} لو لم يكن في القلب إلا المعرفة لكان لا يزيلها الكفر ولا يفيد الشرط في ذلك وقد يختار المرء لدفع الإكراه غير الذي هو
حق عنده لدفع ذلك عنه فله شرط طمأنينة القلب وكذلك القول لإبراهيم {أو لم تؤمن} قال {بلى} وإنما يقال {أو لم تؤمن} بخبري أو بالذي عرفت قال {بلى} ولم يكن أولم تعلم ولا قوة إلا بالله
على أن المعارف ربما تقع بأشياء بلا أسباب لا يوصف بالإيمان بها وكذلك قوله {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله} فهو التكذيب بالطاغوت فيما يدعون والإيمان بالله لا على القول به ولكن على حقيقة الإنكار والتكذيب بالقلب والقبول والتصديق بالله والأصل في ذلك أثبت من الأمر المتعارف أن لا يوصف كل جاهل بالشيء بالتكذيب ولا كل عارف به بالتصديق به لكن المعرفة تبعث على التصديق والجهالة عل التكذيب فسمى بذلك نحو السبب لا الحقيقة والله أعلم