☪ Anlam Arayışı

← Kitâbü't-Tevhîd

في الإرجاء

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ثم اختلف في المعنى الذي سمى به من سمى مرجئا بعد اتفاق أهل اللسان على الإرجاء أنه التأخير وعلى ذلك قوله أرجه وأرجاه وقال مرجون لأمر الله

قالت الحشوية سميت المرجئة بما لم يسموا كل الخيرات إيمانا وهذا مما لا يحتمله اللسان ولا العقل فأما اللسان فهو أن الإرجاء هو التأخير ولا وجه لهذا الإسم فيما يسمى كل خير بإسمه الخاص ومنع هذا الإسم العام ثم لا يخلو من أن يكون هذا في الحقيقة أسما لكل أو لا فإن كان إسما له فمن يأبى تسمية

الشيء باسمه الذي هو إسمه في الحقيقة جهلا به أو تعنتا فلا أحد يسميه بهذا الإسم فما بال هؤلاء سموا به خصوصا من بين جميع الخلق ولو كان بذا يلزم هؤلاء هذا الإسم فهو لازم لمن سماهم به لأنهم وقت التسمية بهذا تاركون لإسماء الخاصة لها فيصيرون بذلك مستحقين لهذا الإسم ثم بقولهم الإيمان إسم لاجتماع الخيرات إبطال هذا الإسم عن كل خير على الإنفراد فيلزمهم هذا أو ليس بإسم لها في الحقيقة فلا يوجه لتسمية من لم يسم الشيء بما ليس ذلك بإسم له ويكون ذلك في الحقيقة سمة الصادقين بالإسم المذموم عنده في الدين فقد أعلا درجة الكاذبين عند الله وحط درجة الصادقين وذلك عظيم عند من يعقل

وأما العقل فإنما يدرك حقائق الأشياء بجهتين إما بما تؤدي المشاعر المجعولة مسلكا وهي الحواس أو بالتدبر في علم الحس وما أظهر الدليل وليس في شيء من المحسوس إيجاب ذلك ولا كان فيه مما يستخرج بالتأمل حقيقة الإرجاء أنه فيمن لا يسمى الخيرات إيمانا ولا قوة إلا بالله

بل ذلك في الحقيقة مذهبهم حين أرجوا دينهم ولم يشهدوا لأنفسهم واستثنوا في ذلك ولا قوة إلا بالله

وقالت المعتزلة المرجئة هي التي أرجت الكبار لم تنزل أهلها نارا ولا جنة

قال الشيخ رحمه الله هذا الذي قالوه حق في لزوم إرجاء تلك الأعمال لكن المروى بالذم ليسوا هم إن ثبت خبر الذم وهذا هوالحق وعن مثله سأل أبو حنيفة رحمه الله مم أخذت الإرجاء فقال من فعل الملائكة حيث قيل لهم {أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين} إنه لما سئلوا عن أمر لم يكن لهم به علم فوضوا الأمر في ذلك إلى الله وكذلك الحق في أصحاب الكبائر إذ معهم خيرات الواحدة منها لو قوبلت جميع ما دون الشرك من الشرور لمحتها

وأبطلتها فلا يحتمل أن يحرم صاحبها ويخلد في النار لكن يرجى أمره إلى الله فإن شاء عفا عنه إذا هو لم يحرمه عند فعله معرفته ومعاداة أعدائه له وتعظيم أوليائه فعند شدة حاجته إلى عفوه وإحسانه يرجو أن لا يحرمه والله الموفق إذ قال هو الغفور وهو الرحيم الودود وإن شاء قابل بسيئته ما أكرمه به من الحسنات فجعلهن كفارات لها كما قال تعالى {إن الحسنات يذهبن السيئات} وقال في غير موضع {نكفر عنكم سيئاتكم} وقد ذكر الأنواع التي وعد بها التكفير ولا قوة إلا بالله

وذلك كقوله {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم} وقوله {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم} ونحو ذلك والله أعلم

وإن شاء جزاه قدر عمله وما كان منه من الحسنات فقدرها أيضا بقوله {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره} وغير ذلك من الآيات التي فيها ذكر جزاء الخير والشر وذلك وصف العدل في المؤاخذة وإن كان هو فيما أعطى الثواب مفضلا وبالله التوفيق

وهذا النوع من الإرجاء حق لزم القول به والمعتزلة أرجت فعل نفسه حيث أبى تسميته مؤمنا وكافرا فجهله بحقيقته ألزمه القول بإرجاء الإسم لكنه جهل حقيقة فعله فلا عذر له والأول جهل حقيقة ما يعمل به الله وذلك لا يعرف إلا بالسمع ولم يجيء ما يقطع القول بشيء فهو لازم

وقال بعضهم المرجئة هم الذين أرجوا أمر علي بن أبي طالب ومن خرج معه وعليه فإن أرادوا به الإرجاء من الوقف في القول فيهم فلا معنى لذلك من غيره وإن أرادوا الإرجاء المذموم فهو قريب ولما لم يكن أحد يعدل عليا في الإستحقاق مع دلالة الخبر المرفوع له في عهد أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن وليتم أبا بكر تجدونه ضعيفا في بدنه قويا في دينه وإن وليتم عمر وجدتموه قويا في بدنه قويا في دينه وإن وليتم عليا وجدتموه هاديا مهديا يسلك بكم طريق الهدى أو كما قال عليه السلام ثم إدخال عمر إياه في الشورى ثم إتفاق أخيار الصحابة عليه لم يكن أمره بحيث الخفا ليعذر من جوز القول جائز أن يلحق أهله الذم بذلك إذ هو جهل ما لا يحتمل الجهل إلا عن إغفال أو ترك التأمل في أمر الدين والله الموفق

ثم إن ثبت الخبر المرفوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صنفان من أمتي لا تنالهم شفاعتي القدرية والمرجئة وما ذكر أن المرجئة لعنت على لسان سبعين فهو يخرج والله أعلم على وجهين أحدهما أن يراد به الجبرية بما جمع إلى القدرية وهما قولان متقابلان جمعهما الخبر في الذم وهو أن القدرية تحقق قدر أفعال الخلق للخلق لا تجعل لله فيها مشية ولا تدبيرا والجبرية أرجتها إلى الله تعالى لم تجعل للخلق فيها حقيقة البتة فحملت الجبرية كل قبيح وذميم جل الله تعالى من أن يكون ذلك وصف فعله وحملت القدرية الأمر على الخلق على ما هم بها من الجهل والحق هو الوسط من القول أن يكون من العباد أفعال على ما هي منهم ومن الله خلقها على الحد الذي كانت عليه وبالله التوفيق

وقد تقدم بيان المعنى بالقدرية

والوجه الثاني أن يكون ذلك فيما عليه حال الفاعل في فعله من الوقف في ذلك نحو ما قالت الحشوية في اسم المؤمن والثنيا فيه ومعلوم أن الإرجاء هو الوقف في الجواب والإمهال للنظر ثم لا يقطعون في أنفسهم القول بالإيمان بل يستثنون والثنيا إرجاء وقد ذكر ذلك في بعض الأخبار لكن لا يشهد بصحته وفي العقل بيان معنى الإرجاء إذ هو الوقف في الأمر في أمر هو فعلهم وما قالت المعتزلة في إرجاء صاحب الكبيرة بالتسمية أنه مؤمن أو كافر مع ما قسم الخلق الذين امتحنوا قسمين في التحقيق مؤمن وكافر وصير القسم الثالث المنافق إذ هو مع هؤلاء في الظاهر ومع هؤلاء في السر فاستوجبوا أحكام أهل الإيمان في الظاهر مما عليه أهل الأديان في الدنيا وفي الباطن من الأحكام على ما عليه أمر الكفر في الظاهر من أمر الآخرة والله الموفق

← Önceki 67 / 70 Sonraki →

Anlam Arayışı