☪ Anlam Arayışı

← el-Ümm

Bölüm 18

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(قال الشافعي) : وهكذا لا يصلي في جلد دابة لا يؤكل لحمها ذكية كانت أو غير ذكية إلا أن يدبغه، ويمعط شعره فأما لو بقي من شعره شيء فلا يصلي فيه، ولا يصلي في جلد خنزير ولا كلب بحال نزعت شعورهما، ودبغا أو لم يدبغا.

(قال الشافعي) : وكذلك لا يلبس الرجل فرسه شيئا من آلته جلد كلب أو خنزير بحال، ولا يستمتع من واحد منهما بغير ما يستمتع به من الكلب في صيد أو ماشية أو زرع فأما ما سواهما فلا بأس أن يلبسه الرجل فرسه أو دابته، ويستمتع به ولا يصلي فيه، وذلك مثل جلد القرد والفيل والأسد، والنمر، والذئب، والحية، وما لا يؤكل لحمه لأنه جنة للفرس، ولا تعبد للفرس ولا نهي عن إهاب جنة في غير الكلب، والخنزير.

(قال الشافعي) : ولا بأس أن يصلي الرجل في الخوف ممسكا عنان دابته فإن نازعته فجذبها إليه جذبة أو جذبتين أو ثلاثا أو نحو ذلك، وهو غير منحرف عن القبلة فلا بأس، وإن كثرت مجاذبته إياها، وهو غير منحرف عن القبلة فقد قطع صلاته، وعليه استئنافها، وإن جذبته فانصرف، وجهه عن القبلة فأقبل مكانه على القبلة لم تقطع صلاته، وإن طال انحرافه عن القبلة، ولا يمكنه الرجوع إليها انتقضت صلاته لأنه يقدر على أن يدعها إلى القبلة، وإن لم يطل، وأمكنه أن ينحرف إلى القبلة فلم ينحرف إليها فعليه أن يستأنف صلاته (قال الشافعي) : وإن ذهبت دابته فلا بأس أن يتبعها، وإذا تبعها على القبلة شيئا يسرا لم تفسد صلاته، وإن تبعها كثيرا فسدت صلاته وإن تبعها منحرفا عن القبلة قليلا أو كثيرا، فسدت صلاته.

الوجه الثاني من صلاة الخوف (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : قال الله تبارك وتعالى {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين - فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} [البقرة: 238 - 239] (قال الشافعي) : فكان بينا في كتاب الله عز وجل فإن خفتم فرجالا أو ركبانا أن الحال التي أذن لهم فيها أن يصلوا رجالا أو ركبانا غير الحال التي أمر فيها نبيه - صلى الله عليه وسلم - يصلي بطائفة ثم بطائفة فكان بينا لأنه لا يؤذن لهم بأن يصلوا رجالا أو ركبانا إلا في خوف أشد من الخوف الذي أمرهم فيه بأن يصلي بطائفة ثم بطائفة (قال الشافعي) أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أنه ذكر صلاة الخوف فساقها ثم قال: فإن كان خوفا أشد من ذلك صلوا رجالا أو ركبانا مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها، قال مالك: لا أراه يذكر ذلك إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - (قال الشافعي) : أخبرنا محمد بن إسماعيل أو عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (قال الشافعي) : والخوف الذي يجوز فيه أن يصلوا رجالا وركبانا، والله

تعالى أعلم إطلال العدو عليهم فيتراءون معا، والمسلمون في غير حصن حتى ينالهم السلاح من الرمي أو أكثر من أن يقرب العدو فيه منهم من الطعن والضرب فإن كان هذا هكذا، والعدو من وجه واحد، والمسلمون كثير يستقل بعضهم بقتال العدو حتى يكون بعض في شبيه بحال غير شدة الخوف منهم قاتلتهم طائفة، وصلت أخرى صلاة غير شدة الخوف، وكذلك لو كان العدو من وجهين أو ثلاثة أو محيطين بالمسلمين والعدو قليل، والمسلمون كثير تستقل كل طائفة، وليها العدو بالعدو حتى يكون من بين الطوائف التي يليها العدو في غير شدة الخوف منهم صلى هؤلاء الذين لا يلونهم صلاة غير شدة الخوف (قال الشافعي) : فإن قدر هؤلاء الذين صلوا أن يدخلوا بين العدو وبين الطوائف التي كانت تلي قتال العدو حتى يصير الذين كانوا يلون قتالهم في مثل حال هؤلاء في غير شدة الخوف منهم فعلوا، ولم يجز الذين يلون قتالهم إلا أن يصلوا صلاة غير شدة الخوف بالأرض، وإلى القبلة (قال الشافعي) : وإذا تعذر هذا بالتحام الحرب أو خوف إن ولوا عنهم أن يركبوا أكتافهم ويروها هزيمة أو هيبة الطائفة التي صلت بالدخول بينهم، وبين العدو أو منع العدو ذلك لها أو تضايق مدخلهم حتى لا يصلوا إلى أن يكونوا حائلين بينهم، وبين العدو كان للطائفة التي تليهم أن يصلوا كيفما أمكنهم مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها، وقعودا على دوابهم ما كانت دوابهم، وعلى الأرض قياما يومئون برءوسهم إيماء.

(قال الشافعي) : وإن كان العدو بينهم، وبين القبلة فاستقبلوا القبلة ببعض صلاتهم ثم دار العدو عن القبلة داروا بوجوههم إليه، ولم يقطع ذلك صلاتهم إذا جعلت صلاتهم كلها مجزئة عنهم إلى غير القبلة إذا لم يمكنهم غير ذلك جعلتها مجزئة إذا كان بعضها كذلك، وبعضها أقل من كلها (قال الشافعي) : وإنما تجزئهم صلاتهم هكذا إذا كانوا غير عاملين فيها ما يقطع الصلاة، وذلك الاستدارة، والتحرف والمشي القليل إلى العدو، والمقام يقومونه فإذا فعلوا هذا أجزأتهم صلاتهم، وكذلك لو حمل العدو عليهم فترسوا عن أنفسهم أو دنا بعضهم منهم فضرب أحدهم الضربة بسلاحه أو طعن الطعنة أو دفع العدو بالشيء، وكذلك لو أمكنته للعدو غرة، ومنه فرصة فتناوله بضربة أو طعنة، وهو في الصلاة أجزأته صلاته فأما إن تابع الضرب أو الطعن أو طعن طعنة فرددها في المطعون أو عمل ما يطول فلا يجزيه صلاته، ويمضي فيها، وإذا قدر على أن يصليها لا يعمل فيها ما يقطعها، أعادها، ولا يجزيه غير ذلك (قال الشافعي) : ولا يدعها في هذه الحال إذا خاف ذهاب وقتها، ويصليها ثم يعيدها.

(قال الشافعي) : وإذا عمد في شيء من الصلاة كلمة يحذر بها مسلما أو يسترهب بها عدوا وهو ذاكر أنه في صلاته فقد انتقضت صلاته، وعليه إعادتها متى أمكنه.

(قال الشافعي) : وإن أمكنه صلاة شدة الخوف فصلاها، ولم يعمل فيها ما يفسدها أجزأته، وإن أمكنته صلاة غير شدة الخوف صلاها، وكذلك إن أمكنه غير صلاة الخوف صلاها.

أو صرف عن القبلة وجهه أو تقدم من موضعه (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإن دخل في الصلاة في شدة الخوف راكبا ثم نزل فأحب إلي أن يعيد، وإن لم ينقلب وجهه عن جهته لم يكن عليه إعادة لأن النزول خفيف وإن انقلب وجهه عن جهته حتى تولى جهة قفاه أعاد لأنه تارك قبلته (قال الشافعي) : ولو طرحته دابة أو ريح في هذه الحال لم يعد إذا انحرف إلى القبلة مكانه حين أمكنه (قال الشافعي) : وإن كان نازلا فركب فقد انتقضت صلاته لأن

الركوب عمل أكثر من النزول، والنازل إلى الأرض أولى بتمام الصلاة من الراكب

(قال الشافعي) : وإن لم يقدر على الصلاة إلا مقاتلا صلى وأعاد كل صلاة صلاها، وهو مقاتل.

(قال الشافعي) : وإن صلى صلاة شدة الخوف ثم أمكنه أن يصلي صلاة الخوف الأولى، بنى على صلاة شدة الخوف، ولم يجزه إلا أن يصلي صلاة الخوف الأولى كما إذا صلى قاعدا ثم أمكنه القيام لم يجزه إلا القيام.

(قال الشافعي) : وإذا صلوا رجالا وركبانا في شدة الخوف لم يتقدموا فإن احتاجوا إلى التقدم لخوف تقدموا ركبانا ومشاة، وكانوا في صلاتهم بحالهم، وإن تقدموا بلا حاجة، ولا خوف فكان كتقدم المصلي إلى موضع قريب يصلي فيه فهم على صلاتهم، وإن كان إلى موضع بعيد ابتدءوا الصلاة، وكان هذا كالإفساد للصلاة، وهكذا إذا احتاجوا إلى ركوب ركبوا، وهم في الصلاة فإن لم يحتاجوا إليه وركبوا ابتدءوا الصلاة، ولو كانوا ركبانا فنزلوا من غير حاجة ليصلوا بالأرض لم تفسد صلاتهم لأن النزول عمل خفيف، وصلاتهم بالأرض أحب إلي من صلاتهم ركبانا (قال الشافعي) : وإذا كانت الجماعة كامنة للعدو أو متوارية عنه بشيء ما كان خندقا أو بناء أو سواد ليل فخافوا إن قاموا للصلاة رآهم العدو، فإن كانوا جماعة ممتنعين، لم يكن لهم أن يصلوا إلا قياما كيف أمكنتهم الصلاة فإن صلوا جلوسا فقد أساءوا، وعليهم إعادة الصلاة، وإن لم يكن بهم منعة، وكانوا يخافون إن قاموا أن يروا، فيصطلحوا صلوا قعودا، وكانت عليهم إعادة الصلاة، والله تعالى أعلم.

(قال الشافعي) : وإن كان العدو يرونهم مطلين عليهم، ودونهم خندق أو حصن أو قلعة أو جبل لا يناله العدو إلا بتكلف لا يغيب عن أبصار المسلمين أو أبصار الطائفة التي تحرسهم لم يجزهم أن يصلوا جلوسا، ولا غير مستقبلي القبلة، ولا يومئون، ولا تجوز لهم الصلاة يومئون وجلوسا إلى غير القبلة إلا في حال مناظرة العدو، ومساواته، وإطلاله، وقربه حتى ينالهم سلاح إن أشرعها إليهم من الرمي والطعن، والضرب، ويكون حائل بينهم وبينه، ولا تمنعهم طائفة حارسة لهم فإذا كان هكذا جاز لهم أن يصلوها رجالا، وركبانا مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها، وهذا من أكبر الخوف.

(قال الشافعي) : وإن أسر رجل فمنع الصلاة فقدر على أن يصليها موميا صلاها، ولم يدعها، وكذلك إن لم يقدر على الوضوء، وصلاها في الحضر صلاها متيمما وكذلك إن حبس تحت سقف لا يعتدل فيه قائما أو ربط فلم يقدر على ركوع، ولا على سجود صلاها كيف قدر، ولم يدعها، وهي تمكنه بحال وعليه في كل حال من هذه الأحوال قضاء ما صلى هكذا من المكتوبات، وكذلك إن منع الصوم فعليه قضاؤه متى أمكنه.

(قال الشافعي) : وإن حمل على شرب محرم أو أكل محرم يخاف إن لم يفعله ففعله، فعليه إن قدر على أن يتقايأ أن يتقايأ.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولا بأس أن يصلي الرجل في الخوف ممسكا عنان دابته فإن نازعته فجبذها إليه جبذة أو اثنتين أو ثلاثا أو نحو ذلك، وهو غير منحرف عن القبلة فلا بأس وإن كثرت مجابذته إياها، وهو غير منحرف عن القبلة فقد قطع صلاته، وعليه استئنافها، وإن جبذته فانصرف وجهه عن القبلة فأقبل مكانه على القبلة لم تقطع صلاته، وإن طال انحرافه عن القبلة، ولا يمكنه الرجوع إليها انتقضت صلاته لأنه يقدر على أن يدعها، وإن لم يطل، وأمكنه أن ينحرف عن القبلة فلم ينحرف إليها

فعليه أن يستأنف صلاته (قال الشافعي) : فإن ذهبت دابته فلا بأس أن يتبعها فإذا تبعها على القبلة شيئا يسيرا لم تفسد صلاته فإن تبعها كثيرا فسدت صلاته

، وما الذي يجوز لهم من ذلك (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإن لم يقدر على الصلاة إلا مقاتلا صلى وأعاد كل صلاة يصليها وهو مقاتل.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : يصلي صلاة الخوف من قاتل أهل الشرك بكتاب الله، وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ولأن الله عز وجل أمر بها في قتال المشركين فقال في سياق الآية {ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم} [النساء: 102] الآية (قال الشافعي) : وكل جهاد كان مباحا يخاف أهله كان لهم أن يصلوا صلاة شدة الخوف لأن المجاهدين عليه مأجورون أو غير مأزورين، وذلك جهاد أهل البغي الذين أمر الله عز وجل بجهادهم وجهاد قطاع الطريق، ومن أراد من مال رجل أو نفسه أو حريمه فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «من قتل دون ماله فهو شهيد» (قال الشافعي) : فأما من قاتل، وليس له القتال فخاف فليس له أن يصلي صلاة الخوف من شدة الخوف يومئ إيماء، وعليه إن فعل أن يعيدها، ولا له أن يصلي صلاة الخوف في خوف دون غاية الخوف إلا أن يصليها صلاة لو صلاها غير خائف أجزأت عنه (قال الشافعي) : وذلك من قاتل ظلما مثل أن يقطع الطريق أو يقاتل على عصبية أو يمنع من حق قبله أو أي وجه من وجوه الظلم قاتل عليه

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا خافت الجماعة القليلة السبع أو السباع فصلوا صلاة الخوف كما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذات الرقاع أجزأهم ذلك إن شاء الله تعالى، وأحب إلي أن تصلي منهم طائفة بإمام ثم أخرى بإمام آخر، وإذا خافوا الحريق على متاعهم أو منازلهم فأحب إلي أن يصلوا جماعة ثم جماعة أو فرادى، ويكون من لم يكن معهم في صلاة في إطفاء النار.

(قال الشافعي) : وإن كانوا سفرا فغشيهم حريق فتنحوا عن سنن الريح لم يكن لهم أن يصلوا إلا كما يصلون في كل يوم، وكذلك إن كانوا حضورا فغشي الحريق لهم أهلا أو مالا أو متاعا.

(قال الشافعي) : وإن غشيهم غرق تنحوا عن سننه، وكذلك إن غشيهم هدم تنحوا عن مسقطه لم يكن لهم إلا ذلك (قال الشافعي) : فإن صلوا في شيء من هذا صلاة خوف تجزئ عن خائف أجزأت الصلاة عنهم.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا طلب العدو المسلمين وقد تحرفوا لقتال أو تحيزوا إلى فئة.

فقاربوهم

، كان لهم أن يصلوا صلاة الخوف ركبانا، ورجالا يومئون إيماء حيث توجهوا على قبلة كانوا أو على غير قبلة وكذلك لو كانوا على قبلة ثم رأوا طريقا خيرا لهم من جهة القبلة سلكوا عليها، وإن انحرفوا عن القبلة (قال الشافعي) : وإن رجع عنهم الطلب أو شغلوا أو أدركوا من يمتنعون به من الطلب، وقد افتتحوا الصلاة ركبانا، لم يجزهم إلا أن ينزلوا فيبنوا على صلاتهم مستقبلي القبلة كما وصفت في صلاة الخوف التي ليست بشدة الخوف، وإن كانوا يمتنعون ممن رأوا، ولا يأمنون طلبا أن يمتنعوا منه، كان لهم أن يتموا على أن يصلوا ركبانا.

(قال الشافعي) : وهكذا لو تفرقوا هم والعدو فابتدءوا الصلاة بالأرض ثم جاءهم طلب كان لهم أن يركبوا ويتموا الصلاة ركبانا يومئون إيماء، وكذلك لهم إن قعدوا رجالة (قال الشافعي) : وهكذا أي عدو طلبهم من أهل البغي، وغيرهم إذا كانوا مظلومين (قال الشافعي) : وهكذا إن طلبهم سبع أو سباع (قال الشافعي) : وهكذا لو غشيهم سيل لا يجدون نجوة كان لهم أن يصلوا يومئون عدوا على أرجلهم، وركابهم فإن أمكنتهم نجوة لهم، ولركابهم ساروا إليها، وبنوا على ما مضى من صلاتهم قبل تمكنهم، وإن أمكنتهم نجوة لأبدانهم، ولا تمكنهم لركابهم كان لهم أن يمضوا، ويصلوا صلاة الخوف على وجوههم (قال الشافعي) : وإن أمكنهم نجوة يلتقي من ورائها، واديان فيقطعان الطريق كانت هذه كلا نجوة، وكان لهم أن يصلوا صلاة الخوف يومئون عدوا، وإنما لا يكون ذلك لهم إذا كان لهم طريق يتنكب عن السيل (قال الشافعي) : وإن غشيهم حريق كان هذا لهم ما لم يجدوا نجوة من جبل يلوذون به يأمنون به الحريق أو تحول ريح ترد الحريق أو يجدون ملاذا عن سنن الحريق فإذا وجدوا ذلك بنوا على صلاتهم مستقبلي القبلة بالأرض لا يجزيهم غير ذلك، فإن لم يفعلوا أعادوا الصلاة.

(قال الشافعي) : وإن طلبه رجل صائل فهو مثل العدو والسبع، وكذلك الفيل، له أن يصلي في هذا كله يومئ إيماء حتى يأمنه

(قال الشافعي) : وكذلك إن طلبته حية أو عدو ما كان مما ينال منه قتلا أو عقرا، فله أن يصلي صلاة شدة الخوف يومئ أين توجه

(قال الشافعي) : فإذا تفرق العدو، ورجع بعض المسلمين إلى موضع فرأوا سوادا من سحاب أو غيره إبل أو جماعة ناس ليس بعدو أو غبار، وقرب منه حتى لو كان عدوا ناله سلاحه فظن أن كل ما رأى من هذا عدوا فصلى صلاة شدة الخوف يومئون إيماء ثم بان لهم أن لم يكن شيء منه عدوا، أعادوا تلك الصلاة.

(قال الشافعي) : ولو صلى تلك الصلاة ثم لم يبن له شيء من عدو، ولم يدر أعدو هو أم لا؟ أعاد تلك الصلاة إنما يكون له أن يصليها على رؤية يعلم بعد الصلاة، وقبلها أنها حق أو خبر، وإن لم تكن رؤية يعلم أنه حق لأن الخبر عيان كعلمه أنه حق، فإما إذا شك فيعيد الصلاة لأنه على غير يقين من أن صلاته تلك مجزئة عنه.

(قال الشافعي) : ولو جاء خبر عن عدو فصلى تلك الصلاة ثم ثبت عنده أن العدو قد كان يطلبه، ولم يقرب منه القرب الذي يخاف رهقه منه كان عليه أن يعيد، وكذلك أن يطلبه، وبينه وبين النجاة منه، والمصير إلى جماعة يمتنع منه بها أو مدينة يمتنع فيها الشيء القريب الذي يحيط العلم أن العدو لا يناله على سرعة العدو وإبطاء المغلوب حتى يصير إلى النجاة وموضع الامتناع أو يكون خرجت إليه جماعة تلقاه معينة له على عدوه فقرب ما بينه وبينها حتى يحيط العلم أن الطلب لا يدركه حتى يصير إلى تلك الجماعة الممتنعة أو تصير إليه فمن صلى في هذه الحال مومئا أعاده كله.

(قال الشافعي) : وكذلك إن طلبه العدو، وبينه وبين العدو أميال لم يكن له أن يصلي مومئا وكان عليه أن يصلي بالأرض ثم يركب فينجو، وسواء كان العدو ينزل لصلاة أو لا ينزل لها.

(قال الشافعي) : وإن كان المسلمون هم الطالبين لم يكن لهم أن يصلوا ركبانا، ولا مشاة يومئون إيماء إلا في حال واحدة أن يقل الطالبون عن المطلوبين وينقطع الطالبون عن أصحابهم فيخافون عودة المطلوبين

عليهم فإذا كان هذا هكذا كان لهم أن يصلوا يومئون إيماء، ولم يكن لهم الإمعان في الطلب فكان عليهم العودة إلى أصحابهم، وموضع منعتهم، ولم يكن لهم أن ينتقلوا بالطلب حتى يضطروا إلى أن يصلوا المكتوبة إيماء (قال الشافعي) : ومثله أن يكثروا، ويمعنوا حتى يتوسطوا بلاد العدو فيقلوا في كثرة العدو فيكون عليهم أن يرجعوا، ولهم أن يصلوا في هذه الحال مومئين إذا خافوا عودة العدو إن نزلوا، ولا يكون لهم أن يمعنوا في بلاد العدو، ولا طلبه إذا كانوا يضطرون إلى أن يومئوا إيماء، ولهم ذلك ما كانوا عند أنفسهم لا يضطرون إليه (قال الشافعي) : وإذا صلوا يومئون إيماء فعاد عليهم العدو من جهة، توجهوا إليهم، وهم في صلاتهم لا يقطعونها، وداروا معهم أين داروا (قال الشافعي) : ولا يقطع صلاتهم توجههم إلى غير القبلة، ولا أن يترس أحدهم عن نفسه أو يضرب الضربة الخفيفة أو رهقة عدو أو يتقدم التقدم الخفيف عليه برمح أو غيره فإن أعاد الضرب، وأطال التقدم قطع صلاته، وكان عليه إذا أمكنه أن يصلي غير مقاتل، ومتى لم يمكنه ذلك صلى وهو يقاتل، وأعاد الصلاة إذا أمكنه ذلك، ولا يدع الصلاة في حال يمكنه أن يصلي فيها.

(قال الشافعي) : وإن كان المسلمون مطلوبين متحيزين إلى فئة أو متحرفين لقتال صلوا يومئون، ولم يعيدوا إذا قدروا على الصلاة بالأرض، وإن كانوا مولين المشركين أدبارهم غير متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة فصلوا يومئون أعادوا لأنهم حينئذ عاصون والرخصة عندنا لا تكون إلا لمطيع فأما العاصي فلا.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : والخوف في الحضر، والسفر سواء فيما يجوز من الصلاة، وفيه إلا أنه ليس للحاضر أن يقصر الصلاة وصلاة الخوف في السفر الذي لا تقصر فيه الصلاة كهو في الحضر، ولا تقصر بالخوف الصلاة دون غاية تقصر إلى مثلها الصلاة في سفر ليس صاحبه بخائف (قال) : وقد قيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر بذي قرد، ولو ثبت هذا عندي لزعمت أن الرجل إذا جمع الخوف، وضربا في الأرض، قريبا أو بعيدا، قصر فإذا لم يثبت فلا يقصر الخائف إلا أن يسافر السفر الذي إن سافره غير خائف قصر الصلاة.

(قال الشافعي) : وإذا أغار المسلمون في بلاد المشركين لم يقصروا إلا أن ينووا من موضعهم الذي أغاروا منه الإغارة على موضع تقصر إليه الصلاة، فإذا كانت نيته أن يغير إلى موضع تقصر فيه الصلاة فإذا وجد مغارة دونه أغار عليه، ورجع لم يقصر حتى يفرد النية لسفر تقصر فيه الصلاة (قال الشافعي) : وهكذا هو إذا غشينا (قال الشافعي) : وإذا فعل ما وصفت فبلغ في مغاره ما تقصر فيه الصلاة كان له قصر الصلاة راجعا إن كانت نيته العودة إلى عسكره أو بلده، وإن كان نيته مغارا حيث وجده فيما بينه، وبين الموضع الذي يرجع إليه لم يقصر راجعا، وكان كهو بادئا لا يقصر لأن نيته ليست قصد وجه واحد تقصر إليه الصلاة.

(قال الشافعي) : ولو بلغ في مغاره موضعا تقصر فيه الصلاة من عسكره الذي يرجع إليه ثم عزم على الرجوع إلى عسكره كان له أن يقصر فإن سافر قليلا، وقصر أو لم يقصر ثم حدثت له نية في أن يقصد قصد مغار حيث وجده كان عليه أن يتم، ولا يكون القصر أبدا إلا أن يثبت سفره ينوي بلدا تقصر إلى مثله الصلاة.

(قال الشافعي) : وإذا غزا الإمام العدو فكان سفره مما تقصر فيه الصلاة ثم أقام لقتال مدينة أو عسكر أو رد السرايا أو لحاجة أو عرجة في صحراء أو إلى مدينة أو في مدينة من بلاد العدو أو بلاد الإسلام، وكل ذلك سواء فإن أجمع

مقام أربع أتم، وإن لم يجمع مقام أربع لم يتم فإن ألجأت به حرب أو مقام لغير ذلك فاستيقن مقام أربع أتم، وإن لم يستيقن قصر ما بينه وبين ثماني عشرة ليلة فإن جاوز ذلك أتم، فإذا شخص عن موضعه قصر. ثم هكذا كلما أقام، وسافر لا يختلف.

(قال الشافعي) : وإذا غزا أحد من موضع لا تقصر فيه الصلاة أتم الصلاة، وإن كان الإمام مقيما فصلي صلاة الخوف بمسافرين، ومقيمين أتموا معا، وكذلك يتم من المسافرين من دخل معه قبل أن يسلم من الصلاة فإذا صلى صلاة خوف فصلى الركعة الأولى، وهو مسافر بمسافرين ومقيمين ثبت قائما يقرأ حتى يقضي المسافرون ركعة والمقيمون ثلاثا ثم ينصرفون، وتأتي الطائفة الأخرى، ويصلي لهم الركعة التي بقيت، ويثبت جالسا حتى يقضي المسافرون ركعة، والمقيمون ثلاثا، ولو سلم، ولم ينتظر الآخرين أجزأته صلاته، وأجزأتهم صلاتهم إذا قصر، وأكره ذلك له،، وصلاة الخوف في البر، والبحر سواء؛ لا تختلف في شيء.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولا يدع الإمام الجمعة، ولا العيد، ولا صلاة الخسوف إذ أمكنه أن يصليها ويحرس فيها، ويصليها كما يصلي المكتوبات في الخوف، وإذا كان شدة الخوف صلاها كما يصلي المكتوبات في شدة الخوف يومئ إيماء، ولا تكون الجمعة إلا بأن يخطب قبلها فإن لم يفعل صلاها ظهرا أربعا، وإذا صلى العيدين أو الخسوف خطب بعدهما فإن أعجل فترك الخطبة لم تكن عليه إعادة، وإن شغل بالحرب أحببت أن يوكل من يصلي، فإن لم يفعل حتى تزول الشمس في العيدين لم يقض وإن لم يفعل حتى تنجلي الشمس، والقمر في الكسوف لم يقض، وإن لم يفعل حتى يدخل، وقت العصر في الجمعة لم يقض، وصلى الظهر أربعا (قال الشافعي) : وهذا إذا كان خائفا بمصر تجمع فيه الصلاة، مقيما كان أو مسافرا، غير أنه إذا كان مسافرا فلم يصل الجمعة صلى الظهر ركعتين، وأتم أهل المصر لأنفسهم (قال الشافعي) : وإذا أجدب، وهو محارب فلا بأس أن يدع الاستسقاء وإن كان في عدد كثير ممتنع فلا بأس أن يستسقي، ويصلي في الاستسقاء صلاة الخوف في المكتوبات، وإن كانت شدة الخوف لم يصل في الاستسقاء لأنه يصلح له تأخيره، ويصلي في العيدين، والخسوف لأنه لا يصلح له تأخيرهما، وإذا كان الخوف خارجا من المصر في صحراء له تأخيره، ويصلي في العيدين، والخسوف لأنه لا يصلح له تأخيرهما، وإذا كان الخوف خارجا من المصر في صحراء تقصر فيها الصلاة أو لا تقصر فلا يصلون الجمعة، ويصلونها ظهرا وكذلك لا أحضهم على صلاة العيدين، وإن فعلوا لم أكرهه لهم، ولهم أن يستسقوا، ولا أرخص لهم في ترك صلاة الكسوف وإنما أمرتهم بصلاة الكسوف لأنه يصليها السفر، ولم أكره لهم صلاة العيدين لأنه يجوز أن يصليها المنفرد، وكذلك أيضا صلاة الاستسقاء فأما الجمعة فلا تجوز لأنها إحالة مكتوبة إلى مكتوبة إلا في مصر، وجماعة.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا أحدث الإمام في صلاة الخوف فهو كحدثه في غير صلاة الخوف، وأحب إلي أن لا يستخلف أحدا، فإن كان أحدث في الركعة الأولى أو بعدما صلاها، وهو

واقف في الآخر فقرأ، ولم تدخل معه الطائفة الثانية، قضت الطائفة الأولى ما عليهم من الصلاة، وأم الطائفة الأخرى إمام منهم أو صلوا فرادى، ولو قدم رجلا فصلى بهم أجزأ عنهم إن شاء الله تعالى.

(قال الشافعي) : وإذا أحدث الإمام، وقد صلى ركعة، وهو قائم يقرأ ينتظر فراغ التي خلفه، وقف الذي قدم كما يقف الإمام، وقرأ في وقوفه، فإذا فرغت الطائفة التي خلفه، ودخلت الطائفة التي وراءه قرأ بأم القرآن، وقدر سورة ثم ركع بهم، وكان في صلاتهم لهم كالإمام الأول لا يخالفه في شيء إذا أدرك الركعة الأولى مع الإمام الأول، وانتظرهم حتى يتشهدوا ثم يسلم بهم.

(قال الشافعي) : وإن كان الإمام الذي قدمه المحدث مقيما، والذي قدم آخرا مسافرا فسواء، وعليه صلاة مقيم إذا دخل مع الإمام في الصلاة قبل أن يحدث وإن كان الإمام الذي قدمه مسافرا، والرجل الذي قدمه مقيما، وقد صلى المحدث ركعة فعلى المقدم أن يتقدم فيصلي ركعة ثم يثبت جالسا، ويصلي من خلفه من المسافرين والمقيمين ركعتين ركعتين يتشهدون، ويسلمون لأنهم قد صاروا إلى صلاة مقيم فعليهم التمام، ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعتين اللتين بقيتا من صلاته ويقومون فيقضون لأنفسهم ركعتين ثم يسلم بهم، ولا يجزيهم غير ذلك لأن كلا دخل مع إمام مقيم في صلاته.

(قال الشافعي) : وإن كان الذي قدم الإمام لن يدخل في صلاة الإمام حتى أحدث الإمام فقدمه الإمام فإن كان الإمام المحدث لم يركع من الصلاة ركعة، وقد كبر المقدم معه قبل أن يحدث فله أن يتقدم، وعليه إذا تقدم أن يقرأ بأم القرآن، وأن يزيد معها شيئا أحب إلي ثم يصلي بالقوم فإن كان مقيما صلى أربعا وإن كان مسافرا صلى ركعتين لأنه مبتدئ الصلاة بهم فسواء كان الإمام الذي قدمه مقيما فعلى من أدرك معه الصلاة قبل أن يحدث من المسافرين أن يصلوا أربعا، وليس ذلك على من لم يدرك معه الصلاة قبل أن يحدث من المسافرين فأما المقيمون فيصلون أربعا بكل حال.

(قال الشافعي) : وإن كان الإمام المحدث صلى ركعة من صلاته ثم قدم رجلا لم يدرك معه من الصلاة شيئا فليس له أن يتقدم، فإن تقدم فعليه استئناف الصلاة، وإن استأنفها فتبعه من خلف الإمام ممن أدرك صلاة الإمام قبل أن يخرج منها صلى معه الركعة أو لم يصلها فعليهم معا الإعادة لأن من أدرك معه الركعة يزيد في صلاته عامدين غير ساهين ولا ساه إمامه،، ومن صلى معه ممن لم يدرك الصلاة مع الإمام المحدث فصلاته عنه مجزئة (قال الشافعي) : وإن بنى هو على صلاة الإمام فصلاته فاسدة لأنه لا داخل مع الإمام في صلاته فيتبعها، ولا مبتدئ لنفسه فيعمل عمل المبتدئ، وكذلك صلاة من خلفه كلهم فاسدة لأنه رجل عمد أن يقلب صلاته.

(قال الشافعي) : وإن كان كبر مع الإمام قبل أن يحدث الإمام، وقد صلى الإمام ركعة بنى على صلاة الإمام كأنه الإمام لا يخالفه إلا فيما سأذكره إن شاء الله تعالى حتى يتشهد في آخر صلاة الإمام، وذلك أن يكون الإمام أكمل ركعة، وثبت قائما ثم قدمه فيثبت قائما حتى تقضي الطائفة الأولى وتسلم، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بهم الركعة التي

بقيت على الإمام، ويجلس ويتشهد حتى تقضي الطائفة الأخرى فإذا قضوا التشهد قدم رجلا منهم فسلم بهم ثم قام هو، وبنى لنفسه حتى تكمل صلاته (قال الشافعي) : ولو لم يزد على أن يصلي ركعة ثم يجلس للتشهد فيسلم، ولا ينتظر الطائفة حتى تقضي فيسلم بها كرهت ذلك له ولا تفسد صلاته، ولا صلاتهم.

(قال الشافعي) : ولو أن إماما ابتدأ صلاة الخوف ثم أحدث فقدم رجلا ممن خلفه فلم يقض من الصلاة شيئا حتى حدث لهم أمن، إما لجماعة كثرت، وقل العدو، وإما بتلف العدو أو غير ذلك من وجوه الأمن، صلى الإمام المقدم صلاة أمن بمن خلفه، وجاءت الطائفة فصلت معهم لأن الخوف قد ذهب فإن لم تفعل حتى صلى بها إمام غيره أو صلت فرادى، وكانوا كقوم لم يصلوا مع الجماعة الأولى لعذر.

(قال الشافعي) : ولو كان خوف يوم الجمعة، وكان محروسا إذا خطب بطائفة، وحضرت معه طائفة الخطبة ثم صلى بالطائفة التي حضرت الخطبة ركعة، وثبت قائما فأتموا لأنفسهم بقراءة يجهرون فيها ثم، وقفوا بإزاء العدو وجاءت الطائفة التي لم تصل فصلت معه الركعة التي بقيت عليه من الجمعة، وثبت جالسا فأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم، ولو انصرفت الطائفة التي حضرت الخطبة حين فرغ من خطبته فحرسوا الإمام، وجاءت الطائفة التي لم تحضر فصلى بهم لم يجزه أن يصليها بهم إلا ظهرا أربعا لأنه قد ذهب عنه من حضر الخطبة فصار كإمام خطب، وحده ثم جاءته جماعة قبل أن يصلي فصلى بهم (قال الشافعي) : ولو كان بقي معه أربعون رجلا ممن حضر الخطبة فصلى بهم وبالطائفة التي تحرسه ركعة، وثبت قائما، وأتموا لأنفسهم ثم جاءت الطائفة التي كانت حاضرة خطبته ثم لم تدخل في صلاته حتى حرست العدو فصلى بهم ركعة أجزأتهم صلاته لأنه قد صلى بأربعين رجلا حضروا الخطبة، وزادت جماعة لم يحضروا الخطبة.

(قال الشافعي) : ولو شغلوا بالعدو فلم يحضروا الخطبة ويدخل معه في الصلاة أربعون رجلا لم يكن له أن يصلي صلاة الجمعة، وكان عليه أن يصلي ظهرا أربعا صلاة الخوف الأولى إن أمكنه أو صلاته عند شدة الخوف إن لم يمكنه.

(قال الشافعي) : ولو لم يمكنه صلاة الجمعة فصلى ظهرا أربعا ثم حدثت للعدو حال أمكنه فيها أن يصلي الجمعة لم يجب عليه، ولا على من صلى خلفه إعادة الجمعة، ووجب على من لم يصل معه إن كانوا أربعين أن يقدموا رجلا فيصلي بهم الجمعة فإن لم يفعلوا، وصلوا ظهرا كرهت لهم ذلك وأجزأت عنه (قال الشافعي) : ولو أعاد هو، ومن معه صلاة الجمعة مع إمام غيره لم أكره ذلك، وإن أعادها هو إماما، ومن معه مأمومين لم أكره ذلك للمأمومين، وكرهته للإمام، ولا إعادة على من صلاها خلفه ممن صلاها أو لم يصلها إذا صلى في، وقت الجمعة.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال الله تبارك، وتعالى في سياق شهر رمضان {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه» يعني الهلال «فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» (قال الشافعي) : وإذا صام الناس شهر.

رمضان برؤية أو شاهدين عدلين على رؤية ثم صاموا ثلاثين يوما ثم غم عليهم الهلال

أفطروا، ولم يريدوا شهودا.

(قال) : وإن صاموا تسعا، وعشرين يوما ثم غم عليهم لم يكن لهم أن يفطروا حتى يكملوا ثلاثين أو يشهد شاهدان عدلان برؤيته ليلة ثلاثين.

(قال الشافعي) : يقبل فيه شاهدان عدلان في جماعة الناس، ومنفردين، ولا يقبل على الفطر أقل من شاهدين عدلين، ولا في مقطع حق لأن الله تعالى أمر بشاهدين وشرط العدل في الشهود أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي عن إبراهيم بن محمد عن إسحاق بن عبد الله عن عمر بن عبد العزيز أنه كان لا يجيز في الفطر إلا شاهدين.

← Önceki 18 / 199 Sonraki →

Anlam Arayışı