Bölüm 19
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(قال الشافعي) : فإن شهد شاهدان في يوم ثلاثين أن الهلال كان بالأمس، أفطر الناس أي ساعة عدل الشاهدان، فإن عدلا قبل الزوال صلى الإمام بالناس صلاة العيدين وإن لم يعدلا حتى تزول الشمس لم يكن عليهم أن يصلوا يومهم بعد الزوال، ولا الغد لأنه عمل في، وقت فإذا جاوز ذلك الوقت لم يعمل في غيره، فإن قال قائل: ولم لا يكون النهار وقتا له؟ قيل له: إن شاء الله تعالى إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سن صلاة العيد بعد طلوع الشمس، وسن مواقيت الصلاة، وكان فيما سن دلالة على أنه إذا جاء، وقت صلاة مضى وقت التي قبلها فلم يجز أن يكون آخر وقتها إلا إلى وقت الظهر لأنها صلاة تجمع فيها، ولو ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناس من الغد إلى عيدهم قلنا به، وقلنا أيضا فإن لم يخرج بهم من الغد خرج بهم من بعد الغد، وقلنا يصلي في يومه بعد الزوال إذا جاز أن يزول فيه ثم يصلي جاز في هذه الأحوال كلها، ولكنه لا يثبت عندنا والله تعالى أعلم.
ولو شهد شاهدان أو أكثر فلم يعرفوا بعدل أو جرحوا فلهم أن يفطروا، وأحب لهم أن يصلوا صلاة العيد لأنفسهم جماعة، وفرادى مستترين، ونهيتهم أن يصلوها ظاهرين، وإنما أمرتهم أن يصلوا مستترين، ونهيتهم أن يصلوا ظاهرين لئلا ينكر عليهم، ويطمع أهل الفرقة في فراق عوام المسلمين.
(قال) : وهكذا لو شهد، واحد فلم يعدل لم يسعه إلا الفطر، ويخفي فطره لئلا يسيء أحد الظن به، ويصلي العيد لنفسه ثم يشهد بعد إن شاء العيد مع الجماعة فيكون نافلة خيرا له، ولا يقبل فيه شهادة النساء العدول، ولا شهادة أقل من شاهدين عدلين، وسواء كانا قرويين أو بدويين.
(قال) : وإن غم عليهم فجاءهم شاهدان بأن هلال شهر رمضان رئي عشية الجمعة نهارا بعد الزوال أو قبله فهو هلال ليلة السبت لأن الهلال يرى نهارا، وهو هلال الليلة المستقبلة لا الليلة الماضية، ولا يقبل فيه إلا رؤيته ليلة كذا فأما رؤيته بنهار فلا يدل على أنه رئي بالأمس، وإن غم عليهم فأكملوا العدة ثلاثين ثم ثبت عندهم بعدما مضى النهار في أول الليل أو آخره أنهم صاموا يوم الفطر إما بأن يكون قد رأوا هلال شهر رمضان رئي قبل رؤيتهم، وإما أن يكون قد رأوا هلال شوال ليلة ثلاثين أفطروا من يومهم، وخرجوا للعيد من غدهم، وهم مخالفون للذين علموا الفطر قبل أن يكملوا الصوم لأن هؤلاء لم يعلموه إلا بعد إكمالهم الصوم فلم يكونوا مفطرين بشهادة أولئك علموه، وهم في الصوم فأفطروا بشهادة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن عطاء بن إبراهيم مولى صفية بنت عبد المطلب عن عروة بن الزبير عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «الفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون» (قال الشافعي) : فبهذا نأخذ، وإنما كلف العباد الظاهر، ولم يظهر على ما وصفت أن أفطر إلا يوم أفطرنا.
(قال) : ولو كان الشهود شهدوا لنا على ما يدل أن الفطر يوم الخميس فلم يعدلوا أكملنا
صومه فعدلوا ليلة الجمعة أو يوم الجمعة، لم نخرج للعيد لأنا قد علمنا أن الفطر كان يوم الخميس قبل يكمل صومه، وإنما وقفناه على تعديل البينة فلما عدلت كان الفطر يوم الخميس بشهادتهم (قال) : ولو لم يعدلوا حتى تحل صلاة العيد صليناها، وإن عدلوا بعد ذلك لم يضرنا (قال) : وإذا عدلوا فإن كنا نقصنا من صوم شهر رمضان يوم بأنه خفي علينا أو صمنا يوم الفطر قضينا يوما.
(قال الشافعي) :، والعيد يوم الفطر نفسه، والعيد الثاني يوم الأضحى نفسه، وذلك يوم عاشر من ذي الحجة، وهو اليوم الذي يلي يوم عرفة.
(قال) : والشهادة في هلال ذي الحجة ليستدل على يوم عرفة، ويوم العيد، وأيام منى كهي في الفطر لا تختلف في شيء يجوز فيها ما يجوز فيها، ويرد فيها ما يرد فيها، ويجوز الحج إذا وقف بعرفة على الروية، وإن علموا بعد الوقوف بعرفة أن يوم عرفة يوم النحر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مسلم عن ابن جريج عنه قلت لعطاء رجل حج فأخطأ الناس يوم عرفة أيجزى عنه؟ قال: نعم أي لعمري إنها لتجزي عنه (قال الشافعي) : وأحسبه قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون» أراه قال: "، وعرفة يوم تعرفون ".
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء قال: " من قام ليلة العيد محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب ".
(قال الشافعي) : وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة العيد فيدعون ويذكرون الله حتى تمضي ساعة من الليل، وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة جمع، وليلة جمع هي ليلة العيد لأن صبيحتها النحر (قال الشافعي) : وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن يكون فرضا.
(قال الشافعي) - رحمه الله تعالى -: قال الله تبارك وتعالى: في شهر رمضان {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم} [البقرة: 185] قال فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن أن يقول لتكملوا العدة عدة صوم شهر رمضان وتكبروا الله عند إكماله على ما هداكم، وإكماله مغيب الشمس من آخر يوم من أيام شهر رمضان (قال الشافعي) : وما أشبه ما قال بما قال، والله تعالى أعلم (قال الشافعي) : فإذا رأوا هلال شوال أحببت أن يكبر الناس جماعة، وفرادى في المسجد والأسواق، والطرق، والمنازل، ومسافرين، ومقيمين في كل حال، وأين كانوا، وأن يظهروا التكبير، ولا يزالون يكبرون حتى يغدوا إلى المصلى، وبعد الغدو حتى يخرج الإمام للصلاة ثم يدعوا التكبير، وكذلك أحب في ليلة الأضحى لمن لم يحج فأما الحاج فذكره التلبية أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد بن زائدة أنه سمع ابن المسيب وعروة بن الزبير وأبا سلمة وأبا بكر بن عبد الرحمن يكبرون ليلة الفطر في المسجد يجهرون
بالتكبير أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد بن زائدة عن عروة بن الزبير وأبي سلمة بن عبد الرحمن أنهما كانا يجهران بالتكبير حين يغدوان إلى المصلى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني يزيد بن الهاد أنه سمع نافع بن جبير يجهر بالتكبير حين يغدو إلى المصلى يوم العيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني ابن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا غدا إلى المصلى يوم العيد كبر فيرفع صوته بالتكبير أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس فيكبر حتى يأتي المصلى يوم العيد ثم يكبر بالمصلى حتى إذا جلس الإمام ترك التكبير.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يغتسل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا جعفر بن محمد عن أبيه أن عليا - رضي الله عنه - كان يغتسل يوم العيد ويوم الجمعة، ويوم عرفة، وإذا أراد أن يحرم.
(قال الشافعي) : وأستحب هذا كله، وليس من هذا شيء أوكد من غسل الجمعة وإن توضأ رجوت أن يجزئه ذلك إن شاء الله تعالى: إذا صلى على طهارة (قال) :، وليس لأحد أن يتيمم في المصر لعيد ولا جنازة، وإن خاف فوتهما، ولا له أن يكون فيهما إلا طاهرا كطهارته للصلاة المكتوبة لأن كلا صلاة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة عن سلمة بن الأكوع أنه كان يغتسل يوم العيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا صالح بن محمد بن زائدة عن عروة بن الزبير قال: السنة أن يغتسل يوم العيدين، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الزهري عن ابن المسيب أنه قال: الغسل في العيدين سنة (قال الشافعي) : كان مذهب سعيد وعروة في أن الغسل في العيدين سنة أنه أحسن وأعرف، وأنظف، وأن قد فعله قوم صالحون لا أنه حتم بأنه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني المطلب بن السائب عن ابن أبي وداعة عن سعيد بن المسيب أنه كان يغتسل يوم العيدين إذا غدا إلى المصلى.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني أبو الحويرث «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى عمرو بن حزم، وهو بنجران أن عجل الغدو إلى الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرني الثقة أن الحسن قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغدو إلى العيدين الأضحى والفطر حين تطلع الشمس فيتم طلوعها» (قال الشافعي) : يغدو إلى الأضحى قدر ما يوافي المصلى حين تبرز الشمس، وهذا أعجل ما يقدر عليه، ويؤخر الغدو إلى الفطر عن ذلك قليلا غير كثير (قال) : والإمام في ذلك في غير حال الناس أما الناس فأحب أن يتقدموا حين ينصرفون من
الصبح ليأخذوا مجالسهم ولينتظروا الصلاة فيكونوا في أجرها إن شاء الله تعالى ما داموا ينتظرونها، وأما الإمام فإنه إذا غدا لم يجعل، وجهه إلا إلى المصلى فيصلي، وقد غدا قوم حين صلوا الصبح، وآخرون بعد ذلك، وكل ذلك حسن (قال الشافعي) : وإن غدا الإمام حين يصلي الصبح، وصلى بعد طلوع الشمس لم يعد، ولو صلى قبل الشمس أعاد لأنه صلى قبل، وقت العيد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى يوم الفطر إذا طلعت الشمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا عبد الله بن أبي بكر عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى ابنه، وهو عامل على المدينة " إذا طلعت الشمس يوم العيد فاغد إلى المصلى "، وكل هذا واسع أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني ابن نسطاس أنه رأى ابن المسيب في يوم الأضحى، وعليه برنس أرجوان، وعمامة سوداء غاديا في المسجد إلى المصلى يوم العيد حين صلى الصبح بعدما طلعت الشمس أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني ابن حرملة أنه رأى سعيد بن المسيب يغدو إلى المصلى يوم العيد حين يصلي الصبح (قال الشافعي) : وكل هذا واسع إذا وافى الصلاة، وأحبه إلي أن يتمهل ليأخذ مجلسا. .
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال كان المسلمون يأكلون في يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأكل قبل الغدو في يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال كان الناس يؤمرون بالأكل قبل الغدو يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يأمر بالأكل قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن صفوان بن سليم «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطعم قبل أن يخرج إلى الجبان يوم الفطر، ويأمر به» (قال الشافعي) : ونحن نأمر من أتى المصلى أن يطعم ويشرب قبل أن يغدو إلى المصلى، وإن لم يفعل أمرناه بذلك في طريقه، أو المصلى إن أمكنه، وإن لم يفعل ذلك فلا شيء عليه، ويكره له أن لا يفعل، ولا نأمره بهذا يوم الأضحى، وإن طعم يوم الأضحى فلا بأس عليه.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن جده «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبس برد حبرة في كل عيد» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتم في كل عيد» أخبرنا الربيع قال قال الشافعي، وأحب أن يلبس الرجل أحسن ما يجد في الأعياد الجمعة والعيدين، ومحافل الناس، ويتنظف، ويتطيب إلا أني أحب أن يكون في الاستسقاء خاصة نظيفا متبذلا، وأحب العمامة في البرد والحر للإمام، وأحب للناس ما أحببت للإمام من النظافة، والتطيب، ولبس أحسن ما يقدرون عليه إلا أن استحبابي للعمائم لهم ليس
كاستحبابها للإمام، ومن شهد منهم هذه الصلوات طاهرا تجوز له الصلاة، ولابسا مما يجوز به الصلاة من رجل وامرأة أجزأه.
(قال) : وأحب إذا حضر النساء الأعياد والصلوات يحضرنها نظيفات بالماء غير متطيبات، ولا يلبسن ثوب شهرة ولا زينة، وأن يلبسن ثيابا قصدة من البياض وغيره، وأكره لهن الصبغ كلها فإنها تشبه الزينة والشهرة أو هما.
(قال الشافعي) : ويلبس الصبيان أحسن ما يقدرون عليه ذكورا أو إناثا ويلبسون الحلي والصيغ، وإن حضرتها امرأة حائض لم تصل، ودعت، ولم أكره لها ذلك، وأكره لها أن تحضرها غير حائض إلا طاهرة للصلاة لأنها لا تقدر على الطهارة، وأكره حضورها إلا طاهرة إذا كان الماء يطهرها.
(قال الشافعي) : - رحمه الله تعالى - بلغنا أن الزهري قال «ما ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عيد، ولا جنازة قط» (قال الشافعي) : وأحب أن لا يركب في عيد، ولا جنازة إلا أن يضعف من شهدها من رجل أو امرأة عن المشي فلا بأس أن يركب، وإن ركب لغير علة فلا شيء عليه قال الربيع هذا عندنا على الذهاب إلى العيد، والجنازة فأما الرجوع منهما فلا بأس.
الإتيان من طريق غير التي غدا منها أخبرنا الربيع قال قال الشافعي، وبلغنا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغدو من طريق ويرجع من أخرى» فأحب ذلك للإمام، والعامة، وإن غدوا ورجعوا من طريق واحدة فلا شيء عليهم إن شاء الله تعالى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن عبد الله بن حنطب «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغدو يوم العيد إلى المصلى من الطريق الأعظم فإذا رجع رجع من الطريق الأخرى على دار عمار بن ياسر» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني «معاذ بن عبد الرحمن التيمي عن أبيه عن جده أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجع من المصلى يوم عيد فسلك على التمارين من أسفل السوق حتى إذا كان عند مسجد الأعرج الذي هو عند موضع البركة التي بالسوق قام فاستقبل فج أسلم فدعا ثم انصرف» (قال الشافعي) : فأحب أن يصنع الإمام مثل هذا وأن يقف في موضع فيدعو الله عز وجل مستقبل القبلة، وإن لم يفعل فلا كفارة ولا إعادة عليه
(قال الشافعي) - رحمه الله تعالى - بلغنا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج في العيدين إلى المصلى بالمدينة» وكذلك من كان بعده، وعامة أهل البلدان إلا أهل مكة فإنه لم يبلغنا أن أحدا من السلف صلى بهم عيدا إلا في مسجدهم (قال الشافعي) : وأحسب ذلك، والله تعالى أعلم لأن المسجد الحرام خير بقاع الدنيا فلم يحبوا أن يكون لهم صلاة إلا فيه ما أمكنهم (قال) : وإنما قلت هذا لأنه قد
كان، وليست لهم هذه السعة في أطراف البيوت بمكة سعة كبيرة، ولم أعلمهم صلوا عيدا قط، ولا استسقاء إلا فيه.
(قال الشافعي) : فإن عمر بلد فكان مسجد أهله يسعهم في الأعياد لم أر أنهم يخرجون منه، وإن خرجوا فلا بأس، ولو أنه كان لا يسعهم فصلى بهم إمام فيه كرهت له ذلك، ولا إعادة عليهم.
(قال) : وإذا كان العذر من المطر أو غيره أمرته بأن يصلي في المساجد ولا يخرج إلى صحراء أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن محمد عن رجل أن أبان بن عثمان صلى بالناس في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر في يوم مطير ثم قال لعبد الله بن عامر حدثهم فأخذ يحكي عن عمر بن الخطاب فقال عبد الله صلى عمر بن الخطاب بالناس في المسجد في يوم مطير في يوم الفطر، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني صالح بن محمد بن زائدة أن عمر بن الخطاب صلى بالناس في يوم مطير في المسجد مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال «صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم العيدين بالمصلى، ولم يصل قبلهما، ولا بعدهما شيئا ثم انفتل إلى النساء فخطبهن قائما، وأمر بالصدقة قال: فجعل النساء يتصدقن بالقرط وأشباهه» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عمرو بن أبي عمرو «عن ابن عمر أنه غدا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم العيد إلى المصلى ثم رجع إلى بيته لم يصل قبل العيد ولا بعده» ، أخبرنا الربيع قال قال الشافعي: وهكذا أحب للإمام لما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولما أمرنا به أن يغدو من منزله قبل أن تحل صلاة النافلة ونأمره إذا جاء المصلى أن يبدأ بصلاة العيد ونأمره إذا خطب أن ينصرف (قال الشافعي) : وأما المأموم فمخالف للإمام لأنا نأمر المأموم بالنافلة قبل الجمعة وبعدها، ونأمر الإمام أن يبدأ بالخطبة ثم بالجمعة لا يتنفل، ونحب له أن ينصرف حتى تكون نافلته في بيته، وأن المأموم خلاف الإمام (قال) : ولا أرى بأسا أن يتنفل المأموم قبل صلاة العيد وبعدها في بيته وفي المسجد وطريقه والمصلى وحيث أمكنه التنفل إذا حلت صلاة النافلة بأن تبرز الشمس، وقد تنفل قوم قبل صلاة العيد، وبعدها، وآخرون قبلها، ولم يتنفلوا بعدها، وآخرون بعدها، ولم يتنفلوا قبلها وآخرون تركوا التنفل قبلها، وبعدها، وهذا كما يكون في كل يوم يتنفلون، ولا يتنفلون ويتنفلون فيقلون ويكثرون، ويتنفلون قبل المكتوبات وبعدها وقبلها، ولا يتنفلون بعدها، ويدعون التنفل قبلها، وبعدها لأن كل هذا مباح، وكثرة الصلوات على كل حال أحب إلينا (قال) : وجميع النوافل في البيت أحب إلي منها ظاهرا إلا في يوم الجمعة (قال الشافعي) : أخبرنا إبراهيم قال أخبرني سعد بن إسحاق عن عبد الملك بن كعب أن كعب بن عجرة لم يكن يصلي قبل العيد ولا بعده.
(قال الشافعي) : وروي هذا عن ابن مسعود أو أبي مسعود وحذيفة وجابر وابن أبي أوفى وشريح وابن معقل وروي عن سهل بن سعد، وعن رافع بن خديج أنهما كانا يصليان قبل العيد وبعده أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي ابن الحنفية عن أبيه قال: «كنا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفطر والأضحى لا نصلي في المسجد حتى نأتي المصلى فإذا رجعنا مررنا بالمسجد فصلينا فيه»
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا الثقة عن الزهري أنه قال لم يؤذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لعثمان في العيدين حتى أحدث ذلك معاوية بالشام، فأحدثه الحجاج بالمدينة حين أمر عليها، وقال الزهري: «وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر في العيدين المؤذن أن يقول: الصلاة جامعة» (قال الشافعي) : ولا أذان إلا للمكتوبة فإنا لم نعلمه أذن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا للمكتوبة، وأحب أن يأمر الإمام المؤذن أن يقول في الأعياد، وما جمع الناس له من الصلاة " الصلاة جامعة " أو إن الصلاة، وإن قال: هلم إلى الصلاة لم نكرهه، وإن قال: حي على الصلاة فلا بأس، وإن كنت أحب أن يتوقى ذلك لأنه من كلام الأذان، وأحب أن يتوقى جميع كلام الأذان، ولو أذن أو قام للعيد كرهته له ولا إعادة عليه.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن أيوب السختياني قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول سمعت «ابن عباس يقول: أشهد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى قبل الخطبة يوم العيد ثم خطب فرأى أنه لم يسمع من النساء فأتاهن فذكرهن ووعظهن، وأمرهن بالصدقة ومعه بلال قائل بثوبه هكذا فجعلت المرأة تلقي الخرص والشيء» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو بكر بن عمرو بن عبد العزيز عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كانوا يصلون في العيدين قبل الخطبة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان يصلون في العيدين قبل الخطبة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرنا محمد بن عجلان عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أن أبا سعيد قال: أرسل إلي مروان، والي رجل قد سماه فمشى بنا حتى أتى المصلى فذهب ليصعد فجبذته إلي فقال: يا أبا سعيد ترك الذي تعلم، قال أبو سعيد فهتفت ثلاث مرات فقلت: والله لا تأتون إلا شرا منه أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني داود بن الحصين عن عبد الله بن يزيد الخطمي «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يبتدئون بالصلاة قبل الخطبة حتى قدم معاوية فقدم الخطبة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد أن أبا سعيد الخدري قال «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي يوم الفطر، والأضحى قبل الخطبة» أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن وهب بن كيسان قال: رأيت ابن الزبير يبدأ بالصلاة قبل الخطبة ثم قال: كل سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غيرت حتى الصلاة.
(قال الشافعي) : فبهذا نأخذ، وفيه دلائل منها أن لا بأس أن يخطب الإمام قائما على الأرض، وكذلك روى أبو سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بأس أن يخطب الإمام على راحلته، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني هشام بن حسان عن ابن سيرين «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب على راحلته بعدما ينصرف من الصلاة يوم الفطر والنحر» .
(قال الشافعي) : ولا بأس أن يخطب
على منبر فمعلوم عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه خطب على المنبر يوم الجمعة، وقبل ذلك كان يخطب على رجليه قائما إلى جذع، ومنها أن لا بأس أن يخطب الرجل الرجال، وإن رأى أن النساء، وجماعة من الرجال لم يسمعوا خطبته لم أر بأسا أن يأتيهم فيخطب خطبة خفيفة يسمعونها، وليس بواجب عليه لأنه لم يرو ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة، وقد خطب خطبا كثيرة، وفي ذلك دلالة على أنه فعل وترك، والترك أكثر.
(قال) :، ولا يخطب الإمام في الأعياد إلا قائما لأن خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت قائما إلا أن تكون علة فتجوز الخطبة جالسا كما تجوز الصلاة جالسا من علة.
(قال) : ويبدأ في الأعياد بالصلاة قبل الخطبة، وإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة رأيت أن يعيد الخطبة بعد الصلاة، وإن لم يفعل لم يكن عليه إعادة صلاة، ولا كفارة، كما لو صلى ولم يخطب لم يكن عليه إعادة خطبة، ولا صلاة، ويخطب خطبتين بينهما جلوس كما يصنع في الجمعة.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني جعفر بن محمد «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر كبروا في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا، وصلوا قبل الخطبة، وجهروا بالقراءة» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي - رضي الله تعالى عنه - أنه كبر في العيدين والاستسقاء سبعا وخمسا وجهر بالقراءة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال حدثني إسحاق بن عبد الله عن عثمان بن عروة عن أبيه أن أبا أيوب وزيد بن ثابت أمرا مروان أن يكبر في صلاة العيد سبعا، وخمسا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع مولى ابن عمر قال: شهدت الفطر والأضحى مع أبي هريرة فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة.
(قال الشافعي) : وإذا ابتدأ الإمام صلاة العيدين كبر للدخول في الصلاة ثم افتتح كما يفتتح في المكتوبة فقال: وجهت وجهي، وما بعدها ثم كبر سبعا ليس فيها تكبيرة الافتتاح ثم قرأ وركع، وسجد فإذا قام في الثانية قام بتكبيرة القيام ثم كبر خمسا سوى تكبيرة القيام ثم قرأ، وركع، وسجد كما وصفت روي عن ابن عباس (قال الشافعي) : والأحاديث كلها تدل عليه لأنهم يشبهون أن يكونوا إنما حكوا من تكبيره ما أدخل في صلاة العيدين من التكبير مما ليس في الصلاة غيره، وكما لم يدخلوا التكبيرة التي قام بها في الركعة الثانية مع الخمس كذلك يشبه أن يكونوا لم يدخلوا تكبيرة الافتتاح في الأولى مع السبع بل هو أولى أن لا يدخل مع السبع لأنه لم يدخل في الصلاة إلا بها ثم يقول: وجهت وجهي ولو ترك التكبيرة التي يقوم بها لم تفسد صلاته.
(قال الشافعي) : وإذا افتتح الصلاة ثم بدأ بالتكبيرة الأولى من السبعة بعد افتتاح الصلاة فكبرها ثم وقف بين الأولى والثانية قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة فيهلل الله عز وجل ويكبره، ويحمده ثم صنع هذا بين كل تكبيرتين من السبع والخمس ثم يقرأ بعد بأم القرآن، وسورة، وإن أتبع بعض التكبير بعضا، ولم يفصل بينه بذكر كرهت ذلك له، ولا إعادة عليه ولا سجود للسهو عليه.
(قال) : فإن نسي التكبير أو بعضه حتى يفتتح القراءة فقطع القراءة، وكبر ثم عاد إلى القراءة لم تفسد صلاته، ولا آمره إذا افتتح القراءة أن يقطعها
ولا إذا فرغ منها أن يكبر، وآمره أن يكبر في الثانية تكبيرها، ولا يزيد عليه لأنه ذكر في موضع إذا مضى الموضع لم يكن على تاركه قضاؤه في غيره كما لا آمره أن يسبح قائما إذا ترك التسبيح راكعا أو ساجدا.
(قال) : ولو ترك التكبيرات السبع والخمس عامدا أو ناسيا لم يكن عليه إعادة، ولا سجود سهو عليه لأنه ذكر لا يفسد تركه الصلاة، وأنه ليس عملا يوجب سجود السهو.
(قال) : وإن ترك التكبير ثم ذكره فكبر أحببت أن يعود لقراءة ثانية، وإن لم يفعل لم يجب عليه أن يعود، ولم تفسد صلاته.
(قال) : فإن نفض مما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له، ولا إعادة، ولا سجود سهو عليه إلا أن يذكر التكبير قبل أن يقرأ فيكبر ما ترك منه.
(قال) : وإن زاد على ما أمرته به من التكبير شيئا كرهته له ولا إعادة ولا سجود للسهو عليه لأنه ذكر لا يفسد الصلاة، وإن أحببت أن يضع كلا موضعه.
(قال الشافعي) : وإن استيقن أنه كبر في الأولى سبعا أو أكثر أو أقل، وشك هل نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لم تجزه صلاته، وكان عليه حين شك أن يبتدئ فينوي تكبيرة الافتتاح مكانه ثم يبتدئ الافتتاح والتكبير والقراءة ولا يجزئه حتى يكون في حاله تلك كمن ابتدأ الصلاة في تلك الحال.
(قال الشافعي) : وإن استيقن أنه كبر سبعا أو أكثر أو أقل، وأنه نوى بواحدة منهن تكبيرة الافتتاح لا يدري أهي الأولى أو الثانية أو الآخرة من تكبيره افتتح تلك الصلاة بقول: وجهت وجهي، وما بعدها لأنه مستيقن لأنه قد كبر للافتتاح ثم ابتدأ تكبيره سبعا بعد الافتتاح ثم القراءة، وإن استيقن أنه قد كبر للافتتاح بين ظهراني تكبيره ثم كبر بعد الافتتاح لا يدري أواحدة أو أكثر؟ بنى على ما استيقن من التكبير بعد الافتتاح حتى يكمل سبعا.
(قال) : وإن كبر لافتتاح الصلاة ثم ترك الاستفتاح حتى كبر للعيد ثم ذكر الاستفتاح لم يكن عليه أن يستفتح فإن فعل أحببت أن يعيد تكبيره للعيد سبعا حتى تكون كل واحدة منهن بعد الاستفتاح، فإن لم يفعل فلا إعادة ولا سجود للسهو عليه
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : «رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه حين افتتح الصلاة وحين أراد أن يركع، وحين رفع رأسه من الركوع ولم يرفع في السجود» فلما رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل ذكر تكبيرة، وقول سمع الله لمن حمده، وكان حين يذكر الله جل وعز رافعا يديه قائما أو رافعا إلى قيام من غير سجود فلم يجز إلا أن يقال يرفع المكبر في العيدين يديه عند كل تكبيرة كان قائما فيها تكبيرة الافتتاح، والسبع بعدها، والخمس في الثانية، ويرفع يديه عند قوله " سمع الله لمن حمده " لأنه الموضع الذي رفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه يديه من الصلاة فإن ترك ذلك كله عامدا أو ساهيا أو بعضه كرهت ذلك له، ولا إعادة للتكبير عليه، ولا سجود للسهو.
(قال) : وكذلك يرفع يديه إذا كبر على الجنازة عند كل تكبيرة، وإذا كبر لسجدة سجدها شكرا أو سجدة لسجود القرآن كان قائما أو قاعدا لأنه مبتدئ بتكبير فهو في موضع القيام، وكذلك إن صلى قاعدا في شيء من هذه الصلوات يرفع يديه لأنه في موضع قيام وكذلك صلاة النافلة، وكل صلاة صلاها قائما أو قاعدا لأنه كل في موضع قيام.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك بن أنس عن ضمرة بن سعيد المازني عن أبيه
عن عبيد الله بن عبد الله «أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأضحى والفطر؟ فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ب {ق والقرآن المجيد} [ق: 1] ، و {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] » (قال الشافعي) : فأحب أن يقرأ في العيدين في الركعة الأولى ب {ق} [ق: 1] وفي الركعة الثانية ب {اقتربت الساعة} [القمر: 1] وكذلك أحب أن يقرأ في الاستسقاء، وإن قرأ في الركعة الثانية من الاستسقاء {إنا أرسلنا نوحا} [نوح: 1] أحببت ذلك.
(قال) : وإذا قرأ بأم القرآن في كل ركعة مما وصفت أجزأه ما قرأ به معها أو اقتصر عليها أجزأته إن شاء الله تعالى: من غيرها، ولا يجزيه غيرها منها.
(قال) :، ويجهر بالقراءة في صلاة العيدين والاستسقاء، وإن خافت بها كرهت ذلك له، ولا إعادة عليه، وكذلك إذا جهر فيما يخافت فيه كرهت له، ولا إعادة عليه.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : والركوع والسجود والتشهد في صلاة العيدين كهو في سائر الصلوات لا يختلف، ولا قنوت في صلاة العيدين ولا الاستسقاء، وإن قنت عند نازلة لم أكره. وإن قنت عند غير نازلة كرهت له.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وبلغنا «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب اعتمد على عصا» ، وقد قيل خطب معتمدا على عنزة، وعلى قوس وكل ذلك اعتماد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم عن ليث عن عطاء «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خطب يعتمد على عنزته اعتمادا» (قال الشافعي) : وأحب لكل من خطب أي خطبة كانت أن يعتمد على شيء، وإن ترك الاعتماد أحببت له أن يسكن يديه وجميع بدنه، ولا يعبث بيديه إما أن يضع اليمنى على اليسرى وإما أن يسكنهما، وإن لم يضع إحداهما على الأخرى، وترك ما أحببت له كله أو عبث بهما أو، وضع اليسرى على اليمني كرهته له، ولا إعادة عليه.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس (قال الشافعي) : وكذلك خطبة الاستسقاء وخطبة الكسوف، وخطبة الحج، وكل خطبة جماعة (قال) : ويبدأ الإمام في هذا كله إذا ظهر على المنبر فيسلم، ويرد الناس عليه. فإن هذا يروى عاليا ثم يجلس على المنبر حين يطلع عليه جلسة خفيفة كجلوس الإمام يوم الجمعة للأذان ثم يقوم فيخطب ثم يجلس بعد الخطبة الأولى جلسة أخف من هذه أو مثلها ثم يقوم فيخطب ثم ينزل (قال) : فالخطب كلها سواء فيما وصفت وفي أن لا يدع الصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " بأبي وأمي
هو " أول كلامه وآخره.
(قال) : ويخطب الإمام على منبر وعلى بناء وتراب مرتفع وعلى الأرض وعلى راحلته كل ذلك واسع.
(قال الشافعي) : وإن خطب في غير يوم الجمعة خطبة واحدة، وترك الخطبة أو شيئا مما أمرته به فيها فلا إعادة عليه، وقد أساء، وخطبة الجمعة تخالف هذا فإن تركها صلى ظهرا أربعا لأنها إنما جعلت جمعة بالخطبة فإذا لم تكن، صليت ظهرا، كل ما سوى الجمعة لا يحيل فرضا إلى غيره