Bölüm 20
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله عن إبراهيم بن عبد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: السنة في التكبير يوم الأضحى والفطر على المنبر قبل الخطبة أن يبتدئ الإمام قبل أن يخطب، وهو قائم على المنبر بتسع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ثم يخطب ثم يجلس جلسة ثم يقوم في الخطبة الثانية فيفتتحها بسبع تكبيرات تترى لا يفصل بينها بكلام ثم يخطب، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم قال أخبرني إسماعيل بن أمية أنه سمع أن التكبير في الأولى من الخطبتين تسع، وفي الآخرة سبع (قال الشافعي) : وبقول عبيد الله بن عبد الله نقول فنأمر الإمام إذا قام يخطب الأولى أن يكبر تسع تكبيرات تترى لا كلام بينهن فإذا قام ليخطب الخطبة الثانية أن يكبر سبع تكبيرات تترى لا يفصل بينهن بكلام يقول الله أكبر الله أكبر حتى يوفي سبعا فإن أدخل بين التكبيرتين الحمد والتهليل كان حسنا، ولا ينقص من عدد التكبير شيئا، ويفصل بين خطبتيه بتكبير (قال الشافعي) : أخبرني الثقة من أهل المدينة أنه أثبت له كتاب عن أبي هريرة فيه تكبير الإمام في الخطبة الأولى يوم الفطر ويوم الأضحى إحدى أو ثلاثا وخمسين تكبيرة في فصول الخطبة بين ظهراني الكلام (قال الشافعي) : أخبرني من أثق به من أهل العلم من أهل المدينة قال أخبرني من سمع عمر بن عبد العزيز، وهو خليفة يوم فطر فظهر على المنبر فسلم ثم جلس ثم قال " إن شعار هذا اليوم التكبير والتحميد " ثم كبر مرارا الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثم تشهد للخطبة ثم فصل بين التشهد بتكبيرة.
(قال الشافعي) : وإن ترك التكبير أو التسليم على المنبر أو بعض ما أمرته به كرهته له، ولا إعادة عليه في شيء من هذا إذا كان غير خطبة الجمعة
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وأحب لمن حضر خطبة عيد أو استسقاء أو حج أو كسوف أن ينصت ويستمع، وأحب أن لا ينصرف أحد حتى يستمع الخطبة فإن تكلم أو ترك الاستماع أو انصرف كرهت ذلك له، ولا إعادة عليه ولا كفارة، وليس هذا كخطبة يوم الجمعة لأن صلاة يوم الجمعة فرض.
(قال) : وكذلك أحب للمساكين إن حضروا أن يستمعوا الخطبة، ويكفوا عن المسألة حتى يفرغ الإمام من الخطبة أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني يزيد بن عبد الله بن الهاد أن عمر بن عبد العزيز كان يترك المساكين يطوفون يسألون الناس في المصلى في خطبته الأولى يوم الأضحى والفطر، وإذا خطب خطبته الآخرة أمر بهم فأجلسوا (قال الشافعي) : وسواء الأولى والآخرة أكره لهم المسألة فإن فعلوا فلا
شيء عليهم فيها إلا ترك الفضل في الاستماع.
أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال أخبرنا إبراهيم بن عقبة عن عمر بن عبد العزيز قال: «اجتمع عيدان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال من أحب أن يجلس من أهل العالية فليجلس في غير حرج» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي عبيد مولى ابن أزهر قال: شهدت العيد مع عثمان بن عفان فجاء فصلى ثم انصرف فخطب فقال " إنه قد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان فمن أحب من أهل العالية أن ينتظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فليرجع فقد أذنت له ".
(قال الشافعي) : وإذا كان يوم الفطر يوم الجمعة صلى الإمام العيد حين تحل الصلاة ثم أذن لمن حضره من غير أهل المصر في أن ينصرفوا إن شاءوا إلى أهليهم، ولا يعودون إلى الجمعة والاختيار لهم أن يقيموا حتى يجمعوا أو يعودوا بعد انصرافهم إن قدروا حتى يجمعوا وإن لم يفعلوا فلا حرج إن شاء الله تعالى (قال الشافعي) : ولا يجوز هذا لأحد من أهل المصر أن يدعوا أن يجمعوا إلا من عذر يجوز لهم به ترك الجمعة، وإن كان يوم عيد (قال الشافعي) : وهكذا إن كان يوم الأضحى لا يختلف إذا كان ببلد يجمع فيه الجمعة ويصلي العيد، ولا يصلي أهل منى صلاة الأضحى، ولا الجمعة لأنها ليست بمصر.
(قال الشافعي) : وإن كسفت الشمس يوم جمعة، ووافق ذلك يوم الفطر بدأ بصلاة العيد ثم صلى الكسوف إن لم تنجل الشمس قبل أن يدخل في الصلاة.
(قال) : وإذا كسفت الشمس والإمام في صلاة العيد أو بعده قبل أن يخطب صلى صلاة الكسوف ثم خطب للعيد والكسوف معا خطبتين يجمع الكلام للكسوف، وللعيد فيهما، وإن كان تكلم لصلاة العيد ثم كسفت الشمس خفف الخطبتين معا، ونزل فصلى الكسوف ثم خطب للكسوف ثم أذن لمن أهله في غير المصر بالانصراف كما وصفت، ولا يجوز هذا لأحد من أهل المصر قدر على شهود الجمعة فإن وافق هذا يوم فطر وجمعة وكسوف وجدب فأراد أن يستسقي أخر صلاة الاستسقاء إلى الغد أو بعده، واستسقى في خطبته ثم خرج فصلى الاستسقاء ثم خطب " قال أبو يعقوب يبدأ بالكسوف ثم بالعيد ما لم تزل الشمس ثم بالجمعة إذا زالت الشمس لأن لكل هذا وقتا وليس للاستسقاء وقت ".
(قال الشافعي) : ولا أحب أن يستسقي في يوم الجمعة إلا على المنبر لأن الجمعة أوجب من الاستسقاء، والاستسقاء يمنع من بعد منزله قليلا من الجمعة أو يشق عليه
(قال) : وإن اتفق العيد، والكسوف في ساعة صلى الكسوف قبل العيد لأن وقت العيد إلى الزوال، ووقت الكسوف ذهاب الكسوف فإن بدأ بالعيد ففرغ من الصلاة قبل أن تنجلي الشمس صلى الكسوف، وخطب لهما معا، وإن فرغ من الصلاة، وقد تجلت الشمس خطب للعيد، وإن شاء ذكر فيه الكسوف. .
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولا أرخص لأحد في ترك حضور العيدين ممن تلزمه الجمعة، وأحب إلي أن يصلى العيدان والكسوف بالبادية التي لا جمعة فيها، وتصليها المرأة في بيتها، والعبد في
مكانه لأنه ليس بإحالة فرض، ولا أحب لأحد تركها.
(قال) : ومن صلاها صلاها كصلاة الإمام بتكبيره، وعدده (قال الشافعي) : وسواء في ذلك الرجال، والنساء،، ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام، ووجد الإمام يخطب جلس فإذا فرغ الإمام صلى صلاة العيد في مكانه أو بيته أو طريقه كما يصليها الإمام بكمال التكبير والقراءة، وإن ترك صلاة العيدين من فاتته أو تركها من لا تجب عليه الجمعة كرهت ذلك له (قال) : ولا قضاء عليه وكذلك صلاة الكسوف.
(قال الشافعي) : ولا بأس إن صلى قوم مسافرون صلاة عيد أو كسوف أن يخطبهم واحد منهم في السفر، وفي القرية التي لا جمعة فيها، وأن يصلوها في مساجد الجماعة في المصر، ولا أحب أن يخطبهم أحد في المصر إذا كان فيه إمام خوف الفرقة.
(قال) : وإذا شهد النساء الجمعة، والعيدين، وشهدها العبيد والمسافرون فهم كالأحرار المقيمين من الرجال، ويجزئ كلا فيها ما يجزئ كلا
(قال) : وأحب شهود النساء العجائز وغير ذوات الهيئة الصلاة، والأعياد، وأنا لشهودهن الأعياد أشد استحبابا مني لشهودهن غيرها من الصلوات المكتوبات
(قال) : وإذا أراد الرجل العيد فوافى المنصرفين فإن شاء مضى إلى مصلى الإمام فصلي فيه، وإن شاء رجع فصلى حيث شاء.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر فرادى، وجماعة في كل حال حتى يخرج الإمام لصلاة العيد ثم يقطعون التكبير (قال) : وأحب أن يكون الإمام يكبر خلف صلاة المغرب والعشاء والصبح وبين ذلك، وغاديا حتى ينتهي إلى المصلى ثم يقطع التكبير، وإنما أحببت ذلك للإمام أنه كالناس فيما أحب لهم، وإن تركه الإمام كبر الناس.
(قال) :، ويكبر الحاج خلف صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يصلوا الصبح من آخر أيام التشريق ثم يقطعون التكبير إذا كبروا خلف صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، ويكبر إمامهم خلف الصلوات فيكبرون معا، ومتفرقين ليلا ونهارا، وفي كل هذه الأحوال لأن في الحج ذكرين يجهر بهما التلبية، وهي لا تقطع إلا بعد الصبح من يوم النحر، والصلاة مبتدأ التكبير، ولا صلاة بعد رمي الجمرة يوم النحر قبل الظهر ثم لا صلاة: " منى " بعد الصبح من آخر أيام منى.
(قال) :، ويكبر الناس في الآفاق والحضر والسفر كذلك، ومن يحضر منهم الجماعة، ولم يحضرها والحائض والجنب وغير المتوضئ في الساعات من الليل والنهار ويكبر الإمام، ومن
خلفه خلف الصلوات ثلاث تكبيرات وأكثر، وإن ترك ذلك الإمام كبر من خلفه ويكبر أهل الآفاق كما يكبر أهل " منى "، ولا يخالفونهم في ذلك إلا في أن يتقدموهم بالتكبير فلو ابتدءوا بالتكبير خلف صلاة المغرب من ليلة النحر قياسا على أمر الله في الفطر من شهر رمضان بالتكبير مع إكمال العدة، وأنهم ليسوا محرمين يلبون فيكتفون بالتلبية من التكبير لم أكره ذلك، وقد سمعت من يستحب هذا، وإن لم يكبروا، وأخروا ذلك حتى يكبروا بتكبير أهل " منى " فلا بأس إن شاء الله تعالى، وقد روي عن بعض السلف أنه كان يبتدئ التكبير خلف صلاة الصبح من يوم عرفة، وأسأل الله تعالى التوفيق.
(قال الشافعي) : ويكبر الإمام خلف الصلوات ما لم يقم من مجلسه فإذا قام من مجلسه لم يكن عليه أن يعود إلى مجلسه فيكبر، وأحب أن يكبر ماشيا كما هو أو في مجلس إن صار إلى غير مجلسه (قال) : ولا يدع من خلفه التكبير بتكبيره، ولا يدعونه إن ترك التكبير، وإن قطع بحديث، وكان في مجلسه فليس عليه أن يكبر من ساعته، واستحب له ذلك فإذا سها لم يكبر حتى يسلم من سجدتي السهو.
(قال) : وإذا فات رجلا معه شيء من الصلاة فكبر الإمام قام الذي فاته بعض الصلاة يقضي ما عليه، فإن كان عليه سهو سجد له؛ فإذا سلم كبر ويكبر خلف النوافل وخلف الفرائض، وعلى كل حال.
كيف التكبير؟ (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : والتكبير كما كبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة " الله أكبر " فيبدأ الإمام فيقول: " الله أكبر الله أكبر الله أكبر " حتى يقولها ثلاثا، وإن زاد تكبيرا فحسن، وإن زاد فقال: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا الله أكبر، ولا نعبد إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون لا إله إلا الله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده لا إله إلا الله، والله أكبر " فحسن وما زاد مع هذا من ذكر الله أحببته، غير أني أحب أن يبدأ بثلاث تكبيرات نسقا، وإن اقتصر على واحدة أجزأته، وإن بدأ بشيء من الذكر قبل التكبير أو لم يأت بالتكبير فلا كفارة عليه
أخبرنا الربيع سليمان قال أخبرنا الشافعي قال قال الله: تبارك وتعالى {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون - فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون} [فصلت: 37 - 38] ، وقال الله تبارك وتعالى {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس} [البقرة: 164] إلى قوله " يعقلون " مع ما ذكر من الآيات في كتابه (قال الشافعي) : فذكر الله عز وجل الآيات، ولم يذكر معها سجودا إلا مع الشمس والقمر، وأمر بأن لا يسجد لهما، وأمر بأن يسجد له فاحتمل أمره أن يسجد له عند ذكر الشمس والقمر بأن يأمر بالصلاة عند حادث في الشمس والقمر، واحتمل أن يكون إنما نهى عن السجود لهما كما نهى عن عبادة ما سواه، فدلت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن يصلى لله
عند كسوف الشمس والقمر فأشبه ذلك معنيين: أحدهما أن يصلي عند كسوفهما لا يختلفان في ذلك، وأن لا يؤمر عند كل آية كانت في غيرهما بالصلاة كما أمر بها عندهما لأن الله تبارك وتعالى لم يذكر في شيء من الآيات صلاة، والصلاة في كل حال طاعة لله تبارك وتعالى وغبطة لمن صلاها (قال الشافعي) : فيصلي عند كسوف الشمس والقمر صلاة جماعة، ولا يفعل ذلك في شيء من الآيات غيرهما أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عباس قال «كسفت الشمس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس معه فقام قياما طويلا قال نحوا من قراءة سورة البقرة قال ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع فقام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول ثم رفع ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا، وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف، وقد تجلت الشمس فقال: إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله قالوا يا رسول الله رأيناك قد تناولت في مقامك هذا شيئا ثم رأيناك كأنك تكعكعت فقال: إني رأيت أو أريت الجنة فتناولت منها عنقودا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت أو أريت النار فلم أر كاليوم منظرا ورأيت أكثر أهلها النساء فقالوا: لم يا رسول الله؟ قال بكفرهن قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشيرة ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط» (قال الشافعي) : فذكر ابن عباس ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الصلاة دليل على أنه خطب بعدها، وكان في ذلك دليل على أنه فرق بين الخطبة للسنة، والخطبة للفرض فقدم خطبة الجمعة لأنها مكتوبة قبل الصلاة وأخر خطبة الكسوف لأنها ليست من الصلوات الخمس، وكذلك صنع في العيدين لأنهما ليستا من الصلوات، وهكذا ينبغي أن تكون في صلاة الاستسقاء، وذكر أنه أمر في كسوف الشمس والقمر بالفزع إلى ذكر الله، وكان ذكر الله عز وجل الذي فزع إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم التذكير فوافق ذلك قول الله عز وجل {قد أفلح من تزكى - وذكر اسم ربه فصلى} [الأعلى: 14 - 15] (قال الشافعي) : فكان في قول ابن عباس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفاية من أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر في خسوف القمر بما أمر به في كسوف الشمس، والذي أمر به في كسوف الشمس فعله من الصلاة والذكر ثم ذكر سفيان ما يوافق هذا (قال الشافعي) : أخبرنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاري قال: «انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله، وإلى الصلاة» (قال الشافعي) فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أيضا فيهما معا بالصلاة (قال الشافعي) : أخبرنا إبراهيم عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن الحسن عن ابن عباس «إن القمر انكسف، وابن عباس بالبصرة فخرج ابن عباس فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ثم ركب فخطبنا فقال: إنما صليت كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي قال، وقال: إن الشمس، والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد، ولا لحياته فإذا رأيتم شيئا منهما كاسفا فليكن فزعكم إلى الله» .
(قال الشافعي) أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن الشمس كسفت فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوصفت صلاته.
ركعتين في كل ركعة ركعتان»
(قال الشافعي) : أخبرنا مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (قال الشافعي) : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني أبو سهيل نافع عن أبي قلابة عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله (قال الشافعي) : وروي «عن ابن عباس أنه قال: قمت إلى جنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى صلاة كسوف الشمس فما سمعت منه حرفا» ، وفي قول بقدر سورة البقرة دليل على أنه لم يسمع ما قرأ به لأنه لو سمعه لم يقدر بغيره.
، وقت كسوف الشمس (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : فمتى كسفت الشمس نصف النهار أو بعد العصر أو قبل ذلك صلى الإمام بالناس صلاة الكسوف لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالصلاة لكسوف الشمس فلا وقت يحرم فيه صلاة أمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما لا يحرم في وقت الصلاة الفائتة ولا الصلاة على الجنازة، ولا الصلاة للطواف ولا الصلاة يؤكدها المرء على نفسه بأن يلزمها فيشتغل عنها أو ينساها.
(قال) : وإن كسفت الشمس في وقت صلاة بدأ بالصلاة لكسوف الشمس، وقدر المصلي أن يخرج من صلاة كسوف الشمس، ويصلي المكتوبة ثم يخطب لكسوف الشمس بعد المكتوبة.
(قال الشافعي) : وإن كسفت الشمس في وقت الجمعة بدأ بصلاة كسوف الشمس، وخفف فيها فقرأ في كل واحدة من الركعتين اللتين في الركعة بأم القرآن، وسورة {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] ، وما أشبهها ثم خطب في الجمعة، وذكر الكسوف في خطبة الجمعة، وجمع فيها الكلام في الخطبة في الكسوف والجمعة، ونوى بها الجمعة ثم صلى الجمعة.
(قال) : وإن كان أخر الجمعة حتى يرى أنه صلى صلاة الكسوف كأخف ما تكون صلاته لم يدرك أن يخطب يجمع حتى يدخل وقت العصر بدأ بالجمعة فإن فرغ منها، والشمس كاسفة صلى صلاة الكسوف، وإن فرغ منها، وقد تجلت الشمس فتتام تجليها حتى تعود كما كانت قبل الكسوف لم يصل الكسوف ولم يقض لأنه عمل في وقت فإذا ذهب الوقت لم يعمل (قال) : وهكذا يصنع في كل مكتوبة اجتمعت والكسوف فخيف فوتها يبدأ بالمكتوبة وإن لم يخف الفوت بدأ بصلاة الكسوف ثم المكتوبة لأنه لا وقت في الخطبة.
(قال) : وإن اجتمع كسوف وعيد واستسقاء وجنازة بدأ بالصلاة على الجنازة، وإن لم يكن حضر الإمام أمر من يقوم بأمرها وبدأ بالكسوف فإن فرغت الجنازة صلى عليها أو تركها ثم صلى العيد، وأخر الاستسقاء إلى يوم غير اليوم الذي هو فيه (قال) : وإن خاف فوت العيد صلى، وخفف ثم خرج من صلاته إلى صلاة الكسوف ثم خطب للعيد والكسوف، ولا يضره أن يخطب بعد الزوال لهما لأنه ليس كخطبة الجمعة.
(قال) : وإن كان الكسوف بمكة عند رواح الإمام إلى الصلاة بمنى " صلوا الكسوف، وإن خاف أن تفوته صلاة الظهر: بمنى " صلاها بمكة.
(قال) : وإن كان الكسوف بعرفة عند الزوال قدم صلاة الكسوف ثم صلى الظهر، والعصر فإن خاف فوتهما بدأ بهما ثم صلى الكسوف، ولم يدعه للموقف، وخفف صلاة الكسوف والخطبة (قال) : وهكذا يصنع في خسوف القمر.
(قال) : وإن كسفت الشمس بعد العصر، وهو بالموقف صلى الكسوف ثم خطب على بعيره، ودعا، وإن خسف القمر قبل الفجر بالمزدلفة أو بعده صلى الكسوف، وخطب ولو حبسه ذلك إلى طلوع الشمس
ويخفف لئلا يحبسه إلى طلوع الشمس إن قدر.
(قال الشافعي) : إذا اجتمع أمران يخاف أبدا فوت أحدهما، ولا يخاف فوت الآخر بدأ بالذي يخاف فوته ثم رجع إلى الذي لا يخاف فوته.
(قال) : وإن خسف القمر وقت صلاة القيام بدأ بصلاة الخسوف، وكذلك يبدأ به قبل الوتر وركعتي الفجر لأنه صلاة جماعة والوتر وركعتا الفجر صلاة انفراد فيبدأ به قبلهما ولو فاتا.
(قال) : وإذا كسفت الشمس، ولم يصلوا حتى تغيب كاسفة أو متجلية لم يصلوا لكسوف الشمس، وكذلك لو خسف القمر فلم يصلوا حتى تجلى أو تطلع الشمس لم يصلوا، وإن صلوا الصبح، وقد غاب القمر خاسفا صلوا لخسوف القمر بعد الصبح ما لم تطلع الشمس، ويخففون الصلاة لخسوف القمر في هذه الحال حتى يخرجوا منها قبل طلوع الشمس فإن افتتحوا الصلاة بعد الصبح وقبل الشمس فلم يفرغوا منها حتى تطلع الشمس أتموها.
(قال الشافعي) :، ويخطب بعد تجلي الشمس لأن الخطبة تكون بعد تجلي الشمس والقمر وإذا كسفت الشمس ثم حدث خوف صلى الإمام صلاة الخسوف صلاة خوف كما يصلي المكتوبة صلاة خوف لا يختلف ذلك، وكذلك يصلي صلاة الخسوف، وصلاة شدة الخوف إيماء حيث توجه راكبا، وماشيا فإن أمكنه الخطبة والصلاة تكلم وإن لم يمكنه فلا يضره.
(قال) : وإن كسفت الشمس في حضر فغشي أهل البلد عدو مضوا إلى العدو، فإن أمكنهم في صلاة الكسوف ما يمكنهم في المكتوبة صلوها صلاة خوف، وإن لم يمكنهم ذلك صلوها صلاة شدة الخوف طالبين ومطلوبين لا يختلف.
(قال الشافعي) : ومتى غفل عن صلاة الكسوف حتى تجلى الشمس لم يكن عليهم صلاتها، ولا قضاؤها.
(قال) : فإن غفلوا عنها حتى تنكسف كلها ثم ينجلي بعضها صلوا صلاة كسوف متمكنين إذا لم يكونوا خائفين، ولا متفاوتين، وإن انجلت لم يخرجوا من الصلاة حتى يفرغوا منها، وهي كاسفة حتى تعود بحالها قبل أن تكسف.
(قال) : وإن انكسفت فجللها سحاب أو غبار أو حائل ما كان فظنوا أنها تجلت صلوا صلاة الكسوف إذا علموا أنها قد كسفت فهي على الكسوف حتى يستيقنوا بتجليها، ولو تجلى بعضها فرأوه صافيا لم يدعوا الصلاة لأنهم مستيقنون بالكسوف، ولا يدرون انجلى المغيب منها أم لم ينجل، وقد يكون الكسوف في بعضها دون بعض، وتنكسف كلها فيتجلى بعضها دون بعض حتى يتجلى الباقي بعده.
(قال الشافعي) : ولو طلعت في طخاف أو غيانة أو غمامة فتوهموها كاسفة لم يصلوها حتى يستيقنوا كسوفها.
(قال) : وإذا توجه الإمام ليصلي صلاة الكسوف فلم يكبر حتى تنجلي الشمس لم يكن عليه أن يصلي الكسوف، وإن كبر ثم تجلت الشمس أتم صلاة الكسوف بكمالها.
(قال) : وإن صلى صلاة الكسوف فأكملها ثم انصرف، والشمس كاسفة يزيد كسوفها أو لا يزيد لم يعد الصلاة، وخطب الناس لأنا لا نحفظ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في كسوف إلا ركعتين، وصلاة خسوف القمر كصلاة كسوف الشمس لا يختلفان في شيء إلا أن الإمام لا يجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يجهر فيها كما يجهر في صلاة الأعياد، وأنها من صلاة النهار، ويجهر بالقراءة في صلاة الخسوف لأنها من صلاة الليل، وقد سن النبي - صلى الله عليه وسلم - الجهر بالقراءة في صلاة الليل
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ويخطب الإمام في صلاة الكسوف نهارا خطبتين يجلس في الأولى حين يصعد المنبر ثم يقوم فإذا فرغ من الخطبة الأولى جلس ثم يقوم فيخطب الثانية فإذا فرغ نزل (قال الشافعي) : ويجعلها كالخطب يبدأ بحمد الله والصلاة على رسوله - صلى الله عليه وسلم - وحض الناس على الخير، وأمرهم بالتوبة والتقرب إلى الله عز وجل ويخطب في موضع مصلاه، ويصلي في المسجد حيث يصلي الجمعة لا حيث يصلي الأعياد، وإن ترك ذلك، وصلى في غيره أجزأه إن شاء الله تعالى فإن كان بالموقف بعرفة خطب راكبا، وفصل بين الخطبتين بسكتة كالسكتة إذا خطب على منبره، وأحب إلي أن يسمع الإمام في الخطبة في الكسوف، والعيدين والاستسقاء، وينصت لها، وإن انصرف رجل قبل أن يسمع لها أو تكلم كرهت ذلك له، ولا إعادة عليه، وإن ترك الإمام الخطبة أو خطب على غير ما أمر به كرهت ذلك له، ولا إعادة عليه (قال الشافعي) : وأحب للقوم بالبادية والسفر، وحيث لا يجمع فيه الصلاة أن يخطب بهم أحدهم، ويذكرهم إذا صلوا الكسوف (قال) : ولا أحب ذلك للنساء في البيوت لأنه ليس من سنة النساء أن يخطبن إذا لم يكن مع رجال.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولا أذان لكسوف ولا لعيد ولا لصلاة غير مكتوبة، وإن أمر الإمام من يصيح " الصلاة جامعة " أحببت ذلك له فإن الزهري يقول: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر المؤذن في صلاة العيدين أن يقول الصلاة جامعة» .
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وأحب أن يقوم الإمام في صلاة الكسوف فيكبر ثم يفتتح كما يفتتح المكتوبة ثم يقرأ في القيام الأول بعد الافتتاح بسورة البقرة إن كان يحفظها أو قدرها من القرآن إن كان لا يحفظها ثم يركع فيطيل، ويجعل ركوعه قدر مائة آية من سورة البقرة ثم يرفع، ويقول سمع الله لمن حمده ربنا، ولك الحمد، ثم يقرأ بأم القرآن وقدر مائتي آية من البقرة ثم يركع بقدر ثلثي ركوعه الأول ثم يرفع، ويسجد ثم يقوم في الركعة الثانية فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة وخمسين آية من البقرة ثم يركع بقدر سبعين آية من البقرة ثم يرفع فيقرأ بأم القرآن، وقدر مائة آية من البقرة ثم يركع بقدر قراءة خمسين آية من البقرة ثم يرفع ويسجد (قال الشافعي) : وإن جاوز هذا في بعض وقصر عنه في بعض أو جاوزه في كل أو قصر عنه في كل إذا قرأ أم القرآن في مبتدأ الركعة، وعند رفعه رأسه من الركعة قبل الركعة الثانية في كل ركعة أجزأه.
(قال الشافعي) : وإن ترك أم القرآن في ركعة من صلاة الكسوف في القيام الأول أو القيام الثاني لم يعتد بتلك الركعة، وصلى ركعة أخرى، وسجد سجدتي السهو كما إذا ترك أم القرآن في ركعة واحدة من صلاة المكتوبة لم يعتد بها كأنه قرأ بأم القرآن عند افتتاح الصلاة ثم ركع فرفع فلم يقرأ بأم
القرآن حتى رفع ثم يعود لأم القرآن فيقرؤها ثم يركع، وإن ترك أم القرآن حتى يسجد ألغى السجود، وعاد إلى القيام حتى يركع بعد أم القرآن.
(قال) :، ولا يجزئ أن يؤم في صلاة الكسوف إلا من يجزئ أن يؤم في الصلاة المكتوبة فإن أم أمي قراء لم تجزئ صلاتهم عنهم، وإن قرءوا معه إذا كانوا يأتمون به (قال) : وإن أمهم قارئ أجزأت صلاته عنهم، وإذا قلت لا تجزئ عنهم أعادوا بإمام ما كانت الشمس كاسفة، وإن تجلت لم يعيدوا، وإن امتنعوا كلهم من الإعادة إلا واحدا أمرت الواحد أن يعيد، فإن كان معه غيره أمرتهما أن يجمعا.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني عبد الله بن أبي بكر عن عمرو أو صفوان بن عبد الله بن صفوان قال: رأيت ابن عباس صلى على ظهر زمزم لكسوف الشمس ركعتين في كل ركعة ركعتين.
(قال الشافعي) : ولا أحسب ابن عباس صلى صلاة الكسوف إلا أن الوالي تركها لعل الشمس تكون كاسفة بعد العصر فلم يصل فصلى ابن عباس أو لعل الوالي كان غائبا أو امتنع من الصلاة (قال) : فهكذا أحب لكل من كان حاضرا إماما أن يصلي إذا ترك الإمام صلاة الكسوف أن يصلي علانية إن لم يخف وسرا إن خاف الوالي في أي ساعة كسفت الشمس، وأحسب من روى عنه أن الشمس كسفت بعد العصر، وهو بمكة تركها في زمان بني أمية اتقاء لهم فأما أيوب بن موسى فيذهب إلى أن لا صلاة بعد العصر لطواف ولا غيره، والسنة تدل على ما وصفت من أن يصلي بعد العصر لطواف، والصلاة المؤكدة تنسى، ويشتغل عنها، ولا يجوز ترك صلاة الكسوف عندي لمسافر ولا مقيم، ولا لأحد جاز له أن يصلي بحال فيصليها كل من وصفت بإمام تقدمه، ومنفردا إن لم يجد إماما ويصليها كما وصفت صلاة الإمام ركعتين، في كل ركعة ركعتين، وكذلك خسوف القمر (قال) : وإن خطب الرجل الذي، وصفت فذكرهم لم أكره.
(قال) : وإن كسفت الشمس ورجل مع نساء فيهن ذوات محرم منه صلى بهن، وإن لم يكن فيهن ذوات محرم منه كرهت ذلك له، وإن صلى بهن فلا بأس إن شاء الله تعالى فإن كن اللاتي يصلين نساء فليس من شأن النساء الخطبة، ولكن لو ذكرتهن إحداهن كان حسنا.
(قال) : وإذا صلى الرجل وحده صلاة الكسوف ثم أدركها مع الإمام صلاها كما يصنع في المكتوبة، وكذلك المرأة فلا أكره لمن لا هيئة لها بارعة من النساء، ولا للعجوز، ولا للصبية شهود صلاة الكسوف مع الإمام بل أحبها لهن، وأحب إلي لذوات الهيئة أن يصلينها في بيوتهن.