☪ Anlam Arayışı

← el-Ümm

Bölüm 32

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

، لو استأجر رجل عبدا وشرط عليه نفقته كانت زكاة الفطر على سيد العبد

، وإن وهب رجل لرجل عبدا في شهر رمضان فلم يقبضه الموهوب له حتى أهل شوال وقفنا زكاة الفطر، فإن أقبضه إياه زكاه الموهوب له، وإن لم يقبضه زكاه الواهب، وإن قبضه قبل الليل ثم غابت الشمس فرده فعلى الموهوب له زكاة الفطر، وكذلك كل ما ملك به رجل رجلا عبدا، أو أمة

لو مات رجل وله رقيق فورثه ورثته قبل هلال شوال ثم أهل شوال ولم يخرج الرقيق من أيديهم فعليهم فيهم زكاة الفطر بقدر مواريثهم، لو أراد أحدهم أن يدع نصيبه من ميراثه بعدما أهل شوال فعليه زكاة الفطر؛ لأن الملك لزمه بكل حال

وإذا كان العبد بعضه حر وبعضه رقيق، أدى الذي له فيه الملك بقدر ما يملك وعلى العبد أن يؤدي ما بقي وللعبد ما كسب في يومه إن كان له ما يقوته يوم الفطر وليلته، وإن لم يكن له فضل ما يقوت نفسه ليلة الفطر ويومه فلا شيء عليه

وإذا اشترى المقارض رقيقا فأهل شوال وهم عنده فعلى رب المال زكاتهم

، وإذا مات الرجل حين أهل شوال فالزكاة عليه في ماله مبداة على الدين والوصايا يخرج عنه وعمن يملك ويمون من المسلمين الذين تلزمه النفقة عليهم

لو مات رجل وأوصى لرجل بعبد، فإن كان موته بعد هلال شوال وخرج من الثلث فالزكاة على السيد في ماله، وإن مات قبل هلال شوال فالزكاة على الموصى له إن قبل الوصية، وإن لم يقبلها، أو علمها، أو

لم يعلمها فالزكاة موقوفة، فإن اختار أخذه فالزكاة عليه، وإن رده فعلى الورثة إخراج الزكاة عن العبد، وإن لم يخرج من الثلث فهو شريك للورثة إن قبل الوصية والزكاة عليهم كهي على الشركاء، وإن مات الموصى له قبل أن يختار قبولهم، أو ردهم فورثته يقومون مقامه، فإن اختاروا قبوله فعليهم زكاة الفطر في مال أبيهم

لو أوصى لرجل برقبة عبد وخدمته لآخر حياة الموصى له فزكاة الفطر على مالك الرقبة، لو لم يقبل الموصى له بالرقبة كانت زكاة الفطر على الورثة

(قال الشافعي) : وإن مات رجل وله رقيق وعليه دين بعد هلال شوال فالزكاة عليه في ماله عنه وعنهم، وإن مات قبل الهلال فالزكاة على الورثة؛ لأنهم في ملكهم حتى يخرجوا في الدين.

ولا يؤدي الرجل عن مكاتبه إذا كانت كتابته صحيحة ولا على المكاتب أن يؤدي عن نفسه، فإن كانت كتابته فاسدة فهو مثل رقيقه فيؤدي عنه زكاة الفطر

(قال الشافعي) : ويؤدي ولي الصبي والمعتوه عنهما وعمن تلزمهما مؤنته كما يؤدي الصحيح.

وكل من دخل عليه هلال شوال وعنده قوته وقوت من يقوته يومه وليلته وما يؤدي به زكاة الفطر عنهم وعنه أداها عنه وعنهم، فإن لم يكن عنده إلا ما يؤدي به زكاة الفطر عنه، أو عن بعضهم أداها، فإن لم يكن عنده إلا قوته وقوتهم فلا شيء عليه، فإن كان فيهم واجد للفضل عن قوت يومه أدى عن نفسه إذا لم يؤد عنه ولا يتبين لي أن تجب عليه؛ لأنها مفروضة على غيره فيه ولا بأس أن يؤدي الرجل زكاة الفطر ويأخذها وغيرها من الصدقات المفروضات والتطوع وكل مسلم في الزكاة سواء وليس على أحد لا شيء عنده أن يستسلف زكاة الفطر، وإن وجد من يسلفه، لو أيسر بعد هلال شوال لم يجب عليه أن يؤدي؛ لأن وقتها قد زال هو غير واجد، لو أخرجها كان أحب إلي

(قال الشافعي) : وإذا باع الرجل عبدا بيعا فاسدا فزكاة الفطر على البائع؛ لأنه لم يخرج من ملكه، وكذلك لو رهنه رهنا فاسدا، أو صحيحا فزكاة الفطر على مالكه

وإذا زوج الرجل أمته عبدا فعليه أن يؤدي عنها زكاة الفطر، وكذلك المكاتب، فإن زوجها حرا فعلى الحر الزكاة إذا خلى بينه وبينها، فإن لم يخل بينه وبينها فعلى السيد الزكاة، فإن كان الزوج الحر معسرا فعلى سيد الأمة الزكاة.

وإذا وهب الرجل لولده الصغير أمة، أو عبدا ولا مال لولده غيره فلا يتبين أن تجب الزكاة على أبيه؛ لأن مؤنته ليست عليه إلا أن يكون مرضعا، أو من لا غنى بالصغير عنه فيلزم أباه نفقتهم والزكاة عنهم، وإن حبسهم أبوه لخدمة نفسه، فقد أساء ولا يتبين أن عليه زكاة الفطر فيهم؛ لأنهم ليسوا ممن تلزمه النفقة عليهم، فإن كان لابنه مال أدى منه عن رقيق ابنه، وإن استأجر لابنه مرضعا فليس على أبيه زكاة الفطر عنها، وليس لغير ولي الصبي أن يخرج عنه زكاة فطر، وإن أخرجها بغير أمر حاكم ضمن.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعا من تمر، أو صاعا من شعير» ، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: «كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط» أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أنس بن عياض عن داود بن قيس سمع عياض بن عبد الله بن سعد يقول: إن أبا سعيد الخدري يقول: «كنا نخرج في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من تمر، أو صاعا

من شعير فلم نزل نخرج ذلك حتى قدم معاوية حاجا، أو معتمرا فخطب الناس فكان فيما كلم الناس به أن قال إني أرى: مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك» .

(قال الشافعي) : ولا يخرج من الحنطة في صدقة الفطر إلا صاع.

(قال الشافعي) : والثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التمر والشعير ولا أرى أبا سعيد الخدري عزا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فرضه، إنما عزا أنهم كانوا يخرجونه (قال الشافعي) : وفي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن زكاة الفطر مما يقتات الرجل ومما فيه زكاة (قال) : وأي قوت كان الأغلب على رجل أدى منه زكاة الفطر، وإن وجد من يسلفه، فإذا أفلس ليس عليه زكاة الفطر فلو أيسر من يومه، أو من بعده لم يجب عليه إخراجها من وقتها؛ لأن وقتها كان وليست عليه، لو أخرجها كان أحب إلي له

(قال الشافعي) : وإذا باع الرجل العبد بيعا فاسدا فزكاة الفطر على البائع؛ لأنه لم يخرجه من ملكه، وكذلك لو رهنه رجلا، أو غصبه إياه رجل فزكاة الفطر عليه؛ لأنه في ملكه.

(قال الشافعي) : وهكذا لو باع عبدا بالخيار فأهل شوال قبل أن يختار إنفاذ البيع ثم أنفذه كانت زكاة الفطر على المشتري؛ لأنه ملكه بالعقد الأول، وإن كان الخيار للمشتري وقفت زكاة الفطر، فإن اختاره فهو على المشتري، وإن رده فهو على البائع.

(قال أبو محمد) : وفيه قول آخر، أن زكاة الفطر على البائع من قبل أنه لا يتم ملكه عليه إلا بعد اختياره، أو مضي أيام الخيار

(قال الشافعي) :: وإذا زوج الرجل أمته العبد فعليه أن يؤدي عنها زكاة الفطر، وكذلك المكاتب، فإن زوجها حرا فعلى الحر أداء زكاة الفطر عنها، وإن كان محتاجا فعلى سيدها زكاة الفطر عنها، لو زوجها حرا فلم يدخلها عليه، أو منعها منه فزكاة الفطر على السيد

وإذا وهب الرجل لولده الصغير عبدا، أو أمة ولا مال للصغير فلا يبين أن على أبيه فيهم زكاة الفطر وليسوا ممن مؤنته عليه إلا أن تكون مرضعا، أو ممن لا غنى للصغير عنه فتلزم أباه نفقتهم وزكاة الفطر عنهم (قال) : فإن حبسهم أبوه لخدمة نفسه، فقد أساء ولا يبين أن عليه فيهم صدقة الفطر؛ لأنهم ليسوا ممن تلزمه نفقتهم بكل حال إنما تلزمه بالحبس لهم، وإن استأجر لابنه مرضعا فليس عليه فيها زكاة الفطر ولا يكون لمن ليس بولي أن يخرج من ماله زكاة الفطر، وإن أخرجها، أو زكاة غيرها بغير أمر حاكم ضمن ويرفع ذلك إلى الحاكم حتى يأمر من يخرجها عنه إن كانت الحنطة، أو الذرة، أو العلس، أو الشعير، أو التمر، أو الزبيب وما أدى من هذا أدى صاعا بصاع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس له عندي أن ينقص من ذلك شيئا، ولا تقوم الزكاة، لو قومت كان لو أدى صاع زبيب ضروع أدى ثمان آصع حنطة

(قال الشافعي) : ولا يؤدي من الحب غير الحب نفسه ولا يؤدي دقيقا ولا سويقا ولا قيمته وأحب لأهل البادية أن لا يؤدوا أقطا؛ لأنه إن كان لهم قوتا فأدوا من قوت فالفث قوت، وكذلك لو يقتاتون الحنظل والذي لا شك فيه أن يتكلفوا أداء قوت أقرب أهل البلدان بهم؛ لأنهم يقتاتون من ثمرة لا زكاة فيها فيؤدون من ثمرة فيها زكاة صاعا عن كل إنسان وأهل البادية والقرية في هذا سواء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخص أحدا من المسلمين دون أحد، لو أدوا أقطا لم يبن لي أن

أرى عليهم إعادة، وما أدوا، أو غيرهم من قوت ليس في أصله زكاة غير الأقط فعليهم الإعادة

(قال الشافعي) : ولا أعلم من يقتات القطنية، وإن لم تكن تقتات فلا تجزي زكاة، وإن كان قوم يقتاتونها أجزأت عنهم زكاة؛ لأن في أصلها الزكاة

(قال) : ولا يجوز أن يخرج الرجل نصف صاع حنطة ونصف صاع شعير، وإن كان قوته الشعير ولا يجوز أن يخرج زكاة واحدة إلا من صنف واحد ويجوز إذا كان قوته الشعير أن يخرج عن واحد وأكثر شعيرا وعن واحد وأكثر حنطة؛ لأنها أفضل كما يجوز أن يعطي في الصدقة السن التي هي أعلى ولا يقال جاء بعدل من شعير إنما يقال لهذا جعل له أن يؤدي شعيرا إذا كان قوته لا بأن الزكاة في شعير دون حنطة، وإن كان قوته حنطة فأراد أن يخرج شعيرا لم يكن له؛ لأنه أدنى مما يقتات كما لا يكون له أن يخرج تمرا رديئا وتمرا طيبا ولا سنا دون سن وجبت عليه وله أن يخرج نصف صاع تمر رديء إن كان قوته، وإن تكلف نصف صاع جيد فأخرجه معه أجزأه؛ لأن هذا صنف واحد والحنطة والشعير صنفان، فلا يجوز أن يضم صنفا إلى غيره في الزكاة، وإذا كانت له حنطة أخرج من أيها شاء زكاة الفطر.

(قال الشافعي) : وإذا كان له تمر أخرج من وسطه الذي تجب فيه الزكاة، فإن أخرج من أعلاه كان أحب إلي، ولا يكون له أن يخرج من تمر ولا حنطة ولا غيرها إذا كان مسوسا، أو معيبا، لا يخرجه إلا سالما. ويجوز له أن يخرجه قديما سالما ما لم يتغير طعمه، أو لونه فيكون ذلك عيبا فيه.

(قال الشافعي) : - رحمه الله تعالى - أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عياض بن عبد الله بن سعد أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول «كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من أقط» وأخبرنا أنس بن عياض عن داود بن قيس أنه سمع عياض بن عبد الله بن سعد يقول: إن أبا سعيد الخدري قال: «كنا نخرج في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير فلم نزل نخرجه كذلك حتى قدم معاوية حاجا، أو معتمرا فخطب الناس فكان فيما كلم الناس به أن قال: إني أرى المدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فأخذ الناس بذلك» .

(قال الشافعي) : فيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نأخذ (قال الشافعي) : ويؤدي الرجل من أي قوت كان الأغلب عليه من الحنطة، أو الذرة، أو العلس، أو الشعير، أو التمر، أو الزبيب وما أدى من هذا أدى صاعا بصاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يؤدي ما يخرجه من الحب لا يؤدي إلا الحب نفسه لا يؤدي سويقا ولا دقيقا ولا يؤدي قيمته ولا يؤدي أهل البادية من شيء يقتاتونه من الفث والحنظل وغيره، أو ثمره لا تجوز في الزكاة ويكلفون أن يؤدوا من قوت أقرب البلاد إليهم ممن يقتات الحنطة والذرة والعلس والشعير والتمر والزبيب لا غيره، وإن أدوا أقطا أجزأ عنهم وما أدوا، أو غيرهم من شيء ليس في أصله الزكاة غير الأقط أعادوا.

(قال الشافعي) : ولا أعلم أحدا يقتات القطنية، فإن كان أحد يقتاتها أجزأت عنه؛ لأن في أصلها الزكاة، وإن لم يقتتها لم تجز عنه ولا يجوز أن يخرج رجل نصف صاع حنطة ونصفها شعيرا، وإن كان قوته الشعير، لا يجوز أن يخرج زكاة إلا من صنف واحد ويجوز أن يخرج عن نفسه وعن بعض من يمون حنطة

ويخرج عن بعض من يمون شعيرا كما يجوز أن يعطي في الصدقة السن الأعلى، وإن كان قوته حنطة فأراد أن يؤدي شعيرا لم يكن له؛ لأنه أدنى مما يقوت ولا يكون له أن يخرج تمرا طيبا وتمرا رديئا ولا شيئا دون شيء وجب عليه، وإن أخرج تمرا رديئا، هو قوته أجزأه، وإن كان له تمر أخرج من وسطه الزكاة، فلا يجوز أن يخرج من تمر، أو حنطة ولا غيرهما إذا كان مسوسا ولا معيبا، لا يخرجه إلا سالما.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي: ومن أخرج زكاة الفطر عند محلها، أو قبله، أو بعده ليقسمها فضاعت منه وكان ممن يجد زكاة الفطر فعليه أن يخرجها حتى يقسمها، أو يدفعها إلى الوالي، وكذلك كل حق وجب عليه فلا يبرئه منه إلا أداؤه ما كان من أهل الأداء الذين يجب عليهم (قال الشافعي) : وتقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال لا يجزئ فيها غير ذلك، فإن تولاها رجل قسمها على ستة أسهم؛ لأن سهم العاملين وسهم المؤلفة ساقطان (قال) : ويسقط سهم العاملين؛ لأنه تولاها بنفسه فليس له أن يأخذ عليها أجرا ويقسمها على الفقراء والمساكين وفي الرقاب وهم المكاتبون والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فأي صنف من هؤلاء لم يجده فعليه ضمان حقه منها

(قال الشافعي) : ويعطي الرجل زكاة ماله ذوي رحمه إذا كانوا من أهلها، وأقربهم به أحبهم إلي أن يعطيه إياها إذا كان ممن لا تلزمه نفقته بكل حال، لو أنفق عليه متطوعا أعطاه منها؛ لأنه متطوع بنفقته لا أنها لازمة له.

(قال الشافعي) : وأختار قسم زكاة الفطر بنفسي على طرحها عند من تجمع عنده، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عبد الله بن المؤمل قال سمعت ابن أبي مليكة ورجل يقول له: إن عطاء أمرني أن أطرح زكاة الفطر في المسجد فقال ابن أبي مليكة: أفتاك العلج بغير رأيه؟ اقسمها، فإنما يعطيها ابن هشام أحراسه ومن شاء، أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا أنس بن عياض عن أسامة بن زيد الليثي أنه سأل سالم بن عبد الله عن الزكاة فقال: أعطها أنت فقلت: ألم يكن ابن عمر يقول ادفعها إلى السلطان؟ قال: بلى. ولكني لا أرى أن تدفعها إلى السلطان أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر التي تجمع عنده قبل الفطر بيومين، أو ثلاثة.

(قال الشافعي) : فمن أخرج زكاة الفطر عند محلها، أو قبله، أو بعده ليقسمها فضاعت منه وكان ممن يجد فعليه أن يخرجها حتى يقسمها، أو يدفعها إلى الوالي كذلك كل حق وجب عليه فلا يبرأ منه إلا بأدائه، وتقسم زكاة الفطر على من تقسم عليه زكاة المال لا يجزئ فيها غير ذلك، وإذا تولاها الرجل، فقسمها قسمها على ستة أسهم؛ لأن سهم العاملين والمؤلفة قلوبهم ساقطان ويقسمها على الفقراء

والمساكين وفي الرقاب وهم المكاتبون والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل، فأي صنف من هؤلاء لم يعطه، هو يجده فعليه ضمان حقه منها وللرجل إذا أخرج زكاة الفطر أن يعطيها ذوي رحمه إذا كانوا من أهلها وأقربهم به أحقهم أن يعطيه إذا كانوا ممن لا تلزمهم نفقتهم. وقسم الرجل زكاة الفطر حسن وطرحها عند من تجمع عنده يجزئه إن شاء الله. كان ابن عمر وعطاء بن أبي رباح يدفعانها إلى الذي تجمع عنده (قال الربيع) : سئل الشافعي عن زكاة الفطر فقال: تليها أنت بيديك أحب إلي من أن تطرحها من قبل أنك على يقين إذا أعطيتها بنفسك، وأنت إذا طرحتها لم تتيقن أنها وضعت في حقها.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: وإذا كان الرجل يقتات حبوبا مختلفة شعيرا وحنطة وتمرا وزبيبا فالاختيار له أن يخرج زكاة الفطر من الحنطة ومن أيها أخرج أجزأه إن شاء الله تعالى (قال) : فإن كان يقتات حنطة فأراد أن يخرج زبيبا، أو تمرا، أو شعيرا كرهت له ذلك وأحببت لو أخرجه أن يعيد فيخرجه حنطة؛ لأن الأغلب من القوت كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة التمر وكان من يقتات الشعير قليلا، ولعله لم يكن بها أحد يقتات حنطة ولعل الحنطة كانت بها شبيها بالطرفة ففرض النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عليهم زكاة الفطر من قوتهم، ولا أحب إذا اقتات رجل حنطة أن يخرج غيرها وأحب لو اقتات شعيرا أن يخرج حنطة؛ لأنها أفضل. أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يخرج في زكاة الفطر إلا التمر إلا مرة واحدة، فإنه أخرج شعيرا.

(قال الشافعي) : وأحسب نافعا كان مع عبد الله بن عمر، هو يقتات الحنطة وأحب إلي ما وصفت من إخراج الحنطة.

(قال الشافعي) : وإن اقتات قوم ذرة، أو دخنا، أو سلتا، أو أرزا، أو أي حبة ما كانت مما فيه الزكاة فلهم إخراج الزكاة منها؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ فرض زكاة الفطر من الطعام وسمى شعيرا وتمرا، فقد عقلنا عنه أنه أراد من القوت فكان ما سمى من القوت ما فيه الزكاة، فإذا اقتاتوا طعاما فيه الزكاة فأخرجوا منه أجزأ عنهم إن شاء الله تعالى، وأحب إلي في هذا أن يخرجوا حنطة إلا أن يقتاتوا تمرا، أو شعيرا فيخرجوا أيهما اقتاتوا.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : إذا كان الرجل يقتات حبوبا شعيرا وحنطة وزبيبا وتمرا فأحب إلي أن يؤدي من الحنطة ومن أيها أخرج أجزأه، فإن كان يقتات حنطة فأراد أن يخرج زبيبا، أو تمرا، أو شعيرا كرهته وأحببت أن يعيد، وإن اقتات قوم ذرة، أو دخنا، أو أرزا، أو سلتا، أو أي حبة ما كانت مما فيه الزكاة فلهم إخراج الزكاة منها، وكذلك إن اقتاتوا القطنية.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: ومن أهل عليه شوال، هو معسر بزكاة الفطر ثم أيسر من يوم الفطر، أو بعده فليس عليه زكاة الفطر وأحب إلي أن يؤدي زكاة الفطر متى أيسر في شهرها، أو غيره (قال) : وإنما قلت وقت زكاة الفطر هلال شوال؛ لأنه خروج الصوم ودخول أول شهور الفطر كما لو كان لرجل على رجل حق في انسلاخ شهر رمضان حل إذا رأى هلال شوال لا إذا طلع الفجر من ليلة هلال شوال، لو جاز هذا في كل يوم من شوال بعد يوم وعشر وأكثر ما لم ينسلخ شوال.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : ولا بأس أن يؤدي زكاة الفطر ويأخذها إذا كان محتاجا وغيرها من الصدقات المفروضات وغيرها، وكل مسلم في الزكاة سواء.

(قال الشافعي) : وليس على من لا عرض له ولا نقد ولا يجد قوت يومه أن يستسلف زكاة.

أخبرنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال: فرض الله عز وجل الزكاة في غير موضع من كتابه قد كتبناه في آخر الزكاة فقال في غير آية من كتابه {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} [البقرة: 43] يعني أعطوا الزكاة وقال عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم - {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} [التوبة: 103] الآية.

(قال الشافعي) : ففرض الله عز وجل على من له مال تجب فيه الزكاة أن يؤدي الزكاة إلى من جعلت له وفرض على من ولي الأمر أن يؤديها إلى الوالي إذا لم يؤدها وعلى الوالي إذا أداها أن لا يأخذها منه؛ لأنه سماها زكاة واحدة لا زكاتين وفرض الزكاة مما أحكم الله عز وجل وفرضه في كتابه ثم على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - وبين في أي المال الزكاة وفي أي المال تسقط وكم الوقت الذي إذا بلغه المال حلت فيه الزكاة، وإذا لم يبلغه لم تكن فيه زكاة ومواقيت الزكاة وما قدرها فمنها خمس ومنها عشر ومنها نصف عشر ومنها ربع عشر ومنها بعدد يختلف.

(قال الشافعي) : وهذا بيان الموضع الذي وضع الله به نبيه - صلى الله عليه وسلم - من الإبانة عنه (قال) : وكل ما وجب على مسلم في ماله بلا جناية جناها، أو جناها من يكون عليه العقل ولا تطوع تطوع به ولا شيء أوجبه هو في ماله فهو زكاة والزكاة صدقة كلاهما لها اسم، فإذا ولي الرجل صدقة ماله، أو ولي ذلك الوالي فعلى كل واحد منهما أن يقسمها حيث قسمها الله ليس له خلاف ذلك وقد بينا ذلك في مواضعه ونسأل الله التوفيق.

(قال الشافعي) : قال الله تبارك وتعالى

{إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} [التوبة: 60] فأحكم الله عز وجل فرض الصدقات في كتابه ثم أكدها فقال {فريضة من الله} [التوبة: 60] (قال) : وليس لأحد أن يقسمها على غير ما قسمها الله عز وجل عليه ذلك ما كانت الأصناف موجودة؛ لأنه إنما يعطي من وجد {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} [النساء: 7] وكقوله {ولكم نصف ما ترك أزواجكم} [النساء: 12] وكقوله {ولهن الربع مما تركتم} [النساء: 12] ومعقول عن الله عز وجل أنه فرض هذا لمن كان موجودا يوم يموت الميت وكان معقولا عنه أن هذه السهمان لمن كان موجودا يوم تؤخذ الصدقة وتقسم (قال) : وإذا أخذت الصدقة من قوم قسمت على من معهم في دراهم من أهل السهمان ولم تخرج من جيرانهم إلى أحد حتى لا يبقى منهم أحد يستحقها (أخبرنا) مطرف عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن معاذ بن جبل أن قضى: أيما رجل انتقل من مخلاف عشيرته فعشره وصدقته إلى مخلاف عشيرته.

(قال الشافعي) : هو ما وصفت من أنه جعل العشر والصدقة إلى جيران المال ولم يجعلها على جيران مالك المال إذا ما نأى عن موضع المال، أخبرنا وكيع بن الجراح، أو ثقة غيره، أو هما عن زكريا بن إسحاق عن يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس - رضي الله عنهما - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن، فإن أجابوك فأعلمهم أن عليهم الصدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» (قال) : وهذا مما وصفت من أنه جعل العشر والصدقة إلى جيران المال ولم يجعلها إلى جيران مالك المال إذا نأى عن موضع المال، أخبرنا الثقة، هو يحيى بن حسان عن الليث بن سعد عن سعيد بن أبي سعيد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك «أن رجلا قال: يا رسول الله، ناشدتك الله آلله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا وتردها على فقرائنا؟ فقال اللهم نعم» (قال) : ولا تنقل الصدقة من موضع حتى لا يبقى فيه أحد يستحق منها شيئا.

(قال الشافعي) : - رحمه الله -: الفقير والله أعلم من لا مال له ولا حرفة تقع منه موقعا زمنا كان أو غير زمن سائلا كان أو متعففا والمسكين من له مال أو حرفة لا تقع منه موقعا ولا تغنيه سائلا كان أو غير سائل قال وإذا كان فقيرا أو مسكينا فأغناه وعياله كسبه أو حرفته فلا يعطى في واحد من الوجهين شيئا لأنه غني بوجه والعاملون عليها المتولون لقبضها من أهلها من السعاة ومن أعانهم من عريف لا يقدر على أخذها إلا بمعرفته فأما الخليفة ووالي الإقليم العظيم الذي تولى أخذها عامل دونه فليس له فيها حق وكذلك من أعان واليا على قبضها ممن به الغنى عن معونته فليس له في سهم العاملين حق وسواء كان العاملون عليها أغنياء أو فقراء من أهلها كانوا أو غرباء إذا ولوها فهم العاملون ويعطى أعوان إدارة والي الصدقة بقدر معوناتهم عليها ومنفعتهم فيها والمؤلفة قلوبهم من دخل في الإسلام ولا يعطى من الصدقة مشرك يتألف على الإسلام فإن قال قائل أعطى النبي - صلى الله عليه وسلم - عام حنين بعض المشركين من المؤلفة قلوبهم العطايا من الفيء ومن مال النبي - صلى الله عليه وسلم - خاصة لا من مال الصدقة ومباح له أن يعطي من ماله وقد خول الله تعالى المسلمين أموال المشركين لا المشركين أموالهم وجعل صدقات المسلمين مردودة فيهم كما سمى لا على من خالف دينهم قال والرقاب المكاتبون من جيران الصدقة فإن اتسع لهم السهم أعطوا حتى يعتقوا وإن دفع ذلك الوالي إلى من يعتقهم فحسن وإن دفع إليهم أجزأه وإن ضاقت السهمان دفع ذلك إلى المكاتبين فاستعانوا بها في

كتابتهم

والغارمون صنفان صنف ادانوا في مصلحتهم أو معروف وغير معصية ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد فيعطون في غرمهم لعجزهم فإن كان لهم عروض أو نقد يقضون منه ديونهم فهم أغنياء لا يعطيهم منها شيئا ويقضون من عروضهم أو من نقدهم ديونهم وإن قضوها فكان قسم الصدقة ولهم ما يكونون به أغنياء لم يعطوا شيئا وإن كان وهم فقراء أو مساكين فسألوا بأي الأصناف كانوا أعطوا لأنهم من ذلك الصنف ولم يعطوا من صدقة غيره قال وإذا بقي في أيديهم من أموالهم ما يكونون به أغنياء وإن كان عليهم فيه دين يحيط به لم يعطوا من السهمان شيئا لأنهم من أهل الغنى وأنهم قد يبرءون من الدين فلا يعطوا حتى لا يبقى لهم ما يكونون به أغنياء قال وصنف ادانوا في حمالات وإصلاح ذات بين ومعروف ولهم عروض تحمل حمالاتهم أو عامتها إن بيعت أضر ذلك بهم وإن لم يفتقروا فيعطى هؤلاء ما يوفر عروضهم كما يعطى أهل الحاجة من الغارمين حتى يقضوا غرمهم أخبرنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن كنانة بن نعيم «عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال تحملت بحمالة فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألته فقال نؤديها أو نخرجها عنك غدا إذا قدم نعم الصدقة يا قبيصة المسألة حرمت إلا في ثلاث رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك ورجل أصابته فاقة أو حاجة حتى شهد له أو تكلم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه أن به حاجة أو فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش ثم يمسك ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش ثم يمسك وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت» قال الشافعي وبهذا نأخذ هو معنى ما قلت في الغارمين وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «تحل المسألة في الفاقة والحاجة» يعني والله أعلم من سهم الفقراء والمساكين لا الغارمين وقوله - صلى الله عليه وسلم - «حتى يصيب سدادا من عيش» يعني والله أعلم أقل من اسم الغنى وبذلك نقول وذلك حين يخرج من الفقر أو المسكنة ويعطى من سهم سبيل الله جل وعز من غزا من جيران الصدقة فقيرا كان أو غنيا ولا يعطى منهم غيرهم إلا أن يحتاج إلى الدفع عنهم فيعطاه من دفع عنهم المشركين وابن السبيل من جيران الصدقة الذين يريدون السفر في غير معصية فيعجزون عن بلوغ سفرهم إلا بمعونة على سفرهم وأما ابن السبيل يقدر على بلوغ سفره بلا معونة فلا يعطى لأنه ممن دخل في جملة من لا تحل له الصدقة وليس ممن استثني أنها تحل له ومخالف للغازي في دفع الغازي بالصدقة عن جماعة أهل الإسلام ومخالف للغارم الذي ادان في منفعة أهل الإسلام وإصلاح ذات البين والعامل الغني بصلاح أهل الصدقة هو مخالف للغني يهدي له المسلمون لأن الهدية تطوع من المسلمين لا أن الغني أخذها بسبب الصدقة وهذا يدل على أن الصدقة والعطايا غير المفروضة تحل لمن لا تحل له الصدقة من آل محمد - صلى الله عليه وسلم - وهم أهل الخمس ومن الأغنياء من الناس وغيرهم

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : الأغلب من أمور الناس أنهم غير أغنياء حتى يعرف غناهم ومن طلب من جيران الصدقة باسم فقر، أو مسكنة أعطي ما لم يعلم منه غيره، أخبرنا سفيان عن

هشام بن عروة عن أبيه «عن عبد الله بن عدي بن الخيار قال حدثني رجلان أنهما أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألانه من الصدقة فصعد فيهما النظر وصوب ثم قال: إن شئتما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» .

(قال الشافعي) : رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - جلدا ظاهرا يشبه الاكتساب الذي يستغنى به وغاب عنه العلم في المال وعلم أن قد يكون الجلد فلا يغني صاحبه مكسبه به إما لكثرة عيال وإما لضعف حرفة فأعلمهما أنهما إن ذكرا أنهما لا غنى لهما بمال ولا كسب أعطاهما، فإن قيل: أين أعلمهما؟ قيل حيث قال «لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب» أخبرنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ريحان بن يزيد قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: لا تصلح الصدقة لغني ولا لذي مرة، أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «لا تحل الصدقة إلا لغاز في سبيل الله، أو لعامل عليها، أو لغارم، أو لرجل اشتراها بماله، أو لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني»

(قال الشافعي) : وبهذا قلنا يعطى الغازي والعامل، وإن كانا غنيين والغارم في الحمالة على ما أبان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا غارم غيره إلا غارما لا مال له يقضي منه فيعطى في غرمه، ومن طلب سهم ابن السبيل وذكر أنه عاجز عن البلد الذي يريد إلا بالمعونة أعطي على مثل معنى ما قلت من أنه غير قوي حتى تعلم قوته بالمال ومن طلب بأنه يغزو أعطي غنيا كان، أو فقيرا، ومن طلب بأنه غارم، أو عبد بأنه مكاتب لم يعط إلا ببينة تقوم على ما ذكر؛ لأن أصل أمر الناس أنهم غير غارمين حتى يعلم غرمهم والعبيد أنهم غير مكاتبين حتى تعلم كتابتهم، ومن طلب بأنه من المؤلفة قلوبهم لم يعط إلا أن يعلم ذلك، وما وصفته يستحق به أن يعطى من سهم المؤلفة.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : إذا أعطى الوالي القاسم الصدقة من وصفنا أن عليه أن يعطيه بقوله، أو بينة تقوم له ثم علم بعد إعطائهم أنهم غير مستحقين لما أعطاهم نزع ذلك منهم وأعطاه غيرهم ممن يستحقه (قال) : وإن أفلسوا به، أو فاتوه فلم يقدر لهم على مال ولا عين فلا ضمان على الوالي؛ لأنه أمين لمن يعطيه ويأخذ منه لا لبعضهم دون بعض، وإن أخطأ، وإنما كلف فيه الظاهر مثل الحكم فلا يضمن الأمرين معا، ومتى ما قدر على ما فات من ذلك، أو قدر على غيره أغرمهموه وأعطاه الذين استحقوه يوم كان قسمه

← Önceki 32 / 199 Sonraki →

Anlam Arayışı