Bölüm 36
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(قال الشافعي) : ولو اشتبهت الشهور على أسير فتحرى شهر رمضان فوافقه أو ما بعده من الشهور فصام شهرا أو ثلاثين يوما أجزأه، ولو صام ما قبله فقد قال قائل لا يجزيه إلا أن يصيبه أو شهرا بعده فيكون كالقضاء له وهذا مذهب. ولو ذهب ذاهب إلى أنه إذا لم يعرفه بعينه فتأخاه أجزأه قبل كان أو بعد، كان هذا مذهبا وذلك أنه قد يتأخى القبلة، فإذا علم بعد كمال الصلاة أنه قد أخطأها أجزأت عنه ويجزي ذلك عنه في خطأ عرفة والفطر، وإنما كلف الناس في المغيب الظاهر، والأسير إذا اشتبهت عليه الشهور فهو مثل المغيب عنه والله أعلم.
(قال الربيع) : وآخر قول الشافعي أنه لا يجزيه إذا صامه على الشك حتى يصيبه بعينه أو شهرا بعده وآخر قوله في القبلة كذلك لا يجزيه وكذلك لا يجزيه إذا تأخى، وإن أصاب القبلة فعليه الإعادة إذا كان تأخيه بلا دلالة وأما عرفة ويوم الفطر والأضحى فيجزيه؛ لأن هذا أمر إنما يفعله باجتماع العامة عليه والصوم والصلاة شيء يفعله في ذات نفسه خاصة
(قال الشافعي) : ولو أصبح يوم الشك لا ينوي الصوم ولم يأكل ولم يشرب حتى علم أنه من شهر رمضان فأتم صومه رأيت إعادة صومه، وسواء رأى ذلك قبل الزوال أو بعده إذا أصبح لا ينوي صيامه من شهر رمضان.
(قال الشافعي) : وأرى والله أعلم كذلك لو أصبح ينوي صومه تطوعا لم يجزه من رمضان ولا أرى رمضان يجزيه إلا بإرادته والله أعلم، ولا أعلم بينه وبين نذر الصلاة وغير ذلك مما لا يجزي إلا بنية فرقا
(قال الشافعي) : ولو أن مقيما نوى الصيام قبل الفجر ثم خرج بعد الفجر مسافرا لم يفطر يومه ذلك؛ لأنه قد دخل في الصوم مقيما (قال الربيع) : وفي كتاب غير هذا من كتبه إلا أن يصح حديث «عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أفطر بالكديد أنه نوى صيام ذلك اليوم وهو مقيم» .
(قال الشافعي) : ولو نواه من الليل ثم خرج قبل الفجر كان كأن لم يدخل في الصوم حتى سافر وكان له إن شاء أن يتم فيصوم، وإن شاء أن يفطر
(قال الشافعي) : وإذا تأخى الرجل القبلة بلا دلائل فلما أصبح علم أنه أصاب القبلة كانت عليه
الإعادة؛ لأنه صلى حين صلى على الشك
(قال الشافعي) : وقد نهي عن صيام السفر وإنما نهي عنه عندنا والله أعلم على الرفق بالناس لا على التحريم ولا على أنه لا يجزي وقد يسمع بعض الناس النهي ولا يسمع ما يدل على معنى النهي فيقول بالنهي جملة.
(قال الشافعي) : والدليل على ما قلت لك أنه رخصة في السفر أن مالكا أخبرنا عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة «أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله أصوم في السفر وكان كثير الصوم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن شئت فصم، وإن شئت فافطر» أخبرنا مالك عن حميد الطويل عن «أنس بن مالك قال سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم» .
(قال الشافعي) : وهذا دليل على ما وصفت، فإن قال إنسان فإنه قد سمى الذين صاموا العصاة فقد نهى النبي - عليه الصلاة والسلام - عن الصيام في السفر للتقوي للعدو، وذلك أنه كان محاربا عام نهي عن الصيام في السفر فأبى قوم إلا الصيام فسمى بعض من سمع النهي العصاة إذ تركوا الفطر الذي أمروا به، وقد يمكن أن يكون قد قيل لهم ذلك على أنهم تركوا قبول الرخصة ورغبوا عنها وهذا مكروه عندنا، إنما نقول يفطر أو يصوم وهو يعلم أن ذلك واسع له، فإذا جاز ذلك فالصوم أحب إلينا لمن قوي عليه.
(قال الشافعي) : فإن قيل فقد روي «ليس من البر الصيام في السفر» قيل ليس هذا بخلاف حديث هشام بن عروة ولكنه كما وصفت إذا رأى الصيام برا والفطر مأثما وغير برغبة عن الرخصة في السفر
(قال الشافعي) : وإذا أدرك المسافر الفجر قبل أن يصل إلى بلده أو البلد الذي ينوي المقام به وهو ينوي الصوم أجزأه، وإن أزمع الفطر ثم أزمع الصوم بعد الفجر لم يجزه في حضر كان أو في سفر، وإن سافر فلم يصم حتى مات فليس عليه قضاء ما أفطر؛ لأنه كان له أن يفطر وإنما عليه القضاء إذا لزمه أن يصوم وهو مقيم فترك الصوم فهو حينئذ يلزم بالقضاء ويكفر عنه بعد موته وكذلك المريض لا يصح حتى يموت فلا صوم عليه ولا كفارة.
(قال الشافعي) : والمتطوع بالصوم مخالف للذي عليه الصوم من شهر رمضان وغيره الذين يجب عليهم الصوم لا يجزيهم عندي إلا إجماع الصوم قبل الفجر والذي يتطوع بالصوم ما لم يأكل ولم يشرب، وإن أصبح يجزيه الصوم، وإن أفطر المتطوع من غير عذر كرهته له ولا قضاء عليه، وخالفنا في هذا بعض الناس فقال عليه القضاء، وإذا دخل في شيء فقد أوجبه على نفسه واحتج بحديث الزهري «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر عائشة وحفصة أن يقضيا يوما مكان يومهما الذي أفطرتا فيه» .
(قال الشافعي) : فقيل له ليس بثابت إنما حدثه الزهري عن رجل لا نعرفه ولو كان ثابتا كان يحتمل أن يكون إنما أمرهما على معنى إن شاءتا والله أعلم كما أمر عمر أن يقضي نذرا نذره في الجاهلية وهو على معنى إن شاء. قال فما دل على معنى ما قلت فإن الظاهر من الخبر ليس فيه ما قلت
(قال الشافعي) : أخبرنا ابن عيينة عن طلحة بن يحيى عن عمته عائشة بنت طلحة «عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت إنا خبأنا لك حيسا فقال: أما إني كنت أريد الصوم ولكن قربيه»
(قال الشافعي) : فقلت له لو كان على المتطوع القضاء إذا خرج من الصوم لم يكن له الخروج منه من غير عذر وذلك أن الخروج حينئذ منه لا
يجوز، وكيف يجوز لأحد أن يخرج من عمل عليه تمامه من غير عذر إذا كان عليه أن يعود فيه لم يكن له أن يخرج منه.
(قال الشافعي) : والاعتكاف وكل عمل له قبل أن يدخل فيه أن لا يدخل فيه فله الخروج قبل إكماله وأحب إلي لو أتمه إلا الحج والعمرة فقط، فإن قال قائل: فكيف أمرته إذا أفسد الحج والعمرة أن يعود فيهما فيقضيهما مرتين دون الأعمال؟ قلنا: لا يشبه الحج والعمرة الصوم ولا الصلاة ولا ما سواهما. ألا ترى أنه لا يختلف أحد في أنه يمضي في الحج والعمرة على الفساد كما يمضي فيهما قبل الفساد ويكفر ويعود فيهما؟ ولا يختلف أحد في أنه إذا أفسد الصلاة لم يمض فيها ولم يجز له أن يصليها فاسدة بلا وضوء وهكذا الصوم إذا أفسد لم يمض فيه. أو لا ترى أنه يكفر في الحج والعمرة متطوعا كان أو واجبا عليه كفارة واحدة ولا يكفر في الصلاة على كل حال ولا في الاعتكاف ولا في التطوع في الصوم؟ وقد روى الذين يقولون بخلافنا في هذا عن ابن عمر أنه صلى ركعة وقال: إنما هو تطوع، وروينا عن ابن عباس شبيها به في الطواف.
(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : من أفطر أياما من رمضان من عذر مرض أو سفر قضاهن في أي وقت ما شاء في ذي الحجة أو غيرها وبينه وبين أن يأتي عليه رمضان آخر متفرقات أو مجتمعات؛ وذلك أن الله عز وجل يقول {فعدة من أيام أخر} [البقرة: 184] ولم يذكرهن متتابعات وقد بلغنا عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال إذا أحصيت العدة فصمهن كيف شئت (قال) : وصوم كفارة اليمين متتابع والله أعلم، فإن مرض وسافر المفطر من رمضان فلم يصح ولم يقدر حتى يأتي عليه رمضان آخر قضاهن ولا كفارة، وإن فرط وهو يمكنه أن يصوم حتى يأتي رمضان آخر صام الرمضان الذي جاء عليه وقضاهن. وكفر عن كل يوم بمد حنطة
(قال الشافعي) : والحامل والمرضع إذا أطاقتا الصوم ولم تخافا على ولديهما.
(قال الشافعي) : وإن كانتا لا تقدران على الصوم فهذا مثل المرض أفطرتا وقضتا بلا كفارة إنما ككفران بالأثر وبأنهما لم تفطرا لأنفسهما إنما أفطرتا لغيرهما فذلك فرق بينهما وبين المريض لا يكفر والشيخ الكبير الذي لا يطيق الصوم ويقدر على الكفارة يتصدق عن كل يوم بمد حنطة خبرا عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وقياسا على من لم يطق الحج أن يحج عنه غيره وليس عمل غيره عنه عمله نفسه كما ليس الكفارة كعمله.
(قال الشافعي) : والحال التي يترك بها الكبير الصوم أن يكون يجهده الجهد غير المحتمل وكذلك المريض والحامل: (قال الشافعي) : وإن زاد مرض المريض زيادة بينة أفطر، وإن كانت زيادة محتملة لم يفطر والحامل إذا خافت على ولدها: أفطرت وكذلك المرضع إذا أضر بلبنها
الإضرار البين، فأما ما كان من ذلك محتملا فلا يفطر صاحبه، والصوم قد يزيد عامة العلل ولكن زيادة محتملة وينتقص بعض اللبن ولكنه نقصان محتمل، فإذا تفاحش أفطرتا (قال الشافعي) : فكأنه يتأول إذا لم يطق الصوم الفدية والله أعلم، فإن قال قائل: فكيف يسقط عنه فرض الصلاة إذا لم يطقها ولا يسقط فرض الصوم؟ قيل ليس يسقط فرض الصلاة في حال تفعل فيها الصلاة ولكنه يصلي كما يطيق قائما أو قاعدا أو مضطجعا فيكون بعض هذا بدلا من بعض، وليس شيء غير الصلاة بدلا من الصلاة، ولا الصلاة بدلا من شيء، فالصوم لا يجزي فيه إلا إكماله ولا يتغير بتغير حال صاحبه ويزال عن وقته بالسفر والمرض؛ لأنه لا نقص فيه كما يكون بعض الصلاة قصرا وبعضها قاعدا وقد يكون بدلا من الطعام في الكفارة ويكون الطعام بدلا منه
(قال الشافعي) : ومن مرض فلم يصح حتى مات: فلا قضاء عليه إنما القضاء إذا صح ثم فرط، ومن مات وقد فرط في القضاء أطعم عنه مكان كل يوم مسكين مدا من طعام
(قال الشافعي) : ومن نذر أن يصوم سنة صامها وأفطر الأيام التي نهي عن صومها وهي يوم الفطر والأضحى وأيام منى وقضاها.
ومن نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان صامه، وإن قدم فلان وقد مضى من النهار شيء أو كان يوم فطر قضاه، وإن قدم ليلا فأحب إلي أن يصوم الغد بالنية لصوم يوم النذر، وإن لم يفعل لم أره واجبا
(قال الشافعي) : ومن نذر أن يصوم يوم الجمعة فوافق يوم فطر أفطر وقضاه
ومن نوى أن يصوم يوم الفطر لم يصمه ولم يقضه؛ لأن ليس له صومه
وكذلك لو أن امرأة نذرت أن تصوم أيام حيضها لم تصمه ولم تقضه؛ لأنه ليس لها أن تصومها
(قال الربيع) : وقد قال الشافعي مرة: من نذر صوم يوم يقدم فلان، فوافق يوم عيد لم يكن عليه شيء، ومن نذر صوم يوم يقدم فيه فلان فقدم في بعض النهار، لم يكن عليه شيء.
أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي والاعتكاف سنة فمن أوجب على نفسه اعتكاف شهر فإنه يدخل في الاعتكاف قبل غروب الشمس ويخرج منه إذا غربت الشمس آخر الشهر (قال) : ولا بأس بالاشتراط في الاعتكاف الواجب وذلك أن يقول إن عرض لي عارض كان لي الخروج ولا بأس أن يعتكف ولا ينوي أياما ولا وجوب اعتكاف متى شاء انصرف والاعتكاف في المسجد الجامع أحب إلينا، وإن اعتكف في غيره فمن الجمعة إلى الجمعة
وإذا أوجب على نفسه اعتكافا في مسجد فانهدم المسجد اعتكف في موضع منه، فإن لم يقدر خرج من الاعتكاف وإذا بني المسجد رجع فبنى على اعتكافه
ويخرج المعتكف لحاجته إلى البول والغائط إلى بيته إن شاء أو غيره ولا يمكث بعد فراغه من حاجته ولا بأس أن يسأل عن المريض إذا دخل منزله ولا بأس أن يشتري ويبيع ويخيط ويجالس العلماء ويتحدث بما أحب ما لم يكن إثما ولا يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال
(قال) : ولا يعود: المريض ولا يشهد الجنازة إذا كان اعتكافا واجبا
ولا بأس أن يعتكف المؤذن ويصعد المنارة كانت داخلة المسجد أو خارجة منه وأكره له الأذان للوالي بالصلاة ولا بأس أن يقضي
وإن كانت عنده شهادة فدعي إليها فإنه يلزمه أن يجيب، فإن أجاب يقضي الاعتكاف
وإن أكل المعتكف في بيته فلا شيء عليه
وإذا مرض الذي أوجب على نفسه الاعتكاف خرج، فإذا برئ رجع فبنى على ما مضى من اعتكافه، فإن مكث بعد برئه شيئا من غير عذر استقبل الاعتكاف
وإذا خرج المعتكف لغير حاجة انتقض اعتكافه
وإذا أفطر المعتكف أو وطئ استأنف اعتكافه إذا كان اعتكافا واجبا بصوم وكذلك المرأة إذا كانت معتكفة
قال) : وإذا جعل لله عليه شهرا ولم يسم شهرا بعينه ولم يقل متتابعا: اعتكف متى شاء وأحب إلي أن يكون متتابعا
ولا يفسد الاعتكاف من الوطء إلا ما يوجب الحد لا تفسده قبلة ولا مباشرة ولا نظرة أنزل أو لم ينزل وكذلك المرأة كان هذا في المسجد أو في غيره
وإذا قال: لله علي أن أعتكف شهرا بالنهار فله أن يعتكف النهار دون الليل وكذلك لو قال لله علي أن لا أكلم فلانا شهرا بالنهار
وإذا جعل لله عليه اعتكاف شهر بعينه فذهب الشهر وهو لا يعلم فعليه أن يعتكف شهرا سواه
وإذا جعل لله عليه اعتكاف شهر فاعتكفه إلا يوما فعليه قضاء ذلك اليوم
وإذا اعتكف الرجل اعتكافا واجبا فأخرجه السلطان أو غيره مكرها فلا شيء عليه متى خلا بنى على اعتكافه وكذلك إذا أخرجه بحد أو دين فحبسه، فإذا خرج رجع فبنى
وإذا سكر المعتكف ليلا أو نهارا أفسد اعتكافه وعليه أن يبتدئ إذا كان واجبا
وإذا
خرج المعتكف لحاجة فلقيه غريم له فلا بأس أن يوكل به واذا كان المعتكف الذي عليه الدين يحبسه الطالب عن الاعتكاف، فإذا خلاه رجع فبنى
وإذا خاف المعتكف من الوالي خرج، فإذا أمن بنى والاعتكاف الواجب أن يقول لله علي أن أعتكف كذا وكذا والاعتكاف الذي ليس بواجب أن يعتكف ولا ينوي شيئا، فإن نوى المعتكف يوما فدخل نصف النهار في الاعتكاف اعتكف إلى مثله، وإذا جعل لله عليه اعتكاف يوم دخل قبل الفجر إلى غروب الشمس، وإذا جعل لله عليه اعتكاف يومين دخل قبل الفجر فيعتكف يوما وليلة ويوما إلا أن يكون له نية النهار دون الليل
وإذا جعل لله عليه اعتكاف شهر بصوم ثم مات قبل أن يقضيه فإنه يطعم عنه مكان كل يوم مدا، فإن كان جعل على نفسه وهو مريض فمات قبل أن يصح فلا شيء عليه، فإن كان صح أقل من شهر ثم مات أطعم عنه بعدد ما صح من الأيام كل
يوم مدا
(قال الربيع) : إذا مات: وقد كان عليه أن يعتكف ويصوم أطعم عنه، وإذا لم يمكنه فلا شيء عليه
ولا بأس أن يعتكف الرجل الليلة وكذلك لا بأس أن يعتكف يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق والاعتكاف يكون بغير صوم
فإذا قال: لله علي أن أعتكف يوم يقدم فلان فقدم فلان في أول النهار أو آخره اعتكف ما بقي من النهار، وإن قدم وهو مريض أو محبوس فإنه إذا صح أو خرج من الحبس قضاه، وإن قدم ليلا فلا شيء عليه، وإذا جعل لله عليه اعتكاف شهر سماه، فإذا الشهر قد مضى فلا شيء عليه
(قال) : وإذا أحرم المعتكف بالحج وهو معتكف أتم اعتكافه، فإن خاف فوات الحج مضى لحجه، فإن كان اعتكافه متتابعا، فإذا قدم من الحج استأنف، وإن كان غير متتابع بنى
والاعتكاف في المسجد الحرام أفضل من الاعتكاف فيما سواه وكذلك مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وكل ما عظم من المساجد وكثر أهله فهو أفضل، والمرأة والعبد والمسافر يعتكفون حيث شاءوا؛ لأنهم لا جمعة عليهم
وإذا جعلت المرأة على نفسها اعتكافا فلزوجها منعها منه وكذلك لسيد العبد والمدبر وأم الولد منعهم، فإذا أذن لهم ثم أراد منعهم قبل تمام ذلك فذلك له وليس لسيد المكاتب منعهم من الاعتكاف
وإذا جعل العبد المعتق نصفه عليه اعتكافا أياما فله أن يعتكف يوما ويخدم يوما حتى يتم اعتكافه