☪ Anlam Arayışı

← el-Ümm

Bölüm 91

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(قال الشافعي) أخبرنا مالك وسفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الولاء وعن هبته» (أخبرنا الشافعي) قال أخبرنا محمد بن الحسين عن يعقوب عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع، ولا يوهب» .

(قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن عليا - رضي الله تعالى عنه - قال: " الولاء بمنزلة الخلف أقره حيث جعله الله عز وجل ".

(قال الشافعي) أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر «عن عائشة أنها أرادت أن تشتري جارية تعتقها فقال: أهلها نبيعكها على أن ولاءها لنا فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا يمنعك ذلك فإنما الولاء لمن أعتق» .

(قال الشافعي) أخبرنا مالك عن هشام عن عروة عن أبيه «عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها قالت جاءتني بريرة فقالت إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني فقالت لها عائشة إن أحب أهلك أن أعدها لهم ويكون، ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس فقالت إني قد عرضت عليهم ذلك فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألها فأخبرته عائشة فقال: - صلى الله عليه وسلم - خذيها واشترطي لهم الولاء، فإن الولاء لمن أعتق ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس فحمد الله وأثنى عليه فقال: أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرطه أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق» .

(قال الشافعي) : في حديث هشام عن عروة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دلائل قد غلط في بعضها من يذهب مذهبهم من أهل العلم فقال: لا بأس ببيع المكاتب بكل حال، ولا أراه إلا قد غلط الكتابة ثابتة، فإذا عجز المكاتب فلا بأس أن يبيعه فقال: لي قائل بريرة كانت مكاتبة وبيعت وأجاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البيع فقلت له، ألا ترى أن بريرة جاءت تستعين في كتابتها وتذهب مساومة بنفسها لمن يشتريها وترجع بخبر أهلها؟ فقال: بلى ولكن ما قلت في هذا؟ قلت إن هذا رضا منها بأن تباع قال: أجل قلت ودلالة على عجزها، أو رضاها بالعجز قال: أما رضاها بالعجز، فإذا رضيت بالبيع دل ذلك على رضاها بالعجز، وأما على عجزها، فقد تكون غير عاجزة وترضى بالعجز رجاء تعجيل العتق فقلت له والمكاتب إذا حلت نجومه فقال: قد عجزت لم يسأل عنه غيره ورددناه رقيقا وجعلنا للذي كاتبه بيعه ويعتق ويرق قال: أما هذا فلا يختلف فيه أحد أنه إذا عجز رد رقيقا قلت، ولا يعلم عجزه إلا بأن يقول قد عجزت أو تحل نجومه فلا يؤدي، ولا يعلم له مال قال: أجل ولكن ما دل على أن بريرة لم تكن ذات مال قلت مسألتها في أوقية، وقد بقيت عليها أواق ورضاها بأن تباع دليل على أن هذا عجز منها على لسانها قال: إن هذا الحديث ليحتمل ما وصفت ويحتمل جواز بيع المكاتب قلت أما ظاهره فعلى ما وصفت والحديث على ظاهره، ولو احتمل ما وصفت ووصفت كان أولى المعنيين أن يؤخذ به ما لا يختلف فيه أكثر أهل العلم من أن المكاتب لا يباع حتى يعجز، ولم ينسب إلى العامة أن يجهل معنى حديث ما روي عن النبي

- صلى الله عليه وسلم -.

(قال الشافعي) : فبين في كتاب الله عز وجل، ثم سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ثم ما لا تمتنع منه العقول من أن المرء إذا كان مالكا لرجل فأعتقه فانتقل حكمه من العبودية إلى الحرية فجازت شهادته وورث وأخذ سهمه في المسلمين وحد حدودهم وحد له فكانت هذه الحرية إنما تثبت العتق للمالك وكان المالك المسلم إذا أعتق مسلما ثبت، ولاؤه عليه فلم يكن للمالك المعتق أن يرد ولاءه فيرده رقيقا، ولا يهبه، ولا يبيعه، ولا للمعتق، ولا لهما لو اجتمعا على ذلك فهذا مثل النسب الذي لا يحول وبين في السنة وما وصفنا في الولاء أن الولاء لا يكون بحال إلا لمعتق، ولا يحتمل معنى غير ذلك فإن قال قائل ما دل على ذلك؟ قيل له: إن شاء الله تعالى قال: الله عز وجل {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} [التوبة: 60] فلم يختلف المسلمون أنها لا تكون إلا لمن سمى الله وأن في قول الله تبارك وتعالى معنيين أحدهما أنها لمن سميت له والآخر أنها لا تكون لغيرهم بحال، وكذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «إنما الولاء لمن أعتق» ، فلو أن رجلا لا ولاء له والى رجلا أو أسلم على يديه لم يكن مولى له بالإسلام، ولا الموالاة، ولو اجتمعا على ذلك، وكذلك لو وجده معبودا فالتقطه ومن لم يثبت له ولاء بنعمة تجري عليه للمعتق فلا يقال لهذا مولى أحد، ولا يقال له مولى المسلمين فإن قال: قائل فما باله إذا مات كان ماله للمسلمين؟ قيل له: ليس بالولاء ورثوه ولكن ورثوه بأن الله عز وجل من عليهم بأن خولهم ما لا مالك له دونه فلما لم يكن لميراث هذا مالك بولاء، ولا بنسب، ولا له مالك معروف كان مما خولوه فإن قال: وما يشبه هذا؟ قيل: الأرض في بلاد المسلمين لا مالك لها يعرف هي لمن أحياها من المسلمين والذي يموت، ولا وارث له يكون ماله لجماعتهم لا أنهم مواليه.

، ولو كانوا أعتقوه لم يرثه من أعتقه منهم، وهو كافر ولكنهم خولوا ماله بأن لا مالك له.

ولو كان حكم المسلمين في الذي لا، ولاء له إذا مات أنهم يرثونه بالولاء حتى كأنه أعتقه جماعة المسلمين وجب علينا فيه أمران.

أحدهما أن ينظر إلى الحال التي كان فيها مولودا لا رق عليه ومسلما فيجعل ورثته الأحياء يومئذ من المسلمين دون من حدث منهم فإن ماتوا ورثنا ورثة الأحياء يومئذ من الرجال ماله، أو جعلنا من كان حيا من المسلمين يوم يموت ورثته قسمناه بينهم قسم ميراث الولاء.

، ولا نجعل في واحدة من الحالين ماله لأهل بلد دون أهل بلد وأحصينا من في الأرض من المسلمين، ثم أعطينا كل واحد منهم حظه من ميراثه كما يصنع بجماعة لو أعتقت واحدا فتفرقوا في الأرض ونحن والمسلمون إنما يعطون ميراثه أهل البلد الذي يموت فيه دون غيرهم ولكنا إنما جعلناه للمسلمين من الوجه الذي وصفت لا من أنه مولى لأحد فكيف يكون مولى لأحد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «فإنما الولاء لمن أعتق» ، وفي قوله إنما الولاء لمن أعتق تثبيت أمرين أن الولاء للمعتق بأكيد ونفي أنه لا يكون الولاء إلا لمن أعتق، وهذا غير معتق

(قال الشافعي) : ومن أعتق عبدا له سائبة فالعتق ماض وله، ولاؤه.

، ولا يخالف المعتق سائبة في ثبوت الولاء عليه والميراث منه غير السائبة لأن هذا معتق، وقد جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الولاء لمن أعتق وهكذا المسلم يعتق مشركا فالولاء للمسلم، وإن مات المعتق لم يرثه مولاه باختلاف الدينين، وكذلك المشرك الذمي وغير الذمي فالعتق جائز والولاء للمشرك المعتق، وإن مات المسلم المعتق لم يرثه المشرك الذمي الذي أعتقه باختلاف الدينين وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم فكان هذا في النسب والولاء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخص واحدا منهم دون الآخر

(قال الشافعي) : وإذا قال: الرجل لعبده أنت حر عن فلان

ولم يأمره بالحرية وقبل المعتق عنه ذلك بعد العتق، أو لم يقبله فسواء، وهو حر عن نفسه لا عن الذي أعتقه عنه وولاؤه له؛ لأنه أعتقه

(قال الشافعي) : وإذا مات المولى المعتق وكانت له قرابة من قبل أبيه ترثه بأصل فريضة، أو عصبة، أو إخوة لأم يرثونه بأصل فريضة، أو زوجة أو كانت امرأة وكان لها زوج ورث أهل الفرائض فرائضهم والعصبة شيئا إن بقي عنهم.

فإن لم يكن عصبة قام المولى المعتق مقام العصبة فيأخذ الفضل عن أهل الفرائض، فإذا مات المولى المعتق قبل المولى المعتق ثم مات المولى المعتق، ولا وارث له غير مواليه، أو له وارث لا يحوز ميراثه كله خالف ميراث الولاء ميراث النسب كما سأصفه لك إن شاء الله تعالى.

فانظر فإن كان للمولى المعتق بنون وبنات أحياء يوم يموت المولى المعتق فاقسم مال المولى المعتق، أو ما فضل عن أهل الفرائض منه بين بني المولى المعتق فلا تورث بناته منه شيئا فإن مات المولى المعتق، ولا بنين للمولى المعتق لصلبه وله ولد ولد متسفلون، أو قرابة نسب من قبل الأب فانظر الأحياء يوم مات المولى المعتق من ولد ولد المولى المعتق فإن كان واحد منهم أقعد إلى المولى المعتق بأب واحد فقط فاجعل الميراث له دون من بقي من ولد ولده.

، وإن استووا في القعود فاجعل الميراث بينهم شرعا فإن كان المولى المعتق مات، ولا ولد له، ولا والد للمولى المعتق وله إخوة لأبيه وأمه وإخوة لأبيه وإخوة لأمه فلا حق للإخوة من الأم في، ولاء مواليه، ولم يكن معهم غيرهم والميراث للإخوة من الأب والأم دون الإخوة للأب، ولو كان الإخوة للأب والأم واحدا.

وهكذا منزلة أبناء الإخوة ما كانوا مستوين، فإذا كان بعضهم أقعد من بعض فانظر فإن كان القعدد لبني الإخوة للأب والأم، أو لواحد منهم فاجعل الميراث له.

، وكذلك إن كانوا مثله في القعدد لمساواته في القعدد ولانفراده بقرابة الأم دونهم ومساواته إياهم في قرابة الأب فإن كان القعدد لابن الأخ لأب دون بني الأب والأم فاجعله لأهل القعدد بالمولى المعتق وهكذا منزلة عصبتهم كلهم بعدوا، أو قربوا في ميراث الولاء

(قال الشافعي) : فإن كانت المعتقة امرأة ورثت من أعتقت، وكذلك من أعتق من أعتقت، ولا ترث من أعتق أبوها، ولا أمها، ولا أحد غيرها وغير من أعتق من أعتقت، وإن سفلوا ويرث ولد المرأة المعتقة من أعتقت كما يرث ولد الرجل الذكور دون الإناث فإن انقرض ولدها وولد ولدها الذكور، وإن سفلوا، ثم مات مولى لها أعتقته ورثه أقرب الناس بها من رجال عصبتها لا عصبة ولدها.

(قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من أبيه أنه أخبره أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة اثنان لأم ورجل لعلة فهلك أحد الذين لأم وترك مالا وموالي فورثه أخوه الذي لأمه وأبيه ماله وولاء مواليه.، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال: ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي: وقال: أخوه ليس كذلك، وإنما أحرزت المال فأما ولاء الموالي فلا، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا؟ فاختصما إلى عثمان فقضى لأخيه بولاء الموالي.

(قال الشافعي) أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر أن أباه أخبره أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة عند رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها، ثم مات ابنها فقالت ورثته لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه. وقال: الجهنيون ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا.، فإذا مات ولدها فلنا، ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء

الموالي.

(قال الشافعي) أخبرنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم أن عمر بن عبد العزيز أعتق عبدا له نصرانيا فتوفي العبد بعدما عتق قال إسماعيل فأمرني عمر بن عبد العزيز أن آخذ ماله فأجعله في بيت مال المسلمين.

(قال الشافعي) : وبهذا كله نأخذ.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا مات الرجل وترك ابنين وبنات وموالي هو أعتقهم فمات المولى المعتق ورثه ابناه، ولم يرثه أحد من بناته.

فإن مات أحد الابنين وترك ولدا ثم مات أحد الموالي الذين أعتقهم ورثه ابن المعتق لصلبه دون بني أخيه؛ لأن المعتق لو مات يوم يموت المولى كان ميراثه لابنه لصلبه دون ابن ابنه ثم هكذا ميراث الولد وولد الولد أبدا، وإن تسفلوا في الموالي انسب ولد الولد أبدا إلى المولى المعتق يوم يموت المولى المعتق فأيهم كان أقرب إليه بأب واحد فاجعل له جميع ميراث المولى المعتق

ولو أعتق رجل غلاما، ثم مات المعتق وترك ثلاثة بنين ثم مات البنون الثلاثة وترك أحدهم ابنا والآخر أربعة بنين والآخر خمسة بنين، ثم مات المولى المعتق اقتسموا ميراث المولى على عشرة أسهم للابن سهم وللأربعة البنين أربعة أسهم وللخمسة خمسة أسهم كما يقتسمون ميراث الجد لو مات يومئذ وهم ورثته لاختلاف حال ميراث الولاء والمال، ولو كان الجد الميت فورثه ثلاثة بنون، ثم مات البنون وترك أحدهم ابنا والآخر أربعة والآخر خمسة، ثم ظهر للجد مال اقتسم بنو البنين على أنه ورثه ثلاثة بنين، ثم ورث الثلاثة البنين أبناؤهم فللابن المنفرد بميراث أبيه ثلث ميراث الجد، وذلك حصة أبيه من ميراث الجد وللأربعة البنين ثلث ميراث الجد أرباعا بينهم، وذلك حصة ميراث أبيهم، وللخمسة البنين ثلث ميراث الجد أخماسا بينهم. وذلك حصة أبيهم من ميراث جدهم. ولو كان معهم في المال بنات دخلن، ولا يدخلن في ميراث الولاء.

فإذا أعتق رجل عبدا فمات المولى المعتق وترك أباه وأولادا ذكورا فميراث المولى المعتق لذكور ولده دون بناته وجده لا يرث الجد مع ولد المعتق شيئا ما كان فيهم ذكر، ولا ولد ولده، وإن سفلوا، فإذا مات المولى المعتق وترك أباه وإخوته لأبيه وأمه، أو لأبيه فالمال للأب دون الإخوة؛ لأنهم إنما يلقون الميت عند أبيه فأبوه أولى بولاء الموالي إذا كانوا إنما يدلون بقرابته

فإذا مات المولى المعتق وترك جده وإخوته لأبيه وأمه، أو لأبيه فاختلف أصحابنا في ميراث الجد والأخ، فمنهم من قال: الميراث للأخ دون الجد، وذلك؛ لأنه يجمعه والميت أب قبل الجد، ومن قال هذا القول قال: وكذلك ابن الأخ وابن ابنه، وإن سفلوا؛ لأن الأب يجمعهم والمولى المعتق قبل الجد وبهذا أقول؛ ومن أصحابنا من قال: الجد والأخ في ولاء الموالي بمنزلة؛ لأن الجد يلقى المولى المعتق عند أول أب ينتسب إليه فيجمعه والميت المعتق أب يكونان فيه سواء، وأول من ينسب إليه الميت أبو الميت والميت ابنه والجد أبوه فذهب إلى أن يشرك الجد والميت المعتق أب هما شرع فيه الجد بالأبوة والابن بولادته ويذهب إلى أنهما سواء، ومن قال: هذا قال: الجد أولى بولاء الموالي من بنى الأخ إذا سوى بينه وبين الأخ جعل المال للجد بالقرب من الميت.

(قال الشافعي) : الإخوة أولى بولاء الموالي من الجد، وبنو الإخوة أولى بولاء الموالي من الجد.

فعلى هذا الباب كله وقياسه، فأما إن مات المولى المعتق وترك جده وعمه ومات المولى المعتق فالمال للجد دون العم؛ لأن العم لا يدلي بقرابة إلا بأبوة الجد فلا شيء له مع من يدلي بقرابته، ولو مات رجل وترك عمه

وجد أبيه كان القول فيها على قياس من قال: الإخوة أولى بولاء الموالي من الجد أن يكون المال للعم؛ لأنه يلقى الميت عند جد يجمعهما قبل الذي ينازعه، وكذلك ولد العم، وإن تسفلوا؛ لأنهم يلقونه عند أب لهم ولد قبل جد أبيه ومن قال: الأخ والجد سواء فجد الأب والعم سواء؛ لأن العم يلقاه عند جده وجد أبيه أبو جده.

(قال الشافعي) : فإن كان المنازع لجد الأب ابن العم فجد الأب أولى كما يكون الجد أولى من ابن الأخ للقرب من المولى المعتق

(قال الشافعي) : وإذا مات المولى المعتق، ثم مات المولى المعتق، ولا وارث للمولى المعتق وترك أخاه لأمه وابن عم قريب، أو بعيد فالمال لابن العم القريب، أو البعيد؛ لأن الأخ من الأم لا يكون عصبة، فإن كان الأخ من الأم من عصبته وكان في عصبته من هو أقعد منه من أخيه لأمه الذي هو من عصبته كان للذي هو أقعد إلى المولى المعتق فإن استوى أخوه لأمه الذي هو من عصبته وعصبته فالميراث كله للأخ من الأم؛ لأنه ساوى عصبته في النسب وانفرد منهم بولادة الأم، وكذلك القول في عصبته بعدوا أو قربوا، لا اختلاف في ذلك، والله تعالى الموفق.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وقال: لي بعض الناس الكتاب والسنة والقياس والمعقول والأثر على أكثر ما قلت في أصل، ولاء السائبة وغيره ونحن لا نخالفك منه إلا في موضع، ثم نقيس عليه غيره فيكون مواضع قلت: وما ذاك؟ قال: الرجل إذا أسلم على يدي الرجل كان له، ولاؤه كما يكون للمعتق قلت: أتدفع أن الكتاب والسنة والقياس يدل على ما وصفنا من أن المنعم بالعتق يثبت له الولاء كثبوت النسب؟ قال: لا. قلت والنسب إذا ثبت فإنما الحكم فيه أن الولد مخلوق من الوالد؟ قال نعم. قلت فلو أراد الوالد بعد الإقرار بأن المولود منه نفيه وأراد ذلك الولد لم يكن لهما، ولا لواحد منهما ذلك. قال: نعم. قلت، فلو أن رجلا لا أب له رضي أن ينتسب إلى رجل ورضي ذلك الرجل وتصادقا مع التراضي بأن ينتسب أحدهما إلى الآخر وعلم أن أم المنسوب إلى المنتسب إليه لم تكن للمنتسب إليه زوجة، ولا أمة وطئها بشبهة لم يكن ذلك لهما، ولا لواحد منهما؟ قال: نعم قلت؛ لأنا إنما ننسب بأمرين أحدهما الفراش، وفي مثل معناه ثبوت النسب بالشبهة بالفراش والنطفة بعد الفراش؟ قال: نعم قلت، ولا ننسب بالتراضي إذا تصادقا إذا لم يكن ما ينسب به، قال: نعم: قلت: وثبت له حكم الأحرار وينتقل عن أحكام العبودية.

قال: نعم قلت والولاء هو إخراجك مملوكك من الرق بعتقك والعتق فعل منك لم يكن لمملوكك رده عليك؟ قال: نعم. قلت ولو رضيت أن تهب ولاءه، أو تبيعه لم يكن ذلك لك؟ قال: نعم.

قلت، فإذا كان هذا ثبت فلا يزول بما وصفت من متقدم العتق والفراش والنطفة وما وصفت من ثبوت الحقوق في النسب والولاء، أفتعرف أن المعنى الذي اجتمعنا عليه في تثبيت النسب والولاء لا ينتقل، وإن رضي المنتسب والمنتسب إليه، والمولى المعتق والمولى المعتق لم يجز له، ولا لهما بتراضيهما قال: نعم. هكذا السنة والأثر وإجماع الناس فهل تعرف السبب الذي كان ذلك؟ .

(قال الشافعي) : فقلت له في واحد مما وصفت ووصفنا كفاية والمعنى الذي حكم بذلك بين عندي والله تعالى أعلم.

قال: فما هو؟ قلت إن الله عز وجل أثبت للولد والوالد حقوقا في المواريث وغيرها وكانت الحقوق التي تثبت لكل واحد منهما على صاحبه تثبت للوالد على ولد الولد، وللولد من الأم على والدي الوالد حقوقا في المواريث وولاء الموالي وعقل الجنايات وولاية النكاح وغير ذلك، فلو ترك الوالد والولد حقهما من ذلك

وما يثبت لأنفسهما لم يكن لهما تركه لآبائهما، أو أبنائهما أو عصبتهما، ولو جاز للابن أن يبطل حقه عن الأب في ولاية الصلاة عليه لو مات والقيام بدمه لو قتل والعقل عنه لو جنى، لم يجز له أن يبطل ذلك لآبائه، ولا أبنائه، ولا لإخوته، ولا عصبته

؛ لأنه قد ثبت لآبائه وأبنائه وعصبته حقوق على الولد لا يجوز للوالد إزالتها بعد ثبوتها، ومثل هذه الحال الولد.

فلما كان هذا هكذا لم يجز أن يثبت رجل على آبائه وأبنائه وعصبته نسب من قد علم أنه لم يلده فيدخل عليهم ما ليس له، ولا من قبل أحد من المسلمين ميراث من نسب إليه من نسب له والمولى المعتق كالمولود فيما يثبت له من عقل جنايته ويثبت عليه من أن يكون موروثا وغير ذلك، فكذلك لا يجوز أن ينتسب إلى ولاء رجل لم يعتقه؛ لأن الذي يثبت المرء على نفسه يثبت على ولده وآبائه وعصبته ولايتهم، فلا يجوز له أن يثبت عليهم ما لا يلزمهم من عقل وغيره بأمر لا يثبت، ولا لهم بأمر لم يثبت.

فقال: هذا كما وصفت إن شاء الله تعالى قلت فلم جاز لك أن توافقه في معنى وتخالفه في معنى؟ وما وصفت في تثبيت الحقوق في النسب والولاء.

قال: أما القياس على الأحاديث التي ذكرت وما يعرف الناس فكما قلت لولا شيء أراك أغفلته والحجة عليك فيه قائمة.

قلت وما ذاك؟ قال: حديث عمر بن عبد العزيز قلت له ليس يثبت مثل هذا الحديث عند أهل العلم بالحديث. قال: لأنه خالف غيره من حديثك الذي هو أثبت منه.

قلت لو خالفك ما هو أثبت منه لم نثبته وكان علينا أن نثبت الثابت ونرد الأضعف.

قال: أفرأيت لو كان ثابتا أيخالف حديثنا حديثك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الولاء؟ فقلت لو ثبت لاحتمل خلافها وأن لا يخالفها؛ لأنا نجد توجيه الحديثين معا لو ثبت وما وجدنا له من الأحاديث توجيها استعملناه مع غيره، قال: فكيف كان يكون القول فيه لو كان ثابتا؟ قلت: يقال الولاء لمن أعتق لا ينتقل عنه أبدا، ولو نقله عن نفسه، وبوجه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «فإنما الولاء لمن أعتق» على الإخبار عن شرط الولاء فيمن باع فأعتقه غيره أن الولاء للذي أعتق إذا كان معتقا لا على العام أن الولاء لا يكون إلا لمعتق إذ جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولاء لغير معتق ممن أسلم على يديه.

قال: هذا القول المنصف غاية النصفة فلم لم تثبت هذا الحديث فنقول بهذا؟ قلت؛ لأنه عن رجل مجهول ومنقطع ونحن وأنت لا نثبت حديث المجهولين، ولا المنقطع من الحديث.

قال: فهل يبين لك أنه يخالف القياس إذا لم يتقدم عتق؟ قلت نعم، وذلك إن شاء الله تعالى بما وصفنا من تثبيت الحق له وعليه بثبوت العتق وأنه إذا كان يثبت بثبوت العتق لم يجز أن يثبت بخلافه.

قال: فإن قلت يثبت على الموالي بالإسلام؛ لأنه أعظم من العتق، فإذا أسلم على يديه فكأنما أعتقه.

قلت: فما تقول في مملوك كافر ذمي لغيرك أسلم على يديك أيكون إسلامه ثابتا؟ قال: نعم.

قلت: أفيكون ولاؤه لك أم يباع على سيده ويكون رقيقا لمن اشتراه؟ قال: بل يباع ويكون رقيقا لمن اشتراه.

قلت فلست أراك جعلت الإسلام عتقا، ولو كان الإسلام يكون عتقا كان للعبد الذمي أن يعتق نفسه، ولو كان كذلك كان الذمي الحر الذي قلت هذا فيه حرا وكان إسلامه غير إعتاق من أسلم على يديه؛ لأنه إن كان مملوكا للمسلمين فلهم عندنا، وعندك أن يسترقوه، ولا يخرج بالإسلام من أيديهم، وإن قلت كان مملوكا للذميين فينبغي أن يباع ويدفع ثمنه إليهم قال: ليس بمملوك للذميين وكيف يكون مملوكا لهم، وهو يوارثهم وتجوز شهادته، ولا للمسلمين بل هو حر، قلت وكيف كان الإسلام كالعتق؟ قال: بالخبر، قلت لو ثبت قلنا به معك إن شاء الله تعالى، وقلت له: وكيف قلت في الذي لا ولاء له، ولم

يسلم على يدي رجل يوالي من شاء؟ قال: قياسا أن عمر قال: في المنبوذ هو حر ولك، ولاؤه، قلت أفرأيت المنبوذ إذا بلغ أيكون له أن ينتقل بولائه؟ قال: فإن قلت لا؛ لأن الوالي عقد الولاء عليه قلت أفيكون للوالي أن يعقد عليه ما لم يسبق به حرية، ولم يعقد على نفسه؟ قال: فإن قلت هذا حكم من الوالي؟ قلت أو يحكم الوالي على غير سبب متقدم يكون به لأحد المتنازعين على الآخر حق، أو يكون صغيرا يبيع عليه الحاكم فيما لا بد له منه وما يصلحه، وإن كان كما وصفت أفيثبت الولاء بحكم الوالي للملتقط فقست الموالي عليه؟ .

قلت، فإذا والى فأثبت عليه الولاء، ولا تجعل له أن ينتقل بولائه ما لم يعقل عنه فأنت تقول ينتقل بولائه، قال: فإن قلت ذلك في اللقيط؟ قلت، فقد زعمت أن للمحكوم عليه أن يفسخ الحكم، قال: فإن قلت ليس للقيط، ولا للموالى أن ينتقل، وإن لم يعقل عنه؟ قلت فهما يفترقان، قال: وأين افتراقهما؟ قلت اللقيط لم يرض شيئا، وإنما لزمه الحكم بلا رضا منه، قال: ولكن بنعمة من الملتقط عليه، قلت فإن أنعم على غير لقيط أكثر من النعمة على اللقيط فأنقذ من قتل وغرق وحرق وسجن وأعطاه مالا أيكون لأحد بهذا، ولاؤه؟ قال: لا: قلت، فإذا كان الموالى لا يثبت عليه الولاء إلا برضاه فهو مخالف للقيط الذي يثبت به بغير رضاه فكيف قسته عليه؟ قال: ولأي شيء خالفتم حديث عمر؟ قلنا: وليس مما يثبت مثله هو عن رجل ليس بالمعروف، وعندنا حديث ثابت معروف أن ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهبت ولاء بني يسار لابن عباس، فقد أجازت ميمونة وابن عباس هبة الولاء فكيف تركته؟ قال نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الولاء وعن هبته؛ قلنا أفيحتمل أن يكون نهيه على غير التحريم؟ قال: هو على التحريم، وإن احتمل غيره، قلت: فإن قال: لك قائل لا يجهل ابن عباس وميمونة كيف وجه نهيه.

قال قد يذهب عنهما الحديث رأسا فتقول ليس في أحد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة، قلت فكيف أغفلت هذه الحجة في اللقيط؟ فلم ترها تلزم غيرك كما لزمتك حجتك في أن الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد يعزب عن بعض أصحابه؛ وأنه على ظاهره، ولا يحال إلى باطن، ولا خاص إلا بخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا عن غيره، قال: فهكذا نقول: قلت نعم في الجملة، وفي بعض الأمر دون بعض، قال: قد شركنا في هذا بعض أصحابك.

قلت أفحمدت ذلك منهم؟ قال: لا قلت فلا أشركهم فيما لم تحمد، وفيما نرى الحجة في غيره.

← Önceki 91 / 199 Sonraki →

Anlam Arayışı