☪ Anlam Arayışı

← el-Ümm

Bölüm 96

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

غير سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن أغفل ذلك أعطي من سهم النبي - صلى الله عليه وسلم - «ورد النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر مشركا» قيل نعيم فأسلم ولعله رده رجاء إسلامه وذلك واسع للإمام أن يرد المشرك فيمنعه الغزو ويأذن له، وكذلك الضعيف من المسلمين.

ويأذن له ورد النبي - صلى الله عليه وسلم - من جهة إباحة الرد والدليل على ذلك والله أعلم أنه قد غزا بيهود بني قينقاع بعد بدر وشهد صفوان بن أمية معه حنينا بعد الفتح وصفوان مشرك.

(قال) : ونساء المشركين في هذا وصبيانهم كرجالهم لا يحرم أن يشهدوا القتال وأحب إلي لو لم يعطوا، وإن شهدوا القتال فلا يبين أن يرضخ لهم إلا أن تكون منهم منفعة للمسلمين فيرضخ لهم بشيء ليس كما يرضخ لعبد مسلم أو لامرأة، ولا صبي مسلمين وأحب إلي لو لم يشهدوا الحرب إن لم تكن بهم منفعة؛ لأنا إنما أجزنا شهود النساء مع المسلمين والصبيان في الحرب رجاء النصرة بهم لما أوجب الله تعالى لأهل الإيمان وليس ذلك في المشركين.

(أخبرنا الربيع) قال (قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : قال الله تبارك وتعالى {كتب عليكم القتال وهو كره لكم} [البقرة: 216] مع ما أوجب من القتال في غير آية من كتابه، وقد وصفنا أن ذلك على الأحرار المسلمين البالغين غير ذوي العذر بدلائل الكتاب والسنة، فإذا كان فرض الجهاد على من فرض عليه محتملا لأن يكون كفرض الصلاة وغيرها عاما ومحتملا لأن يكون على غير العموم فدل كتاب الله عز وجل وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - على أن فرض الجهاد إنما هو على أن يقوم به من فيه كفاية للقيام به حتى يجتمع أمران أحدهما أن يكون بإزاء العدو المخوف على المسلمين من يمنعه، والآخر أن يجاهد من المسلمين من في جهاده كفاية حتى يسلم أهل الأوثان، أو يعطي أهل الكتاب الجزية قل، فإذا قام بهذا من المسلمين من فيه الكفاية به خرج المتخلف منهم من المأثم في ترك الجهاد وكان الفضل للذين ولوا الجهاد على المتخلفين عنه قال الله عز وجل {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة} [النساء: 95] الآية.

(قال الشافعي) : وبين إذ وعد الله عز وجل القاعدين غير أولي الضرر الحسنى أنهم لا يأثمون بالتخلف ويوعدون الحسنى بالتخلف بل وعدهم لما وسع عليهم من التخلف الحسنى إن كانوا مؤمنين لم يتخلفوا شكا، ولا سوء نية، وإن تركوا الفضل في الغزو وأبان الله عز وجل في قوله في النفير حين أمرنا بالنفير {انفروا خفافا وثقالا} [التوبة: 41] وقال عز وجل {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما} [التوبة: 39] وقال تبارك وتعالى {وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين} [التوبة: 122] الآية، فأعلمهم أن فرض الجهاد على الكفاية من المجاهدين.

(قال الشافعي) : ولم يغز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزاة علمتها إلا تخلف عنه فيها بشر فغزا بدرا وتخلف عنه رجال معروفون، وكذلك تخلف عنه عام الفتح وغيره من غزواته - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك وفي تجهزه للجمع للروم «ليخرج من كل رجلين رجل فيخلف الباقي الغازي في أهله وماله» .

(قال الشافعي) : وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيوشا وسرايا تخلف عنها بنفسه مع حرصه على الجهاد على ما ذكرت.

(قال الشافعي) : وأبان أن لو تخلفوا معا أثموا معا بالتخلف بقوله عز وجل {إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما} [التوبة: 39] يعني والله تعالى أعلم، إلا إن تركتم النفير كلكم عذبتكم قال ففرض الجهاد على ما وصفت يخرج المتخلفين من المأثم بالكفاية فيه، ويأثمون معا إذا تخلفوا معا.

(قال الشافعي) : قال الله عز وجل {قاتلوا الذين يلونكم من الكفار} [التوبة: 123] قال: ففرض الله جهاد المشركين ثم أبان من الذين نبدأ بجهادهم من المشركين فأعلمهم أنهم الذين يلون المسلمين وكان معقولا في فرض الله جهادهم أن أولاهم بأن يجاهد أقربهم بالمسلمين دارا؛ لأنهم إذا قووا على جهادهم وجهاد غيرهم كانوا على جهاد من قرب منهم أقوى وكان من قرب أولى أن يجاهد من قربه من عورات المسلمين وأن نكاية من قرب أكثر من نكاية من بعد قال: فيجب على الخليفة إذا استوت حال العدو، أو كانت بالمسلمين عليهم قوة أن يبدأ بأقرب العدو من ديار المسلمين؛ لأنهم الذين يلونهم، ولا يتناول من خلفهم من طريق المسلمين على عدو دونه حتى يحكم أمر العدو دونه بأن يسلموا، أو يعطوا الجزية إن كانوا أهل كتاب وأحب له إن لم يرد تناول عدو وراءهم، ولم يطل على المسلمين عدو أن يبدأ بأقربهم من المسلمين؛ لأنهم أولى باسم الذين يلون المسلمين، وإن كان كل يلي طائفة من المسلمين فلا أحب أن يبدأ بقتال طائفة تلي قوما من المسلمين دون آخرين، وإن كانت أقرب منهم من الأخرى إلى قوم غيرهم.

فإن اختلف حال العدو فكان بعضهم أنكى من بعض، أو أخوف من بعض فليبدأ الإمام بالعدو الأخوف، أو الأنكى ولا بأس أن يفعل، وإن كانت داره أبعد إن شاء الله تعالى حتى ما يخاف ممن بدأ به مما لا يخاف من غيره مثله وتكون هذه بمنزلة ضرورة؛ لأنه يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها، وقد «بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحارث بن أبي ضرار أنه يجمع له فأغار النبي - صلى الله عليه وسلم - وقربه عدو أقرب منه وبلغه أن خالد بن أبي سفيان بن شح يجمع له فأرسل ابن أنيس فقتله وقربه عدو أقرب» .

(قال الشافعي) : وهذه منزلة لا يتباين فيها حال العدو كما وصفت والواجب أن يكون أول ما يبدأ به سد أطراف المسلمين بالرجال، وإن قدر على الحصون والخنادق وكل أمر دفع العدو قبل انتياب العدو في ديارهم حتى لا يبقى للمسلمين طرف إلا، وفيه من يقوم بحرب من يليه من المشركين، وإن قدر على أن يكون فيه أكثر فعل ويكون القائم بولايتهم أهل الأمانة والعقل والنصيحة للمسلمين والعلم بالحرب والنجدة والأناة والرفق والإقدام في موضعه وقلة البطش والعجلة.

(قال الشافعي) : فإذا أحكم هذا في المسلمين وجب عليه أن يدخل المسلمين بلاد المشركين في الأوقات التي لا يغرر بالمسلمين فيها ويرجو أن ينال الظفر من العدو فإن كانت بالمسلمين قوة لم أر أن يأتي عليه عام إلا وله جيش أو غارة في بلاد المشركين الذين يلون المسلمين من كل ناحية عامة، وإن كان يمكنه في السنة بلا تغرير بالمسلمين أحببت له أن لا يدع ذلك كلما أمكنه وأقل ما يجب عليه أن لا يأتي عليه عام إلا وله فيه غزو حتى لا يكون الجهاد معطلا في عام إلا من عذر،، وإذا غزا عاما قابلا غزا بلدا غيره، ولا يتأتى الغزو على بلد ويعطل من بلاد المشركين غيره إلا أن يختلف حال أهل البلدان فيتابع الغزو على من يخاف نكايته، أو من يرجو غلبة المسلمين على بلاده فيكون تتابعه على ذلك وعطل غيره بمعنى ليس في غيره مثله.

قال: وإنما قلت بما وصفت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يخل من حين فرض عليه الجهاد من أن غزا بنفسه، أو غيره في عام من غزوة، أو غزوتين، أو سرايا، وقد كان يأتي عليه الوقت لا يغزو فيه، ولا يسري سرية، وقد يمكنه، ولكنه يستجم ويجم له ويدعو ويظاهر الحجج على من دعاه.

ويجب على أهل الإمام أن يغزوا

أهل الفيء يغزوا كل قوم إلى من يليهم من المشركين، ولا يكلف الرجل البلاد البعيدة وله مجاهد أقرب منها إلا أن يختلف حال المجاهدين فيزيد عن القريب عن أن يكفيهم فإن عجز القريب عن كفايتهم كلفهم أقرب أهل الفيء بهم.

قال: ولا يجوز أن يغزو أهل دار من المسلمين كافة حتى يخلف في ديارهم من يمنع دارهم منه.

(قال الشافعي) : فإذا كان أهل دار المسلمين قليلا إن غزا بعضهم خيف العدو على الباقين منهم لم يغز منهم أحد وكان هؤلاء في رباط الجهاد ونزلهم.

(قال الشافعي) : وإن كانت ممتنعة غير مخوف عليها ممن يقاربها فأكثر ما يجوز أن يغزى من كل رجلين رجلا فيخلف المقيم الظاعن عن أهله وماله، فإن «رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تجهز إلى تبوك فأراد الروم وكثرت جموعهم، قال: ليخرج من كل رجلين رجل» ومن في المدينة ممتنع بأقل ممن تخلف فيها، وإذا كان القوم في ساحل من السواحل كسواحل الشام وكانوا على قتال الروم والعدو الذي يليهم أقوى ممن يأتيهم من غير أهل بلدهم وكان جهادهم عليه أقرب منه على غيرهم فلا بأس أن يغزوا إليهم من يقيم في ثغورهم مع من تخلف منهم، وإن لم يكن من خلفوا منهم يمنعون دارهم لو انفردوا إذا صاروا يمنعون دارهم بمن تخلف من المسلمين معهم ويدخلون بلاد العدو فيكون عدوهم أقرب ودوابهم أجم وهم ببلادهم أعلم وتكون دارهم غير ضائعة بمن تخلف منهم وخلف معهم من غيرهم.

قال: ولا ينبغي أن يولي الإمام الغزو إلا ثقة في دينه شجاعا في بدنه حسن الأناة عاقلا للحرب بصيرا بها غير عجل، ولا نزق وأن يقدم إليه وإلى من ولاه أن لا يحمل المسلمين على مهلكة بحال، ولا يأمرهم بنقب حصن يخاف أن يشدخوا تحته، ولا دخول مطمورة يخاف أن يقتلوا، ولا يدفعوا عن أنفسهم فيها، ولا غير ذلك من أسباب المهالك فإن فعل ذلك الإمام، فقد أساء ويستغفر الله تعالى، ولا عقل، ولا قود عليه، ولا كفارة إن أصيب أحد من المسلمين بطاعته.

قال: وكذلك لا يأمر القليل منهم بانتياب الكثير حيث لا غوث لهم، ولا يحمل منهم أحدا على غير فرض القتال عليه وذلك أن يقاتل الرجل الرجلين لا يجاوز ذلك، وإذا حملهم على ما ليس له حملهم عليه فلهم أن لا يفعلوه قال: وإنما قلت لا عقل، ولا قود، ولا كفارة عليه أنه جهاد ويحل لهم بأنفسهم أن يقدموا فيه على ما ليس عليهم بغرض القتل لرجاء إحدى الحسنيين، ألا ترى أني لا أرى ضيقا على الرجل أن يحمل على الجماعة حاسرا، أو يبادر الرجل، وإن كان الأغلب أنه مقتول؛ لأنه قد بودر بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحمل رجل من الأنصار حاسرا على جماعة من المشركين يوم بدر بعد إعلام النبي - صلى الله عليه وسلم - بما في ذلك من الخير فقتل.

قال: الله تبارك وتعالى {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] وقال عز وجل {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} [الأنفال: 66] الآية أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال: لما نزلت {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} [الأنفال: 65] فكتب عليهم أن لا يفر العشرون من المائتين فأنزل الله عز وجل {الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} [الأنفال: 66] فخفف عنهم وكتب عليهم أن لا يفر مائة من المائتين.

(قال الشافعي) : وهذا كما قال ابن عباس إن شاء الله تعالى مستغنى فيه بالتنزيل عن التأويل وقال: الله تعالى: {إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار} [الأنفال: 15] الآية، فإذا غزا المسلمون

أو غزوا فتهيئوا للقتال فلقوا ضعفهم من العدو حرم عليهم أن يولوا عنهم إلا متحرفين إلى فئة فإن كان المشركون أكثر من ضعفهم لم أحب لهم أن يولوا عنهم، ولا يستوجب السخط عندي من الله عز وعلا لو ولوا عنهم إلى غير التحرف للقتال والتحيز إلى فئة؛ لأنا بينا أن الله عز وجل إنما يوجب سخطه على من ترك فرضه وأن فرض الله عز وجل في الجهاد إنما هو على أن يجاهد المسلمون ضعفهم من العدو، ويأثم المسلمون لو أطل عدو على أحد من المسلمين وهم يقدرون على الخروج إليه بلا تضييع لما خلفهم من ثغرهم إذا كان العدو ضعفهم وأقل.

قال: وإذا لقي المسلمون العدو فكثرهم العدو أو قووا عليهم، وإن لم يكثروهم بمكيدة، أو غيرها فولى المسلمون غير متحرفين لقتال، أو متحيزين إلى فئة رجوت أن لا يأثموا، ولا يخرجون والله تعالى أعلم من المأثم إلا بأن لا يولوا العدو دبرا إلا وهم ينوون أحد الأمرين من التحرف إلى القتال أو التحيز إلى فئة فإن ولوا على غير نية واحد من الأمرين خشيت أن يأثموا وأن يحدثوا بعد نية خير لهم ومن فعل هذا منهم تقرب إلى الله عز وجل بما استطاع من خير بلا كفارة معلومة فيه.

قال: ولو ولوا يريدون التحرف للقتال أو التحيز إلى الفئة ثم أحدثوا بعد نية في المقام على الفرار بلا واحدة من النيتين كانوا غير آثمين بالتولية مع النية لأحد الأمرين وخفت أن يأثموا بالنية الحادثة أن يثبتوا على الفرار لا لواحد من المعنيين، وإن بعض أهل الفيء نوى أن يجاهد عدوا بلا عذر خفت عليه المأثم، ولو نوى المجاهد أن يفر عنه لا لواحد من المعنيين كان خوفي عليه من المأثم أعظم، ولو شهد القتال من له عذر في ترك القتال من الضعفاء والمرضى الأحرار خفت أن يضيق على أهل القتال؛ لأنهم إنما عذروا بتركه، فإذا تكلفوه فهم من أهله كما يعذر الفقير الزمن بترك الحج، فإذا حج لزمه فيه ما لزم من لا يعذر بتركه من عمل ومأثم وفدية.

قال: وإن شهد القتال عبد أذن له سيده كان كالأحرار ما كان في إذن سيده يضيق عليه التولية؛ لأن كل من سميت من أهل الفرائض الذين يجري عليهم المأثم ويصلحون للقتال قال: ولو شهد القتال عبد بغير إذن سيده لم يأثم بالفرار على غير نية واحد من الأمرين؛ لأنه لم يكن القتال، ولو شهد القتال مغلوب على عقله بلا سكر لم يأثم بأن يولي، ولو شهده مغلوب على عقله بسكر من خمر فولى كان كتولية الصحيح المطيق للقتال، ولو شهد القتال من لم يبلغ لم يأثم بالتولية؛ لأنه ممن لا حد عليه، ولم تكمل الفرائض عليه، ولو شهد النساء القتال فولين رجوت أن لا يأثمن بالتولية؛ لأنهن لسن ممن عليه الجهاد كيف كانت حالهن.

قال: وإذا حضر العدو القتال فأصاب المسلمون غنيمة، ولم تقسم حتى ولت منهم طائفة، فإن قالوا ولينا متحرفين لقتال، أو متحيزين إلى فئة كانت لهم سهمانهم فيما غنم بعد، وإن لم يكونوا مقاتلين، ولا ردءا، ولو غنم المسلمون غنيمة ثم لم تقسم خمست، أو لم تخمس حتى ولوا وأقروا أنهم ولوا بغير نية واحد من الأمرين وادعوا أنهم بعد التولية أحدثوا نية أحد الأمرين والرجعة ورجعوا لم يكن لهم غنيمة؛ لأنها لم تصر إليهم حتى صاروا ممن عصى بالفرار وترك الدفع عنها وكانوا آثمين بالترك.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وإذا ولى القوم غير متحرفين إلى فئة ثم غزوا غزاة أخرى وعادوا إلى ترك الغزاة فما كان فيها من غنيمة شهدوها، ولم يولوا بعدها فلهم حقهم منها، وإذا رجع القوم القهقرى بلا نية لأحد الأمرين كانوا كالمولين؛ لأنه إنما أريد بالتحريم الهزيمة عن المشركين.

وإذا غزا القوم فذهبت دوابهم لم يكن لهم عذر بأن يولوا، وإن ذهب السلاح والدواب وكانوا يجدون شيئا يدفعون به من حجارة، أو خشب، أو غيرها، وكذلك إن لم يجدوا

من هذا شيئا فأحب إلي أن يولوا فإن فعلوا أحببت أن يجمعوا مع الفعل على أن يكونوا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة، ولا يبين أن يأثموا؛ لأنهم ممن لا يقدر في هذه الحالة على شيء يدفع به عن نفسه، وأحب في هذا كله أن لا يولي أحد بحال إلا متحرفا لقتال، أو متحيزا إلى فئة.

ولو غزا المشركون بلاد المسلمين كان تولية المسلمين عنهم كتوليتهم لو غزاهم المسلمون إذا كانوا نازلين لهم عليهم أن يبرزوا إليهم.

قال: ولا يضيق على المسلمين أن يتحصنوا من العدو في بلاد العدو وبلاد الإسلام، وإن كانوا قاهرين للعدو فيما يرون إذا ظنوا ذلك أزيد في قوتهم ما لم يكن العدو يتناول من المسلمين، أو أموالهم شيئا في تحصنهم عنهم، فإذا كان واحد من المعنيين ضررا على المسلمين ضاق عليهم إن أمكنهم الخروج أن يتخلفوا عنهم، فأما إذا كان العدو قاهرين فلا بأس أن يتحصنوا إلى أن يأتيهم مدد أو تحدث لهم قوة، وإن ونى عليهم فلا بأس أن يولوا عن العدو ما لم يلتقوا هم والعدو؛ لأن النهي إنما هو في التولية بعد اللقاء.

(قال الشافعي) : - رحمه الله - والتحرف للقتال الاستطراد إلى أن يمكن المستطرد الكرة في أي حال ما كان الإمكان والتحيز إلى الفئة أين كانت الفئة ببلاد العدو، أو ببلاد الإسلام بعد ذلك أقرب إنما يأثم في التولية من لم ينو واحدا من المعنيين أخبرنا ابن عيينة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر قال «بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية فلقوا العدو فحاص الناس حيصة فأتينا المدينة وفتحنا بابها فقلنا يا رسول الله: نحن الفرارون قال: أنتم العكارون وأنا فئتكم» أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: أنا فئة كل مسلم.

في إظهار دين النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأديان (قال الشافعي) قال الله تبارك وتعالى {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 33] أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله» .

(قال الشافعي) «لما أتي كسرى بكتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مزقه فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمزق ملكه» .

(قال الشافعي) وحفظنا أن «قيصر أكرم كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ووضعه في مسك فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - يثبت ملكه» .

(قال الشافعي) ووعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فتح فارس والشام فأغزى أبو بكر الشام على ثقة من فتحها لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففتح بعضها وتم فتحها في زمان عمر وفتح العراق وفارس.

(قال الشافعي) فقد أظهر الله عز وجل دينه الذي بعث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق وما خالفه من الأديان باطل وأظهره بأن جماع الشرك دينان دين أهل الكتاب ودين الأميين فقهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعا وكرها وقتل من أهل الكتاب وسبى حتى دان بعضهم بالإسلام وأعطى بعض الجزية صاغرين وجرى عليهم حكمه - صلى الله عليه وسلم - وهذا ظهور الدين كله قال: وقد يقال ليظهرن الله عز وجل دينه على الأديان حتى لا يدان الله عز وجل إلا به وذلك متى شاء الله تبارك وتعالى.

(قال الشافعي) وكانت

قريش تنتاب الشام انتيابا كثيرا مع معايشها منه وتأتي العراق، قال: فلما دخلت في الإسلام ذكرت للنبي - صلى الله عليه وسلم - خوفها من انقطاع تعايشها بالتجارة من الشام والعراق إذا فارقت الكفر ودخلت في الإسلام مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإسلام فقال: النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده» .

(قال الشافعي) فلم يكن بأرض العراق كسرى بعده ثبت له أمر بعده، قال: «وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده» فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده وأجابهم على ما قالوا له وكان كما قال: لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس وقيصر ومن قام بالأمر بعده عن الشام.

(قال الشافعي) «قال: النبي - صلى الله عليه وسلم - في كسرى يمزق ملكه» فلم يبق للأكاسرة ملك.

(قال الشافعي) - رحمه الله تعالى -: «وقال: في قيصر يثبت ملكه» فثبت له ملك ببلاد الروم إلى اليوم وتنحى ملكه عن الشام وكل هذا أمر يصدق بعضه بعضا.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : بعث الله عز وجل رسوله - صلى الله عليه وسلم - بمكة وهي بلاد قومه وقومه أميون، وكذلك من كان حولهم من بلاد العرب، ولم يكن فيهم من العجم إلا مملوك، أو أجير، أو مجتاز، أو من لا يذكر قال: الله تبارك وتعالى {هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته} [الجمعة: 2] الآية فلم يكن من الناس أحد في أول ما بعث أعدى له من عوام قومه ومن حولهم، وفرض الله عز وجل عليه جهادهم فقال: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} [الأنفال: 39] فقيل: فيه فتنة شرك ويكون الدين كله واحدا لله وقال: في قوم كان بينه وبينهم شيء {فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم} [التوبة: 5] الآية مع نظائر لها في القرآن.

أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» أخبرنا سفيان بن عبد الملك بن نوفل بن مساحق عن أبي عصام المزني عن أبيه «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بعث سرية قال: إن رأيتم مسجدا، أو سمعتم مؤذنا فلا تقتلوا أحدا» أخبرنا سفيان عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال أليس قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله» قال: أبو بكر هذا من حقها لو منعوني عقالا مما أعطوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم عليه ".

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : يعني من منع الصدقة، ولم يرتد أخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن عمر قال: لأبي بكر هذا القول أو ما معناه.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وهذا مثل الحديثين قبله في المشركين مطلقا، وإنما يراد به والله تعالى أعلم مشركو أهل الأوثان، ولم يكن بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا قربه أحد من مشركي أهل الكتاب إلا يهود المدينة وكانوا حلفاء الأنصار، ولم تكن أنصار اجتمعت أول ما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إسلاما فوادعت يهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تخرج إلى شيء من عداوته بقول يظهر، ولا فعل حتى كانت وقعة بدر فكلم بعضها بعضا بعداوته والتحريض عليه فقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيهم، ولم يكن بالحجاز علمته إلا يهودي، أو نصراني بنجران وكانت المجوس بهجر وبلاد البربر

وفارس نائين عن الحجاز دونهم مشركون أهل أوثان كثير.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : فأنزل الله عز وجل على رسوله فرض قتال المشركين من أهل الكتاب فقال: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله} [التوبة: 29] الآية. ففرق الله عز وجل كما شاء لا معقب لحكمه بين قتال أهل الأوثان ففرض أن يقاتلوا حتى يسلموا وقتل أهل الكتاب ففرض أن يقاتلوا حتى يعطوا الجزية، أو أن يسلموا وفرق الله تعالى بين قتالهم أخبرنا الثقة يحيى بن حسان عن محمد بن أبان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا بعث سرية أو جيشا أمر عليهم قال: إذا لقيت عدوا من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال، أو ثلاث خلال - شك علقمة - ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ثم ادعهم إلى التحول من دارهم إلى دار المهاجرين فإن أجابوك فاقبل منهم وأخبرهم أنهم إن فعلوا أن لهم ما للمهاجرين وعليهم ما عليهم، وإن اختاروا المقام في دارهم أنهم كأعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله عز وجل كما يجري على المسلمين وليس لهم في الفيء شيء إلا أن يجاهدوا مع المسلمين فإن لم يجيبوك إلى الإسلام فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن فعلوا فاقبل منهم ودعهم، فإن أبوا فاستعن بالله عليهم وقاتلهم» .

(قال الشافعي) : حدثني عدد كلهم ثقة عن غير واحد كلهم ثقة لا أعلم إلا أن فيهم سفيان الثوري عن علقمة بمثل معنى هذا الحديث لا يخالفه.

(قال الشافعي) : وهذا في أهل الكتاب خاصة دون أهل الأوثان وليس يخالف هذا الحديث حديث أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله» ، ولكن أولئك الناس أهل الأوثان والذين أمر الله أن تقبل منهم الجزية أهل الكتاب، والدليل على ذلك ما وصفت من فرق الله بين القتالين، ولا يخالف أمر الله عز وجل أن يقاتل المشركون حتى يكون الدين لله ويقتلوا حيث وجدوا حتى يتوبوا ويقيموا الصلاة وأمر الله عز وجل بقتال أهل الكتاب حتى يعطوا الجزية، ولا تنسخ واحدة من الآي غيرها، ولا واحد من الحديثين غيره وكل فيما أنزل الله عز وجل ثم سن رسوله فيه.

(قال الشافعي) : ولو جهل رجل فقال: إن أمر الله بالجزية نسخ أمره بقتال المشركين حتى يسلموا جاز عليه أن يقول جاهل مثله بل الجزية منسوخة بقتال المشركين حتى يسلموا، ولكن ليس فيهما ناسخ لصاحبه، ولا مخالف.

(قال الشافعي) : انتوت قبائل من العرب قبل أن يبعث الله رسوله محمدا - صلى الله عليه وسلم - وينزل عليه الفرقان فدانت دين أهل الكتاب وقارب بعض أهل الكتاب العرب من أهل اليمن فدان بعضهم دينهم وكان من أنزل الله عز وجل فرض قتاله من أهل الأوثان حتى يسلم مخالفا دين من وصفته دان دين أهل الكتاب قبل نزول الفرقان على نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لتمسك أهل الأوثان بدين آبائهم «فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجزية من أكيدر دومة» ، وهو رجل يقال من غسان أو من كندة «وأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجزية من ذمة أهل اليمن وعامتهم عرب ومن أهل نجران، وفيهم عرب» فدل ذلك على ما وصفت من أن الإسلام لم يكن وهم أهل أوثان بل دائنين دين أهل الكتاب مخالفين دين أهل الأوثان وكان في هذا دليل على أن الجزية ليست على النسب إنما هي على الدين وكان أهل الكتاب المشهور عند العامة أهل التوراة من اليهود والإنجيل من النصارى وكانوا من بني إسرائيل

وأحطنا بأن الله عز وجل أنزل كتبا غير التوراة والإنجيل والفرقان قال الله عز وجل {أم لم ينبأ بما في صحف موسى - وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 36 - 37] فأخبر أن لإبراهيم صحفا وقال: تبارك وتعالى {وإنه لفي زبر الأولين} [الشعراء: 196] .

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : فكانت المجوس يدينون غير دين أهل الأوثان ويخالفون أهل الكتاب من اليهود والنصارى في بعض دينهم وكان أهل الكتاب اليهود والنصارى يختلفون في بعض دينهم وكان المجوس بطرف من الأرض لا يعرف السلف من أهل الحجاز من دينهم ما يعرفون من دين النصارى واليهود حتى عرفوه وكانوا والله تعالى أعلم أهل كتاب يجمعهم اسم أنهم أهل كتاب مع اليهود والنصارى.

أخبرنا ابن عيينة عن أبي سعد سعيد بن المرزبان عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل الأشجعي علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بلبه وقال: يا عدو الله تطعن على أبي بكر وعلى أمير المؤمنين يعني عليا، وقد أخذوا منهم الجزية فذهب به إلى القصر فخرج علي عليهما فقال: ألبدا فجلسا في ظل القصر فقال: علي - رضي الله تعالى عنه - أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علم يعلمونه وكتاب يدرسونه، وإنما ملكهم سكر فوقع على ابنته، أو أخته فاطلع عليه بعض أهل مملكته فلما صحا خاف أن يقيموا عليه الحد فامتنع منهم فدعا أهل مملكته فلما أتوه قال: تعلمون دينا خيرا من دين آدم؟ وقد كان آدم ينكح بنيه بناته وأنا على دين آدم ما يرغب بكم عن دينه؟ فتابعوه وقاتلوا الذين خالفوه حتى قتلوهم فأصبحوا، وقد أسرى على كتابهم فرفع من بين أظهرهم وذهب العلم الذي في صدورهم فهم أهل كتاب، وقد أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر منهم الجزية.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وما روي عن علي من هذا دليل على ما وصفت أن المجوس أهل كتاب ودليل أن عليا كرم الله وجهه ما خبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأخذ الجزية منهم إلا وهم أهل كتاب، ولا من بعده، فلو كان يجوز أخذ الجزية من غير أهل الكتاب لقال: علي الجزية تؤخذ منهم كانوا أهل كتاب، أو لم يكونوا أهله، ولم أعلم ممن سلف من المسلمين أحدا أجاز أن تؤخذ الجزية من غير أهل الكتاب أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو أنه سمع بجالة يقول: ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها من مجوس أهل هجر.

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : وحديث بجالة متصل ثابت؛ لأنه أدرك عمر وكان رجلا في زمانه كاتبا لعماله وحديث نصر بن عاصم عن علي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - متصل وبه يأخذ، وقد روي من حديث الحجاز حديثان منقطعان بأخذ الجزية من المجوس أخبرنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن عمر بن الخطاب ذكر له المجوس فقال: ما أدري كيف أصنع في أمرهم فقال: له عبد الرحمن بن عوف أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» .

(قال الشافعي - رحمه الله تعالى -) : إن كان ثابتا فنفتي في أخذ الجزية؛ لأنهم أهل كتاب لا أنه يقال إذا قال «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» والله تعالى أعلم في أن تنكح نساؤهم وتؤكل ذبائحهم قال: ولو أراد جميع المشركين غير أهل الكتاب لقال والله تعالى أعلم سنوا بجميع المشركين سنة أهل الكتاب، ولكن لما قال: سنوا بهم، فقد خصهم، وإذا خصهم فغيرهم مخالف، ولا يخالفهم إلا غير أهل الكتاب أخبرنا مالك عن ابن شهاب أنه بلغه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذ الجزية من مجوس البحرين» وأن

عثمان بن عفان - رضي الله تعالى عنه - أخذها من البربر.

← Önceki 96 / 199 Sonraki →

Anlam Arayışı