40. Ghafir سُورَةُ غَافِرٍ
Yusuf AliHa Mim
مكيةبسم الله الرحمن الرحيمقوله عز وجل : ) ( حم ) قد سبق الكلام في حروف التهجي . قال السدي عن ابن عباس : حم اسم الله الأعظم . وروى عكرمة عنه قال : الر ، وحم ، ونون ، حروف " الرحمن " مقطعة . وقال سعيد بن جبير وعطاء الخراساني : الحاء افتتاح أسمائه : حكيم حميد حي حليم حنان ، والميم افتتاح أسمائه : مالك مجيد منان . وقال الضحاك والكسائي : معناه قضى ما هو كائن كأنهما أشارا إلى أن معناه : حم ، بضم الحاء وتشديد الميم . وقرأ حمزة والكسائي وأبو بكر : حم بكسر الحاء ، والباقون بفتحها .
Yusuf AliThe revelation of this Book is from God, Exalted in Power, Full of Knowledge
" تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم "
Yusuf AliWho forgiveth sin, accepteth repentance, is strict in punishment, and hath a long reach (in all things). there is no god but He: to Him is the final goal
( غافر الذنب ) ساتر الذنب ، ( وقابل التوب ) يعني التوبة ، مصدر تاب يتوب توبا . وقيل : التوب جمع توبة مثل دومة ودوم وحومة وحوم . قال ابن عباس : غافر الذنب لمن قال لا إله إلا الله ، وقابل التوب ممن قال لا إله إلا الله ( شديد العقاب ) لمن لا يقول لا إله إلا الله ، ( ذي الطول ) ذي الغنى عمن لا يقول لا إله إلا الله . قال مجاهد : " ذي الطول " : ذي السعة والغنى . وقال الحسن : ذو الفضل . وقال قتادة : ذو النعم . وقيل : ذو القدرة . وأصل الطول الإنعام الذي تطول مدته على صاحبه . ( لا إله إلا هو إليه المصير ) .
Yusuf AliNone can dispute about the Signs of God but the Unbelievers. Let not, then, their strutting about through the land deceive thee
( ما يجادل في آيات الله ) في دفع آيات الله بالتكذيب والإنكار ، ( إلا الذين كفروا ) قال أبو العالية : آيتان ما أشدهما على الذين يجادلون في القرآن : " ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا " " وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد " ( البقرة - 176 ) .أخبرنا أبو سعيد الشريحي ، أخبرنا أبو إسحاق الثعلبي ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، حدثنا محمد بن خالد ، أخبرنا داود بن سليمان ، أخبرنا عبد الله بن حميد ، حدثنا الحسين بن علي الجعفي عن زائدة عن ليث عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن جدالا في القرآن كفر " .أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن الزهري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوما يتمارون في القرآن ، فقال : " إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ضربوا كتاب الله عز وجل بعضه ببعض ، وإنما نزل كتاب الله يصدق بعضه بعضا ، فلا تكذبوا بعضه ببعض ، فما علمتم منه فقولوه ، وما جهلتم منه فكلوه إلى عالمه " .قوله تعالى : ( فلا يغررك تقلبهم في البلاد ) تصرفهم في البلاد للتجارات وسلامتهم فيها مع كفرهم ، فإن عاقبة أمرهم العذاب ، نظيره قوله عز وجل : " لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد " ( آل عمران - 196 ) .
Yusuf AliBut (there were people) before them, who denied (the Signs),- the People of Noah, and the Confederates (of Evil) after them; and every People plotted against their prophet, to seize him, and disputed by means of vanities, therewith to condemn the Truth; but it was I that seized them! and how (terrible) was My Requital
( كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم ) وهم الكفار الذين تحزبوا على أنبيائهم بالتكذيب من بعد قوم نوح ، ( وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه ) قال ابن عباس : ليقتلوه ويهلكوه . وقيل : ليأسروه . والعرب تسمي الأسير أخيذا ، ( وجادلوا بالباطل ليدحضوا ) ليبطلوا ، ( به الحق ) الذي جاء به الرسل ، ومجادلتهم مثل قولهم : إن أنتم إلا بشر مثلنا ( إبراهيم - 10 ) ، ولولا أنزل علينا الملائكة ( الفرقان - 21 ) ونحو ذلك ، ( فأخذتهم فكيف كان عقاب ) .
Yusuf AliThus was the Decree of thy Lord proved true against the Unbelievers; that truly they are Companions of the Fire
( وكذلك حقت كلمة ربك ) يعني : كما حقت كلمة العذاب على الأمم المكذبة حقت ( على الذين كفروا ) من قومك ، ( أنهم أصحاب النار ) قال الأخفش : لأنهم أو بأنهم أصحاب النار .
Yusuf AliThose who sustain the Throne (of God) and those around it Sing Glory and Praise to their Lord; believe in Him; and implore Forgiveness for those who believe: "Our Lord! Thy Reach is over all things, in Mercy and Knowledge. Forgive, then, those who turn in Repentance, and follow Thy Path; and preserve them from the Penalty of the Blazing Fire
قوله عز وجل : ( الذين يحملون العرش ومن حوله ) حملة العرش والطائفون به وهم الكروبيون ، وهم سادة الملائكة . قال ابن عباس : حملة العرش ما بين كعب أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرة خمسمائة عام ، ويروى أن أقدامهم في تخوم الأرضين ، والأرضون والسماوات إلى حجزهم ، وهم يقولون : سبحان ذي العزة والجبروت ، سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان الحي الذي لا يموت ، سبوح قدوس رب الملائكة والروح .وقال ميسرة بن عروبة : أرجلهم في الأرض السفلى ، ورءوسهم خرقت العرش ، وهم خشوع لا يرفعون طرفهم ، وهم أشد خوفا من أهل السماء السابعة ، وأهل السماء السابعة أشد خوفا من أهل السماء التي تليها ، والتي تليها أشد خوفا من التي تليها . وقال مجاهد : بين الملائكة والعرش سبعون حجابا من نور .وروى محمد بن المنكدر عن جابر قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش ما بين شحمة أذنيه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام " .وروى جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أنه قال : إن ما بين القائمة من قوائم العرش والقائمة الثانية خفقان الطير المسرع ثلاثين ألف عام ، والعرش يكسى كل يوم سبعين ألف لون من النور ، لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق الله ، والأشياء كلها في العرش كحلقة في فلاة .وقال مجاهد : بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجاب من نور ، وحجاب من ظلمة ، وحجاب نور وحجاب ظلمة .وقال وهب بن منبه : إن حول العرش سبعين ألف صف من الملائكة ، صف خلف صف يطوفون بالعرش ، يقبل هؤلاء ويدبر هؤلاء ، فإذا استقبل بعضهم بعضا هلل هؤلاء وكبر هؤلاء ، ومن ورائهم سبعون ألف صف قيام ، أيديهم إلى أعناقهم قد وضعوها على عواتقهم ، فإذا سمعوا تكبير أولئك وتهليلهم رفعوا أصواتهم ، فقالوا : سبحانك وبحمدك ما أعظمك وأجلك أنت الله لا إله غيرك ، أنت الأكبر ، الخلق كلهم لك راجعون . ومن وراء هؤلاء مائة ألف صف من الملائكة قد وضعوا اليمنى على اليسرى ليس منهم أحد إلا وهو يسبح بتحميد لا يسبحه الآخر ، ما بين جناحي أحدهم مسيرة ثلاثمائة عام ، وما بين شحمة أذنه إلى عاتقه أربعمائة عام ، واحتجب الله من الملائكة الذين حول العرش بسبعين حجابا من نار ، وسبعين حجابا من ظلمة ، وسبعين حجابا من نور ، وسبعين حجابا من در أبيض ، وسبعين حجابا من ياقوت أحمر ، وسبعين حجابا من ياقوت أصفر وسبعين حجابا من زبرجد أخضر ، وسبعين حجابا من ثلج ، وسبعين حجابا من ماء ، وسبعين حجابا من برد ، وما لا يعلمه إلا الله تعالى . قال : ولكل واحد من حملة العرش ومن حوله أربعة وجوه ، وجه ثور ووجه أسد ووجه نسر ووجه إنسان ، ولكل واحد منهم أربعة أجنحة ، أما جناحان فعلى وجهه مخافة أن ينظر إلى العرش فيصعق ، وأما جناحان فيهفو بهما ، ليس لهم كلام إلا التسبيح والتحميد والتكبير والتمجيد .قوله عز وجل : ( يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ) يصدقون بأنه واحد لا شريك له .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور السمعاني ، حدثنا أبو جعفر الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا عمر بن عبد الله الرقاشي ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثنا هارون بن رباب ، حدثنا شهر بن حوشب قال : حملة العرش ثمانية : فأربعة منهم يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك . وأربعة منهم يقولون : سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك . قال : وكأنهم ينظرون ذنوب بني آدم .قوله عز وجل : ( ويستغفرون للذين آمنوا ربنا ) يعني يقولون ربنا ، ( وسعت كل شيء رحمة وعلما ) قيل : نصب على التفسير ، وقيل : على النقل ، أي : وسعت رحمتك وعلمك كل شيء ، ( فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ) دينك ( وقهم عذاب الجحيم ) قال مطرف : أنصح عباد الله للمؤمنين هم الملائكة ، وأغش الخلق للمؤمنين هم الشياطين .
Yusuf AliAnd grant, our Lord! that they enter the Gardens of Eternity, which Thou hast promised to them, and to the righteous among their fathers, their wives, and their posterity! For Thou art (He), the Exalted in Might, Full of Wisdom
( ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم ) قال سعيد بن جبير : يدخل المؤمن الجنة فيقول : أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين ولدي ؟ أين زوجي ؟ فيقال : إنهم لم يعملوا مثل عملك ، فيقول : إني كنت أعمل لي ولهم ، فيقال : أدخلوهم الجنة .
Yusuf AliAnd preserve them from (all) ills; and any whom Thou dost preserve from ills that Day,- on them wilt Thou have bestowed Mercy indeed: and that will be truly (for them) the highest Achievement
( وقهم السيئات ) العقوبات ، ( ومن تق السيئات ) أي : ومن تقه السيئات يعني العقوبات ، وقيل : جزاء السيئات ، ( يومئذ فقد رحمته وذلك هو الفوز العظيم ) .
Yusuf AliThe Unbelievers will be addressed: "Greater was the aversion of God to you than (is) your aversion to yourselves, seeing that ye were called to the Faith and ye used to refuse
قوله عز وجل : ( إن الذين كفروا ينادون ) يوم القيامة وهم في النار وقد مقتوا أنفسهم حين عرضت عليهم سيئاتهم ، وعاينوا العذاب ، فيقال لهم : ( لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون ) يعني لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقتكم اليوم أنفسكم عند حلول العذاب بكم .
Yusuf AliThey will say: "Our Lord! twice hast Thou made us without life, and twice hast Thou given us Life! Now have we recognised our sins: Is there any way out (of this)
( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) قال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - وقتادة والضحاك : كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم فأحياهم الله في الدنيا ، ثم أماتهم الموتة التي لا بد منها ، ثم أحياهم للبعث يوم القيامة ، فهما موتتان وحياتان ، وهذا كقوله تعالى : " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم " ( البقرة - 28 ) ، وقال السدي : أميتوا في الدنيا ثم أحيوا في قبورهم للسؤال ، ثم أميتوا في قبورهم ثم أحيوا في الآخرة . ( فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ) أي : من خروج من النار إلى الدنيا فنصلح أعمالنا ونعمل بطاعتك ، نظيره : " هل إلى مرد من سبيل " ( الشورى - 44 ) .
Yusuf Ali(The answer will be:) "This is because, when God was invoked as the Only (object of worship), ye did reject Faith, but when partners were joined to Him, ye believed! the Command is with God, Most High, Most Great
قال الله تعالى : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ) وفيه متروك استغني عنه لدلالة الظاهر عليه ، مجازه : فأجيبوا أن لا سبيل إلى ذلك ، وهذا العذاب والخلود في النار بأنكم إذا دعي الله وحده كفرتم ، إذا قيل لا إله إلا الله كفرتم وقلتم : " أجعل الآلهة إلها واحدا " ( ص - 5 ( وإن يشرك به ) غيره ، ) ( تؤمنوا ) تصدقوا ذلك الشرك ، ( فالحكم لله العلي الكبير ) الذي لا أعلى منه ولا أكبر .
Yusuf AliHe it is Who showeth you his Signs, and sendeth down sustenance for you from the sky: but only those receive admonition who turn (to God)
( هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا ) يعني : المطر الذي هو سبب الأرزاق ، ( وما يتذكر ) وما يتعظ بهذه الآيات ، ( إلا من ينيب ) يرجع إلى الله تعالى في جميع أموره .
Yusuf AliCall ye, then, upon God with sincere devotion to Him, even though the Unbelievers may detest it
( فادعوا الله مخلصين له الدين ) الطاعة والعبادة . ( ولو كره الكافرون ) .
Yusuf AliRaised high above ranks (or degrees), (He is) the Lord of the Throne (of Authority): by His Command doth He send the Spirit (of inspiration) to any of His servants he pleases, that it may warn (men) of the Day of Mutual Meeting
( رفيع الدرجات ) رافع درجات الأنبياء والأولياء في الجنة ، ( ذو العرش ) خالقه ومالكه ، ( يلقي الروح ) ينزل الوحي ، سماه روحا ؛ لأنه تحيا به القلوب كما تحيا الأبدان بالأرواح ، ( من أمره ) قال ابن عباس : من قضائه . وقيل : من قوله . وقال مقاتل : بأمره . ( على من يشاء من عباده لينذر ) أي : لينذر النبي بالوحي ، ( يوم التلاق ) وقرأ يعقوب بالتاء أي : لتنذر أنت يا محمد يوم التلاق ، يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض . قال قتادة ومقاتل : يلتقي فيه الخلق والخالق . قال ابن زيد : يتلاقى العباد . وقال ميمون بن مهران : يلتقي الظالم والمظلوم والخصوم . وقيل : يلتقي العابدون والمعبودون . وقيل : يلتقي فيه المرء مع عمله .
Yusuf AliThe Day whereon they will (all) come forth: not a single thing concerning them is hidden from God. Whose will be the dominion that Day?" That of God, the One the Irresistible
( يوم هم بارزون ) خارجون من قبورهم ظاهرون لا يسترهم شيء ، ( لا يخفى على الله منهم ) من أعمالهم وأحوالهم ، ) ( شيء ) يقول الله تعالى في ذلك اليوم بعد فناء الخلق : ( لمن الملك اليوم ) فلا أحد يجيبه ، فيجيب نفسه فيقول : ( لله الواحد القهار ) الذي قهر الخلق بالموت .
Yusuf AliThat Day will every soul be requited for what it earned; no injustice will there be that Day, for God is Swift in taking account
( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت ) يجزى المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته ، ( لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ) .
Yusuf AliWarn them of the Day that is (ever) drawing near, when the hearts will (come) right up to the throats to choke (them); No intimate friend nor intercessor will the wrong-doers have, who could be listened to
( وأنذرهم يوم الآزفة ) يعني : يوم القيامة ، سميت بذلك ؛ لأنها قريبة إذ كل ما هو آت قريب ، نظيره قوله عز وجل : " أزفت الآزفة " ( النجم - 57 ) أي : قربت القيامة ( إذ القلوب لدى الحناجر ) وذلك أنها تزول عن أماكنها من الخوف حتى تصير إلى الحناجر ، فلا هي تعود إلى أماكنها ، ولا هي تخرج من أفواههم فيموتوا ويستريحوا ، ) ( كاظمين ) مكروبين ممتلئين خوفا وحزنا ، والكظم تردد الغيظ والخوف والحزن في القلب حتى يضيق به . ( ما للظالمين من حميم ) قريب ينفعهم ، ( ولا شفيع يطاع ) فيشفع فيهم .
Yusuf Ali(God) knows of (the tricks) that deceive with the eyes, and all that the hearts (of men) conceal
( يعلم خائنة الأعين ) أي : خيانتها وهي مسارقة النظر إلى ما لا يحل . قال مجاهد : وهو نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه . ( وما تخفي الصدور ) .
Yusuf AliAnd God will judge with (justice and) Truth: but those whom (men) invoke besides Him, will not (be in a position) to judge at all. Verily it is God (alone) Who hears and sees (all things)
( والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه ) يعني الأوثان ( لا يقضون بشيء ) لأنها لا تعلم شيئا ولا تقدر على شيء ، قرأ نافع وابن عامر : " تدعون " بالتاء ، وقرأ الآخرون بالياء . ( إن الله هو السميع البصير ) .
Yusuf AliDo they not travel through the earth and see what was the End of those before them? They were even superior to them in strength, and in the traces (they have left) in the land: but God did call them to account for their sins, and none had they to defend them against God
( أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة ) قرأ ابن عامر : " منكم " بالكاف ، وكذلك هو في مصاحفهم ، ( وآثارا في الأرض ) فلم ينفعهم ذلك ( فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق ) يدفع عنهم العذاب .
Yusuf AliThat was because there came to them their apostles with Clear (Signs), but they rejected them: So God called them to account: for He is Full of Strength, Strict in Punishment
( ذلك ) أي : ذلك العذاب الذي نزل بهم ، ( بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا فأخذهم الله إنه قوي شديد العقاب ) .
Yusuf AliOf old We sent Moses, with Our Signs and an authority manifest
قوله عز وجل: " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين "
Yusuf AliTo Pharaoh, Haman, and Qarun; but they called (him)" a sorcerer telling lies
" إلى فرعون وهامان وقارون فقالوا ساحر كذاب "
Yusuf AliNow, when he came to them in Truth, from Us, they said, "Slay the sons of those who believe with him, and keep alive their females," but the plots of Unbelievers (end) in nothing but errors (and delusions)
قوله عز وجل : ( فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا ) يعني : فرعون وقومه ( اقتلوا أبناء الذين آمنوا معه ) قال قتادة : هذا غير القتل الأول ؛ لأن فرعون كان قد أمسك عن قتل الولدان ، فلما بعث موسى - عليه السلام - أعاد القتل عليهم ، فمعناه أعيدوا عليهم القتل ( واستحيوا نساءهم ) ليصدوهم بذلك عن متابعة موسى ومظاهرته ، ( وما كيد الكافرين ) وما مكر فرعون وقومه واحتيالهم ، ( إلا في ضلال ) أي : يذهب كيدهم باطلا ويحيق بهم ما يريده الله عز وجل .
Yusuf AliSaid Pharaoh: "Leave me to slay Moses; and let him call on his Lord! What I fear is lest he should change your religion, or lest he should cause mischief to appear in the land
( وقال فرعون ) لملئه ، ( ذروني أقتل موسى ) وإنما قال هذا ؛ لأنه كان في خاصة قوم فرعون من يمنعه من قتله خوفا من الهلاك ( وليدع ربه ) أي : وليدع موسى ربه الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منا ، ( إني أخاف أن يبدل ) يغير ، ) ( دينكم ) الذي أنتم عليه ، ( أو أن يظهر في الأرض الفساد ) قرأ يعقوب وأهل الكوفة " أو أن يظهر " وقرأ الآخرون " وأن يظهر " وقرأ أهل المدينة والبصرة وحفص " يظهر " بضم الياء وكسر الهاء على التعدية ، ) ( الفساد ) نصب لقوله : " أن يبدل دينكم " حتى يكون الفعلان على نسق واحد ، وقرأ الآخرون بفتح الياء والهاء على اللزوم ، " الفساد " رفع ، وأراد بالفساد تبديل الدين وعبادة غيره .
Yusuf AliMoses said: "I have indeed called upon my Lord and your Lord (for protection) from every arrogant one who believes not in the Day of Account
" وقال موسى "، لما توعده فرعون بالقتل، " إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب "
Yusuf AliA believer, a man from among the people of Pharaoh, who had concealed his faith, said: "Will ye slay a man because he says, 'My Lord is God'?- when he has indeed come to you with Clear (Signs) from your Lord? and if he be a liar, on him is (th e sin of) his lie: but, if he is telling the Truth, then will fall on you something of the (calamity) of which he warns you: Truly God guides not one who transgresses and lies
( وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه )واختلفوا في هذا المؤمن : قال مقاتل والسدي : كان قبطيا ابن عم فرعون وهو الذي حكى الله عنه فقال : " وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى " ( القصص - 20 ) ، وقال قوم : كان إسرائيليا ، ومجاز الآية : وقال رجل مؤمن يكتم إيمانه من آل فرعون وكان اسمه حزئيل عند ابن عباس وأكثر العلماء . وقال ابن إسحاق : كان اسمه جبران . وقيل : كان اسم الرجل الذي آمن من آل فرعون حبيبا ( أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ) لأن يقول ربي الله ، ( وقد جاءكم بالبينات من ربكم ) أي : بما يدل على صدقه ، ( وإن يك كاذبا فعليه كذبه ) لا يضركم ذلك ، ( وإن يك صادقا ) فكذبتموه ، ( يصبكم بعض الذي يعدكم ) قال أبو عبيد : المراد بالبعض الكل ، أي : إن قتلتموه وهو صادق أصابكم ما يتوعدكم به من العذاب . قال الليث : " بعض " صلة ، يريد : يصبكم الذي يعدكم . وقال أهل المعاني : هذا على الظاهر في الحجاج كأنه قال : أقل ما في صدقه أن يصيبكم بعض الذي يعدكم وفي بعض ذلك هلاككم ، فذكر البعض ليوجب الكل . ( إن الله لا يهدي ) إلى دينه ، ( من هو مسرف ) مشرك ) ( كذاب ) على الله .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي ، حدثني عروة بن الزبير قال : قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص : أخبرني بأشد ما صنعه المشركون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بفناء الكعبة إذ أقبل عقبة بن أبي معيط فأخذ بمنكب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولوى ثوبه في عنقه ، فخنقه به خنقا شديدا ، فأقبل أبو بكر فأخذ بمنكبه ودفعه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال : " أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم " .
Yusuf AliO my People! Yours is the dominion this day: Ye have the upper hand in the land: but who will help us from the Punishment of God, should it befall us?" Pharaoh said: "I but point out to you that which I see (myself); Nor do I guide you but to the Path of Right
( ياقوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض ) غالبين في أرض مصر ، ( فمن ينصرنا من بأس الله ) من يمنعنا من عذاب الله ، ( إن جاءنا ) والمعنى لكم الملك اليوم فلا تتعرضوا لعذاب الله بالتكذيب ، وقتل النبي فإنه لا مانع من عذاب الله إن حل بكم ، ( قال فرعون ما أريكم ) من الرأي والنصيحة ، ( إلا ما أرى ) لنفسي . وقال الضحاك : ما أعلمكم إلا ما أعلم ، ( وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ) ما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى .
Yusuf AliThen said the man who believed: "O my people! Truly I do fear for you something like the Day (of disaster) of the Confederates (in sin)
" وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب "
Yusuf AliSomething like the fate of the People of Noah, the 'Ad, and the Thamud, and those who came after them: but God never wishes injustice to his Servants
( مثل يوم الأحزاب مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ) أي : مثل عادتهم في الإقامة على التكذيب حتى أتاهم العذاب ، ( وما الله يريد ظلما للعباد ) أي : لا يهلكهم قبل اتخاذ الحجة عليهم .
Yusuf AliAnd O my people! I fear for you a Day when there will be Mutual calling (and wailing)
( ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ) يوم القيامة يدعى كل أناس بإمامهم وينادي بعضهم بعضا ، فينادي أصحاب الجنة أصحاب النار ، وأصحاب النار أصحاب الجنة ، وينادى أصحاب الأعراف ، وينادى بالسعادة والشقاوة ، ألا إن فلان بن فلان قد سعد سعادة لا يشقى بعدها أبدا ، وفلان بن فلان قد شقي شقاوة لا يسعد بعدها أبدا ، وينادى حين يذبح الموت : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت .وقرأ ابن عباس والضحاك : " يوم التناد " بتشديد الدال أي : يوم التنافر ، وذلك أنهم هربوا فندوا في الأرض كما تند الإبل إذا شردت عن أربابها .قال الضحاك : وكذلك إذا سمعوا زفير النار ندوا هربا فلا يأتون قطرا من الأقطار إلا وجدوا الملائكة صفوفا ، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه ، فذلك قوله تعالى : " والملك على أرجائها " ( الحاقة - 17 ) وقوله : يامعشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا . ( الرحمن - 33 )
Yusuf AliA Day when ye shall turn your backs and flee: No defender shall ye have from God: Any whom God leaves to stray, there is none to guide
( يوم تولون مدبرين ) منصرفين عن موقف الحساب إلى النار . وقال مجاهد : فارين غير معجزين ( ما لكم من الله من عاصم ) يعصمكم من عذابه ، ( ومن يضلل الله فما له من هاد ) .
Yusuf AliAnd to you there came Joseph in times gone by, with Clear Signs, but ye ceased not to doubt of the (Mission) for which he had come: At length, when he died, ye said: 'No apostle will God send after him.' thus doth God leave to stray such as t ransgress and live in doubt
( ولقد جاءكم يوسف من قبل ) يعني يوسف بن يعقوب " من قبل " أي : من قبل موسى ، ) ( بالبينات ) يعني قوله : " أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار " ( يوسف - 39 ( فما زلتم في شك مما جاءكم به ) قال ابن عباس : من عبادة الله وحده لا شريك له ، ( حتى إذا هلك ) مات ( قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ) أي : أقمتم على كفركم وظننتم أن الله لا يجدد عليكم الحجة ، ( كذلك يضل الله من هو مسرف ) مشرك ، ) ( مرتاب ) شاك .
Yusuf Ali(Such) as dispute about the Signs of God, without any authority that hath reached them, grievous and odious (is such conduct) in the sight of God and of the Believers. Thus doth God, seal up every heart - of arrogant and obstinate Transgresso rs
( الذين يجادلون في آيات الله ) قال الزجاج : هذا تفسير للمسرف المرتاب يعني هم الذين يجادلون في آيات الله أي : في إبطالها بالتكذيب ( بغير سلطان ) حجة ) ( أتاهم ) من الله ( كبر مقتا ) أي : كبر ذلك الجدال مقتا ، ( عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) قرأ أبو عمرو وابن عامر " قلب " بالتنوين ، وقرأ الآخرون بالإضافة ، دليله قراءة عبد الله بن مسعود " على قلب كل متكبر جبار " .
Yusuf AliPharaoh said: "O Haman! Build me a lofty palace, that I may attain the ways and means
( وقال فرعون ) لوزيره : ( ياهامان ابن لي صرحا ) والصرح : البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر وإن بعد ، وأصله من التصريح وهو الإظهار ، ( لعلي أبلغ الأسباب ) .
Yusuf AliThe ways and means of (reaching) the heavens, and that I may mount up to the God of Moses: But as far as I am concerned, I think (Moses) is a liar!" Thus was made alluring, in Pharaoh's eyes, the evil of his deeds, and he was hindered from the Path; and the plot of Pharaoh led to nothing but perdition (for him)
( أسباب السماوات ) يعني : طرقها وأبوابها من سماء إلى سماء ، ( فأطلع إلى إله موسى ) قراءة العامة برفع العين نسقا على قوله : " أبلغ الأسباب " وقرأ حفص عن عاصم بنصب العين وهي قراءة حميد الأعرج ، على جواب " لعل " بالفاء ، ( وإني لأظنه ) يعني موسى ، ) ( كاذبا ) فيما يقول إن له ربا غيري ، ( وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل ) قرأ أهل الكوفة ويعقوب : " وصد " بضم الصاد نسقا على قوله : " زين لفرعون . " قال ابن عباس : صده الله عن سبيل الهدى . وقرأ الآخرون بالفتح أي : صد فرعون الناس عن السبيل . ( وما كيد فرعون إلا في تباب ) يعني : وما كيده في إبطال آيات موسى إلا في خسار وهلاك .
Yusuf AliThe man who believed said further: "O my people! Follow me: I will lead you to the Path of Right
" وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد " طريق الهدى.
Yusuf AliO my people! This life of the present is nothing but (temporary) convenience: It is the Hereafter that is the Home that will last
( ياقوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع ) متعة تنتفعون بها مدة ثم تنقطع ، ( وإن الآخرة هي دار القرار ) التي لا تزول .
Yusuf AliHe that works evil will not be requited but by the like thereof: and he that works a righteous deed - whether man or woman - and is a Believer- such will enter the Garden (of Bliss): Therein will they have abundance without measure
( من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ) قال مقاتل : لا تبعة عليهم فيما يعطون في الجنة من الخير .
Yusuf AliAnd O my people! How (strange) it is for me to call you to Salvation while ye call me to the Fire
( ويا قوم ما لي أدعوكم إلى النجاة ) يعني : ما لكم ، كما تقول : ما لي أراك حزينا ؟ أي : ما لك ؟ يقول : أخبروني عنكم ؟ كيف هذه الحال أدعوكم إلى النجاة من النار بالإيمان بالله ، ( وتدعونني إلى النار ) ؟ إلى الشرك الذي يوجب النار ، ثم فسر فقال :
Yusuf AliYe do call upon me to blaspheme against God, and to join with Him partners of whom I have no knowledge; and I call you to the Exalted in Power, Who forgives again and again
( تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار ) في انتقامه ممن كفر ، الغفار لذنوب أهل التوحيد .
Yusuf AliWithout doubt ye do call me to one who is not fit to be called to, whether in this world, or in the Hereafter; our return will be to God; and the Transgressors will be Companions of the Fire
( لا جرم ) حقا ، ( أنما تدعونني إليه ) أي : إلى الوثن ، ( ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة ) قال السدي : لا يستجيب لأحد في الدنيا ولا في الآخرة ، يعني ليست له استجابة دعوة . وقيل : ليست له دعوة إلى عبادته في الدنيا ؛ لأن الأوثان لا تدعي الربوبية ، ولا تدعو إلى عبادتها ، وفي الآخرة تتبرأ من عابديها . ( وأن مردنا إلى الله ) : مرجعنا إلى الله فيجازي كلا بما يستحق ، ( وأن المسرفين ) المشركين ، ( هم أصحاب النار ) .
Yusuf AliSoon will ye remember what I say to you (now), My (own) affair I commit to God: for God (ever) watches over His Servants
( فستذكرون ما أقول لكم ) إذا عاينتم العذاب حين لا ينفعكم الذكر ، ( وأفوض أمري إلى الله ) وذلك أنهم توعدوه لمخالفته دينهم ، ( إن الله بصير بالعباد ) يعلم المحق من المبطل ، ثم خرج المؤمن من بينهم ، فطلبوه فلم يقدروا عليه .
Yusuf AliThen God saved him from (every) ill that they plotted (against him), but the burnt of the Penalty encompassed on all sides the People of Pharaoh
وذلك قوله عز وجل ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) ما أرادوا به من الشر قال قتادة : نجا مع موسى وكان قبطيا ، ) ( وحاق ) نزل ، ( بآل فرعون سوء العذاب ) الغرق في الدنيا ، والنار في الآخرة .
Yusuf AliIn front of the Fire will they be brought, morning and evening: And (the sentence will be) on the Day that Judgment will be established: "Cast ye the People of Pharaoh into the severest Penalty
وذلك قوله عز وجل : ) ( النار ) هي رفع على البدل من السوء ، ( يعرضون عليها غدوا وعشيا ) صباحا ومساء ، قال ابن مسعود : أرواح آل فرعون في أجواف طيور سود يعرضون على النار كل يوم مرتين ، تغدو وتروح إلى النار ، ويقال : يا آل فرعون هذه منازلكم حتى تقوم الساعة .وقال قتادة ، ومقاتل ، والسدي ، والكلبي : تعرض روح كل كافر على النار بكرة وعشيا ما دامت الدنيا .أخبرنا أبو الحسن السرخسي ، أخبرنا زاهر بن أحمد ، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو مصعب عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار ، فيقال له : هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة " .ثم أخبر الله عن مستقرهم يوم القيامة فقال : ( ويوم تقوم الساعة أدخلوا ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر : " الساعة ادخلوا " بحذف الألف والوصل ، وبضمها في الابتداء ، وضم الخاء من الدخول ، أي : يقال لهم : ادخلوا يا " آل فرعون أشد العذاب " ، وقرأ الآخرون " أدخلوا " بقطع الألف وكسر الخاء من الإدخال ، أي : يقال للملائكة : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب . قال ابن عباس : يريد ألوان العذاب غير الذي كانوا يعذبون به منذ أغرقوا .
Yusuf AliBehold, they will dispute with each other in the Fire! The weak ones (who followed) will say to those who had been arrogant, "We but followed you: Can ye then take (on yourselves) from us some share of the Fire
( وإذ يتحاجون في النار ) أي : اذكر يا محمد لقومك إذ يختصمون ، يعني أهل النار في النار ، ( فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا ) في الدنيا ، ( فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار ) والتبع يكون واحدا وجمعا في قول أهل البصرة ، وواحده تابع ، وقال أهل الكوفة : هو جمع لا واحد له ، وجمعه أتباع .
Yusuf AliThose who had been arrogant will say: "We are all in this (Fire)! Truly, God has judged between (his) Servants
" قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد "
Yusuf AliThose in the Fire will say to the Keepers of Hell: "Pray to your Lord to lighten us the Penalty for a day (at least)
( وقال الذين في النار ) حين اشتد عليهم العذاب ، ( لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) .
Yusuf AliThey will say: "Did there not come to you your apostles with Clear Signs?" They will say, "Yes". They will reply, "Then pray (as ye like)! But the prayer of those without Faith is nothing but (futile wandering) in (mazes of) error
( قالوا ) يعني : خزنة جهنم لهم ، ( أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا ) أنتم إذا ربكم ، إنا لا ندعو لكم ؛ لأنهم علموا أنه لا يخفف عنهم العذاب . قال الله تعالى : ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) أي : يبطل ويضل ولا ينفعهم .
Yusuf AliWe will, without doubt, help our apostles and those who believe, (both) in this world's life and on the Day when the Witnesses will stand forth
قوله عز وجل ( إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ) قال ابن عباس : بالغلبة والقهر . وقال الضحاك : بالحجة ، وفي الآخرة بالعذر . وقيل : بالانتقام من الأعداء في الدنيا والآخرة ، وكل ذلك قد كان للأنبياء والمؤمنين ، فهم منصورون بالحجة على من خالفهم ، وقد نصرهم الله بالقهر على من ناوأهم وإهلاك أعدائهم ، ونصرهم بعد أن قتلوا بالانتقام من أعدائهم ، كما نصر يحيى بن زكريا لما قتل ، قتل به سبعون ألفا ، فهم منصورون بأحد هذه الوجوه ، ( ويوم يقوم الأشهاد ) يعني : يوم القيامة يقوم الحفظة من الملائكة يشهدون للرسل بالتبليغ وعلى الكفار بالتكذيب .
Yusuf AliThe Day when no profit will it be to Wrong-doers to present their excuses, but they will (only) have the Curse and the Home of Misery
( يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ) إن اعتذروا عن كفرهم لم يقبل منهم ، وإن تابوا لم ينفعهم ، ( ولهم اللعنة ) البعد من الرحمة ، ( ولهم سوء الدار ) يعني جهنم .
Yusuf AliWe did aforetime give Moses the (Book of) Guidance, and We gave the book in inheritance to the Children of Israel
( ولقد آتينا موسى الهدى ) قال مقاتل : الهدى من الضلالة يعني التوراة ، ( وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ) التوراة .
Yusuf AliA Guide and a Message to men of Understanding
" هدىً وذكرى لأولي الألباب ".
Yusuf AliPatiently, then, persevere: for the Promise of God is true: and ask forgiveness for thy fault, and celebrate the Praises of thy Lord in the evening and in the morning
( فاصبر ) يا محمد على أذاهم ، ( إن وعد الله ) في إظهار دينك وإهلاك أعدائك ) ( حق ) قال الكلبي : نسخت آية القتال آية الصبر ، ( واستغفر لذنبك ) هذا تعبد من الله ليزيده به درجة وليصير سنة لمن بعده ، ( وسبح بحمد ربك ) صل شاكرا لربك ( بالعشي والإبكار ) قال الحسن : يعني صلاة العصر وصلاة الفجر . وقال ابن عباس : الصلوات الخمس .
Yusuf AliThose who dispute about the signs of God without any authority bestowed on them,- there is nothing in their breasts but (the quest of) greatness, which they shall never attain to: seek refuge, then, in God: It is He Who hears and sees (all thi ngs)
( إن الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم إن في صدورهم ) ما في قلوبهم ، والصدر موضع القلب ، فكنى به عن القلب لقرب الجوار ، ( إلا كبر ) قال ابن عباس : ما يحملهم على تكذيبك إلا ما في صدورهم من الكبر والعظمة ، ( ما هم ببالغيه ) قال مجاهد : ما هم ببالغي مقتضى ذلك الكبر ؛ لأن الله عز وجل مذلهم .قال ابن قتيبة : إن في صدورهم إلا تكبر على محمد - صلى الله عليه وسلم - وطمع في أن يغلبوه وما هم ببالغي ذلك .قال أهل التفسير : نزلت في اليهود ، وذلك أنهم قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إن صاحبنا المسيح بن داود - يعنون الدجال - يخرج في آخر الزمان ، فيبلغ سلطانه في البر والبحر ، ويرد الملك إلينا ، قال الله تعالى : ( فاستعذ بالله ) من فتنة الدجال ، ( إنه هو السميع البصير ) .
Yusuf AliAssuredly the creation of the heavens and the earth is a greater (matter) than the creation of men: Yet most men understand not
( لخلق السماوات والأرض ) مع عظمهما ، ) ( أكبر ) أعظم في الصدور ، ( من خلق الناس ) أي : من إعادتهم بعد الموت ، ( ولكن أكثر الناس ) يعني الكفار ، ( لا يعلمون ) حيث لا يستدلون بذلك على توحيد خالقها . وقال قوم : " أكبر " أي : أعظم من خلق الدجال ، ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) يعني اليهود الذين يخاصمون في أمر الدجال .وروي عن هشام بن عامر قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من خلق الدجال " .أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أخبرنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري ، حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن قتادة عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي فذكر الدجال ، فقال : " إن بين يديه ثلاث سنين : سنة تمسك السماء ثلث قطرها ، والأرض ثلث نباتها ، والثانية تمسك السماء ثلثي قطرها ، والأرض ثلثي نباتها ، والثالثة تمسك السماء قطرها كله ، والأرض نباتها كله ، فلا يبقى ذات ظلف ولا ذات ضرس من البهائم إلا هلك ، وإن من أشد فتنته أنه يأتي الأعرابي فيقول : أرأيت إن أحييت لك إبلك أليس تعلم أني ربك ؟ قال : فيقول : بلى ، فيتمثل له نحو إبله كأحسن ما يكون ضروعا وأعظمه أسنمة . قال : ويأتي الرجل قد مات أخوه ومات أبوه فيقول : أرأيت إن أحييت لك أباك وأخاك ألست تعلم أني ربك ؟ فيقول : بلى ، فيتمثل له الشيطان نحو أبيه ونحو أخيه " . قالت : ثم خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحاجته ، ثم رجع والقوم في اهتمام وغم مما حدثهم ، قالت : فأخذ بلحمتي الباب فقال : مهيم أسماء ؟ فقلت : يا رسول الله لقد خلعت أفئدتنا بذكر الدجال ، قال : " إن يخرج وأنا حي فأنا حجيجه ، وإلا فإن ربي خليفتي على كل مؤمن " . قالت أسماء فقلت : يا رسول الله والله إنا لنعجن عجينا فما نخبزه حتى نجوع فكيف بالمؤمنين يومئذ ؟ قال : " يجزيهم ما يجزئ أهل السماء من التسبيح والتقديس " .وبهذا الإسناد قال : أخبرنا معمر ، عن ابن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يمكث الدجال في الأرض أربعين سنة ، السنة كالشهر ، والشهر كالجمعة ، والجمعة كاليوم ، واليوم كاضطرام السعفة في النار " .أخبرنا أبو سعيد الطاهري ، أخبرنا جدي عبد الصمد بن عبد الرحمن البزار ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق الدبري ، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الناس فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم ذكر الدجال فقال : " إني لأنذركموه ، وما من نبي إلا أنذر قومه ، لقد أنذر نوح قومه ، ولكني سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه : تعلمون أنه أعور وإن الله ليس بأعور " .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا جويرية عن نافع عن عبد الله قال : ذكر الدجال عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " إن الله لا يخفى عليكم ، إن الله ليس بأعور ، وأشار بيده إلى عينه ، وإن المسيح الدجال أعور العين اليمنى ، كأن عينه عنبة طافية " .أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد الفارسي ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا شعيب بن صفوان عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن عقبة بن عمرو بن مسعود الأنصاري قال : انطلقت معه إلى حذيفة بن اليمان فقال له عقبة : حدثني ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدجال ؟ قال : " إن الدجال يخرج وإن معه ماء ونارا ، فأما الذي يراه الناس ماء فنار تحرق ، وأما الذي يراه الناس نارا فماء بارد عذب ، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يراه نارا فإنه ماء عذب طيب " فقال عقبة : وأنا قد سمعته تصديقا لحذيفة .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثني إبراهيم بن المنذر ، حدثنا ابن الوليد ، حدثنا ابن عمرو وهو الأوزاعي ، حدثنا إسحاق ، حدثني أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ليس من بلد إلا سيطؤه الدجال إلا مكة والمدينة ، ليس من نقابها إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها ، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فيخرج إليه كل كافر ومنافق " .أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري ، حدثنا أحمد بن علي الكشمهيني ، حدثنا علي بن حجر ، حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يأتي المسيح من قبل المشرق وهمته المدينة ، حتى ينزل دبر أحد ، ثم تصرف الملائكة وجهه قبل الشام ، وهناك يهلك " .أخبرنا أبو سعيد الطاهري ، أخبرنا جدي عبد الصمد البزار ، أخبرنا محمد بن زكريا العذافري ، أخبرنا إسحاق الدبري ، ثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر عن هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يتبع الدجال من أمتي سبعون ألفا عليهم السيجان " ويرويه أبو أمامة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " مع الدجال يومئذ سبعون ألف يهودي كلهم ذو تاج وسيف محلى " .
Yusuf AliNot equal are the blind and those who (clearly) see: Nor are (equal) those who believe and work deeds of righteousness, and those who do evil. Little do ye learn by admonition
قوله تعالى : ( وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء قليلا ما تتذكرون ) قرأ أهل الكوفة " تتذكرون " بالتاء ، وقرأ الآخرون بالياء ، لأن أول الآيات وآخرها خبر عن قوم .
Yusuf AliThe Hour will certainly come: Therein is no doubt: Yet most men believe not
( إن الساعة ) أي : القيامة ( لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) .
Yusuf AliAnd your Lord says: "Call on Me; I will answer your (Prayer): but those who are too arrogant to serve Me will surely find themselves in Hell - in humiliation
( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) أي : اعبدوني دون غيري أجبكم وأثبكم وأغفر لكم ، فلما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإنابة استجابة .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان عن منصور عن أبي ذر عن يسيع الكندي عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول على المنبر : " إن الدعاء هو العبادة " ثم قرأ : " ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " .أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الدورقي ، حدثنا أبو الحسن علي بن يوسف الشيرازي ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى القرشي ببغداد ، حدثنا محمد بن عبيد بن العلاء ، حدثنا أحمد بن بديل ، حدثنا وكيع ، حدثنا أبو المليح قال : سمعت أبا صالح يذكر عن أبي هريرة قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من لم يدع الله غضب الله عليه " .وقيل : الدعاء هو الذكر والسؤال ، ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) قرأ ابن كثير وأبو جعفر وأبو بكر : " سيدخلون " بضم الياء وفتح الخاء ، وقرأ الآخرون بفتح الياء وضم الخاء ، " داخرين " صاغرين ذليلين .
Yusuf AliIt is God Who has made the Night for you, that ye may rest therein, and the days as that which helps (you) to see. Verily God is full of Grace and Bounty to men: yet most men give no thanks
" الله الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون "
Yusuf AliSuch is God, your Lord, the Creator of all things, there is no god but He: Then how ye are deluded away from the Truth
" ذلكم الله ربكم خالق كل شيء لا إله إلا هو فأنى تؤفكون ".
Yusuf AliThus are deluded those who are wont to reject the Signs of God
( كذلك ) يعني كما أفكتم عن الحق مع قيام الدلائل كذلك ، ( يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون ) .
Yusuf AliIt is God Who has made for you the earth as a resting place, and the sky as a canopy, and has given you shape- and made your shapes beautiful,- and has provided for you Sustenance, of things pure and good;- such is God your Lord. So Glory to G od, the Lord of the Worlds
الله الذي جعل لكم الأرض قرارا ) فراشا ، ( والسماء بناء ) سقفا كالقبة ، ( وصوركم فأحسن صوركم ) قال مقاتل : خلقكم فأحسن خلقكم . قال ابن عباس : خلق ابن آدم قائما معتدلا يأكل ويتناول بيده ، وغير ابن آدم يتناول بفيه . ( ورزقكم من الطيبات ) قيل : من غير رزق الدواب ( ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين)
Yusuf AliHe is the Living (One): There is no god but He: Call upon Him, giving Him sincere devotion. Praise be to God, Lord of the Worlds
( هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين )قال الفراء : هو خبر وفيه إضمار الأمر ، مجازه : فادعوه واحمدوه .وروي عن مجاهد عن ابن عباس قال : من قال لا إله إلا الله فليقل على إثرها الحمد لله رب العالمين ، فذلك قوله - عز وجل - : " فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين " .
Yusuf AliSay: "I have been forbidden to invoke those whom ye invoke besides God,- seeing that the Clear Sings have come to me from my Lord; and I have been commanded to bow (in Islam) to the Lord of the Worlds
" قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين "، وذلك حين دعي إلى الكفر.
Yusuf AliIt is He Who has created you from dust then from a sperm-drop, then from a leech-like clot; then does he get you out (into the light) as a child: then lets you (grow and) reach your age of full strength; then lets you become old,- though of you there are some who die before;- and lets you reach a Term appointed; in order that ye may learn wisdom
( هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ) أي : أطفالا ( ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ) أي : من قبل أن يصير شيخا ، ) ( ولتبلغوا ) جميعا ، ( أجلا مسمى ) وقتا معلوما محدودا لا تجاوزونه ، يريد أجل الحياة إلى الموت ، ( ولعلكم تعقلون ) أي : لكي تعقلوا توحيد ربكم وقدرته .
Yusuf AliIt is He Who gives Life and Death; and when He decides upon an affair, He says to it, "Be", and it is
" هو الذي يحيي ويميت فإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون "
Yusuf AliSeest thou not those that dispute concerning the Sings of God? How are they turned away (from Reality)
( ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله ) يعني : القرآن ، يقولون ليس من عند الله ، ( أنى يصرفون ) كيف يصرفون عن دين الحق . قيل : هم المشركون . وعن محمد بن سيرين وجماعة : أنها نزلت في القدرية .
Yusuf AliThose who reject the Book and the (revelations) with which We sent our apostles: but soon shall they know
" الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون "
Yusuf AliWhen the yokes (shall be) round their necks, and the chains; they shall be dragged along
( إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ) يجرون .
Yusuf AliIn the boiling fetid fluid: then in the Fire shall they be burned
( في الحميم ثم في النار يسجرون ) قال مقاتل : توقد بهم النار . وقال مجاهد : يصيرون وقودا للنار .
Yusuf AliThen shall it be said to them: "Where are the (deities) to which ye gave part- worship
" ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون "
Yusuf AliIn derogation of God?" They will reply: "They have left us in the lurch: Nay, we invoked not, of old, anything (that had real existence)." Thus does God leave the Unbelievers to stray
( من دون الله ) يعني الأصنام ، ( قالوا ضلوا عنا ) فقدناهم فلا نراهم ( بل لم نكن ندعو من قبل شيئا ) قيل : أنكروا . وقيل : معناه بل لم نكن ندعوا من قبل شيئا ينفع ويضر . وقال الحسين بن الفضل : أي : لم نكن نصنع من قبل شيئا ، أي : ضاعت عبادتنا لها ، كما يقول من ضاع عمله : ما كنت أعمل شيئا . قال الله عز وجل : ) ( كذلك ) أي : كما أضل هؤلاء ، ( يضل الله الكافرين ) .
Yusuf AliThat was because ye were wont to rejoice on the earth in things other than the Truth, and that ye were wont to be insolent
( ذلكم ) العذاب الذي نزل بكم ، ( بما كنتم تفرحون ) تبطرون وتأشرون ، ( في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون ) تفرحون وتختالون .
Yusuf AliEnter ye the gates of Hell, to dwell therein: and evil is (this) abode of the arrogant
" ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين "
Yusuf AliSo persevere in patience; for the Promise of God is true: and whether We show thee (in this life) some part of what We promise them,- or We take thy soul (to Our Mercy) (before that),-(in any case) it is to Us that they shall (all) return
( فاصبر إن وعد الله ) بنصرك ، ( حق فإما نرينك بعض الذي نعدهم ) من العذاب في حياتك ، ( أو نتوفينك ) قبل أن يحل ذلك بهم ، ( فإلينا يرجعون ) .
Yusuf AliWe did aforetime send apostles before thee: of them there are some whose story We have related to thee, and some whose story We have not related to thee. It was not (possible) for any apostle to bring a sign except by the leave of God: but whe n the Command of God issued, the matter was decided in truth and justice, and there perished, there and then those who stood on Falsehoods
( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ) خبرهم في القرآن ، ( ومنهم من لم نقصص عليك وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله ) بأمر الله وإرادته ، ( فإذا جاء أمر الله ) قضاؤه بين الأنبياء والأمم ، ( قضي بالحق وخسر هنالك المبطلون ) .
Yusuf AliIt is God Who made cattle for you, that ye may use some for riding and some for food
( الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها ) بعضها ، ( ومنها تأكلون)
Yusuf AliAnd there are (other) advantages in them for you (besides); that ye may through them attain to any need (there may be) in your hearts; and on them and on ships ye are carried
( ولكم فيها منافع ) في أصوافها وأوبارها وأشعارها وألبانها ( ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم ) تحمل أثقالكم من بلد إلى بلد ولتبلغوا عليها حاجاتكم ، ( وعليها وعلى الفلك تحملون ) أي : على الإبل في البر وعلى السفن في البحر . نظيره : قوله تعالى : " وحملناهم في البر والبحر " ( الإسراء - 70 ) .
Yusuf AliAnd He shows you (always) His Signs: then which of the Signs of God will ye deny
" ويريكم آياته "، دلائل قدرته، " فأي آيات الله تنكرون ".
Yusuf AliDo they not travel through the earth and see what was the End of those before them? They were more numerous than these and superior in strength and in the traces (they have left) in the land: Yet all that they accomplished was of no profit to them
( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض ) يعني : مصانعهم وقصورهم ، ( فما أغنى عنهم ) لم ينفعهم ، ( ما كانوا يكسبون ) وقيل : هو بمعنى الاستفهام ، ومجازه : أي شيء أغنى عنهم كسبهم ؟
Yusuf AliFor when their apostles came to them with Clear Signs, they exulted in such knowledge (and skill) as they had; but that very (Wrath) at which they were wont to scoff hemmed them in
( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا ) رضوا ( بما عندهم من العلم ) قال مجاهد : هو قولهم نحن أعلم ، لن نبعث ولن نعذب ، سمى ذلك علما على ما يدعونه ويزعمونه وهو في الحقيقة جهل . (وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون)
Yusuf AliBut when they saw Our Punishment, they said: "We believe in God,- the one God - and we reject the partners we used to join with Him
( فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين ) يعني : تبرأنا مما كنا نعدل بالله .
Yusuf AliBut their professing the Faith when they (actually) saw Our Punishment was not going to profit them. (Such has been) God's Way of dealing with His Servants (from the most ancient times). And even thus did the Rejecters of God perish (utterly)
( فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ) عذابنا ، ) ( سنت الله ) قيل : نصبها بنزع الخافض ، أي : كسنة الله . وقيل : على المصدر . وقيل : على الإغراء أي : احذروا سنة الله ( التي قد خلت في عباده ) وتلك السنة أنهم إذا عاينوا عذاب الله آمنوا ، ولا ينفعهم إيمانهم عند معاينة العذاب . ( وخسر هنالك الكافرون ) بذهاب الدارين ، قال الزجاج : الكافر خاسر في كل وقت ، ولكنهم يتبين لهم خسرانهم إذا رأوا العذاب .