☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 10

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(5) آية* من سورة البقرة.

(6) رواه الطهراتى فى الأوسط عن اين عمن ============================================================ بطريق العادة، بخلاف الشح والسخاء إذا كان من ضرورة الغريزة، وكل سخى جواد وليس كل جواد سخيا.

والحق سبحانه وتمالى لا يوصف بالسخاء، لأنه السخاء من نتيجة الغرائز، والله تعالى منزه عن الغريزة.

والجود يتطرق إليه الرياء، ويأتى يه الإنسان متطلعا إلى عوض من الخلق أو الحق بمقابل ما من الثناء وغيره من الخلق والثواب من الله تعالى.

والسخاء لا يتطرق إليه الرياء، لأنه ينبع من النفس الزكية المرتفعة عن الأعواض دنيا وآخرة؛ لأن طلب العوض مشعر بالبخل لكونه معلولا بطلب العوض، فما تمحض سخاء، فالسخاء لأهل الصفاء، والإيثار لأهل الأنوار.

ويجوز أن يكون قوله تعالى: (إنما ثطعمكم يوجه الله لا لريد منكم جزاء ولا شكورا(1) أنه نفى فى الآية الإطعام لطلب الأعواض حيث قال: لا نريد بعد قوله: لوجه فما كان لله لا يشعر بطلب العوض، بل الغريزة لطهارتها تنجذب إلى مراد الحق لا لعوض، وذلك اكمل السخاء من أطهر الغرائن روت أسماء بنت أبى بكر قالت : قلت يا رسول الله ، ليس لى من شىء إلا ما أدخل على الزبير أفأعطى؟ قال : "نعم لا ثوكى(2) فيوكى عليك) .

ومن أخلاق الصوفية : التجاوز، والعفو، ومقابلة السيئة بالحسنة، قال سفيان : الإحسان: أن تحسن إلى من أساء إليك ، فإن الإحسان إلى المحسن متاجرة، كتقد السوق : خذ شيئا وهات شيئا وقال الحسن : الإحسان : أن تعم ولا تخص : كالشمس ، والريح والغيث.

وروى أنس قال: قال رسول الله : (رأيت قصورا مشرفة على الجنة، فقلت : يا جبريل لن هذه ؟ قال : للكاظمين الغيظ والعافين عن الناس روى أبو هريرة رضى الله تعالى عنه : أن أبا بكر رضى الله عنه كان مع النبى فى مجلس فجاء رجل فوقع(3) في أبى بكر وهو ساكت، والنبى ببتسم، ثم رد آبو يكر عليه بعض الذى قال، فغضب النيى وقام فلحقه أبو بكر، فقال : يا رسول الله، (1) آية رقم سورة الانسان.

(2) لا توكى : لا تبخلى او تنشددى.

(3)عاب وشتمه ============================================================ شنى وآنت تبتسع تم وددت عليه بعض ما قال فغضبت وقمت، فقال : (إنك حيث كنت ساكثا كان معلث ملك يرد عليه، فلما تكلمت وقع الشيطان فلم أكن لأقعد فى مفعد فيه الشيطان، يا أبا بكر، ثلاث كلهن حق : ليس عبد يظلم بمظلمة فيعفو عنها إلا أعز الله تصره، وليس عبد يفتح باب مسألة يريد يها كثرة إلا زاده الله قلة، وليس عبد يفتح باب عطية أو صلة يبتغى بها وجه الله إلا زاده الله بها كثرة)(1).

أخبرنا ضياء الدين عبد الوهاب بن على قال: أخبرنى الكرخى قسال: أخبرنا الترياقى قال: أخبرنا الجراحى قال: أخبرنا المحيوبى قال: أخبرنا أبو عيسى الترهذى قال: حدثنا أبو هشام الرقاعى قال : حدثنا محمد بن فضيل عن الوليد ين عبدالله بن جميع، عن أبى الطفيل ، عن حذيفة، قال: رسول الله : ددلا تكونوا امعة تقولون : إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن التاس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا) (2) وقال بعض الصحابة: يا رسول الله ، الرجل أمو به فلا يقرينى، ولا يضيفنى، فيمر بلا، أفأجزيه؟ قال : رلا ، أقره) وقال الفضيل : الفتؤه : الصفح عن عثرات الإخوان . وقال رسول الله : (اليس الواصل المكافىء ، ولكن الواصل الذى إذا قطعت رحمه وصلها"(3 وروى عن رسول الله : ددمن مكارم الأخلاق : أن تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطى من حرمك4(1) ومن أخلاق الصوفية: البشر، وطلاقة الوجه، الصوفى بكاؤه فى خلوته، وبشره وطلاقة وجهه مع الناس، فالبشر على وجهه من آثسار أنوار قلبه وقد تنازل باطن الصوفى منازلات إلهية ومواهب قدسية يرتوى منها القلب ويمتلىء فرحا وسرورا (قل يفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا4(2) والسرور إذا تمكن من القلب فاض على الوجه (1) رواه أبو داود مختصزا مرسلا ومتصلا وذكر البخارى ان الرسل أصح (2) رواه الترمذى فى كتاب البر.

(3) رواه أحمد والبخارى وأبو داود والترمذى عن ابن عمرو (4) رواه الحاكم فى تاريخه عن أنس: (5) آية دقم 8ه من سورة يونس ============================================================ آثاره قال الله تعالى: (وجوه يؤمئ مسفرة)(1) أى : مضيئة مشرقة (ضاحكة مستبشرة(2) أى: فرحة. قيل : أشرفت من طول ما اغبرت فى سبيل الله.

ومثال فيض التور على الوجه من القلب كفيضان نور السراج على الزجاج والمشكاة؛ فالوجه مشكاة، والقلب زجاج، والروح مصباح، فإذا تنمم القلب يلذيذ المسامرة ظهر البشر على الوجه قال الله تعالى: لتغرف فى وجوههم تضرة النعيم) (3) : نضارته وبريقه ، يقال : انظر النبات إذا أزهر ونور: (وجوه يؤميذ تاضرة إلى ربها تاظرة(4) فلما نظرت نضرت؛ فأرباب المشاهدة من الصوفية تنورت بصائرهم بنور المشاهدة، وانصقلت مرآة قلوبهم وانعكس فيها نور الجمال الأزلى ، وإذا أشرقت الشمس على المرآة المصقولة استنارت الجدران ، قال الله تعالى : (سيماهم فى وجوههم ين أثر السجود) (5)، وإذا تأثر الوجه بسجود الظلال ، وهى القوالب فى قول السله تعالى : (وظلالهم بالغدو والآصال) (1) كيف لا يتأثر بشهود الجمال ؟

أخبرنا ضياء الدين عبد الوهاب بن غلى؛ أخبرنا الكرخى قال: أخبرنا الترياقى، قال : أخبرنا الجراحى قال: أخبرنا المحبوبى قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جاير بن عبد الله قال : قال رسول الله ة : رركل معروف صدقة، وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه مطلق ، وأن ثفرغ من دلوك فى إناء أخيك (4.

وقال سعد بن عبد الرحمن الزبيدى: يعجبنى من القراء كل سهل طلق مضحاك، فأما من تلقاه بالبشر ويلقاك بالعيوس كأنه يمن عليك ، فلا أكثر الله فى القراء مثله : ومن أخلاق الصوفية: السهولة، ولين الجانب ، والنزول مع الناس إلى أخلاقهم وطباعهم ، وترك التعسف والتكلف ، وقد روى فى ذلك عن رسول الله أخبار (1) من سورة عبس الآية 38، (2) من سورة عبس الآية 39 (3) آية رقم 24 من سورة المطففين .

(4) أية رقم 22 من سورة القيامة.

(5) آية رقم 29 من سورة الفتح (6) آية رقم 15 من سورة الرعد.

(7) رواه أحمد والترهذى والحاكم ============================================================ وأخلاق الصوفية تحاكى أخلاق رسول الله ، وكان يقول : (أما انى أمزح ولا أقول إلآ حقا)(1).

روى أن رجلا يقل له (زاهر بن حرام) وكان بدوئا، وكان لا يسأتى إلى رسول الله إلا جاء بطرفة يهديها إلى رسول الله فجاء يوئا من الأيام فوجده رسول الله فى سوق المدينة يبيع سلعة له، ولم يكن اتاه ذلك اليوم، فاحتضنه النبى من ورائه بكفيه، فالتفت فابصر النبى ، فقبل كفيه ، فقال النبى : (من يشترى العبد * فقال : إذن تجدنى كاسذا يا رسول الله ؟ فقال : (ولكن عبد الله ربيح) ثم قال "لكل أهل حضر بادية، وبادية آل محمد زاهر بن حرام"(2.

وأخبرنا أيو زرعة طاهر بن الحافظ المقدسى، عن أبيه، قال: أخبرنا المظهر بن محمد الفقيه، أخيرتا أبو الحسن قال : أخبرنا أبو عمرو بن حكيم قال: أخبرنا أبو أمية قال : حدثثا عبيد بن إسحق العطار قال: حدثثا سنان بن هارون، عن حميد، عن أنس، قال : جاء رجل الى رسول الله فقال : يا رسول الله، احملنى على جمل، فقال: (أحملك على اين الناقة) قال : أقول لك احملنى علسى جمل وتقول أحملك على ابن ناقة ؟ فقال (فالجمل ابن الناقة) (3 وروى صهيب قال : أتينا رسول الله وبين يديه تمر ياكل فقال : (أصب من هذا الطعام) فجعلت اكل من التمر فقال : (أتاكل وأنت رمد ؟) فقلت : إذن أمضغ من الجاتب الآخر، فضحك رسول الله وروى أنس : أن رسول الله قال له ذات يوم : (يا ذا الأذنين)(4).

وسئلت عائشة رضى الله عنها : كيف كان رسول الله اذا خلا فى البيت ؟

قالت : كان الين الناس ، بساما ضحاكا .

وروت أيضا أن رسول الله سابقها فسبقته، ثم سابقها بعد ذلك فسبقها، فقال : (هذه بتلك) (1) رواه الطبرانى عن ابن عمر والخطيب عن اثس ورمز السيوطى لحسثه (2) راجع أسد الغابة فى ترجمة زاهر بن حرام فقد ذكر هذه القصة.

(3) احمد وابو داود والترمذى (4) احمد ، ايو داود والترهذى عن اتس ============================================================ وأخبرنا الشيخ العالم ضياء الدين عبد الوهاب بن على قال : أخبرنا أبو الفتح الهروى قال : أخبرنا أبو نصر الترياقى قال : أخبرنا أبو محمد الجراحى قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبى قال : أخبرنا أبو عيسى الحافظ الترمذى قال : حدثثا عبد الله بن الوضاح الكوفي قال : حدثنا عبد الله بن أبى التياح عن أنس رضى الله تعالى عته قال : كان رسول الله ليخاطبنا حتى إنه كان يقول لأخ له صغير : (يا أبا عمير، ما فعل النغير؟)(1).

والنتير: عصفور صغير وروى أن عمر سابق زبيرا، رضى الله عنهما، فسبقه الزبير فقال: سبقتك ورب الكعبة، ثم سابقه مرة أخرى فسبقه عمر، فقال عمر: سيقتك ورب الكعية.

وروى عبد الله بن عباس قلا : قال لى عمر : تعال أتافسك فى الماء أينا أطول ثفسا، ونحن محرمون وروى بكر بن عبد الله قال : كان أصحاب رسول الله يتمازحون حتى يتبادحون بالبطيخ ، قإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال.

يقال : بدح بيدح : إذا رمى، أى : يترامون بالبطيخ وأخبرثا أبز زرعة، عن أبيه، قال : أخبرنا الحسن بن أحمد الكرخى، قال: حدثنا ابوطالب محمد بن محمد بن ابراهيم قال: حدثنا آيوبكر محمد بن محمد بن عيدالله قال: حدثنى إسحق الحربى، قال: حدثتا أبوسلمة قال: حدثنا حماد بن خالد، أخبرنا محمد عمرو بن علقمة، قال: حدثنا أبوالحسن بن محيض اللييى، عن يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب بن أبى بلتعة قال : إن عائشة رضى الله عنها قالت : (أتيت النبى باحريرة) طبختها له، وقلت لسودة والنبى بيتى وبينها: كلى فابت، فقلت لها: كلى فابت، فقلت: لتأكلن، أو لألطخن بها وجهك، فأبت. فوضعت يدى على الحريرة فلطخت بها وجهها، فضحك النبى، فمر عمر، رضى الله تعسالى عنه، على الباب فتادى: يا عبدالله، فظن النبى أنه سيدخل، فقال: (قوما فاغسلا وجهيكما)، فقالت عائشة رضى الله عنها: فما زلت أهاب عمر لهيية رسول الله إياه.

ووصف بعضهم ابن طاووس فقال: كان مع الصبى صبيا ، ومع الكهل كهلا، وكان فيه مزاحة إذا خلا (1) احمد واليخارى والترمذى والنسائى واين ماجة عن أثس : ============================================================ وروى مماوية بن عبد الكريم قال : كنا تتذاكر الشعر عند محمد بن سيرين، وكان يقول ونمزح عنده، ويمازحنا، وكنا تخرج من عنده ونحن تضحك، وكنا إذا دخلتا على الحسن تخرج من عنده ونحن نكاد تبكى: فهذه الأخبار، والآثار، دالة عل حسن لين الجانب وصحة حال الصوفية، وحسن أخلاقهم فيما يعتمدونه من المداعبة فى الربط، وينزلون مع الناس على حسب طباعهم لنظرهم الى سعة رحمة الله فإذا خلوا وقفوا موقف الرجال، واكتسوا ملابس الأعمال والأحوال ، ولا يقف فى هذا المعنى على حد الاعتدال إلا صوفى قاهر للنفس، عالم بأخلاقها وطباعها، سائس لها بوفور العلم ، حتى يقف فى ذلك صراط الاعتدال بين الإفراط والتفريط، ولا يصلح الإكثار من ذلك للمريدين الميتدئين ، لقلة علمهم ومعوقتهم بالنفس وتعديهم حد الاعتدال ، فللنفس فى هذه المواطن نهضات ووثبات تجر إلى الفساد وتجنح إلى العناد، قالنزول إلى طباع الناس يحسن بمن صعد عنهم وترقى لعلو حاله ومقامه، فينزل إليهم وإلى طباعهم حين ينزل بالعلم.

قأما من لم يصعد بصفاء حاله عنهم، وفييه بقية مرح من طباعهم ونقوسهم الجامحة الأمارة بالسوء، إذا دخلت فى هذه الداخل أخذت النفس حظها، واغتنمت مآريها، واستروحت إلى الرخصة. والنزول إلى الرخصة يحسن لن يركب العزيمة غالب أوقاته، وليس ذلك شأن المبتدي ؛ قللصوفية العلماء- فيما ذكرناه - ترويح يعلمون حاجة القلب إلى ذلك والشىء إذا وضع للحاجة يتقدر بقدر الحاجة ، ومعيار مقدار الحاجة فى ذلك علم غامض لا يسلم لكل أحد.

قال (سعيد بن العاص) لأبنه : اقتصد فى مزاحك، فالافراط فيه يذهب بالبهاء، ويجرىء عليك السقهاء، وتركه يغيظ المؤانسين، ويوحش المخالطين : قال بعضهم : المزاح مسلبة البهاء، مقطعة للإخاء: وكما يصعب معرفة الاعتدال فى ذلك يصعب معرفة الاعتدال فى الضحك، والضحك من خصائص الإنسان، ويميزه عن جنس الحيوان، ولا يكون الضحك إلا عن سابقة تعجب، والتعجب يستدعى الفكر، والفكر شرف الإنسان وخاصيته، ومعرفة الاعتدال فيه أيضا شأن من ترسخ قدمه فى العلم، ولهذا قيل: إياك وكثرة الضحك فإنها تميت القلب.

وقيل: كثرة الضحك من الرعونة.

============================================================ وروى عن عيسى عليه السلام أنه قال : (إن الله تعالى ييفض الضحاك من فير عجب، والمشاء فى غير أرب) وذكر فرق بين المداعية والمزاح، فقيل : المداعبة ما لا يغضب جده، والمزاح ما يغشب چده وقد جعل أبو ضيفة، رحمه الله، القهقهة فى الصلاة من الذثب. وحكم يبطلان الوضوء بها، وقال: يقوم الإثم مقام خروج الخارج فالاعتدال فى المزاح والضحك لا يتأتى إلا إذا خلص وخرج من مضيق الخوف والقبض والهيية: فإنه يتقوم بكل مضيق من هذه المضايق يعض التقويم، فيعتدل الحال فيه ويستقيم، فالبسط والرجاء ينشيان المزاح والضيحك، والخوف والقبض يحكمان فيه بالعدل ومن أخلاق الصوفية : ترك التكلف ، وذلك أن التكلف تصنع وتعمل وتمايل على النفس لأجل الناس، وذلك يباين حال الصوفية وفى بعضه خفى منازعة للأقدار، وعدم الرضا بما قسم الجبار.

ويقال: التصوف ترك التكلف، ويقال : التكلف تخلف، وهو تخلف عن شأو الصادقين.

روى أنس بن مالك قال: شهدت وليمة لرسول الله ما قيها خبز ولا لحم .

وروى عن جاير: أنه أتاه ناس من أصحابه فأتاهم بخبز وخل وقال: كلوا فبإنى سمعت رسول الله يقول: وانعم الإدام الخل) وعن سقيان بن سلمة قال : دخلت على (سلمان الفارسى) فأخرج إلى خسبؤا وملحا وقال : كل، لولا أن رسول الله نهانا أن يتكلف أحد لأحد لتكلفت لك.

والتكلف مذموم فى جميع الأشياء ، كالتكلف بالملبوس للناس من غير نية فيه، والتكلف فى الكلام ، وزيادة التملق الذى صار دأب أهل الزمان ، فما يكاد يسلم من ذلك الا آحاد وأفراد. وكم من متملق لا يعرف أنه تملق ولا يفطن له، فقد يتملق الشخص إلى حذ يخرجه إلى صريح لنفاق ، وهو مباين لحال الصوفى.

أخيرنا الشيخ العالم ضياء الدين عبد الوهاب بن على، قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال : أخبرنا أبو تصر الترياقى قال : اخبرثا أبو محمد الجراحى، قال: ============================================================ أخبرنا أبو العباس المحبوبى قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى قال: حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن مطرف، عن حسان بن عطية، عن آيى أمامة عن النبى الله قال: "الحياء والعى شعبتان من الإيمان، والبداء والبيان شعيتان من التفاق"(1).

البذا: الفحش وأراد بالبيان هنا : كثرة الكلام والتكلف للناس بزيادة تملق وثناء عليهم وإظهار التفصح، وذلك ليس من شأن أهل الصدق:.

وحكى عن أبى وائل قال: مضيت مع صاحب لى نزور سلمان، فقدم إلينا خبز شعير، ومليا جريشا، فقال صاحبى: لو كان فى هذا الملح (سعت(1) كان أطيب.

فخرج سلمان ورهن مطهرته وأخذ سعترا . فلما أكنا قال صاحبى : الحمد لله الذى قنعنا بما رزقتا، فقال سلمان : لو قنعت بما ررقك لم تكن مطهرتى مرهونة، وفى هذا من سلمان: ترك التكلف قولا وفعلا .

وفى حديث يونس النبى عليه السسلام : أنه زاره أخواثه فقدم إليهم كسرا من خسبز شعير، وحز لهم بقلا كان يزرعه ثم قال : لولا أن الله لعن المتكلفين لتكلفت لكم .

قال بعضهم : إذا قصدت للزيارة فقدم ما حضر، وإذا استزرت فلا ثبقى ولا تذر.

وروى الزبير بن العوام قال: نادى منادى رسول الله يوما (اللهم اغفر للذيسن يدعون لأموات أمتى ولا يتكلفون ، الا إنى برىء من التكلف ، وصالحوا أمتى)(2.

وروى ان عمرظ قرأ قوله تعالى : (فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتولا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهسة وأيا)(1) ثم قال: هذا كله قد عرفتاه، فما الأب؟

قال : وييد عمر عصاة فضرب بها الأرض شم قال: هذا لعمر الله هو التكلف، فخذوا أيها الناس ما بين لكم منه فما عرفتم اعملوا به، وما لم تعرفوا فكلوا علمه الى الله.

ومن أخلاق الصوفية: الإنفاق من غير إقتار، وترك الادخار؛ وذلك أن الصوفى يرى خزاثن فضل الحق، فهو بمثابة من هو مقيم على شاطىء بخر، والمقيم على شاطي البحر لا يدخر الماء فى قريته وراويته(5).

(1) رواه أحمد والترمذى والحاكم (2) نبات طيب الوائحة (3) روق اليخارى عن همر قال: نهينا عن التكلف (4) الابات من سورة عبس من 27- 21.

(5) الرواية الداية التى تحمل الماء : جاء فى المصباح المنير : روى البعير الماء : حمله ، فهو راوية الهاء فيه للميالغة، ثم اطلقت الراوية على كل دابة يستقى الماء عليها.

============================================================ روى أبو هريرة عن رسول الله أنه قال : (ما من يوم إلا له ملكان يناديان اللسهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا(1).

روى أنس قال : كان رسول الله لا يدخر شيئا لغد.

وروى أنه أهدى لرسول الله ثلاث (طواش فأطعم خادمه طيرا ، فلما كان الغد أتاه به فقال رسول الله : (ألم أنهك أن تخبأ شيئا لغد فإن الله تعالى يسأتى برزق كل غد) (2).

وروى أبو هريرة وضى الله عنه: أن رسول الله دخل على باال وعنده ((صبرة")(2) من تمر، فقال: ما هذا يا بلال؟ فقال: دخر يا رسول الله قسال: ((أما تخشى، أنفق بلالا، ولا تخش من ذى العرش إقلالا)،(4).

وروى أن عيسى بن مريم، عليه السلام، كان يأكل الشجر، ويليس الشعر، ويييت حيث أمسى، ولم يكن له ولد يموت، ولا بيت يخرب، ولا يخبي شيئا لغد.

فالصوفى كل خباياه فى خزائن الله، لصدق توكله، وثقته بريه، فالدنيا للصوفى كدار الغربة: ليس له فيها ادخار، ولا له منها استكثار. قال عليه الصلاة والسلام: ((لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطائا))(5).

أخبرنا شيخنا ضياء الدين أبو النجيب، قال: أخيرنا أيو عبد الرحمن محمد بن أبى عبد الله المالينى، قال : أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن الداودى، قال: أخبرنا أيو محمد عبد الله السرخسى، قال: أخبرنا عبد الله بن الرحمن الداوودى قال: أخبرنا محمد بن يوسف عن سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر قال: (ما سئل النبى شيئا قط فقال لا) قال ابن عيينة: إذا لم يكن عنده وعد(2.

وبالاسناد عن الدارمى قال: أخبرتا يعقوب بن حميد قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن ابن أخي الزهرى قال: إن جبريل عليه السلام قال: ما فى الأرض أهل عشيرة من أبيات إلا قليتهم، فما وجدت أحدا أشد إنفاقا لهذا المال من رسول الله .

(1) متفق عليه (2) روى الترمذى عن انس أن التبى صلى الله عليه وسلم كان لا يدخر شيئا لغد وصححه السيوطى: (2) الصبرة: بضم الصاد: ما جمع من الطعام بلا كيل ولا وزن، يقال أخذه صيرة اى جملة: (4) رواه اليزار والطبرائى ورمز السيوطى الحسنه.

5) رواه الترهذى وقال حديث حسن (() روى الحاكم عن أتس آن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يسال شيئا إلا اعطاه أو سكت.

============================================================ ومن أخلاق الصوفية: القناعة ياليسير من الدنيا. قال ذو النون المصرى: من قنع استراح من أهل زمانه واستطال على أقرانه.

وقال بشر بن الحارث: لو لم يكن فى القناعة إلا التمتع بالعز لكفى صاحبه.

← Önceki 10 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı