Bölüm 9
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(3) وفى تسخة: وتنطبح ============================================================ وكان الحظ الأوفر من التواضع لنبينا محمد فى أوطان القرب، كما روى عن عائشة رضى الله عنها فى الحديث الطويل، قالت: فقدت رسول الله ذات ليلة، فأخذنى ما يأخذ النساء من الغيرة؛ طئا منى أنه عند بعض أزواجه، فطليته فى خجر نسائه فلم اجده، فوجدته في المسجد ساجدا كالثوب الخلق، وهو يقول فى سسبوده: (اسجد لك سوادى وخيالى. وآمن بك فؤادى، وأقر بك لسانى، وها أنذا بين يديك، يا عظيم، يا غافر الذنب العظيم))(1).
وقوله عليه السلام: "اسجد لك سوادى وخيالي)) استقصاء فى التواضع بمحو آثار الوجود حيث لم تتخلف ذرة منه عن السجود ظاهرا وباطنا.
ومتى لم يكن للصوفى حظ من التواضع الخاص على بساط القرب لا يتوفر حظه فى التواضع للخلق، وهذه سعادات إن أقبلت جاءت بكليتها، والتواضع من أشرف أخلاق الصوفية.
ومن أخلاق الصوفية: المداراة، واحتمال الأذى من الخلق.
وبلغ من مداراة رسول الله أنه وجد قتيلا من أصحابه بين اليهود، فلم يحف (2) عليهم، ولم يزد على مر الحق بل وداه(3 بمائة تاقة من قبله، وإن بأصحابه لحاجة إلى بير واحد يتقوون به وكان من حسن مداراته أن لا بذم طعاما، ولا ينهر خادما أخبرنا الشيخ العالم ضياء الدين عبد الوهاب بن على، قال: أخبرنا أبو الفتح الكرخى، قال: أخبرنا أبو النصر الترياقى، قال: أخبرتا الجراحى، قال؛ أخبرنا أبو العباس المحبوبى، قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا جمفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: "خدمت رسول الله عشر سنين، فما قال لاى أفه قط، وما قال لشىء صنعته لم صنعته، ولا لشىء تركته لم تركته، وكان رسول الله من أحسن الناس خلقا، وما صست خزا قط، ولا حريرا، ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله ي، ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من غرق رسول الله (1).
(1) الحاكم من حديث ابن مسعود بند ضعيف وفى مسلم كان يقول فى السجود : اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلعت سجد وجهى للذى خلقه وصوره وشق سمعه ويصرد وتبارك الله أحسن الخالقين.
(2) لم يجر ولم يظلم.
(3) وداه: دفع ديته.
(4) متفق عليه.
============================================================ فالمداراة مع كل أحد الأهل والأولاد والجيران والأصحاب والخلق كافة من أخلاق الصوفية، وباحتمال الأذى يظهر جوهر النفس، وقد قيل: لكل شىء چوهر، وجوهر الإنسان العقل، وجوهر العقل الصيل.
أخبرنا أبو ژرعة طاهر عن أبيه الحافظ المقدسى قال: أخبرنا أبو محمد الصريفيتى قال: أخبرنا أبوالقاسم عبيدالله بن حباية، قال: أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: حدثنا على بن الجعد، قال: أخبرنا شعبه، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن شيخ من أصحاب رسول الله ، قلت: من هو؟ قال: ابن عمر عن النيى أنه قال: "المؤمن الذى يعاشر الناس ويصبر على أذاهم خير من البذى لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم"(1) وفى الخبر: "أيعجز أحدكم أن يكون كأبى ضمضع؟" قيل: ماذا كان كان يصنع آبو ضمضم؟.
قال: "ركان إذا أصبح قال: اللهم إنى تصدقت اليوم بعرضى على من ظلمنى، فمن ضربنى لا أضربه، ومن شتمنى لا أشتمه، ومن ظلمنى لا أظلمه".
وأخبرنا ضياء الدين عبد الوهاب قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال: حدثنا الترياقى، قال: أخبرنا الجراحى، قال: أخبرنا المحبوبى، قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى، قال: حدثثا ابن آبى عمر، قال: حدثنا سفيان عن هحمد بن المنكدر، عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها، قالت: استأذن رجل على رسول الله، وأنا عنده، فقال: دبئس ابن العشيرة" "أو أخو العشيرة" ثم أذن له، فألان له القول، فلما خرج قلت: يا رسول الله، قلت له ما قلت، ثم ألنت له القول قال : ريا عائشة، إن من شر الناس من يتركه الناس أو يدعه الناس اتقاء فحشه".
وروى أبو ذر عن رسول الله أنه قال: "داتق الله حينما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن"(2).
فما شىء يستدل به على قؤة عقل الشخص، ووفور علمه وحلمه كحسن المدارة، والتفس لا تزال تشمئز ممن يعكس مرادها؛ ويستفزها الغيظ والغضب وبالمداراة قطيع حمة(3 النفس ورد طيشها ونقورها، وقد ورد: "من كظم غيظا وهو يستطيع آن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رعوس الخلائق حتى يخيره فى أى الحور شاء"(1).
(1) سنن آبن ماجه رقم 4032.
(2) رواه البخارى ومسلم.
(3) تطاولها وغرورها (4) رواه ابن ماجه رقم 4186 - ============================================================ وروى جابر رضى الله عنه، عن رسول الله ، قال: ""ألا أخبركم على من تحسرم النار؟ على كل هين (لين) سهل، قريب"(1).
وروى أبو مسعود الأنصارى، رضى الله عنه قسال: أتى النيى عليه الصلاة والسلام برجل، فكلمه، فأرغد(2)، فقال: "هون عليك؛ قإنى لست بملك إنما أنا اين امرأة من قريش كنانت تأكل القديد".
وعن بعضهم فى معيى لين جانب الصوقية: مينون اينون آيار بنو پسر سواس مكرمه آبناء آيسار لا ينطقون عن الفحشاء إن تطقوا ولا يمارون، إن ماروا، باكثار من تلق منهم تقل: لا قيت سيدهم مثل التجوم التى پسرى بها السارى وروى أبو الدرداء، عن النبى قال: "من أعطى حظه من الرفق أعطى حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق فقد حرم حظه من الخي،(3.
حذثنا شيخنا ضياء الدين أبو النجيب إملاء قال: حدثنا أبو عبد الرحمن محقد بسن أبى عبد الله المالينى، قال: أخبرنا أبو الحسين عبد الرحمن بن أبى طلحة الداودى قال: أخبرتا أبو محمد عيد الله الحموى السرخسى، قال: أخبرنا أبو عمر أن عيسى ين همر السمرفتدى قال: أخبرنا عبدالله بن عبد الرحمن الدرامى قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن اى خلف قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد، عن محمد بن اسحق قال: حدثنى عبد الله بن أبى يكر، عن رجل من العرب قال: رحمت رسول الله يوم حنين، وفسى رجلى نعل كثيفة، فوطئت بها على رجل رسول الله ، فنفحنى تفحة بسوط فى يده وقال "بسم الله أوجعتنى" قال: فبت لنفسى لائما أقول: أوجعت رسول الله، قال: فبت بليلة كما يعلم الله فلما أصبحنا إذا برجل يقول: أين فلان؟ قلت: هذا والله الذى كان منى بالأمس، قال: فانطلقت وأنا متخوف فقال لى: إنك وطئت ينعلك على رجلى بالأمس فأوجعتنى، فنفحتك نقحة بالسوط فهذه تمانون نعجة قخذها بها"(1).
(1) بواه أحمد والترمذى وقال حسن غريب.
(2) أرعد بضم الهمزة: أحذته الرعدة فهارتعد واضطرب واهتز، والحديث عند ابن ماجة رقم 4312.
(3) رواة فى شرح السنة ورواه الحكيم عن صائشة ) راجع البداية والنهاية لابن كثير ج ص 350.
============================================================ الإيشار ومن أخلاق الصوفية: الإيثار، والمواساة، ويحملهم على ذلك فرط الشفقة والرحمة طبعا، وقوة اليقين شرغا لأنهم (يؤثرون لموجود ويصبرون عن المفقود)(1).
قال أبو يزيد البسطامى: "ما غلبنى أحد ما غلبتى شاب من أهل "بلخ، قدم علينا حاجا، فقال لى: يا أبا يزيد، ما حد الزهد عندكم؟ قلت: إذا وجدنا أكلنا، وإذا فقدنسا صبرنا، فقال: مكذا عندنا كلاب بلخ، فقلت له: وما حد الزهد عندكم؟ قال: إذا فقدنا شكرنا، وإذا وجدنا آثرنا".
وقال ذو الثون المصرى: من علامة الزاهد المشروح صوره ثلاث: تفريق المجموع، وترك طلب المفقود، والايثار بالقوت(2).
روى عبد الله بن عباس، رضى الله عنهما، قال: قال رسول الله يوم النضير للأنصار: "إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم وتشاركونهم فى هذه الغنيمة، وان شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولم نقسم لكم شيئا من الغنيمة" فقالت الأنصار: بل نقسم لهم من أموالتا وديارتا ونؤثرهم بالعنيمة ولا نشاركهم فيها، فأنزل الله تعسالى: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة (3 وروى لأ بوهريرة رضى الله عنه، قال: جاء رجل إلى رسول الله ، وقد أصابه جهد، فقال: يا رسول الله إنى جائع فأطعمنى، فبعث رسول الله إلى أزواجه: "هل عندكن شىء؟"، فكلتهن قان: والذى بعثك بالحق تبيا مسا عندنسا إلا الماء، فقسال رسول الله : اما عندنا ما نطعمك هذه الليلة"! ! ثم قال: "من يضيف هذا هذه الليلة رحمه الله، فقال رجل من الأنصار ققال: أنا يا رسول الله، فأتى به منزله فقال لأهله: هذا ضيف رسول الله فاكرميه ولا تدخرى عنه شيئا، فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبية!! فقال: فقومى علليهم(4) عن قوتهم حتى يناموا ولا يطعمون شيئا، ثم أسرجى، فإذا أخذ الضيف ليأكل فقومى كأنك تصلحين السراج فأطفئيه وتعالى نمضغ ألسنتنا (1) وهذا معا ابلغ ما جاء فى بعض النسخ: لأنهم يؤثرون بالموجود ويصبرون على المفقود.
(2) وقى تسخة: والإيثار عن القوت (3) آية 9 من سورة الحشر. والحديث رواه الحاكم فى الإكليل.
4) علليهم: ألهيم وأيعديهم.
============================================================ لضيف رسول الله حتى يشبع ضيف رسول الله، فقامت إلى الصبية فعللتهم حتى ناموا عن قوتهم ولم يطعموا شيئا، ثم قامت فاثردت، وأسرجت، قلما أخذ الضيف ليأكل قامت كأنها تصلح السراج فأطفأته، فجعاا يمضغان السنتهما لضيف رسول الله وظن الضيف أنهما يأكلان معه، حتى شبع الضيف، وباتا طاويين، فلما أصبحوا غدوا إلى رسول الله ، فلما نظر إليهما تبسم رسول الله ثم قال: (القد عجب الله مين فلان وفلانة هذه الليلة)) وأنزل الله تعالى: (ويؤنرون على أنفسيهم ولو كان بهم خصاصة(1).
قال أنس رضى الله تعسالى عنه: أهدى لبعض أصحابه رأس شاة مشوى، وكان مجهودا، فوجه به إلى جار له، فتداوله سبعة أنفس، ثم عاد إلى الأول، فأنزلت الآية لذلك.
وروى أن أبا الحسن الأنطاكى اجتمع عنده نيف وثلاثون رجلا بقرية من بقرب ("الرق)) وله أرغفة معدودة لم تشبع خمسة معهم، فكسروا الرغقان، وأطقثوا السراج، وجلسوا للطعام؛ فلما رفعوا الطعام فإذا هو بحاله لم يأكل أحسد منهم؛ إيتسارا منه على فه: وحكى عن حذيفة العدوى قال: انطلقت يوم اليرموك لطلب ابن عم لى ومعى شىء مسن ماء، وأنا أقول: إن كان به رمق سقيته ومسحت وجهه، فاذا أنا به، فقلت: أسقيث] فأشار إلى أن نعم، فإذا رجل يقول: آه فقال ابن عمى: انطلق بسه إليه، فجئت إليه، فإذا هو هشام بن العاص، فقلت: أسقيك؟ فيمع هشام آخر يقول: آه، فقال: انطلق به اليه فجئت إليه فإذا هو قد مات، ثم رجعت إلى هشام فاذا هو أيضا قد مات، ثم رجعت إلى ابن عمى فاذا هو أيضا قد مات.
وسئل أبو الحسين البوشنجى(2) عن الفتوة؟ فقال: الفتوة عندى ما وصف الله تعالى به الأنصار فى قوله: ( والذين تبؤءوا الدار والإيمان ).
قال ابن عطاء: يؤثرون على أنفسهم ) جودا وكرما ( ولو كان بهم خصاصة ) يعنى: چوغا وفقرا.
(1) رواه البخارق ومسلم والترمذى والنسائى:.
(2) هو: أبو الحن على بن أحمد ين سهل الهوشنجى، نسبة الى "ابوشنج) وهى بلدة تقع على بعد سبعة فراسخ من "هراق". وهو أحد فتيان خراسان لقى ابن عطاء والجريرى وأبا عمرو الدمشقى، مات سنة: 348ه- ============================================================ قال أبو حفص: الايثار: هو أن يقدم حظوظ الإخوان على حظوظه فى أمر الدنيا والآخرة.
وقال بعضهم: الإيثار لا بكون عن اختيار، إنما الإيتار أن تقدم حقوق الخلق أجمع على حقك، ولا تميز فى ذلك بين آخ أو صاحب، وذى معرفة.
وقال يوسف بن الحسين(1): من رأى لنقسه يلكا لا يضح منه الايثار، لأنه يسرى نفسه أحق بالشىء برؤية ملكه، إنما الإيثار ممن يرى الأشياء كلها للحق؛ فمن وصل إليه فهو أحق به، فإذا وصل شىء من ذلك إليه يرى نفسه ويده فيه يد آماتة يوصلها إلى صاحبها، أو يؤديها إليه، وقال بعضهم: حقيقة الإيثار أن تؤثر بحظ آخرتك على إخوانك، فإن الدنيا أقل خطرا من أن يكون لإيثارها محل أو ذكر ومن هذا المعنى: مسا تقل أن بعضسهم رأى أخا له فلم يظهر البشر الكثير فى وجهه، فأنكر أخوه ذلك منه فقال: يا أخى سمعت أن رسول الله قال: ("إذا التقى المسلمان ينزل عليهما مائة رحمة: تسعون لأكثرهما بشرا وعشرة لأقلهما بشرا))(2) فأردت أن أكون أقل بشرا منك ليكون لك الأكثر:.
أخبرنا الشيخ ضياء الدين أيو النجم، إجازة، قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن الصفار التيسابورى، وقال: أخبرنا أبوبكر أحمدين خلف الشيرازى، قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى، قال: سمعت أبا القاسم الرازى يقول: سععت أيا بكر ين أبى سعدان يقول: (امن صحب الصوفية فليصحبهم بلا نفس، ولا قلب، ولا ملك، فمن نظر إلى شىء من أسبابه قطعه ذلك عن بلوغ مقصده)).
وقال سهل بن عبد الله: الصوفى: من برى دمه هدرا، وملكه مباحا.
وقال رويم(3: التصوف مينى على ثلاث خصال التمسك بالفقر والافتقار، والتحقق بالبذل والايثار، وترك التعرض والاختيار (1) هو: يوسف بن الحسين *أبو يمقوب الرازى كان عالما أديبا صحب ذا النون المصرى وأيا تراب التخشيى، مات سنة4 30ه ومن أقواله أنه كتب إلى الجنيد يقول: لا أذاقك الله طعم تقسك فاتك إن ذكتها لم تدق بعدهسا خيرا (2) بواه الحكيم وأبو الشيخ عن عمر ورمز السيوطى لجسته بنحوه.
(3) هو: أيو محمد رويم بن أحمد بغداد، من أجل مثايخ التصوف كان مقريا وفقيها، مات سنة 303ه.
============================================================ قيل: لما سعى بالصوفية وتميز الجنيد بالفقه وقبض على الشحام، والرقام، والثورى، وبسط النطع (1) لضرب رقابهم.
تقدم النورى، فقيل له: إلى ماذا تبادر؟ فقال: أوثر إخوانى يفضل حياة ساعة.
وقيل: دخل الروذبارى دار بعض أصحابه، فوجده غائيا وباب بيته مغلسق، فقال: صوفى وله باب مغلق!! اكسروا الباب، فكسروه، وأمر بجميع ما وجدوا فى البيت أن يباع، فأنقذوه إلى السوق، واتخذوا رفقا(2) من الثمن وقعدوا فى الدار فدخل صاحب المسنزل ولم يقل شيئا، ودخلت امرأته وعليها كساء، قدخلت بييا فرمت بالكساء وقالت: هذا أيضا من بقية المتاع فبيعوه، فقال الزوج لها: لم تكلفت هذا باختيارك؟ قالت: اسكت.
مثل الشيخ بباسطنا، ويحكم علينا، ويبقى لنا شىء ندخره عنه!!.
وقيل: مرض قيس بن سعد، فاستبطأ إخوانه فى عيادته، فسأل عنهم، فقالوا: إنهم يستحيون بما لك عليهم من الدين فقال: أخزى الله مالا يمنع الإخوان من الزيارة، ثم أمر مناديا ينادى، من كان لقيس مال فهو منه فى حل. فكسرت عتبة داره بالعشى؛ لكثرة عواده.
وقيل: أتى رجل صديقا له ودق عليه البساب، فلما خرج قال: لمساذا جئتتى؟ قال: لأربعمائة درهم دين على. فدخل الدار ووزن أربعمائة درهم، وأخرجها إليه ودخل الدار باكيا، فقالت امرأته: هلا تعللت حين شق عليك الإجابة؟1.
فقال: إنما أبكى لأنى لم أتفقد حاله حتى احتاج أن يفاتحنى وأخبرنا الشيخ أيو زرعة، عن أبيه الحافظ المقدسى، قال: أخبرنا محمد بن محمد إمام جامع أصفهان، قال: حدثثا أبو عبدالله الجرجانى، قال: حدثنا أبوطاهر محمد بن الحسن المحمداباذى، قال: حدثتا أبوالبحترى، قال: حدثنا أبوأسامة قسال: حذثنا زيد بن أبى بردة، عن أبى موسى قال: فقال رسول الله : (اإن الأشعريين إذا أرملوا(3) فى الغزو وقل طعام عيالهم جمعوا ما كان عندهم فى توب واحد، ثم اقتسموا فسى اناء واحد بالسوية، فهم منى وأنا منهم)).
(1) النطع: بساط من الجلد يفرش تحت العحكوم عليه بقطع الراس.
(2) فى بعض النسخ: وقتا.
(3) فقد زادهم والحديث متفق عليه، ============================================================ وحدث جابر، عن رسول الله أنه إذا أن يغزو قسال: (ليا معشر المهاچرين والأنصار، إن من إخوانكم قوما ليس لهم مال ولا عدة؛ فليضم أحدكم إليه الرجل أو الرجلين والتلاثة، فما ل حدكم من ظهر جمله إلا عقبة كعقبة أحدهم)) .
قال: فضمت إلى اثتين أو ثلاثة ما لى إلا عقبة كعقبة أحدهم من جمله (1).
وروى آنس قال: لما قدم عبد الرحمن بن عوف المدينة آخسى النبى بينه ويين سعد بن الربيع، فقال له: أقاسمك مالى نصفين، ولى امراتان فأطلق إحداهما، فإذا انقضت عدثها فتزوجها، فقال له عبد الرحمن: باوك الله لك في أهلك ومالك (2).
فما حمل الصوفى على الايثار إلا طهارة نقسه وشرف غريزته، وما جعله الله تعالى صوقيا إلا بعد أن سوى غريزته لذلك، وكل من كانت غريزته السخاء، والسخى يوشك أن يصير صوفيا، لأن السخاء صفة الغريزة، وفي مقابلته الشح، والشح من لوازم صفة النفس، قال الله تعالى: (( ومن يوق شح تفسه فأوليك هم المفلحون ) (2.
حكم بالفلاح يوقى الشح، وحكم بالفلاح لمن أنفق وبذل، فقال: (( ومما رزقياهم ينفقون ) (1 أولئك على هدى من رنهم وأوليك هم المفلحون )(2).
والفلاح: أجمع اسم لسعادة الدارين، والنبى تبه بقوله : ((ثلاث مهلكات.. وثلاثة منجيات)) فجعل إحدى المهلكات شو(1) مطاعا، ولم يقل مجرد الشح يكون مهلكا بل يكون مهلكا إذا كان مطاعا، فأما كونه موجودا فى النفس فير مطاع فإنه لا ينكر ذلك، لأنه من لوازم النفس، مستمدا من أصل جبلتها التراب، وفى التراب قبض وامساك، وليس ذلك بالعجب من الآدمى وهو جبلى فيه، وإثما العجب وجود السخاء فى الغريزة، وهو لنفوس الصوفية الداعى لهم إلى البذل والإيثار والسخاء أتم وأكمل من الجود؛ ففى مقابلة الجود اليخل، وفى مقابلة السخاء الشح. والجود والبخل يتطرق إليهما الاكتساب (1) بوى مسلم عن آبى سعيد آنه صلى الله عليه وسلم قال: دومن كان معه فضل ظهر فليعد به على مبن لا ظهر له ومن كان له فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له، فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا فى فضل.
(2) رواه البخارى.
(3) آية رقم من سورة الحشر (4) آية رقم 3 من سورة البقرة.