☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 11

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقال بنان الحمال: الر عيد ما طع والعيد حر ما قتع وقال بعضهم: انتقم من حرصك بالقتاعة كما تنتقم من عدوك بالقصاص.

وقال أيو بكر المراغى: العاقل: من دير أمر الدنيا بالقتاعة والتسويف، ودير أمر الآخرة بالحرص والتعجيل: وقال يحيى بن معاذ: من قتع بالرزق فقد ذهب بالآخرة، وطاب عيشه.

وقال أمير المؤمنين على بن أبى طالب، كرم الله وجهه،: القناعة سيف لا ينبو أخبرتا أبو زرعة، عن أبيه أبى الفضل قال: أخيرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن الخلال ببغداد قال: أخيرنا أبو حفص عمر بن إيراهيم قال: حدثثا أبو القاسم البغوى قال: حدثثا محمد بن عبار قال: حدثتا أبو سعيد، عن صدقة بن الربيع، عن عمارة بن غرية عن عيد الرحمن ين أبى سعيد، عن أبيه قال: سمعت رسول الله وهو على الأعواد(1) يقول: (ما قل وكفى خير مما كثر والهى"(2) .

وروى عن رسول الله أنه قال ((قد اقلح من أسلم، وكان رزقه كفافا ثم صبر عليه)،( روى أبو هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله دعا وقال: ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا)).

وروى جابر رضى الله تعالى عنه عن النبى أنه قال: ((القتاعة مال لا ينقد")(4).

وروى عن عمر رضى الله تعالى عنه أنه قال: لااكونوا أوعية الكتاب، وينابيع الحكمة، وعدوا أنفمكم فى الموتى، واسالوا الله تعالى الرزق يوما بيوم، ولا يضركم أن لا يكثر لكم).

(1) المثابر ) الحر الو سطي، الصبا في الجطرة ع ابى سعده ر6ن السمود حت محح (3) رواه احمد ومسلم والترهذى واين ماجه.

(4) رواه القشاعى عن انس بسند ضعيف.

============================================================ وأخبرنا أبو زرعة طاهر، عن أبى الفضل والده قال: أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن عبد الله الشاوى قال: أخبرنا أحمد بن على الحافظ قال: أخبرنا أبو عمرو ين حمدان قال: حدثثا الحسن بن سقيان قال: حدثنا عمرو بن مالك البصرى قال: حدثثا مروان بن معاوية قال: حدثتا عبد الرجمن ين أبى صلمة الأتصارى، قال: أخيرنى سلمة بن عبد الله بن محض عن أبيه قال: قال رسول الله : (امن أصبح آمئا فى سربه معافى فى بدنه عنده قوت يومه فكأنما خيرت له الدنيا))(1).

وقيل فى تفسير قوله تعالى: ((فلئحيييه حياة طيبة(2) هى القناعة .

قالصوفى قوام على نفسه بالقسط، عالم بطبائع النفس وجدوى القناعة والتواصل إلى استخراج ذلك من النفس، لعلمه بدائها ودوائها.

وقال أبو سليمان الدارانى: القناعة من الرضا، كما أن الورع من الزهد.

ومن أخلاق الصوفية: ترك المواء(2 والمجادلة والغضب إلا يحق، واعتماد الرفق والحلم، وذلك أن النفوس تثبت وتظهر فى الممارين.

والصوفى كلما رأى ثفس صاحبه ظاهرة قايلها بالقلب، وإذا قوبلت التفس بالقلب ذهبت الوحشة وانطفأت الفتنة.

قال الله تعالى تعليما لعباده: ( ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بييسك وبيسنه عداوة كائه ولي حميم(1).

ولا ينزع المراء إلا من نفوس زكيه انتزع منها الغل، ووجود الغل فى النفوس مراء الباطن، وإذا انتزع المراء من الباطن ذهب من الظاهر أيضا، وقد يكون الغل فى النفس مع من يشاكله ويماثله لوجود المنافسة.

ومن استقصى فى تذويب النفس بنار الزهادة فى الدنيا ينمحى الغل من باطته، ولا تبقى عنده منافسة دنيوية فى حظوظ عاجلة من جاه ومال، قال الله تعالى فى وصف أهل الجنة المتقين: ويزعنا ما فيى صدورهم ين غل)(2).

(1) رواه البخارى فى الأدب والترمذى واين ماجه.

(2) آية 47 سورة التحل.

(3) المراء: المعاراة والجدل.

4) آية رقم 34 سورة فصلت (5) آية رقم 43 الأعراف ============================================================ قال أبو حفص: كيف يبقى الغل فى قلوب اثتلفت بالله واتفقت على محيته، واجتمعت على مودته، وأتست بذكره، فان تلك قلوب صافية من هواجس النفوس وظلمات الطبائع، بل كحلت بنور التوفيق فصارت إخوائا، فهكذا قلوب أهل التصوف والمجتمعين على الكلمة الواحدة، ومن التزم بشروط الطريق، والانكباب على الظفر بالتحقيق.

والناس رجلان: رجل ظالب ما عند الله تعالى، ويدعو الى ما عند الله نفسه وغيره، فما للمحقق الصوفى مع هذا منافسة ومراء وغل، فان هذا معه فى طريق واحد ووجهة واحدة، وأخوه ومعينه، والمؤمنون كالبنيان يشد بعضه بعضا.

ورجل مفتتن بشىء من محبة الجاه والمال والرياسة ونظر الخلق، فما للصوفى مع هذا منافسة. لأنه زهد فيما فيه رغب، فمن شأن الصوفى آن ينظر إلى مثل هذا تظر رحمة وشفقة حيث يراه محجوئا مفتتنا، فلا ينطوى له على غل، ولا يماريه فسى الظاهر على شىء؛ لعلمه بظهور نفسه الأمارة بالسوء فى المراء والمجادلة.

أخبرنا الشيخ العالم ضياء الدين عبد الوهاب بن على قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى قال: أخبرنا أبو نصر الترياقى قال: أخبرنا أبو محمد الجراحى قال: أخبرنا أبو العباس المحبوبى قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى قال: حدثثا زياد بن أيوب قال: حدثنسا المحاربى، عن ليث، عن عيد الملك، عن عكرمة، عن ابن عباس رضى الله عنهما، عن النبى قال: (لولا تمار اخاك، ولا تعده موعدا فتخلفه)) .

وفى الخبر: (امن ترك المراء، وهو مبطل، بنى له بيت فى ربض الجنة، ومن ترك الراء، وهو محق، بنى له فى وسطها، ومن حسن خلقه بنى له فى أعلاه)).

وأخبرنا شيخ الإسلام أبو النجيب قال: أخبرنا أيو عبد الرحمن السهروردى محمد بن أبى عبد الله المالينى قال: أخبرنا أبو الحسن عيد الرحمن الدواودى قال: أخبرنا أبومحمد عبد الله بن أحمد الحموى قال: أخبرنا أيو عمران عيسى السمرقندى قال: أخبرثا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمى قال: حدثنا يحيى ين بسطام، عن يحيى بن حمزة قال: حدئنا النعمان بن مكحول، عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: قال رسول الله : (امن طلب العلم ليباهى به العلماء أو يمارى به السفهاء، أو يريد ان يقبل يوجوه الناس إليه أدخله الله تعالى جهنم)).

============================================================ انظر كيف جعل وسول الله المساراة مع السفهاء سييا لدخول التار، وذلك بظهور نفوسهم فى طلب القهر والغلبة، والقهر والغلبة من صفات الشيطنة فى الآدمى.

قال بعضهم: المجادل الممارى يضع فى نفسه عند الخوض فى الجدال: أن لا يقتع بشىء، ومن لا يقنع إلا أن لا يقنع فما إلى إقناعه سبيل.

فنفس الصوفى تبدلت صفاتها وذهب عنه صفة: الشيطنة والسبعية، وتيدل ياللين، والرفق، والسهولة، والطمأنينة.

روى عن رسول الله أنه قال: الوالذى نفسى بيده لا يسلم عيد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه)"(1).

انظر كيف جعل التبى من شرط الإسلام: سلامة القلب واللسان.

وروى عنه، عليه الصلاة والسلام، أته مر يقوم وهم يحدون(2 حجوا قال: (اما هذا؟

قالوا: هذا حجر الأشداء، قال: ألا أخبركم بأشد من هذا؟ رجل كان يينه وبين أخيه غضب، فأتاه، فغلب شيطانه وشيطان أخيه فكلمه)).

وروى أنه جاء غلام لأبى ذر، وقد كسر رجل شاق، فقال أبو ذر: من كسر رجل هذه الشاة؟ فقال: أنا قال ولم فعلت ذلك؟ قال: عمدا فعلت قال: ولم؛ قال: اغيظك فتضربنى فتاتم. فقال أبو ذر: لأغيظن من حضك على غيظى. فأعتقه؟

وروى الأصمعى، عن أعرابى، قال: اذ أشكل عليك أمران لا تدرى أيهما أرشد، فخالف أقربهما إلى هواك، فإن اكثر ما يكون الخطأ مع متابعة الهوى.

أخبرنا أبو زرعة، عن أييه، أبى الفضل قال: أخبرتا أبو بكر محمد بن أحمد بن على قال: أخبرنا خورشيد قال: حدثثا ابزاهيم بن عبد الله قال: حدثتا أحمد ين محمد بسن سليم قال: حدثنا الزبير بن بكار قال: حدثنا سعيد بن سعد، عن آخيه، عن جذه، عن أبى هريرة رضى الله عنه : أن رسول الله قال: ا(وثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، قأما المنجيات: فخشية الله فى السر والعلانية، والحكم بالحق عتد الغضب والرضا والاقتصاد عند الفقر والغنى، وأما المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بتفسه)).

(1) البوائق جمع بايقة: وهى الشر والداهية.

() يجعلون للحجر حدودا.

============================================================ فالحكم بالحق عند الغضب والرضا لا يصح إلا من عالم ريانى، أمير على نفسه، يصرفها بعقل حاضر، وقلب يقظان، ونظر إلى الله بحسن الاحتساب نقل أنهم كانوا يتوضئون عن(1) إيذاء المسلم، يقول بعضهم: لأن أتوضأ من كلمة خبيثة أحب إلى من أن أتوضأ من طعام طيب.

وقال عبد الله بن عباس، رضى الله عنهما،: الحدث حدثان: حدث من فرجك، وحدث من فيك، فلا يحل حبوة(2) الوقار والحلم إلا الغضب، ويخرج عن حد العدل الى العدوان بتجاوز الحد، فيالغضب يثور دم القلب، فإن كان الغضب على من فوقه مما يعجز عن إنفاذ الغضب فيه ذهب الدم من ظاهر الجلد واجتمع فى القلب، ويصير منه الهم، والحزن، والانكماد، ولا ينطوى الصوفى على مثل هذا؛ لأنه يرى الحوادث والأعراض من الله تعالى فلا ينكمد ولا يغتم، والصوفى صاحب الرضا، صاحب الروح والراحة. والنبى عليه الصلاة والسلام أخبر أن الهم والحزن فى الشك والسخط سئل عبد الله بن عباس، رضى الله عنهما، عن الغم والغضب قال: مخرجهما واحد، واللفظ يختلف؛ فمن نازع من يقوى عليه أظهره غضئا، ومن نازع من لا يقوى عليه كتمه حتا والحرد: غضب أيضا، ولكن يستعمل إذا قصد المغضوب عليه.

وان كان الغضب على قن يشاكله ويماثله ممن يتردد فى الانتقام منه يتردد القلب بين الانقباض والانبساط، فيتولد منه الغل والحقد، ولا يأوى مثل هذا إلى قلب الصوفى، قال تعالى: ويزعتا ما فى صدورهم من غل(3) وسلامة قلب الصوفى وحاله يقذف زيد الغل والحقد كما يقذف البحر الزبد، لما فيه من تلاطم أمواج الأنس والهيبة، وإن كان الغضب على من دونه ممن يقدر على الانتقام منه ثار دم القلب، والقلب إذ ثار دمه يحمر ويقسو، ويتصلب، وتذهب عنه الرقة والبياض، ومنه تحمر الوجنتان، لأن السدم فى القلب ثار وطلب الاستعلاء وانتفخت منه العروق، فظهر عكسه وأثره على الخد، فيتعدى الحدود حينئذ بالضرب والشتم، ولا يكون هذا فى الصوفى إلا عند هتك الحرمات والغضب (1) مكذا فى الأصل ولعلها يتوضئون عند إيذاء المسلم أو يتوضيون : ييتمدون ويمتتمون.

(2) الراد هنا ضياع الوقار ودهاب الحلم، وفى اللغة يقال اجيثى الرجل: ضم ظهره وساقيه بثوب أو غيره.

(3) آية 47 من سورة الحجر ============================================================ لله تعالى فأما فى غير ذلك فينظر الصوفى عند الغضب إلى الله تعالى، ثم تقواه تحمله على ان يزن حركته وقوله بميزان الشرع والعدل ويتهم النفس بعدم الرضا بالقضاء.

1 قيل ليعضهم: من أقهر الناس لنفسه؟. قال: أرضاهم بالمقدور وقال بعضهم: أصبحت. ومالى سرور إلا مواقع القضاء.

وإذا اتهم الصوفى التفس عند الغضب تداركه العلم، وإذا لاح علم اليلم قوى القلب وسكنت النفس وعاد دم القلب إلى موضعه ومقره، واعتدل الحال وغاصت حمرة الخد، وبانت فضيلة العلم.

قال عليه الصلاة والسلام: ((والسمت الحسن، والتؤدة، والاقتصاد جزء من أربعة وعشرين جزءا من النبوة)).

وروى حارثة بن قدامة قال: قلت يا رسول الله أوصنى وأقلل؛ لعلسى أعيه. قال: ((قأعاد عليه كل ذلك يقول لا تغضب، قال عليه السلام: إن الغضب جمرة من النار ألم تتظروا حمرة عينيه واثتفاخ أوداجه من وجد ذلك منكم فان كان قائما فليجلس وإن كان جالسا فليضطجع)).

أخبرنا ضياء الدين عبد الوهاب بن على قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى قال: أخيرنا أبو نصر الترياقى قال: أخبرنا الجراحى قال: أخبرنا المحبوبى قال: أخبرتا أبو عيسى الترمذى قال: حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثثا بشر بن المفضل، عن قرة بن خالد، عن أبى حمزة عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى قال لأشج عبد القيس : "رإن فيك خصلتين يحبهما الله تعالى: الحلم والأناة)): ومن أخلاق الصوفية: التودد والتآلف، والموافقة مع الإخوان، وترك المخالفة. قال الله تعالى فى وصف اصحاب رسول الله : ( اشداء على الكفار رحماء بنيهم)(1) وقال الله تعالى: تو أثفقت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن اللة ألف بييهم)(2) والتودد والتألف من ائتلاف الأرواح على ما ورد فى الخير- الذى أوردناه - ((فما تعارف منها ائتلف)) قال الله تعالى: فأصبحتم بنعمته إخوائا(3) وقال سبحانه وتعالى: (1) من آية 29 من سورة محمد.

(2) آية رقم 63 من سورة الأنفال.

(3) من سورة آل عمران.

============================================================ واعتصموا بحبل الله جميما ولا تفرقوا(1) وقال عليه الصلاة والسلام ((المؤمن ألف مالوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف)(2) وقال عليه الصلاة والسلام : ((مثل المؤمنسين اذا التقيا مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى، وما التقى مؤمنان إلا استفاد أحدهما من صاحبه خيرا4(4 وقال أبو إدريس الخولانى لمعاذ: إئى أحيك فى الله. فقال: أبشر ثم أبشر، فإئى سمعت رسول الله يقول: تينصب لطائفة من الناس كراسى حول العرش يوم القيامة وجوههم كالقمر ليلة البدر، يفزع الناس وهم لا يفزعون، ويخاف الناس وهم لا يخافون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزتون.

قيل: من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: المتحابون فى الله): وقيل: لو تحاب الثاس وتعاطوا أسباب المحية لاستغنوا بها عن العدالة.

وقيل: العدالة خليفة المحية، تستعمل حيث لا توجد المحية.

وقيل: طاعة المحبة أفضل من طاعة الرهبة، فإن طاعة المحية من داخل وطاعة الرهبة من خارج؛ ولهذا المعنى كائت صحبة الصوفية مؤثرة من البعض فى البعض، لأنهم لما تحابوا فى الله تواصوا بمحاسن الأخلاق، ووقع القبول بينهم لوجود المحبة فانتفع لذلك المريد بالشيخ، ولأخ بالأخ ولهذا المعنى أمر الله تعالى باجتماع الناس فى كل يوم خمس مرات فى المساجد أهل كل درب وكل محلة وفى الجامع فى الأسبوع مرة أهل كل بلد، وانضمام أهل السواد إلى البلدان فى الأعياد فى جميع السنة مرتين، وأهل الأقطار من البلدان المتفرقة فى العمرة مرة للحج: كل ذلك لحكم بالغة؛ منها: تاكيد الألقة والمودة بين المؤمتين، قال عليه الصلاة والسلام: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"(4) أخبرنا أبو زرعة قال: أخبرنا والدى أبو الفضل قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن سلمان العدل قال: أخبرتا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمس الزيادى قال: أخبرتا أبوالعياس عبد الله بن يعقوب الكرمانى قال: حدثتا يحيى الكرمانى قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هچالد بن سعد عن الشعبى عن النعمان بن بشير قال سهعت (1) آية 103 من سورة آل عمران.

(4) متنق عليه (3) متفت على (4) متفق عليه.

============================================================ رسول الله يقول: "ألا إن مثل المؤمنين فى توادهم وتحايهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى سائره بالسهر والحمى"(1).

والتآلف والتودد يؤكدان أسباب الصحبة، والصحبة مع الأخيار مؤثرة جدا.

قد قيل: لقاء الإخوان لقاح، ولا شك أن البواطن تتلقح ويتقوى البعض بسالبعض، بل مجرد النظر إلى أهل الصلاح يؤثر صلاحا، والنظر فى الصور يؤثر أخلافا مناسبة لخلق المنظور إليه كدوام التظر الى المحزون يحزن، ودوام النظر إلى المسرور يسر، وقد قيل: من لا ينقعك لحظه لا يتفعك لفظه، والجمل الشرود يصير ذلولا بمقارنة الجمل الذلول؛ فالمقارثة لها تأثير فى الحيوان والثبات والجماد، والماء والهواء يفسدان بمقارثة الجيف، والزروع ثنقى عن أثواع العروق فى الأرض والنبات لموضع الإفساد بالمقارنة، وإذا كانت المقارنة مؤثرة فى هذه الأشياء ففى النفوس الشريفة البشرية اكثر تأثيرا، وسمى الإنسان إنسائا لأنه يأنس بما يراه من خير وشر. والتآلف والتودد مستجلب للمزيد، وإنما العزلة والوحدة تحمد بالنسبة إلى أرادل الناس وأهل الشر، فأما أهل العلم والصفاء والوفاء والأخلاق الحميدة فيغتنم مقارنتهم والاستثناس بهم استثناس بالله تعالى، كما أن مخبتهم محبة الله، والجامع رابطة الحق، ومع غيرهم رابطة الطبع، فالصوفى مع غير الجنس كائن بائن، ومع الجنس كائن مغابن(2)، والمؤمن مرآة المؤمن إذا نظر إلى أخيه يستشف من وراء أقواله وأعماله وأحواله تجليات إلهية، وتعريفات وتلويحات من الله الكريم خفية، غابت عن الأغبار، وأدركها أهل الأنوار ومن أخلاق الصوفية: شكر المحسن على الإحسان والدعاء له، وذلك منهم مع كهال توكلهم على ربهم وصفاء توحيدهم، وقطعهم النظر إلى الأغيار، ورؤيتهم النعم من المتعم الجيار، ولكن يفعلون ذلك اقتداء برسول الله ، على ما ورد أن رسول الله خطب فقال: "ما من الناس أحذ أمن علينا فى صحبته وذات يوم يده من ابن أبى قحافة، ولو كنت متخذا خليلا لا تخذت أبا بكر خلياا(4 وقال: "ما نفعنى مال كمال أيى بكر"(4) فالخلق حجبوا عن الله بالخلق فى المنع والعطاء.

فالصوفى فى الابتداء يفنى عن الخلق، ويرى الأشياء من الله حيث طالع تاصيته التوحيذ وخرق الحجاب الذى منع الخلق عن صرف التوحيد، فلا يثبت للخلق منعا (1) متفق عليه.

(1) ضيف منلوب.

← Önceki 11 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı