☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 14

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ويقول عند غسل قدمه اليمنى: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وثبت قدمى على الصراط مع أقدام المؤمنين .

ويقول عند اليسرى : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأعوذ بك أن تزل قدمى عن الصراط يوم تذل فيه أقدام المتافقين واذا فرغ من الوضوء بيرفع رأسه إلى السماء ويقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمذا عبده ورسوله، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوثا وظلمت نفسى أستغفرك وأتوب إليك فأغفر لى وتب على إنك أنت التواب الرحيم ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، واجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين ، واجعلنى صبورا شكورا ، واجعلنى أذكرك كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا.

وفرائض الوضوء : النية عند غسل الوجه، وغسل الوجه.

============================================================ 1 وحذ الوجه من مبتدأ تسطيح الوجه إلى منتهى الذقن وما ظهر من اللحية وما استرسل مقها ومن الأذن إلى الأذن عرضا، ويدخل فى الغسل البياض الذى بين الأذنين واللحية وموضع الصلع وما انحسر عنه الشعر، وهم النزعتان من الرأس، ويستحب غسلهما مع الوجه ويوصل الماء الى شعر (التحذيف) وهو القدر الذى يزيله النساء من الوجه ويوصل الماء إلى (العنفقة)(1) والشارب، والحاجب، والعذار، وما عدا ذلك لا يجب.

ثم اللحية إن كانت خفيفة يجب إيصال الماء إلى البشرة، وحد الخقيف أن ترى البشوة من تحته وان كاتت كثيفة فلا يجب ، وتجتهد فى تنقية مجتمع الكحل عن مقدم العين .

الواجب التالث : فسل اليدين إلى المرفقين . ويجب إدخال المرفقين فى الغسل، ويستحب غسلهما إلى أتصاف العضدين، وإن طالت الأظافر حتى خرجت من رعوس الأصابع يجب غسل ما تحتها على الأصح.

الواجب الرابع : مسح الرأس ، ويكفى ما يطلق عليه اسم المسح، واستيعاب الرأس بالسح سنة : وهو أن يلصق رأس أصابع اليمنى باليسرى، ويضعها على مقدم الرأس ويمدها إلى القفا، ثم يردهما إلى الموضع الذى بدأ منه ، وينصف بلل الكفين مستقبلا ومستديزا والواجب الخامس: غسل القدمين، ويجب إدخال الكعبين فى الغسل، ويستحب غسلهما إلى أتصاف الساقين ، ويقنع غسل القدمين من الكعبين، ويجب تخليل الأصابع الملتفة، فيخلل بختصر يده اليسرى من ياطن القدم، وييدا يختصر رجله اليمتى، ويختم بخنصر اليسرى. وإن كان فى الرجل شقوق يجب إيصال الماء إلى باطتها ،وإن ترك فيها عجئا أو شحما يجب إزالة عين ذلك الشىء .

الواجب السادس : الترتيب على التسق المذكور فى كلام الله تعالى: الواجب السابع : التتابع فى القول القديم عند الشافعى ، رحمه الله تعالى .

وحذ التفريق الذى يقطع التتابع انشاف العضو مع اعتدال الهواء .

(1) العتفقة : شعيرات بين الشفة السقلى والذقن ============================================================ وسنن الوضوء ثلاثة عشر: التسمية فى أول الطهارة ، وغسل اليدين إلى الكوعين ، والمضمضة والاستنشاق ، والمبالغة فيهما، فيغرغر قى المضمضة حتى يرد الماء إلى (القلصمة)(1) ويستمد فى الاستنشاق الماء بالئفس إلى الخياشم ، ويرفق فى ذلك إن كسان صائما، ولخليل اللحية الكثة، وتخليل الأصابع المنفرجة، واليداءة بالميامن، وإطالة الغرة، واستيعاب الرأس بالمسح، ومسح الأدنين، والتثليت ، وفى القول الجديد: التتابع ويجتنب أن يزيد على الثلاث، ولا ينفض اليد، ولا يتكلم فى أثناء الوضوء، ولا يلطم وجهه بالماء لطما، وتجديذ الوضوء مستحب آن يصلى يالوضوء ما تيسر، وإلا فمكروه.

(1) الغلصعة والغلصمة : راس الحلقوم، وهو الموضع الناتن فى الحلق ============================================================ الباب القامس والفلاثثون فى آداب أهل الخصوص والصوفية فى الوضوء أداب الصوفية، بعد القيام بمعرفة الأحكام، أدبهم فى الوضوء حضور القلب فى غسل الأعضاء سمعت بعض الصالحين يقول: إذا حضر القلب فى الوضوء بحضر فى الصلاة، وإذا دخل السهو فيه دخلت الوسوسة قى الصلاة.

ومن آدابهم: استدامة الوضوء، والوضوء سلاح المؤمن، والجوارح إذا كانت فى حماية الوضوء الذى هو أثر شرعى يقل طروق الشيطان عليها.

قال عدى بن حاتم: ما أقيمت صلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء.

وقال أنس بن مالك: قدم النيى عليه الصلاة والسلام المدينة وأنا يومئذ ابن ثمان سنين، فقال لى: ديا بنى إن استطعت أن لا تزال على الطهارة فافعل، فإنه من أتاه الموت وهو على الوضوء أعطى الشهادة".

قشأن العاقل أن يكون أبذا مستعدا للموت، ومن الاستعداد: لزوم الطبهارة وحكى عن الحصرى أنه قال: مهما اثتبه من الليل لا يحملنى الثوم إلا بعد ما أقوم وأجدد الوضوء، لثلا يعود إلى النوم وأنا على غير طهارة وسمعت من صحب الشيخ على بن الهيتمى أنه كان يقعد الليل جميعه، فإن غلبه النوم يكون قاعدا كذلك وكلما انتيه يقول: لا أكون أسأت الأدب، فيقوم، ويجدد الوضوء، ويصلى ركعتين.

وروى أبو هريرة أن رسول الله قال لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال، حدثنى بأرجى عمل عملته فى الإسلام فإنى سمعت دف نعليك بين يدى فى الجنة4" قال: ما عملت عملا فى الإسلام أرجى عندى أتى لم أتطهر طهؤا فى ساعة ليل أو نهار الا صليت لريى عز وجل بذلك الطهور ما كتب لى أن أصلى.

ومن أدبهم فى الطهارة: ترك الإسراف فى الماء، والوقوف على حد العلم.

============================================================ 113 أخبرنا الشيخ العالم ضياء الدين عيد الوهاب بن على قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال: أخبرنا أبو نصر الترياقى، قال: أخبرنا أيو محمد الجراحى قال: أخبرتا أبو العباس المحبويى قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى، قال: حدثثا محمد پن بشار، قال: حدثثا أبو داود قال: حدثنا خارجة بن مصعب، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن يحيى بن ضمرة السعدى، عن أبى بن كعب، عن النبى أنه قال: "للوضوء شيطان يقال له: الولهان، فاتقوا وسأوس الماء"(1).

قال أبو عبد الله الروذبارى: ان الشيطان يجتهد أن يأخذ نصيبه من چميع أعمال بثى آدم، قلا يبالى أن يأخذ نصيبه بأن يزدادوا فيما أمروا به، أو ينقصوا عنه.

وحكى عن ابن الكرنبى أنه أصابته جنابة ليلة من الليالى، وكاثت عليه مرقعة ثخينة غليظة، فجاء إلى الدجلة، وكان برد شديد، فحرنت نفسه عن الدخول فى الماء، لشدة البرد، فطرح نفسه فى الماء مع الرقعة، ثم خرج من الماء وقال: عقدت أن لا أنزعها من بدنى حتى تچف على، فمكثت عليه شهرا لثخانتها وغلظها، آدب بذلك نفسه لما حزثت عن الاثتمار لأهر الله تعالى.

وقيل إن سهل بن عبد الله كان يحث أصحابه على كثرة شرب الماء وقلة صيه على الأرض، وكان يرى أن فى الإكثار من شرب الماء ضعف النفس، واماتة الشهوات، وكسر القوة.

ومن أفعال الصوفية: الاحتياط فى استبقاء الماء للوضوء.

وقيل: كان إبراهيم الخواص إذا دخل البادية لا يحمل معه إلا ركوة من المساء، وريما كان لا يشرب منها إلا القليل، يحقظ الماء للوضوء.

وقيل: إنه كان يخرج من مكة إلى الكوفة ولا يحتاج إلى التيمم، يحفظ الماء للوضوء ويقنع بالقليل للشرب.

وقيل: إذا رأيت الصوفى ليس معه ركوة أو كوز قاعلم أنه قد عزم على ترك الصلاة شاء أم أبى.

وحكى عن بعضهم أنه أدب تفسه فى الطهارة إلى حد أنه أقام بين ظهرانى جماعة من النساك وهم مجتمعون فى دار فما رآه أحد منهم أنه دخل الخلاء، لأنه كان يقضى حاجته إذا خلا الموضع فى وقت بريد تأديب نفسه.

(1) متفق علياه ============================================================ وقيل: مات الخواص فى جامع الرى فى وسط الماء، وذاك أنه كان به علسة البطن، وكلما قام دخل الماء وغسل نفسه فدخله مرة ومات فيه، كل ذلك لحفظه على الوضوء والطهارة.

وقيل: كان ابراهيم بن أدهم به قيام، فقام فى ليلة واحدة نيفا وسبعين مرة. كل مرة يجدد الوضوء ويصلى ركعتين.

وقيل: ان بعضهم أدب نفسه حتى لا يخرج منه الريح إلا فى وقت البراز يراعى الأدب فى الخلوات.

واتخاذ المتديل بعد الوضوء كرهه قوم، وقالوا: إن الوضوء يوزن. وأجاز بعضهم، ودليلهم: ما أخبرنا به الشيخ العالم ضياء الدين عبد الوهاب بن على، قال: أخبرنا أبوالفتح الهروى، قال: أخبرنا أبو نصر، قال: أخبرتا أبو محمد قال: أخبرنا أبو العباس قال: حدثثا أبو عيسى الترمذى قال: حدثنا سفيان بن وكيع قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن زيد بن حباب، عن آبى معاذ، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة رضى الله عنها قالت: كان لرسول له خرقة ينشف بها أعضاءه بعد الوضوء.

وروى معاذ بن جبل قال: رأيت رسول الله إذا توضا مسح وجهه بطرف ثوبه.

واستقصاء الصوفية فى تطهير البواطن من بين الصفات الرديئة والأخلاق المذمومة، لا الاستقصاء فى طهارة الظاهر إلى حذ يخرج عن حد العلم.

وتوضأ عمر، رضى الله عنه، من جرة نصرانية مع كون النصارى لا يحسترزون عن الخمر، وأجرى الأمر على الظاهر وأصل الطهارة.

وقد كان أصحاب رسول الله يصلون على الأرض من فير سجادة، ويمشون حفاة فى الطرق، وقد كانوا لا يجعلون وفت النوم بينهم وبين التراب حائلا. وقد كانوا يقتصرون على الحجر فى الاستتجاء فى بعض الأوقات، وكان أمرهم فى الطهارة الظاهرة على التساهل واستقصاؤهم فى الطهارة الباطنة، وهكذا شغل الصوفية، وقد يكون فى - بعض الأشخاص تشدد فى الطهارة ويكون ممتند ذلك رعونة النفس، فلو اتسخ ثويه تحرج ولا يبالى بما فى باطنه، من: الغل والحقد والكبر والعجب والرياء والنفساق، ولعله ينكر على الشخص لو داس الأرض حافيا مع وجود رخصة الشرع ولا ينكر عليه أن يتكلم بكلمة غيبة يخرب بها ديته، وكل ذلك من قلة العلم وترك التأدب بصحبة الصادقين من العلماء الراسخين.

============================================================ 19 وكاثوا يكرهون كثرة الدلك فى الاستبراء، لأنه ربما يسترخى العرق ولا يمسك البول ويتولد منه القطر المفرط.

ومن حكايات المتصوفة فى الوضوء والطهارات: أن أبا عمرو الزجاحى جاور بمكة ثلاثين سنة، وكان لا يتغوط فى الحرم ويخرج إلى الحل، وأقل ذلك فرسخ.

وقيل: كان بعضهم على وجهه قرح لم يندمل اثنتى عشرة سنة، لأن الماء كان يضره، وكان مع ذلك لا يدع تجديد الوضوء عن كل فريضة.

وبعضهم نزل فى عينه الماء، فحملوا إليه المداوى، وبذلوا له مالا كثيرا ليداويه، فقال المداوى: يحتاج إلى ترك الوضوء أياما، ويكون مستلقيا على قفاه، قلم يفعل ذلك واختار ذهاب بصوه على ترك الوضوء.

============================================================ 11 الباب السحادنس واللثثلا ثمنتون فى فضيلة الصلاة وكبر شأنها روى عن عبد الله بن عباس، رضى الله عنهما، أنسه قال: قال رسول الله: ((لما خلق الله تعالى جنة عدن وخلق فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال لها: تكلمى، فقالت (قد أفلح المؤمئون الزيسن هم فى صلاتهم خاشمون)(1) ثلايا)).

وشهد القرآن المجيد بالفلاح للمصلين، وقال رسول: ((أتانى جبرائيل لدلوك الشمس حين زالت وصلى بى الظهر)(2).

واشتقاق الصلاة: قيل: من "(الصلى)) وهو النار، والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار ثم تقوم، وفى العبد اعوجاج لوجود نقسه الأمارة بالسوء: وسبحات وجه الله الكريم التى لو كشف حجابها لأحرقت من أدركته: يصيب بها المصلى من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به إعوجاجه، بل يتحقق به معراجه؛ فالصلى كالمصطلى بالنار، ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنم إلا تحلة القسم. أخبرنا الشيخ العالم رضى الدين أحمد بن إسماعيل القزوينى إجازة قال: أخبرتا أبو سعيد محمد بن أبى العباس بن محمد بن أبى العياس الخليلى، قال: أخيرثا أبو سعيد القرخزاذى قال: أخيرنا أبو إسحق أحمد بن محمد قال: أخيرنا أبو القايسم الحسن بن محمد بن الحسن قال: أخيرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العثبرى قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن تصير قال: حدثثا آدم ين أبى إياس، عن ابن سمعان، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن آبى هريرة رضى الله عنه أن النبى قال: (ايقول الله عز وجل: قسمت الصلاة بينى وبين عبدى نصفين، فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم. قال الله عز وجل: مجدنى عبدى، قإذا قال: الحمد لله رب العالمين: قال الله تعالى: حمدنى عبدى، فإذا قال: الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: اثنى على عبدى، فإذا قال: مالك يوم الدين، قال: فوض إلى عبدى. فإذا قال: اياك تعبد وإياك نستعين: قال: هذا بينى ويين عبدى، فإذا قال: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أتعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله تعالى: هذا لعبدى ولعبدى ما سأل).

(1) من سورة المؤمنون الآيتان الأولى والثانية.

(2) متفق عليه ============================================================ 129 فالصلاة صلة بين الرب والعبد، وما كان صلة بينه ويين الله فحق العبد أن يكون خاشعا لصولة الربوبية على العبودية.

وقد ورد أن الله تعالى إذا تجلى لشى، خضع له، ومن يتحقق بالصلة فى الصلاة تلمع له طوالع التجلى فيخشع، والفلاح للذين هم فى صلاتهم خاشعون. وبانتفاء الخشوع ينتفى الفلاح.

وقال الله تعالى: وأقم الصلاة لذكرى)(1) وإذا كانت الصلاة للذكر كيف يقع فيها النسيان؟

قال الله تعالى: لالا تقربوا الصلاة وأثتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون )(1) فمن قال ولايعلم ما يقول كيف يصلى وقد تهاه الله عن ذلك؟ فالسكران يقول الشىء لا بحضور عقل، والغافل يصلى لا بحضور عقل، فهو كالسكران.

وقيل فى غرائب التفسير فى قوله تعالى: فاخلع تعليك إنك بالوادى المقدس طوى(2) قيل: نعليك: قمك بامرأتك، وغنمك، فالاهتمام بغير الله تعالى سكر فى الصلاة.

وقيل: كان أصحاب رسول الله يرفعون أبصارهم إلى السماء فى الصلاة وينظرون يميئا وشمالا قلما نزلت: الذين هم فى صلاتهم خاشعون(1) جعلوا وجوههم حيث يسجدون، وما مارئى بعد ذلك أحد منهم ينظر إلا إلى الأرض.

وروى أبو هريرة رضى الله عنه، عن رسول الله قال : (رإن العبد إذا قام إلى الصلاة فإنه بين يدى الرحمن، قإذا التفت قال له الرب: إلى من تلتفت! إلى من هو خير لك منى!1 ابن آدم أقبل إلى فأنا خير لك ممن تلتفت إليه))(5).

وأبصر رسول الله رجلا يعبث بلحيته فى الصلاة فقال: (الو خشع قلب هذا لخشت جوارحه4): وقد قال رسول الله . (رإذا صليت فصل صلاة مودع)).

(1) آية رقم 14 من سورة طه.

(2) آية رقم 43 من سورة النساء.

(3) آية رقم 12 من سورة طه.

(4) آية 2: سورة المؤمنون.

(5) متفق عليه.

============================================================ 12 قالمصلى سائر إلى الله تعالى بقلبه يودع هواه، ودنياه، وكل شىء سواه.

والصلاة فى اللغة: هسى: الدعاء، فكأن المصلى يدعو الله تعالى بجميع جوارحه فصارت أعضاؤه كلها ألسنة يدعو بها ظاهرا وباطئا، ويشارك الظاهر الباطن بالتضرع والتقلب والهيئات فى تملقات متضرع سائل محتاج؛ فاذا دعا بكليته أجابه مولاه، لأنه وعد فقال: (أدعونى استجب لكم(1) وكان خالد الربعى يقول: عجبت لهذه الآية: اذعونى أستجب لكم، أمرهم بالدعاء ووعدهم بالإجابة ليس بينهما شرط.

والاستجابة، والإجابة: هى نفوذ دعاء العبد، فإن الداعى الصادق العالم بمن يدعوه بنور يقينه، فتخرق الحجب وتقف الدعوة بين يدى الله تعالى متقاضية للحاجة.

وخص الله تعالى هذه الأمة بإنزال فاتحة الكتاب وفيها تقديم الثناء على الدعاء: ليكون أسرع إلى الإجابة وهى تعليم الله تعالى عباده كيفقية الدعاء.

وفاتحة الكتاب هى: السبع المثانى والقرآن العظيم.

← Önceki 14 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı