☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 19

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ويصغر اللقمة، ويجود الأكل بالمضغ، وينظر بين يديه ولا يطالع وجوه الآكلين، ويقعد على رجله اليسرى وينصب اليمنى، ويجلس جلسة التواضع، غير متكي ولا متعزز، نهى رسول الله أن يأكل الرجل متكثا، وروى أنه أهدى لرسول الله شاة فجثا رسول الله على ركبته ياكل فقال أعرابى: ما هذه الجلسة يارسول الله؟ فقال رسول الله "إن الله خلقنى عبدا ولم يجعلنى جبارا عنيدا" (2) ولا يبتدي بالطعام حتى يبدأ المقدم أو الشيخ، روى حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله طعاما لم يضع أحدنا يده حتى يبدأ رسول الله ويأكل باليمين (1) السكرجة: الصفحة التى يوضع فيها الأكل.

(2) متقق عليه ============================================================ روى أبو هريرة عن رسول الله أنه قال: "اليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعط بيمينه، فإن الشيطان يسأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويأخذ بشماله، ويعطى بشماله (1) وإن كان المأكولة تمرا أو ماله عجم لا يجمع من ذلك ما يرمى ولا يؤكل على الطيق ولا فى كفه، بل يضع ذلك على ظهر كفه من فيه وبرميه.

ولا يأكل من ذروة التويد، روى عبد الله بن عباس، عن التبى أنه قال: "إذا وضع الطعام قخذوا من حاشبته وذروا وسطه، فإن البركة تننزل فى وسطه" (2) ولا بعيب الطعام، روى أبو عريرة رضى الله تعالى عنه قال: ما عاب رسول الله طعاما قط إن اشتهاه أكله وإلا تركه.

وإذا سقطت اللتمة ياكلها، فقد روى أنس بن مالك، رضى الله عنه، عن النيى أنه قال: (إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان" (1).

ويلعق أصابه، فقد روى جابر، عن النبى ظ قال: "إذا أكل أحدكم الطعام فليمتص أصابعه، لا بدرى فى أى طعامه تكون البركة" (4).

وهكذا أمر عليه السلام باسلات القصعة، وهو: مسحها من الطعام. قال أثس، رضى الله عنه: أمر رسول الله بإسلات القصعة.

ولا ينقخ فى الطعام، فقد روت عائشة رضى الله عنها، عن التبى أنه قال: "النفخ فى الطعام يذهب بالبركة، (5).

وروى عبد الله بن عباس أنه قال: لم يكن رسول الله بنفخ فى طعام ولا فى شراب، ولا يتنفس فى الأتاء، فليس من الأداب ذلك والخل، والبقل على السفرة من السنة. قيل: إن الملائكة تحضر المائدة إذا كان عليها يقل. روت أم سعد، رضى الله تعالى عنها، قال: دخل رسول الله على عائشة، رضى الله تعالى عنها، وأتا عندها، فقال: ((هل من غداء"؟

(1) دواه الترمذى (2) رواه اين ماچه (4) رذاه اين ماچا (5) رواه النسائى ============================================================ 1 فقالت: عندنا خبز، وتمر، وخل، فقال عليه الصلاة والسلام: لانعم الإدام الخل، اللهم بارك فى الخل، فإنه كان إدام الأنبياء قيلى، ولم يفقر بيت فيه خل" (1) ولا يصمت على الطعام، فهو من سيرة الأعاجم، ولا يقطع اللحم والخيز يالسكين فقيه نهى، ولا يكف يده عن الطعام حتى يفرغ الجمع، فقد ورد عن اين عمر، رضى الله عنهما، أن رسول الله قال: "إذا وضعت المائدة فلا يقوم رجل حتسى ترفع المائدة، ولا يرفع يده وإن شبع حتى يفرغ القوم، وليتعلل، قإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يد"" وعسى أن يكون له فى الطعام حاجة" (2) وإذا وضع الخبر لا ينتظر غيره، فقد روى أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول الله : "أكرموا الخبز، فإن الله تعالى سخر لكم بركات السموات والأرض والحديد واليقرة واين آدم" (2).

ومن أحسن الأدب، وأهمه: أن لا يأكل إلا بعد الجوع، ويمسك عن الطعام قبل الشبع، فقد روى عن رسول الله: "ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطته) (2).

ومن عادة الصوفية: أن يلقم الخسادم إذا لم يجلس مع القوم، وهو سنة، روى أبو هريرة، رضى الله عنه قال: قال أبو القاسم،: "إذا جاء أحدكم خادمه بطعام قإن لم يجلسه معه فليناوله أكلة أو اكلتين فإته ولى حرة ودخاته) (5).

وإذا فرغ من الطعام يحمد الله تعالى. روى أبو سعيد قال: كان رسول الله إذا أكل طعاما قال: "الحمد لله الذى أطعمنا وسقائا وجعلنا مسلمين) وروى عن رسول الله أنه قال: اامن أكل طعاما فقال الحمد لله الذى أطعمنى هذا ورزقنيه من غير خول منى ولا قوة غفر له ما تقدم من دنبه"(2).

ويتخلل، فقد روى عن رسول الله . لاتخللوا فإنه نظافة، والنظافة تدعو إلى الايمان، والايمان مع ضاحبه فى الجنة".

(1) ملقق عليه (2) رواه التساشى (2) متفق عليه (4) رواه الترمدى وأيو داود (5) وواه مسلم () رواه ابن ماچه ============================================================ ويفسل يديه، فقد روى أيو هريرة قال: قال رسول الله : ددمن بات وقى يده غمر لم يغسل قأصابه شىء فلا يلومن إلا نفسه). (1) ومن السنة: غسل الأيدى فى طست واحد، وروى عن اين عمر، رضى الله تعمالى عنهما، أنه قال: قال رسول الله "انزعوا الطسوس وخالقوا المجوس). (1) ويستحب مسح العين ببلل اليد، وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله : (إذا توضاتم فأشريوا أعينكم الماء ولا تنفضوا أيديكم فإنها مراوح الشياطين) . قيل لأبى هريسرة: فى الوضوء وغيره؟ قال: نعم، فى الوضوء وغيره.

وفى غسل اليد يأخذ الأشنان (3) باليمين، وفى الخلال لا يزدرد ما يخرج بالخلال من الأسنان، وأما ما يلوكه باللسان فلا بأس به.

ويجتنب التصنع فى اكل الطعام، ويكون اكله بين الجمع كاكله منفرذا، فإن الرياء يدخل على العيد فى كل شىء. وصف لبعض العلماء بعض العباد، فلم يثن عليه!! قيل له: تعلم به باسا؟ قال: نعم، رأيته يتصنع فى الأكسل، ومن تصنع فى الأكل لا يؤمن عليه التصنع فى العمل.

وإن كان الطعام حلالا فليقل: الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات، وتنزل البركات، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد اللهم أطعمنا طييا واستعملتا صالحا.

وان كان شبهة يقول: الحمد لله على كل حال، اللهم صل على محمد ولا تجعله عوئا على معصيتك.

وليكثر الاستغفار والحزن، وييكى على أكل الشبهة ولا يضحك، فليس من يأكل وهو يبكى كمن يأكل وهو يضحك.

ويقرأ بعد الطعام "قل هو الله أحد" و "الإيلاف قريش) ويجتنب الدخول على قوم فى وقت اكلهم، وقد ورد: لامن مشى إلى طعام لم يدع إليه مشى فاسقا وأكل حراما".

وسمعنا لفظا آخر: "ادخل سارقا وخرج مغيرا".

(2) رواه الحاكم فى المستدرك (3) الأشنان: ما لفسل به الأيدى من الحمض.

============================================================ الا أن يتفق دخوله على قوم يعلم منهم فرحهم بموافقته.

ويستحب أن يخرج الرجل مع ضيفه إلى باب الدار، ولا يخرج الضيف بغير إذن صاحب الدار ويجتنب المضيف التكلف، إلا أن يكون له نية فيه من كثرة الإنفاق، ولا يفعل ذلك حياء وتكلفا.

واذا أكل عند قوم طعائا فليقل عند فراغه، إن كان بعد المغرب، "أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة) وروى أيضا: "عليكم صلاة قوم أيسرار ليسوا بآثمين ولا فجار، يصلون بالليل ويصومون بالنهار)) كان بعض الصحاية يقول ذلك.

ومن الأدب : ألا يستحقر ما يقدم له من طعام، وكان بعض أصحاب رسول يقول: ما ندرى أيهم أعظم وزرا الذى يحتقر ما يقدم إليه، أو الذى يحتقر ما عنده أن يقدمه؟!.

ويكره أكل طعام المباهاة، وما تكلف للأعراس والتعازى، فما عمل للنوائح لا يؤكل، وما عمل لأهل العزاء لا بأس يه، وما يجرى مجراه.

وإذا علم الرجل من حال أخيه أنه يفرح بالانبساط إليه فى التصرف فى شىء من طعامه فلا حرج أن يأكل من طعامه بغير إذنه قال الله تعالى: أو صديقكم )(1) قيل: دخل قوم على سفيان الثورى فلم يجدوه، ففتحوا الباب وأتزلوا السفرة وأكلوا، فدخل سفيان، ففرح وقال: (اذكرتمونى أخلاق السلف. مكذا كاتوا)). ومن ذعى إلى طعام فالإجابة من الستة. وأؤكد ذلك الوليمة، وقد يتخلف بعض الناس عن. الدعوة تكبرا وذلك خطأ، وإن عمل ذلك تصنعا ورياء، فهو أقل من التكير، روى أن الحسن بن على مر يقوم من المساكين الذين يسألون الناس على الطرق وقد نثروا كسرا على الأرض، وهو على بغلته، فلما مر بهم سلم عليهم، فردوا عليه السلام، وقالوا: هلم الغذاء يا ابن رسول الله. فقال: نعم، إن الله لا يحب المتكبرين ثم ثئى وركه فتزل عن دابته، وقعد معهم علسى الأرض وأقبل يأكل، ثم سلم عليهم وركب.

وكان يقال: الأكل مع الإخوان أفضل من الأكل مع العيال.

روى أن هارون الرشيد دعا أبا معاوية الضرير، وأمر أن يقدم له طعاما، فلما أكل صب الرشيد على يده فى الطست، فلما فرغ قال: يا آبا معاوية، تدرى من صب على يدك؟

قال: لا قال: أمير المؤمنين قال: يا أمير المؤمنين: إنما أكرمت العلم وأجللته، فأجللك الله تعالى واكرمك كما اكرمت العلم.

(1) من آية 11 من سورة النور.

============================================================ الباب الوابع والأوبعون فى ذكر أدبهم فى اللباس وثيابهم ومتاصدهم قيه اللباس من حاجات النفس، وضرورتها؛ لدفع الحر والبرد، كما أن الطعام من حاجات النفس لدفع الجوع، وكما أن النفس غير قانعة بقدر الحاجة من الطعام يل تطلب الزيادات والشهوات فهكذا فى اللباس تتفتن فيه، ولها فيه أهوية متنوعة ومآرب مختلفة . فالصوفى يرد النفس فى اللباس إلى متابعة صريح العلم.

قيل لبعض الصوفية: ثوبك ممزق!! قال: ولكنه من وجه حلال، وقيل له: وهو وسخ!! قال: ولكته طاهر فنظر الصادق فى ثوبه أن يكون من وجه حلال، لأنه ورد فى الخبر عن رسول الله أنه قال: "من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفى تمنه درهم من حرام لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا(1) أى: لا فريضة ولا نافلة.

تم بعد ذلك: نظره فيه أن يكون طاهرا، لأن طهارة الثوب شرط فى صحة الصلاة.

وما عدا هذين النظرين فنظره فى كونه يدفع الحر والبرد، لأن ذلك مصلحة النفس.

وبعد ذلك ما تدعو النفس إليه فكله فضول وزيادة ونظر إلى الخلق، والصادق لا ينبغى أن يلبس الثوب إلا لله، وهو ستر العورة، أو لنفسه لدفع الحر والبرد.

وحكى أن سفيان الثورى، رضى الله عنه، خرج ذات يوم وعليه ثوب قد لبسه مقلويا، فقيل له ولم يعلم ذلك - فهم أن يخلعه ويغيره.. ثم تركه وقال: حيث لبسته نويت آنى أليسه لله، والآن فما أغيره إلا لنظر الخلق، فلا أنقض النية الأولى بهذه.

والصوفية خصوا بطهارة الأخلاق، وما رزقوا طهارة الأخلاق إلا بالصلاحية والأهلية والاستعداد الذى هيأه الله تعالى لنفوسهم، وفى طهارة الأخلاق وتعاضدها تناسب وافع لوجود تناسب هيئة النفس وتناسب هيئة النفس هو المشار إليه بقوله تعالى: فاذا سويته وتففت فيه من روحى (2) فالتناسب هو: التسوية، فمن المناسب أن يكون لباسهم مشاكلا لطعامهم، وطعامهم مشاكلا لكلامهم، وكلامهم مشاكلا لمنامهم، لأن التناسب الواقع فى النفس مقيد بالعلم، والتشابه والتماثل في الأحوال يحكم به العلم، (2) آية رقم 29 من سورة الحجر ============================================================ ومتصوفة الزمان ملتزمون بشىء من التناسب مع مزج الهوى وما عندفم من التطلع. إلى التناسب رشح(1) حال سلفهم فى وجود التناسب: قال أبو سليمان الدارانى: "ايليس أحدهم عباءة بثلاثة دراهم، وشهوته فى بطنه بخمسة دراهم أنكر ذلك لعدم القتاسب، فمن خشن ثوبه ينيغى آن يكون ماكوله من جنسه، وإذا اختلف الثوب والمأكول دل على وجود انحراف؛ لوجود هوى كامن فى أحد الطرفين: إما فى طرف الثوب لوضع نظر لخلق، وإما فى طرف المأكول لفرط الشرة، وكلا الوصفين مرض يحتاج لمداواة ليعوذ الى حد الاعتدال: لبس أيو سليمان الدارانى ثوئا غسيلا، فقال له أحمد: لو لبست ثوبا أجود من هذا؟!

ققال: ليت قليى فى القلوب مثل قميص فى الثياب.

فكان الفقراء يليسون المرقع، وربما كانوا يأخذون الخرق من المزابل ويرقعون بها توبهم.

وقد فعل ذلك طائفة من أهل الصلاح، وهؤلاء ما كان لهم معلوم يرجعون إليه، فكما كانت رقاعهم من المزابل كانت لقمهم من الأيواب.

وكان أبو عبد الله الرفاعى مثابرا على الفقر والتوكل ثلاثين سنة، وكان إذا حضر للققراء طعام لا يأكل معهم فيقال له فى ذلك، فيقول: أنتم تأكلون بحق التوكل، وأنا آكل بحق المسكنة، ثم يخرج بين العشاءين يطلب الكسر من الأبواب، وهذا شأن من لا يرجع الى معلوم، ولا يدخل تحت بئة: حكى أن جماعة من أصحاب المرقعات دخلوا على بشر بن الحارث فقال لهم: يا قوم، اتقوا الله ولا تظهروا هذا الزى، فإنكم ثعرفون، وتكرمون له، فسكتوا كلهم، فقال له غلام منهم: الحمد لله الذى جعلنا ممن يعرف به ويكرم له، والله ليظهرن هذا الزى حتى يكون الدين كله لله. فقال له بشر: أحسنت يا غلام، يثلك من يليس المرقعة، فكان أحدهم يبقى زمانه لا يطوى له ثوب، ولا يملك غير ثوبة الذى عليه.

وروى أن أمير المؤمنين عليا رضى الله عنه لبس قميص اشتراه بتلاثة دراهم، ثم قطع كمه من رعوس أصابعه، وروى عنه آنه قال لعمر بن الخطاب: إن أردت أن تلقى صاحبك فرقع قميصك واخصف نعلك، وقصر أملك، وكل دون الشبع.

(1) رشح: اى نظر عوارف المعارف جسم ============================================================ وحكى عن الچريرى قال: كان فى جامع بغداد رجل لا تكاد تجده إلا فى ثوب واحسد فى الشتاء والصيف، فسئل عن ذلك فقال: قد كنت ولعت بكثرة لبس الثياب، فرأيت ليلة فيما يراى النائم كأتى دخلت الجتة فرأيت جماعة من أصحابنا من الفقراء على مائدة، قرأيت أن أجلس معهم، قإذا جماعة من الملائكة أخذوا بيدى وأقامونى، وقالوا ى: هؤلاء أصحاب ثوب واحد، وأنت لك قميصان، فلا تجلس معهم. فانتيهت ونذرت أن لا البس إلا ثوئا واحدا إلى أن ألقى الله تعالى.

وقيل: مات آبو يزيد ولم يترك إلا قمبصه الذى كان عليه. وكان بعارية" فردوه إلى به وحكى لنا عن الشيخ حماد، شيخ شيخنا، أنه بقى زمائا لا يلبس الثوب إلا مستأجوا، حتى إنه لم يليس على ملك نفسه شيئا.

وقال أبو حفص الحداد: إذا رأيت وضاءة الفقير فى ثوبه فلا ترجو خيره.

وقيل مات ابن الكرنبى، وكان أستاذ الجنيد، وعليه مرقعته. قيل: كان وزن فردكم له وتخاريصه ثلاثة عشر رطلا.

فقد يكون چمع من الصالحين على هذا الزى والتخشن، وقد يكون جمع من الصالحين يتكلفون لبس غير المرقع، وزى الققراء، ويكون نيتهم فى ذلك سثر الحال، أو خوف عدم التهوض بواجب حق المرقعة.

وقيل: كان أبو حفص الحداد يلبس الناعم وله بيت فرش فيه الرمل، لعله كان ينام عليه بلا وطاء، - وقد كان قوم من أصحاب الصفة يكرهون آن يجعلوا بينهم وبين التراب حائلا - ويكون لبس أبى حفص الناعم بعلم ونية، يلقى الله تعالى بصحتها.

وهكذا الصادقون إن لبسوا غير الخشن من الثوب لنية تكون لهم فى ذلك فلا يعترض عليهم، غير أن لبس الخشن والمرقع يصلح لسائر الفقراء بنية التقلل من الدنيا وزهرتها وبهچتها. وقد ورد: ""من ترك ثوب جمال- وهو قادر على ليسه - أليسه الله تعالى من حلل الجنة".

وأما ليس الناعم فلا يصلح إلا لعالع يحاله، بصير بصفات تفسه، متققد، خفى شهوات النفس يلقى الله تعالى بحسن النية في ذلك، فلحسن النية فى ذلك وجوه متعددة بطول شرحها.

============================================================ 12 ومن الناس من لا يقصد لبس شوب بعينه، لا لخشونته، ولا لنعومته، يل يلبس ما يدخله الحق عليه، فيكون بحكم الوقت، وهذا حسن.

واحسن من ذلك: أن يتفقد نفسه فيه، فإن رأى للنفس شرخا وشهوة خفية أو جلينة فى الثوب الذى أدخله الله عليه يخرجه، إلا أن يكون حاله مع الله ترك الاختيار، فعند ذلك لا يسعه إلا أن يلبس الثوب الذى ساقه الله إليه.

وقد كان شيخنا أبو النجيب السهروردى، رحمه الله، لا يتقيد بهيئة من الملبوس، يسل كان يلبس ما يتفق من غير تعمد تكلف واختيار، وقد كان يلبس العمامة بعشرة دنانير، ويلبس العمامة بدانق.

وقد كان الشيخ عبد القادر- رحمه الله - يلبس هيئة مخصوصة ، ويتطيلس(1).

وكان الشيخ على بن الهيثى يلبس لبس فقراء السواد.

وكان أبو بكر القراء - بزنجان - يلبس فروا خشنا كآحاد العوام، ولكل فى لبسه وهيئته نية صالحة، وشرح تفاوت الأقوام فى ذلك يطول.

وكان الشيخ أبو السعود - رحمه الله - حاله مع الله ترك الاختيار، وقد يساق إليه الثوب الناعم فيلبسه وكان يقال له: ربما يسبق إلى بواطن بعض الناس الإتكار عليك فسى ليسك هذا الثوب!!.

فيقول: لا نلقى إلا أحد رجلين: رجل يطالبنا بظاهر حكم الشرع، فنقول له: هل ترى ان ثوينا يكرهه الشرع أو يحرمه؟! فيقول: لا، ورجل يطالبنا بحقائق القوم من أرباب العزيمة، فنقول له: هل ترى لتسا فيما ليسنا اختيارا؟! أو ترى عندنا فيه شهوة؟ا فيقول: لا.

← Önceki 19 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı