☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 26

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقيل: نزلت فى أقوام كانوا يحضرون مجلس رسول الله ، فإذا سئل الرسول عليه السلام عن شىء خاضوا فيه، وتقدموا بالقول والفتوى، فنهوا عن ذلك.

(1) أول سورة الححرات.

(2) متفق عليه.

============================================================ 20 وهكذا أدب المريد فى ميلس الشيخ، ينبغى آن يلزم السكوت، ولا يقول شيئا بحضرته من كلام حسن إلا إذا استأمر الشيخ، ووجد من الشيخ فسحة فى ذلك.

وشأن المريد فى حضرة الشيخ كمن هو قاعد على ساحل بحر ينتظر رزقا يساق إليه: فتطلعه إلى الاستماع وما يرزق من طريق كلام الشيخ يحقق مقام ارادته وطلبه واستزادته من فضل الله.. وتطلعه إلى القول يرده عن مقام الطلب والاستزادة إلى مقام إثبات شىء.

لنفسه. وذلك جناية المريد وينيغى آن يكون تطلعه إلى مبهم من حاله يستكشف عنه بالسؤال من الشيخ.

على أن الصادق لا يحتاج إلى السؤال باللسان فى حضرة الشيخ، بل يبادئه بمسا يريد؛ لأن الشيخ يكون مستنطقا نطقه بالحق، وهو عند حضور الصادقين يرفع قليه الى الله، ويستمطر، ويستسقى لهم، فيكون لسانه وقلبه فنى القول والنطق مأخوذين الى مهم الوقت من أحوال الطالبين المحتاجين إلى ما يقتح به عليه: لأن الشيخ يعلم تطلع الطالب إلى قوله واعتداده بقوله.

والقول كالبذر يقع فى الأرض، فإذا كان البذر فاسدا لا ينبت، وفساد الكلمة بدخول الهوى فيها.

فالشيخ ينقى بذكر الكلام عن شوب الهوى، ويسلمه إلى الله، ويسأل الله المعونة والسداد، ثم يقول فيكون كلامه بالحق، من الحق، للحق.

فالشيخ للمريدين أمين الإلهام. كما أن جبريل أمين الوحى، فكما لا يخون جبريل فى الوحى لا يخون الشيخ فى الإلهام.

وكما أن رسول الله لا ينطق عن الهوى، فالشيخ مقتد برسول الله ظاهرا وباطئا، لا يتكلم بهوى النفس.

وهوى النفس فى القول بشيئين: أحدهما: طلب استجلاب القلوب وصرف الوجوه اليه، وما هذا من شأن الشيوخ:.

والثانى: ظهور النفس باستحلاء الكلام والعجب، وذلك خيانة عند المحققين.

والشيخ فيما يجرى على لسانه راقد النفس تشغله مطالعة نعم الحق فى ذلسك، فاقد الحظ من فوائد ظهور النقس بالاستحلاء والعجب، فيكون الشيخ لما يجريه الحق سبحانه وتعالى عليه مستمعا كأحد المستمعين.

============================================================ 28 وكان الشيخ أبو السعود - رحمه الله تعالى - يتكلم مع الأصحاب بما يلقى إليه، وكسان يقول: أنا فى هذا الكلام مستمع كأحدكم. فأشكل ذلسك على بعض الحاضرين، وقال: إذا كان القائل هو يعلم ما يقول، كيف يكون كمستمع لا يعلم حتى يسمع منسه؟..

فرجع إلى منزله، فرأى ليلته فى المنام كأن قائلا يقول له: أليس الغواص يغوص فى البحر لطلب الدر؟

ويجمع الصدف في مخلاته، والدر قد حصل معه، ولكن لا يراه إلا إذا خرج من البحر، ويشاركه فى رؤية الدر من هو على الساحل؟. ففهم بالمنام إشارة الشيخ فى ذلك.

فأحسن أدب المريد مع الشيخ السكوت والخمود والجمود؛ حتى ييادئه الشيخ بماله فيه من الصلاح قولا وفعلا: وقيل أيضا فى قوله تعالى: لا تقدموا بين يدى الله ورسوله(1). لا تطلبوا منزلة وراء منزلته. وهذا من محاسن الآداب وأعزها.

وينبغى للمريد أن لا يحدث نفسه بطلب منزلة فوق الشيخ، بل يحب للشيخ كل منزلة عالية، ويتمنى للشيخ غزيز المتح، وغرائب المواهب، وبهذا ظهر جوهر المريد فى حسن الإرادة، وهذا يعز فى المريدين؛ فإراداته للشيخ تعطيه فوق ما يتمنى لتفسه، ويكون قائيا بأداب الإرادة: قال السرى رحمه الله حسن الأدب ترجمان العقل.

وقال أبو عبد الله بن حنيف: قال لى رويم: يا بنى اجعل عملك ملحا وأدبك دقيقا.

وقيل: التصوف كله أدب، لكل وقت أدب، ولكل حال أدب، ولكل مقام أدب؛ فمن يلزم الأدب يبلغ الرجال، ومن حرم الأدب فهو بعيد من حيث يظن القرب، ومردود من حيث يرجو القبول.

الومن تأديب الله تعالى أصحاب رسول الله قوله تعالى ل(لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبى(2) : كان ثابت بن قيس بن شماس فى أذنه وقر، وكان جهورى الصوت، فكان إذا كلم إنسائا جهر بصوته، وربما كان يكلم النبى فيتأذى بصوته، فأنزل الله تعالى الآية تأديبا له ولغيره.

(1) سورة الحجرات الآية 1.

(2) سورة الحجرات الآية 2.

============================================================ 2 أخبرنا ضياء الدين عبد الوهاب بن على، قال: أخبرنا أبو الفتح الهروى، قال: أخبرتا أبو نصر التريافى، قال: أخبرتا أبو محمد الجراحى، قال: أخبرنا أيو العباس المحبوبى، قال: أخبرنا أبو عيسى الترمذى قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا نافع بن عمر بن جميل الجمحى، قال: حدثنى حابس بن أبى مليكه، قال: حدثنى عبد الله بن الزبير: أن الأقرع بن حسابس قدم على رسول الله فقال أبو بكر: استعمله على قومه. فقال عمر: لا تستعمله يا رسول الله.

فتكلما عند النبى حتى علت أصواتهما. فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافى.

وقال عمر: ما أردت خلدفك فأنزل الله تعالى الآية. فكان عمر بعد ذلك إذا تكلم غند النبى لا يسمع كلامه حتى يستفهم.

وقيل: لما نزلت الآية إلى أبى بكر أن لا يتكلم عند النبى إلا كأخ السرار فهكذا ينبغى أن يكون المريد مع الشيخ؛ لا ينبسط برفع الصوت وكثرة الضحك وكثرة الكلام إلا إذا بسطه الشيخ.

فرفع الصوت تنحية جلباب القلب الوقار(1).

والوقار إذا سكن القلب عقل اللسان ما يقول : وقد ينازل باطن بعض المريدين من الحرمة والوقار من الشيخ ما لا يستطيع المريد أن يشبع النظر إلى الشيخ وقد كنت "أحم،(2) فيدخل على عمى وشيخى أبو النجيب السهروردى رحمه الله - فيترشح جسدى غرقا.

وكنت أتمنى العرق لتخف الجمي- فكنت أجد ذلك عند دخول الشيخ على، ويكون فى قدومه بركة وشفاء.

وكنت ذات يوم فى البيت خاليا، وهناك منديل وهبه لى الشيخ، وكان يتعمم به، فوقع قدمى على المنديل اتفاقا، فتألم باطنى من ذلك، وهالنى الوطه بالقدم على منديل الشيخ، وانيعث من باطنى من الاحترام ما أرجو بركته.

قال ابن عطاء فى قوله تعالى (لا ترفعوا أصواتكم زجر عن الأدنى، لئلا يتخطى أحد الى ما فوقه من ترك الحرمة.

وقال سهل فى ذلك: لا تخاطبوه إلا مستفهمين.

(1) وفى نسخة : تنحية جلباب الوقار، وتسققيم العبارة إذا كانت (.. فرفع الصوت تنحية القلب جلباب الوقان.

(2) أى: أمرض بالحمى ============================================================ 99 وقال أبو بكر بن طاهر: لا تبدعوه بالخطاب، ولا تجييوه إلا على حدود الحرمة، (ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض)(1). أى: لا تغلظوا له فى الخطاب، ولا تنادوه باسمه : يا محمد، يا آجمد كما ينادى بعضكم بعضا، ولكن فخموه، واحترموه وقولوا له: يا تبى الله.. يا رسول الله.

ومن هذا القييل يكون خطاب المريد مع الشيخ، وإذا سكن الوقار القلب علم اللسان كيفية الخطاب.

ولما كلفت النقوس بمحبة الأولاد والأزواج وتمكتت أهوية النفوس والطباع استخرجت من اللسان عبارات غريبة وهى تحت وقتها صافها كلف الننس وهواها، فإذا امتلا القلسب حرمة ووقارا تعلم اللسان العبارة.

وروى: لما تزلت هذه الآية قعد ثابت بن قيس فى الطريق يبكى، فمر به عاصم بن عدى، فقال: ما يبكيك يا ثابت؟ قال: هذه الآية أتخوف أن تكون قد نزلت فى: (ان تخبط أفمالكم وأنتم لا تشعرون )(2).

وأنا رفيع الصوت على النبى أخاف أن يحبط عملى وأكون من أهل النار.. فمضى عاصم إلى رسول الله وغلب ثابتا البكاء، فأتى امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبى سلول، فقال لها: إذا دخلت بيت فرسى فسدى على الضية بمسمار، فضربته بمسمار، حتى إذا خرجت عطفته(3، وقال: لا اخرج حتبى يتوفانى الله أو يرضى عنى رسول الله.

قلما أتى عاصم النبى، وأخبره بخبره قال: ""اذهب فادعه)).

فجاء عاصم إلى المكان الذى فيه رآه.. فلم يجده. فجاء إلى أهله فوجده فى بيت الفرس فقال له: ان رسول الله يدعوك، فقال: اكسر الضبة. فأتيا رسول الله فقال رسول الله : (اما يبكيك يا ثابت؟)). فقال: أنا صيت(4) وأخاف أن تكون هذه الآية نزلت فى فقال له رسول الله : ((أما ترضى أن تعيش سعيدا، وتقتل شهيذا، وتدخل الجنة؟)) .

(1) سورة الحجرات الآية 2.

(2) سورة الحجرات الآية 2.

(3) عطفته : أى أمالت المسمار زهادة فى الإحكام والغلق (4) قوى الصوت رفيمه.

============================================================ 11 فقال: قد رضيت ببشرى الله تعالى ورسوله، ولا أرفع صوتى أبذا على رسول الله، فأنزل الله تعالى ان الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله..) (1).

قال أنس: كنا ننظر إلى رجل من أهل الجنة يمشى بين أيدينا.. فلما كان يوم اليمامة، فى حرب مسيلمة، رأى تابت من المسلمين بعض الاتكسار واتهزمت طائفة متهم، فقال: أف لهؤلاء وما يصنعون!!

ثم قال ثابت لسالم بن حذيفة: ما كنا تقاتل أعداء الله مع رسول الله مثل هذا !ا ثم ثبتا.. ولم يزالا يقاتلان حتى قتلا، واستشهد ثابت كما وعده رسول الله وعليه درع، فرآه رجل من الصحابة بعد موته فى المتام فقال له: اعلم أن قلانا.. رجل من المسلمين نزع درعى فذهب بها وهو فى تاحية من العسكر وعنده فرس يستن فى طيله، وقد وضع لى درعى برمة، فأت خالد بن الوليد فأخبره حتى يسترد درعى، وأت أبا بكر- خليفة رسول الله فقل له: إن على ديثا حتى يقضى عنى وفلانمن بيدى عتيق: فأخبر الرجل خالذا فوجد الدرع والفرس على ما وصفه، فاسترد الدرع.

وأخبر خالد أبا بكر بتلك الرؤيا، فأجاز أبو بكر وصيته.

قال مالك بن أنس: لا أعلم وصية أجيزت بعد موت صاحبها إلا هذه، كرامة ظهرت لثابت، بحسن تقواه وأديه مع رسول الله.

فليعتبر المريد الصعادق ويعلم أن الشيخ عنده تذكرة من الله ورسوله، وأن الذى يعتمده مع الشيخ عوض ما لو كان فى زمن رسول الله واعتمده مع رسول الله.

فلما قام القوم بواجب الأدب أخبر الحق عن حالهم وأثنى عليهم، فقال: أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للثقوى(2) أى: اختبر قلوبهم، وأخلصها، كما يمتحن الذهب بالثار فيخرح خالصه، وكما أن اللسان ترجمان القلب، وتهذب اللفظ لتأدب القلب، فهكذا يتبغى أن يكون المريد مع الشيخ.

(1) آية رقم 3 من سورة الحجرات.

(2) من آية رقم 3 من سورة الحجرات.

============================================================ 21 قال أبو عثمان: الأدب عند الأكابر وفى مجالسة السادات من الأولياء يبلغ بصاحيه إلى الدرجات العلا، والخير فى الأول والعقبى. ألا ترى إلى قول الله تعالى: ( ولؤ أنهم صتروا حتى تخرج اليهم لكان خيرا لهم)(1).

ومما علمهم الله تعالى قوله سبحانه: ان الزين ينادونك من وراء الحجرات انثرهم لا يعقلون(2).

وكان هذا الحال من وفد بنى تميم، جساعوا إلى رسول الله، فنادوا: يا محمد، اخرج إلينا، فإن مدحنا زين، وذمنا شين قال: نسمع رسول الله .. فخرج اليهم وهو يقول ("إنما ذلكم الله الذى ذمه شين ومدحه زين)). فى قصة طويلة.. وكانوا أتوا بشاعرهم وخطيبهم ققليهم حسان بن تابت وشبان المهاجرين والأنصار بالخطبة.

وفى هذا تأدب للمريد فى الدخول على الشيخ والإقدام عليه، وتركه الاستعجال، وصبره إلى آن يخرج الشيخ من موضع خلوته.

سمعت آن الشيخ عبد القادر رحمه الله كان إذا جاء إليه فقير زائر، يخير بالفقير، فيخرج.. ويفتح جاتب الباب ويصافح الققير، ويسلم عليه، ولا يجلس معه، ويرجع إلى خلوته.

وإذا جاء أحد ممن ليس من زمرة الفقراء يخرج ويجلس معه..

← Önceki 26 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı