Bölüm 3
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وروى عن رسول الله أنه قال : ((كان إبليس أول من ناح وأول من غنى)).
وروى عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه: أن النبى قال: (رانسا نهيت عن صوتين فاجرين: صوت عند نعمه، وصوت عند مصيية)).
وقد روى عن عثمان، رضى الله تعالى عنه أنه قال: (اما غتيت، ولا تمئيت، ولا مسست ذكرى بيمينى منذ بايعت رسول الله وروى عن عبد الله بن مسعود، رضى الله تعالى عنه، أنه قال: ((الغناء ينبت النفاق فى القلب)).
(1) آية رقم من سورة لقمان.
(3) آية رقم 61 من سورة النجم.
(3) رواه البزار ورجاله رجال الصحيح 4) آية رقم 64 من سورة الإسراء.
============================================================ وروى أن ابن عمر رضى الله تعالى عنه: مر على قوم وهم محرفون، وفيهم رجل يتغتى، فقال: ((ألا لا سمع الله لكم، ألا لا سمع الله لكم)).
وروى أن إنسائا سأل القاسم بن محمد عن الغناء، فقال: أنهاك عنه، وأكرهه لك قال: أحرام هو؟
قال: انظر يا ابن أخى إذا ميز الله الحق والباطل فى أيهما تجعل الغناء؟
وقال الفضيل بن عياض(1): الغناء رقية الزتا.
وعن الضحاك: الغناء مفسدة للقلب مسخطة للرب وقال بعضهم: اياكم والغثاء، قإنه يزيد الشهوة ويهدم المروءة، وإثه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر.
وهذا الذى ذكره هذا القائل صحيح، لأن الطبع الموزون يفيق بالغناء والأوزان(2، تحن صاحب الطبع عثد السماع ما لم يكن يستحسته من الفرقعة بالأصابع، والتصفيق، والرقص، وتصدر منه أفعال تدل على سخافة العقل.
وروى عن الحسن أنه قال: (اليس الدف من سئة المسلمين)).
والذى ثقل عن رسول لله : ((أنه سمع الشعر))، لا يدل على إباحة الغناء، فإن الشعر كلام منظوم، وغيره كلام منثور، فحسه حسن وقييكه قبيح، وإتما يصير غناء بالألحان.
وان أنصف المنصف وتفكر فى اجتماع أهل الزمان، وقعود المغتى يدفه والمشيب بشبابته، وتصور فى نفسه هل وقع مثل هذا الجلوس والهيئة بحضرة رسول الله ، وهل استحضروا قولا وقعدوا مجتمعين لاستماعه لا شك بأنه ينكر ذلك من حال (2) رسول الله وأصحابه؟ اولو كان فى ذلك فضيلة ((ثطلب ما أهملوها فمن يشير بأنه (1) هو: أيو على الفضيل بن عياض بن مسعود التميمى، ولد يخراسان، ومات بمكة سنة: سبع وثمائين ومائة (803م) كان اماما رباتيا، شديد الخوف دايم الفكر، ومن كلامه: (جعل الله الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الخير كله فى بيت وجعل مفتاحه الزهد فيها). وقال: (يهابك الخلق على قدر هيبتك لله) [انظر في ترجمته الرسالة القشيرية ج1 ص 17، وطبقات الصولية، وتذكرة الحفاظ والأعلام للزركلى).
(2) الأوزان: الأشعار.
(3) وفى نسخة (لا شك بأن تنكر ذلك من حال بخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم) والمعنى على قوله (امن حال رسول الله صلنى الله عليه وسلم)) أى اخذ من حاله واستدلالا به حيث كان لا ينعل ذلك ============================================================ فضيلة تطلب، ويجتمع لها، لم يحظ بذوق معرفة أحوال رسول الله وأصحابه والتابعين، واستروح إلى استحسان بعض المتأخرين ذلك.
وكثيرا ما يغلط التاس فى هذا، وكلما احيج عليهم بالسلف الماضين.. يحتجون بالمتأخرين!1 وكان السلف أقرب إلى عهد رسول الله، وهديهم أشبه بهدى رسول الله.
وكثير من الفقراء يتسمح عند قراء(1) القرآن بأشياء من غير غلية.
قال عبد الله بن عروة ين الزبير: قلت لجدتى أسماء ينت أبى بكر الصديق، رضى الله عتهها: كيف كان أصحاب رسول الله يفعلون إذا قرىء عليهم القرآن6 قالت: كانوا كما وصفهم الله تعالى: تدمع أعينهم وتقشعر جلودهم.
قال: قلت: إن أناسا اليوم إذا قرىء عليهم القرآن خو أحدهم مغشيا عليه!! قالت: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
وروى أن عبد الله بن عمر، رضى الله عنهما، مر برجل من أهل العراق يتساقط، قال: ما لهذا؟ قالوا: إنه إذا قرىء عليه القرآن وسمع ذكر الله تعالى سقط، فقال ابن عمر رضى الله عنهما: إثا لنخشى الله وما نسقطا! إن الشيطان يدخل فى جوف أحدهم، ما هكذا كان يصتع أصحاب رسول الله؟.
وذكر عند ابن سيرين الذين يصرعون إذا قرىء القرآن، فقال: بينتا وبيتهم أن يقعد واحد منهم على ظهر بيت باسطا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره، فان رمى ينفسه فهو صادق.
وليس هذا القول منهم إنكارا على الإطلاق؟ إذ يتفق ذلك لبعض الصادقين، ولكن للتصئع المتوهم فى حق الأكثرين، فقد يكون ذلك من البعض تصنيا ورياء، ويكون من البعض لقصور علم، ومخامرة جهل ممزوج بهوى يلم يأحدهم يسير من الوجد فيتبعه بزيادات يچهل أن ذلك يضر بدينه، وقد لا يجهل أن ذلك من النفس، ولكن النفس تسترق السمع استراقا خفيا يخرج الوجد عن الحد الذى يتبغى أن يقف عليه. وهذا يباين الصدق.
(1) وفى نسخة عند قراءة القرآن.
============================================================ ئقل أن موسى عليه السلام وعظ قومه، فشق رجل منهم قميصه، فقيل لموسى عليه السلام: قل لصاحب القميص لا يشق قميصه ويشرح قلبه.
وأما إذا اتضاف الى السماع أن يسمع من أمرد فقد توجهت الفتنة، وتعين على أهل الديانات إنكار ذلك.
قال بقية بن الوليد: كانوا يكرهون النظر إلى الغلام الأمرد الجميل: وقال عطاء: كل ثظرة يهواها القلب فلا خير فيها.
وقال بعض التابعين: ما أنا اخوف على الشاب التائب من السيع الضارى خوفى عليه من الغلام الأمرد يقعد إليه.
وقال بعض التابعين أيضا: اللوطية على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون، وصنف يعملون ذلك العمل.
فقد تعين على طائفة الصوفية اجتناب مثل هذه الجماعات، واتقاء مواضع التهم؛ فان أمر التصوف صدق كله، وجذ كله، يقول بعضهم: التصوف كله جد فلا تخلطوه بشىء من الهزل.
فهذه الآتار دلت على اجتثاب السماع وأخذ الحذر منه.
والباب الأول بما فيه دل على جوازه بشروطه وتنزيهه عن المكاره التى ذكرناها.
وقد فصلنا القول وفرقنا بين القصائد والغثاء وغير ذلك.
وكان جماعة من الصالحين لا يسمعون، ومع ذلك لا ينكرون على من يسمع يتية حسنة ويراعى الأدب فيه.
============================================================ الباب الولابح والعشوون فى القول فى السماع تترفحا واستغناة اعلم أن الوجد يشعر بسابقة ققد، فمن لم يفقد لم يجد، وإنما كان الفقد لمزاحمة وجود العبد بوجود صفاته وبقاياه؛ فلو تمحض عبد لتمحض خرا(1)، ومن تمحض خرا أفلت من شرك(") الوجد، فشرك الوجد يصطاد البقايا، ووجود البقايا لتخلف شىء من العطايا.
قال الحصرى، رحمه الله تعالى: "ما أدون(3 حال من يحتساج إلى مزعج يزعجه"؛ فالوجد بالسماع فى حق المحق كالوجد بالسماع فى حق المبطل: من حيت النظر إلى انزعاجه، وتاثر الباطن به، وظهور أثره على الظاهر، وتغييره للعبد من حال إلى حال.
وإنما يختلف الحال بين المحق والمبطل: إن المبطل يجذ لوجود هوى النفس، والمحق يجذ، لوجود إرادة القلب؛ ولهذا قيل: السماع لا يحيث فى القلب شيئا، إنما يحرك ما فى القلب، فمن يتعلق(4) باطنه بغير الله يحركه السماع فيچد بالهوى، ومن يتعلق باطته بمحية الله يجد بالارادة ارادة القلب؛ فالمبطل محجوب بحجاب النفس، والمحق مجوب بحجاب القلب وحجاب النفس حجاب أرضى ظلمانى، وحجاب القلب حجاب سماوى نورانى، ومن لم يفقد بدوام التحقق بالشهود ولا يتعفر بأذيال الوجود قلا يسمع ولا يجد، ومن هذه المطالعة قال بعضهم: "أنا ردم(6) كله لا ينفذ فى قول".
ومر يمشاد الدينوري(2)، رحمه الله، بقوم فيهم قوال، فلما رأوه أمسكوا فقال: ارجعوا الى ما كنتم فيه، فوالله لو جيعت ملاهى الدنيا فى أذنى ما شغل قتى ولا شفى بعض مابى".
فالوجذ صراخ الروح المبتلى بالنفس تارة فى حق المبطل، وبالقلب تارة فى حق المحق.
فمثار الوجد الروح الروحانى فى حق المحق والمبطل.
(1) وفى نسخة: فلو تمحض عبذا تمحض حرا.
(2) الشرك (بفتح الراء) الحبالة والفخ (4) وفى نسخة: فمن متعلق (5) الردم = الصلب من الجدار والتعثر السقوط والزلل: (6) من كبار رجال التصوف كان عالما عابدا زاهذا صحب اين الجلاء، ومات سنة 29 ه، ومن اقواله: اتما ورث الحكماء الحكمة بالصمت والتفكر ============================================================ 2 ويكون الوجذ تارة من فهم المعانى يظهر، وتارة من مجرد النغمات والألحان، فما كان من قبيل المعانى ثشارك النفس الروح فى السماع فى حق المبطل ويشارك القلب الروح فى حق المحق.
وما كان من قبيل مجرد النغمات تتجرد الروح للسماع، ولكن فى حق المبطل نمترق النفس السمع ، وفى حق المحق يسترق القلب السمع.
ووجه استلذاذ الروح النغمات: أن العالم الروحاتى مجمع الحسن والجمال، ووجود التناسب فى الأكوان مستحسن قولا وفعلا، ووجود التناسب فى الهياكل والصور ميراث الروحانية، فمتى سمع الروح النغمات اللذيذة والألحان المتناسبة تأثر يه؛ لوجود الجتسية، ثم يتقيد ذلك بالشرع لمصالح عالم الحكمة، ورعاية الحدود للعبد عين المصلحة عاجلا وآجلا.
ووجه آخر: إنما يستلذ الروح النغمات، لأن النغمات بها يطق النفس مع الروح بالايماء الخفى إشارة ورمزا بين المتعاشقين، وبين التفوس والأرواح تعاشق أصلى ينزع ذلك إلى أنوثة النفس وذكورة الروح، والميل والتعاشق بين الذكر والأنثى بالطبيعة واقع، قال الله تعالى: (وجعل مثها زوجها ليسكن إليها)(1) وفى قوله تعالى: (( منها) إشعار بتلازم وتلاصق موجب للائتلاف والتعاشق ، فالنغمات يستلذها الروح، لأنها مناغاة(2) بين المتعاشقين وكما أن فى عالم الحكمة كوئت حواء من آدم، ففى عالم القدرة كونت النفس من الروح الروحانى، فهذا التألف من هذا الأصل، وذلك أن النفس روح حيوانى تجنست بالقرب من الروح الروحانى، وتجئسها بأن امتازت من أرواح جنس الحيوان بشرف القرب من الروح الروحانى فصارت نفسا.
فإذن تكون النفس من الروح الروحانى فى عالم القدرة كتكون حواء من آدم فى عالم الحكمة، فهذا التآلف والتعاشق ونسبة الأنوثة والذكورة من ها هنا ظهر، ويهذا الطريق استطابت الروح النغمات، لأتها مراسلات بين المتعاشقين ومكالمة بينهما، وقد قال القائل: تكلم منسا فى الوجوه غيوئنا فنحن سكوت والهوى يتكلم(3 (1) آية رقم 189 من سورة الأعراف.
(2) المراد بالمتاغاة هنا المكالمة والمناجاة وفى اللغة معناها ملاعبة الحبيب.
(3) وقبل ذلك البيت: ثشير فادرى ما تقول بطرفها واطرق طرفى عند ذاك فتغلم ============================================================ فإذا استلذ الروح النغمة وجدت النفس المعلولة بالهوى وتحركت بما فيها مسن الصفات الحدوث العارض، ووجد القلب المعلول بالإزادة، وتحرك بما فيه لوجد العارض فى الروح: شربنا وأهرقنا على الأرض جرعة وللأرضن من كأس الكرام نصيب فتفس المبطل أرضن لسماء قليه، وقلب المحق أرض لسماء روحه، فالبالغ مبلسغ الرجال، والمتجوهر المتجسرد من أعراض الأحوال خلع فغلى النفس والقلب بالوادى المقدس، وفى مقعد صدق عند مليك مقتدر استقر وعرس(1)، وأحرق بنور العيان أجرام الألحان، ولم تصغ روخه إلى متاغاة عاشقه: لشغله بمطالعة آثار محبويه، والهائم المشتاق لا يسعه كشف ظلامة(2) العشاق، ومن هذا حاله لا يحركه السماع رأشا، وإذا كسانت الألحان لا تلحق هذه الروح مع لطافة مناجاتها، وخفى لطفسى مناغاتها كيف يلحقه السماع بطريق فهم المعانى وهو أكثف.
ومن يضعف عن حمل لطيف الإشارات كيف يتحمل تقل أعباء العبارات؟!
وأقرب من هذا عبارة تقرب إلى الأفهام: الوجذ وارد يرد من الحق سنحانه وتعالى، ومن يريد الله لا يقنع بما هو من عند الله، ومن صار فى محل القرب متحققا به لا يلهيه ولا يحركه ما ورد من عند الله، فالوارد من عنسد الله مشعر بيعد، والقريب واجد، فما يصنع بالوارد، والوجذ تار، والقلب الواجد ربه ثور، والنور ألطف من النار، والكثيف غير مسيطر(3) على اللطيف فما دام الرجل البالغ مستمرا على جادة استقامته غير منحرفي عن وجه(4) معهوده بتوازع وجوده لا يدركه الوجذ بالسماع، فإن دخل عليه فتود، أو عاقه قصور بدخول الابتلاء علية من المبتلى المحسين(5) يتألف المحن من تفاريق صور الابتلاء: أى يدخل عليه وجوذ يدركه الواجد لعود عند الابتلاء إلى حجاب القلب، فمن هو مع الحق إذا ذل وقع على القلب، ومن هو مع القلب إذا زل وقع على نفس.
سعت بعض مشايختا يحكى عن بعضهم آنه وجد من السماع، فقيل لسه: أيسن حسالك من هذا؟ فقال: دخل على داخل أوردنى هذا المورد.
(1) التعريس: النزول في السفر آخر الليل.
(2) الظلامة والظليمة والمظلمة: ما تطلبه عند الظالم، وهو اسع ما أخذ منك.
(3) اى غير غالب.
4) وفى تخة: عن وجهه معبوده.
5) وفى تسخة يتولد المحن.
============================================================ قال بعض أصحاب سهل: صحبت سهلا سنين ما رأيته تقير عند شيء كان يسمعه من الذكر والقرآن، فلما كان فى آخر عمره قرىء عنده (( فاليؤم لا يؤخد منكم فذية)(1) فارتعد، وكاد يسقط، فسألته عن ذلك؟ قال: تعم لحقنى ضعف، وسمع مرة الملك يوميذ الحق للرحمن(2) فاضطرب، فسأله ابن سالم ، وكان صاحبه قال: قد ضعفت؛ فقيل له: إن كان هذا من الضعف فما القوة؟ قال: القوة أن [الكامل)(3) لايرد عليه وارد الا يبتلعه يقوة حاله فلا يغيره الوارد.
ومن هذا من القبيل قول أبى بكر، رضى الله تعالى عنه: هكذا كنا حتى قست القلوب، لما رأى الباكى ييكى عند قراءة القرآن.
وقوله: ((قست)) أى: تصلبت، وأدمنت سماع القرآن وألفت أنواره فما استغربته حتى تتغير. والواجد(1)، المستغرب لهذا قال بعضهم: (لحالى قبل الصلاة كحالى قى الصلاة)) اشارة منه إلى استمرار حال الشهود، فهكذا فى السماع كقبل السماع.