Bölüm 4
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقد قال الجنيد: "الا يضر لقصان الوجد مع فضل العلم، وفضل العلم أتم من فضل الوجد").
وبلغنا عن الشيخ حماد، رحمه الله، كان يقول: البكاء من بقية الوجود(2). وكل هذا يقرب البعض من البعض فى المعنى لمن غرف الإشارة فيه، وفهم، وهو عزيز الفهم، عزيز الوجود.
واعلم أن للباكين عند السماع مواجيد مختلفة، فمنهم من يبكى خوفا، وفيهم من يبكى شوقا، ومتهم من يبكى فرحا، كما قال القائل: طفح السرور عليى حتى أثنى من فوط ما قسد سرنى آيكانى قال الشيخ أبو بكر الكتانى(2)، رحمه الله تعالى، : "سماع العوام على متابعة الطبع، وسماع المريدين رغية ورهبة، وسماع الأولياء رؤية الآلاء والنعماء، وسماع العارفين (1) اية رقم *1 من سورة الحديد.
(2) اية رقم 26 من سورة الفرقان.
(3) كلمة الكامل التى بين القوسين وائدة فى بعض التسخ (4) وفى نسخة كالستغرب.
5) ولى تسخة الوجد.
(2) هو: محمد بن على بن جمفر وكتيته "اأبو بكر) كان احد الأتمة فى التصوف، بغدادى الأصل، صحب الجنيد والخراز والتورى وجاور يمكة إلى أن مات سنة324ه وحكى عن ابى محمد المرتمش أنه كان يقول (الكنانى سراج الحرم).
============================================================ على المشاهدة، وسماع أهل الحقيقة على الكشف والعيان. ولكل واحد من هؤلاء مضدر ومقام.
وقال أيضا: الموارد (1 ترد فتصادف شكلا أو موافقة، قأئ وارد شكلا مازجه؟ وأى وارد صادف موافقا ساكنة،. وهذه كلها مواجيد أهل السماع. وماذكرناه حال من ارتفع عن السماع وهذا الاختلاف ينزل على اختلاف أقسام اليكاء التى ذكرناها، من: الخوف: والشوق، والفرح.
وأعلاها بكاء الفرح بمثابة قادم يقدم على أهله بعد طول غربته فعند رؤية الأهل ييكى من قوة الفرح وكثرته.
وفى البكاء رتبة أخرى، أعز من هذه، يعز ذكرها ويكبر ئشرها، لقصور الأفهام عن ادراكها، فربما يقابل ذكرها بالإنكار ويخفى(2 بالاستكبار، ولكن يعرفها من وجدها قدما ووصولا، أو فهمها نظرا كثيرا ومثولا(3). وهو يكاء الوجدان غير بكاء الفرح، وحدوث ذلك فى بعض مواطن حق اليقين، ومن حق البقين فى الدتيا إلمامات يسيرة، فيوجد البكاء فى بعض مواطنه؛ لوجود تغاير وتباين بين المحدث والقديم، فيكون البكاء رشثا هو وصف الحدثان لوهج(1) سطوة عظمة الرحمن. ويقرب من ذلك مثلا فى الشاهد قطر الغمام بتلاقى مختلف الأجرام، وهذا، وإن عز، مشعر تقدح ببقية العبد فى صرف الغناء، نعم، قذ يتحقق العيد فى الغناء متجردا عن الآثار منغمسا فى الأنوار، ثم يرقى منه إلى مقام البقاء، ويرد، إليه الوجود مطهرا، فتعود إليه أقسام البكاء خوفا وشوقا وفرحا ووجدائا بمشاكلة صورها ومبايتة حقيقتها بقرق لطيف يدركه آربابه، وعند ذلسك يعود عليه من السماع أيضا قسع، وذلك القسم مقدود له، مقهود معه، يأخذه إذا أراد ويرده إذا أراد.
يكون هذا السماع من المتمكن بنفس اطمانت، واستثارت، وباينت طبيعتها، واكتسبت طمأنيتتها، واتسبها الروح معنى منه، فيكون سماغه توع تمتع للنفس كتمتعها بمباحات اللذات والشهوات، لا أن يأخذ السماع منه أو يزيد به أو يظهر عليه منه أثر، فتكون النفس فى ذلك بمثابة الطفل فى حجر الوالد يفرحه فى بعض أوقاته ببعض مآربه.
(1) وفى نسخة: الوارد يرد فيصادق.
(2) وفى تسخة: ويجقى.
(3) مثل بين يديه مثولا اى اتتصف قائما.
(4) الوهج: الحرارة.
============================================================ ومن هذا القبيل ما تقل : أن أبا محمد الراشنى كان يشغل أصحابه بالسماع وينعزل عنهم ناحية يصلى فيها، فقد تطوق النغمات مثل هذا المصلى فتتدلى اليها النفس متنعمة بذلك؛ فيزداد موارد الروح من الأنس صفاء عند ذلك لبعد النفس عن الروح فى تمتعها؛ قإنها مع طمأتينتها بوصف من الأجنبية بوضعها وجليتها، وفى بعدها توفير أقسام الروح من الفتوح، ويكون طروق الألحان سمته فى الصلاة غير حائل بينه وبين حقيقة المناجاة، وفهم تنزيل الكلمات وتصل الأقسام إلى محالها غير مزاحمة، ولا مزاحمة، وذلك كله لسعة شرح الصدر بالإيمان والله المحسن المثان، ولهذا قيل: السماع لقوم كالدواء، ولقوم كالغذاء، ولقوم كالمروحة.
ومن عود أقسام البكاء ما روى أن رسول الله قال لأبى: اقرأ، فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: أحب أن أسمعه من غيرى قافتتح سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى: فكيف إذا جئئا ون كل أمة يشهير وجئيا يك على هؤلاء شهيدا)(1) فإذا عينساه هملان)(2) وروى أن رسول الله استقبل الحجر واستلمه، ثم وضع شفتيه عليه طويلا يبكى، وقال: يا عمر هاهنا تسكب العبرات (3).
والمتمكن يعود إليه أقسام البكاء، وفى ذلك فضيلة سألها النبى فقال: ((اللهم ارزقنى عينين قطالتين)) ويكون البكاء فى الله، ويكون لله، ويكون بالله وهو الأتم لعوده إليه بوجود مستأتف موهوب له من الكريم المثان فى مقام البقاء.
(1) آية رقم 41 من سورة التساء.
(4) الهملان: فيض الدمع والحديث رواه البخارى من حديث عيد الله ين مسمعود وكذلك الترمذى.
(3) رواه الحاكم وقال صحيح واقره الذهين ============================================================ اللباب الفاصس والحشرون فى القول فى السماع تأبا واعتثاة(1) ويتضمن هذا الباب آداب السماع، وحكم التخريق، واشارات المشايخ فى ذلك، وما فى ذلك من المأثور والمحذور.
ميئى التصوف على الصدق فى سائر الأحوال، وهو جه كله، لا ينيغى للصادق أن يتعمد الحضور فى مجمع يكون فيه سماع إلا بعد أن يخلص النية لله تعالى، ويتوقع به مزيذا فى إرادته وطليه، ويحذر من ميل التفس لشىء من هواها، ثم يقدم الاستخارة للحضور ويسأل الله تعالى إذا عزم البوكة فيه. وإذا حضر يلزم الصدق، والوقار يسكون الأطراف، قال أيو بكر الكتانى، رحمه الله: ((المستمع يجب أن يكون فسى السماع غير مستروح إليه يهيج منه السماع وجذا أو شوقا أو غلبة، أو وارذا (2) فالوارد عليه يغنيه عن كل حركة وسكون، فيتقى الصاذق استدعاء الوجد ويجتنب الحركة فيه مهما أمكن، لاسيما بحضرة الشيوخ.
حكى أن شابا كان يصحب الجنيد، رحمه الله تعالى، وكلما سمع شيئا زعق وتغير، فقال له يوما: إن ظهر منك شيء بعد هذا فلا تصحبنى، فكان بعد ذلك يضبط نفسه، وريما كان من كل شعرة منه تقطر قطرة عرق، فلما كان يوما من الأيام زعق زعقة فخرج روحه: فليس من الصدق إظهار الوجد من غير وجد تازل، أو ادماء الحال من غير حاصل، وذلك عن التفاق.
وقيل: كان النصراباذى(2، رحمه الله تعالى، كثير الولع بالسماع، فعوتب فى ذلك، فقال: تعم، هو خير من آن نقعد ونغتاب، فقال له أبو عمرو بن تجيد(4)، وغيره من (1) اهتماما.
(2) وفي نسخة (.. وجدا او شوقا أو غلبة الولرد عليه يقتيه عن..) الخ 3) كان شيخ خراسان فى وقته، جاور بمكة سنة: ست وثلاثين وثلاثمائة. ومات بها سنة: سيع وستين وثلاثمائة، وكان عالما بالحديث كثير الرواية. ومن كلامه: "اصلا التصوف: ملازمة الكتساب والسية وكرك الأهواء والبدع، وتعظيب حرمات الشايخ ورؤية اعذار الخلق، والمداومة على الأوراد، وترك ارتكاب الرخص والتاويلات" ومن كلامه ايضا: (الأشياء ادلة منه ولا دليل عليه سواه).
( انظر فى ترجمه الجزء الأول من الرسالة القشيرية ص- 180 نشر: دار المعارف - طيعة جديدة).
(4) هو: ابو عمرو إسماعيل بن تجيد. توفى بمكة سنة: ست وستين وللاثمائة من الهجرة، صحب ابا عثمسان الحيرى ولقى الجتيد، واخد الحديث عن احمد بن حثبل . واسند الحديث ورواه: ركان ثقة، وسثل عن التوكل* ============================================================ اخوانه : هيهات يا أبا القاسم11 زلة فى السماع شر من كذا.. وكذا سنة نغتاب الناس، وذلك أن زلة السماع إشارة إلى الله تعالى، وترويح للحال بصريح المحال، وفى ذلك ذنوب متعددة، منها: أنه يكذب على الله تعالى أنه وهب له شيئا، وما وهب له!! والكذب على الله تعالى من أقبح الزلات.
ومنها: أن يفر بعض الحاضرين فيحسن به الظن، والاغترار(1) خيانة، وقسال عليه الصلاة والصلام: ((من غشنا قليس منا))(2).
ومنها: أنه إذا كان مبطلا ويرى بعين الصلاح، فسوف يظهر منه بعد ذلسك ما يفسد عقيدة العتقد فيه فتنفسد عقيدثه فى غيره ممن يظن به الخير من أمثاله فيكون متسبيا إلى فساد العقيدة فى أهل الصلاح، ويدخل بذلك ضرر على الرجل الحسن الظن من فساد عقيدته، فينقطع عنه مدد الصالحين، ويتشعب من هذا آفات كثيره يعثر عليها من بش عنها: ومنها: أنه يحوج الحاضرين إلى موافقته فى قيامه وقعوده، فيكون متكلقا مكلفا للناس بباطله، ويكون فى الجمع من يرى بنور الفراسة أنه مئطل ويحمل علسى نفسه الموافقة للجمع مداريا ويكثر شرح الذنوب فى ذلك. فليتق الله ريه، ولا يتحرك إلا إذا صازت حركته كحركة المرتعش الذى لا يجد سبيلا إلى الإمساك، وكالعاطس الذى لا يقدر أن يرذ العطسة، وتكون حركته بمثابة الثفس الذى يتتفس تدعوه إلى التنفس داعية الطبع قهرا قال السرى: شرط الواجد فى زعقته أن يبلغ إلى حد لو ضرب وجهه بالسيف لا يشعر قيه بوجع)).
وقد يقع هذا البعض الواجدين نادرا، وقد لا يبلغ الواجد هذه الرتبة من الغيية، ولكن زعقته تخرج كالتنفس بنوع ارادة ممزوجة بالاضطرار فهذا الضبط: من رعاية الحركات، ورد الزعقات وهو فى تمزيق الثياب آكد، فإن ذلك يكون إتلاف المال وإنفاق المحمال، وهكذا رمى الخرقة إلى الحادى لا يتبغى أن يفعل إلا إذا حضرته نية يجتنب فيها التكلف والمراءاة.
حققال: ادناه حسن الظن بالله تعالى والمتوكل الذى يرضى يحكم الله تمالى فيه) (يرجع فى ترجهته إلى ص 171 من الجزء الأول من الرسالة القشيرية - نشر دار المعارف).
(1) وفى نسخة: والاغراد (1) الترهذى عن آبى هريرة پسند صحيح ============================================================ 2 وإذا حسنت النية فلا بأس بإلقاء الخرقة إلى الحادى، فقد روى عن كعب بن زهير(1)، أنه دخل غلى رسول الله المسجد، وأنشده أبياته التى أولها: باات سعاد فقليى اليوم متر ول حتى اثتهى إلى قوله فيها: ان الرسول لتور يستضاء بسه مهتد من م يوف الله مسلول فقال له رسول الله : من أنت؟ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، أنا كعب بن زهير: فرمى رسول الله برده كانت عليه، فلما كان زمن معاوية بعث إلى كعب بن زهير: بعنا بردة رسول الله بعشرة آلاف. فوجه إليه: ما كثت لأوثر بثوب رسول الله أحدا(2، فلما مات كعب بعث معاوية الى أولاده بعشرين ألفا وأخذ اليردة، وهى البردة الباقية عند الإمام التاصر لدين الله اليوم أعاد الله بركتها على أيامه الزاهرة.
وللمتصوفة آداب يتعاهدونها، ورعايتها حسن الأدب فى الصحبة والمعاشرة، وكثير من السلف لم يكونوا يعتمدون ذلك، ولكن كل شىء استحسنوه وتواطيوا عليه ولا ينكره الشرع لاوجه للإنكار فيه؛ فمن ذلك: أن أحدهم إذا تحرك فى السماع فوقعت منه خرقة، أو نازلة وجد فرمى عمامته إلى الحادى، قالمستحسن عندهم موافقة الحاضرين له فى كشف الرأس إذا كان ذلك من متقدم وشيخ.
وان كان ذلك من الشبان فى حضرة الشيوخ فليس على الشيوخ موافقة الشبان فى ذلك.
وينسحب حكم الشيوخ على بقية الحاضرين فى ترك الموافقة للشبان، فإذا سكتوا عن السماع يرد الواجد إلى خرقته ويوافقه الحاضرون برفع العمائم ثم ردها على الرءوس فى الحال للموافقة.
والخرقة إذا رميت إلى الحادى هى للحادى إذا قصد إعطاؤه إياها، وإن لم يقصد اعطاءها للحادى فقد قال بعضهم: هى للحادى، لأن المجرك هو ومنه صدر الموجب لرمى الخرقة.
(1) هو كمب بن زهير بن ابى سلمى المازثى: شاعر من أهل نجد اشتهر فى الجاهلية، ولما ظهر الإسلام هجا الثبى صلى الله عليه وسلم فهدر الرسول عليه السلام دمه فجاءه كعب مستسلما مستامئا، وانشده لاميته المشهورة التى مطلعها (بانت سعاد فقلبى اليوم متيول فعفا عنه النبى صلى اله عليه وسلم وخلع عليه بردته، وهو من اعرق الناس شعرا، فابوه زهير بن ابى سلمى وآخوه بچير، وابناء عتبة والقوام كلهم شعراء وتوفى سنة: 36 د /640م. انظر ترجمته فى ص 811 ج 3 من كتاب الأعلام للزركلى، (2) رواه ابن سحاق بسنده ولفيه القصيدة بطولها بدون ذكر البودة.
============================================================ وقال بعضهم: هى للجمع، والحادى واحد منهم، لأن المحرك قول الحادى مع يركة الجمع فإن بركة الجمع فى إحداث الوجد، وإحداث لوجد لا تتقاصر عن قول القائل، فيكون الحادى واحذا منهم فى ذلك.
روى أن رسول الله قال يوم بدر: دمن وقف بمكان كذا فله كذا، ومن قتل كذا قله كذا، ومن أسر فله كذا" فتسارع الشبان، وأقام الشيوخ والوجوه عند الرايات، فلما فتح الله على المسلمين طلب الشبان أن يجعل ذلك لهم، فقال الشيوخ، كنا لكم ظهرا وردةا، فلا تذهيوا بالغنائم دوننا، فأنزل الله تعالى: ل(يسألونك عن الأنقال قل الأثفال لله والرسول(1) فقسم النبى بينهم بالسؤية.
وقيل: إذا كان القوال من القوم يجعل كواحد منهم، وإذا لم يكن من القوم فما كان له قيمة يؤثر به، وما كان من خرق الفقراء يقسم بينهم.
وقيل: إن كان القوال اجيرا فليس له منها شىء، وإذا كان متبرعا يؤثر بذلك.
وكل هذا إذا لم يكن هناك شيخ يحكم، فأما إذا كان هناك شيخ يهاب ويمتثل أمره قالشيخ يحكم فى ذلك بما يرى، فقد تختلف الأحوال في ذلك، وللشيخ اجتهاد، فيفعل ما يرى، فلا اعتراض لأحي عليه.
وان قداها بعض المحبين أو بعض الحاضرين فرضى القوال والقوم بما رضوا به وعاد كل واحه منهم إلى خرقته فلا بأس بذلك، وإذا أصر واحد على الإيثار بما خرج منه لنية له فى ذلك يؤثر بخرقته الحادى.
وأما تمزيق الخرقة المجروحة التى مزقها واجد صادق، عن غلبة، سلبت اختياره: كغلبة النفس، فمن يتعمد إمساكه فنيئهم فى تفرقتها وتمزيقها التبرك بالخرقة، لأن الوجد أثر من آثار فضل الحق، وتمزيق الخرقة أثر من آثار الوجد، فصارت الخرقة متاثره بأثر ربانى من حقها أن ثفدى بالتفوس وثترك على الرموس إكراما وإعزازا.
تضوع أرواح()) تجد من ثيايهم يوم القدوم لقرب العهد بالدار كان رسول الله يستقبل الغيث، ويتبرك به ويقول: (حديث عهد بربه)؛ فالخرقة الممزقة حديثة العهد، فحكم المجروحة أن تفرق على الحاضرين، وحكم ما يتبعها من: الخرق الصحاح أن يحكم فيها الشيخ إن خصص بشىء منها بعض الفقراء فله ذلك، وإن (1) الأنفال الآية: 1 (2) ضاع المسك وتضؤع، اى: تحرك فانتشرت راثحته.
عوارف المعارف ج2 ============================================================ خوقها خرقا فله ذلك، ولا يقال هذا تفريط وسرف، قإن الخرقة الصغيرة ينتفع بها فى موضعها عن الحاجات كالكبيرة وروى عن أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه، أنه قال: أميى لرسول الله حلة حرير، قارسل بها إلى، فخرجت فيها، فقال لى: ((ما كنت لأكره لنفسى شيئا أرضاه لك، فشققها بين النساء خمرا)). وفى رواية: أتييه فقلت: ما أصنع بها، االبسها؟ قال: لا، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم، أراد، فاطمة بنت أسد، وفاطمة بنت رسول الله ، وفاطمة بنت حمزة. وفى هذه الرواية أن الهدية كانت حلة مكفوفة بحرير، وهذا وجة فى الستة لتمزيق الثوب وجعله خرقا.
حكى أن الفقهاء والصوفية بنيسابور اجتمعوا فى دعوة، فوقعت الخرقة، وكان شيخ الفقهاء الشيخ أبا محمد الجوينى وشيخ الصوفية الشيخ أبا القاسم القشيرى(1)، فقسمت الخرقة على عادتهم، فالتفت الشيخ أبو محمد إلى بعض الفقهاء وقال سرا: هذا سرف واضاعة للمال!! فسمع أبو القاسم القشيرى. ولم يقل شيئا حتى فرغ من القسمة، ثم استدعى الخادم وقال له: انظر فى الجمع من معه سجادة خرق اثتنى بها، فجاء5 بسيجادة، ثم أحضر رجلا من أهل الخبرة، فقال : هذه السجادة بكم ثشترى فى المزاد؟
قال: بدينار، قال: ولو كانت قطعة واحدة كم تساوى؟ قال: نصف دينار ثم التفت إلى الشيخ أبى محمد وقال: هذا لا يسمى إضاعة المال.
والخرقة الممرقة تقسم على جميع الحاضرين، من كان من الجنس أو من غير الجنس إذا كان حسن الظن بالقوم معتقدا التبرك بالخرقة.
روى طارق بن شهاب أن أهل البصرة غزوا ((نهاوند)) وأمذهم أهل الكوفة، وعلى أهل الكوفة ((قمار بن ياسر(2))) فظهروا، وأراد أهل البصرة أن لا يقسموا لأهل الكوفة من (1) هو: الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى التيسابورى الشافعى ولد سنة 379ه ومات سنة 460 ه وهو عربى من قبيلة (قشير ين كمب) وهو صاحب الرسالة القشيرية التى الفها سنة: 437 ه انظر ترجمته منفصلة فى صدر كتاب الرسالة القشيرية الجزء الأول تحقيق الدكتور عبد الحليم محمود والدكتور محمود بن الشريف: تشر دار المعارف - القاهرة (2) هو ابو اليقظان عمار بن ياسر بن عامر الكناثى، صحابى من الولاة الشجعان ذوى الراى وهو أحد السايقين إلى الاسلام والجهريه، هاجر الى المدينة وشهد يدرا واحدا والخندق وبيعة الرضوان، وكان التيى صلى الله عليه وسلم يلقبة ب (الطيب المطيب)، وهو أول من بنى مسجدا فى الإسلام (يناه فى المدينة وسماه قباء) وولاه عمر الكوفة، فاقام زمئا وعرله عنها، وشهد (الجمل) و (صفين) مع على. له فى الصحيحين 92 حديثا (يرجع فى ترجمته الى ص 798 جه من كتاب الأعلام للزركلى).
============================================================ الغثيمة شيئا، فقال رجل من بنى تميم لقمار: أيها الأجدع تريد أن تشاركنا فى غنائمتا!ا فكتب الى عمر بذلك. فكتب عمر، رضى الله عنه: ((إن الغنيمة لن شهد الواقعة)). وذهب بعضهم إلى أن المجروح من الخرق يقسم على الجمع، وما كان من ذلك حيثا يعطى للقوال، واستدل بما روى عن أبى قتادة، قال: لما وضعت الحرب أوزارها(1) يوم حنين وفرغنا من القوم قال رسول الله : (امن قتل قتيلا قله سلبه)) وهذا له وجه فى الخرقة الصحيحة.
قأما المجروحة فحكمها إسهام الحاضرين والقسمة لهم.
ولو دخل على الجمع وقت القسمة من لم يكن حاضرا قسم له رضخ روى أبو موسى الأشعرى رضى الله عنه قال: لما قدمنا على رسول الله بعد فتح خيبر بثلاث، فأسهم لثا ولم يسهم لأحد لم يشهد الفتح غيرنا.
ويكره للقوم حضور غير الجنس عندهم فى السماع كمتزهد لا ذوق له من ذلك فينكر ما لا يتكر، أو صاحب دنيا يحوج إلى المداراة والتكلف أو متكلف للوجد يشوش الوقت على الحاضرين بتواجده.
أخبرنا أبو زرعة طاهر، عن والده أبى الفضل الحافظ المقدسى، قال: أخيرنا أبو منصور محمد بن الملك المظقرى بسرخس قال: أخبرنا أبو على الفضل بن منصور بن نصر الكاغدى السمرقندى، إجازة، قال: حدثتا الهيثم بن كليب، قالك أخبرثا أبو يكر عمار بن إسحق قال: حدثنا سعيد بن عامر عن شعبة، عن عيد العزيز بن صهيب، عن أتس قال: كنا عند رسول الله إذ نزل عليه جبريل عليه السلام فقال: يا رسول الله، فأنشد الأعرابى: قد لسعت حية الهوى كبدى فسلا طبيب لها ولا راقى الا الحبيب الذى شغفت بسه فعنده رقيتى وترياقسى فتواجد رسول الله ، وتواجد الأصحاب معه حتى سقط رادؤه عن منكبه، فلما فرغوا أوى كل واحد منهم إلى مكاته قال معاوية بن أبى سفيان: ما أحسن لقيكم (1) الأوزار: السلاح، والوزر ما يحمله الإتسان فيسمى السلاح أوزارا لذلك، ولأتسها مثقل على لابسها ولفظ الحديث متفق عليه بلفظ (من قتل كافرا فلى سليه) ============================================================ با رسول الله. فقال: (امه يا معاوية ليس بكريم من لم يهتز عند سماع ذكر الحبيب)) ثم قسم رداء رسول الله على حاضرهم بأربعمائة قطعة.
فهذا الحديث أوردنا مسنذا كما سمعناه ووجدناه، وقد تكلم فى صحته أصحاب الحديث: وما وجدنا شيئا نقل عن رسول الله يشاكل وجد أهل الزمان وسماغهم واجتماعهم وهيئتهم إلا هذا، وما أحسنه من حجة للصوفية وأهل الزمان فى سماعهم وتمزيقهم الخرق وقسمتها إن صح، والله أعلم.
ويخالج سرى أنه غير صحيح، ولم أجد فيه ذوق اجتماع النبى مع أصحابه وما كانوا يعتمدونه على ما بلغنا فى هذا الحديث. ويأبى القلب قبوله. والله أعلم بذلك.
============================================================ الباب السعاد سس والحشوه ن فى خاصية الأربعينية التى يتعاهدها الصوفية ليس مطلوب القوم من ((الأريعين)) شيئا مخصوصا لا يطلبونه فى غيرها، ولكن لما طرقته(1) مخالفات حيم الأوقات أحبوا تقييد الوقت بالأربعين، رجاء أن ينسحب حكم الأربعين على جميع زمانهم، فيكونوا فى جميع أوقاتهم كهيئتهم فى الأريعين. على أن ((الأربعين)) خصت بالذكر فى قول رسول الله : (امن أخلص لله أربعين صبايا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه))(2) وقد خص الله تعالى الأربعين بالذكر فى قصة موسى عليه الصلاة والسلام، وأمره بتخصيص الأربعين بمزيد تبئل، قال الله تعالى: وواعديا موسى ثلاثين ليلة وأثمماها بعشر فتم ويقات ريه أربعين ليلة)(2 وذلك أن موسى عليه السلام وعد بنى إسرائيل - وهم بمصر أن الله تعالى إذا أهلك عدذهم واستنقذهم من أيديهم بكتاب من عند الله تعالى فيه تبيان الحلال والحرام والحدود والأحكام، فلما فعل الله تعالى ذلك وأهلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب، فأمره الله تعالى بان يصوم ثلاثين يوما - وهو ذو العقدة - فلما تمت ثلاثون ليلة أنكر خلوف فيه، قتسوك بعود خوثوب، فقالت له الملائكة: كنا يشم من فيك رائحة المسك فأفسدته بالسواك، قأمره الله تعالى أن يصوم عشرة أيام من ذى الحجة، وقال له : ((أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندى من ريح المسك)).
ولم يكن صوم موسى عليه السلام ترك الطعام بالنهار وأكلة بالليل، بل طوى الأربعين من غير أكل، فدل على أن خلو المعدة من الطعام أصل كبير فى الباب حتى احتاج موسى الى ذلك مستعذا به لكالمة الله تعالى.