☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 30

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وحكى أن على بن بندار الصوفى ورد على أيى عبد الله بن خفيف زائرا، فتماشيا، ققال له أبو عبد الله: تقدم.

فقال: بأى عذر؟ فقال: بأنك لقيت الجنيد وما لقيئه.

ومن أدبهم: ترك صحبة من همه شىء من فضول الدنيا. قال الله تعالى (فأغرض عمن تولى عن ذكرئا ولم يرد الا الحياة الدنيا" (4).

ومن أدبهم: بذل الإنصاف للإخوان وترك مطالبة الإنصاف. قال أبو عثمان الحيرى: حق الصحبة أن توسع على أخيك من مالك، ولا تطمع فى ماله، وتنصفه من نفسك، (1) آية رقم 38 من سورة الشورى.

(2) الوليجة: بطاتة الإتسان وخاصته يقال هو: وليجتهم أى آنه لصيق بهم (3) آية رقم ا1 من سورة المجادلة (4) آية رقم 29 من سورة التجم ============================================================ 238 ولا تطلب منه الإنصاف، وتكون تبعا له، ولا تطمع أن يكون تبعا لك، وتستكثر منا يصل إليك منه وتستقل ما يصل إليه منك.

ومن أدبهم فى الصحبة: لين الجانب، وترك ظهور النفس بالصولة.

قال أبو على الروزبادى: الصؤلة على من فوقك قحة، وعلى من مثلك سوء أدب، وعلى من دوتك عجز ومن أدبهم: أن لا يجرى فى كلامهم: لو كان كذا.. لم يكن كذا.. وليت كان كذا..

وعسى أن يكون كذا؛ فانهم يرون هذه التقديرات عليه اعتراضا.

ومن أدبهم فى الصحبة: حذر المفارقة، والحرص على الملازمة.

قيل: صحب رجل رجلا.. ثم أراد المفارقة، فاستأذن صاحبه، فقال: بشرط ألا تصحب أحدا إلا إذا كان فوقنا وإن كان فوقنا أيضا فلا تصحبه لأنك صحبتنا أولا.

فقال الرجل: زال عن قليى تية المقارنة ومن أدبهم: التعطف على الأصاغر.

قيل: كان إبراهيم بن أدهم يعمل فى الحصساد ويطعم الأصحاب، وكانوا يجتمغون بالليل وهم صيام، وريما كان يتأخر فى بعض الأيام فى العمل، فقالوا ليلة: تعالوا نأكل فطورنا دونه، حتى يمود بعد هذا يسرع!! فأفطروا وناموا، فرجع ايراهيم فوجدهم نياما، فقال: مساكين، لعلهم لم يكن لهم طعام.. فعمه إلى شىء من الدفيق فعجنه، فانتبهوا وهو ينقخ فى النار واضعا محاسنه (1) على التراب. فقالوا له فى ذلك، فقال؛ قلت لعلكم لم تجدوا فطورا فنمتم. فقالوا: انظروا بأى شىء عاملناه، وبأى شيء يعاملنا.

ومن أدبهم: أن لا يقولوا عند الدعاء إلى أين؟ ولم؟ وبأى سبب؟.

قال بعض العلماء: إذا قال الرجل للصاحب: فم بنا، فقال: إلى لين؟ فلا تصاحبه وقال آخر: من قال لأخيه أعطنى من مالك، فقال: كم تريد؟ ما قام بحق الإخاء.

وقد قال الشاعر: لا يسألون أخاهم حين يندبهم للنائبات على ما قال برهانا ومن أديهم: أن لا يتكلفوا للإخوان.

قيل: لما ورد أبو حفص العراق تكلف له الجنيد أنواغا من الأطعمة، فأنكر ذلك أبوحفص، وقال: صير أصحابى مثل المخانيث يقدم لهم الألوان !!

) القصود هتا وجهه ويداه.

============================================================ 2 والفتوة عندنا: ترك التكلف، وإحضار ما حضر؛ فان بالتكلف ريما يؤثر مفارقة الضيف. ويترك التكلف بستوى مقامه وذهايه.

ومن أدبهم فى الصحبة: المداراة، وترك المداهنة وتشتبه المداراة بالمداهنة. والفرق بينهما: أن المداراة ما أدرت به صلاح أخيك فداريقه ارجاء صلاحه، واحتملت منه ما تكره.

والمداهنة: ما قصدت به شيئا من الهوى من طلب حظ أو اقامة جاه.

ومن أدبهم فى الصحبة : رعاية الاعتدال بين الانقباض والاتبساط.

تقل عن الشافعى رحمه الله أنه قال: الانقياض عن الناس مكسية لعداوثهم، والانبساط اليهم مجلية لقرناء السوء فكن بين المتقبض والمنبسط ومن آدبهم: ستر عورات الإخوان.

قال عيسى عليه السلام لأصحابه: كيف تصنعون إذا رأيتم أخاكم نائما فكشف الريح عنه ثوبه؟.

قالوا: نستره وتغطيه قال: بل تكشفون عورته.

قالوا: سبحان الله من يفعل هذا؟ قال: أحدكم يسمع فى أخيه بالكلمة فقيزيد عليها يشيعها بأعظم منها.

ومن أديهم: الاستغفار للإخوان بظهر الغيب، والاهتمام لهم مع الله تعسالى فسى دفع المكاره عنهم.

حكى أن أخوين ابثلى أحدهما بهوى فأظهر(1) عليه أخاه فقال: إنى ابتليت بهوى، فإن شئت أن لا تعقد غلى محبتى لله فأفعل، فقال: ما كنت لأحل عقد إخائك لأجل خطييتك.

وعقد بينه وبين الله عقدا أن لا يأكل ولا بشرب حتى يعافيه الله من هواه.

وطوى أربعين يوما كلما يسأله عن هواه يقول: مازال.

وبعد الأربعين لأخبره أن الهوى قد زال فأكل وشرب.

ومن أدبهم: أن لا يحوجوا صاحبهم إلى المداراة، ولا يلجئوه إلى الاعتذار، ولا بتكلفوا الصاحب ما بشق عليه.

(1) اظهره على السز اى أطلعه ============================================================ بل يكونوا للصاحب من حيث هو مؤثرين مراد الصاحب على هراد أنفسهم قال على بن أبى طالب كرم الله وجهه: شر الأصدقاء من أخوجك إلى مداراة أو الجسأك الى اعتذار أو تكلفت له وقال جعفر الصادق: أثقل إخوانى على من يتكلسف لى، وأتحفظ منه، وأخفهم على قلبى من آكون معه كما اكون وحدى.

فآداب الصحية وحقوق الأخوة كثيرة. والحكايات فى ذلك يطول نقلها.

وقد رأيت فى كتاب الشيخ أبى طالب المكى رحمه الله من الحكايات فى هذا المعنى شيئا كثيرا، فقد أودع كتابه كل شيء حسن من ذلك.

وحاصل الجميع أن العبد ينبغى أن يكون لمولاه(1) لا لنفسه، وإذا صاحب شخصا تكون صحبته إياه لله تعالى، وإذا صحبه لله يجتهد له فى كل شىء يزيده عند الله زلفى، وكل من قام بحقوق الله تعالى يرزقه الله علما بمعرفة التفس وعيويها ويعرفه محاسن الأخلاق ومحاسن الآداب، ويوقفه من أداء الحقوق على بصيره ويفقهه فى ذلك كله، ولا يفوته شىء مما يحتاج إليه فيما يرجح الى حقوق الحق، وفيما يرجع إلى حقوق الخلق.

فكل تقصير يوجد من خيث النفس، وعدم تزكيتها، وبقاء صفاتها عليه.

فان صحبت ظلمت بالافراط تارة، وبالتقريط أخرى. وتعدت الواجب فيما يرجع إلى الحق والخلق.

والحكايات والمواعظ والآداب، وسماعها لا يعمل فى النفس زيادة تأثير، ويكسون كبير يقلب فيه الماء من فوقه، فلا يمكث فيه ولا ينتفع به.

وإذا أخذت بالتقوى والزهد فسى الدنيا نبع منها ماء الحيساة، وتفقهت، وعلمت، وتأدت الحقوق وقامت بواجب الآداب بتوفيق الله سبحانه وتعالى.

(1) وزادت بعض التسخ (العبد يتبغى له أن يكون لولاه ويريد كل ما بريد لمولاه. الخ).

============================================================ 241 الباب البعادس والفمسون ف معرفة الإنسان نفسه ومكاشفات الصوفية من ذلك حدثنا شيختا أبو التجيب السهروردى، قال: أخبرنا الشريف نور الهدى أبو طالب الزينى، قال: أخبرنا كريمة المروزية قالت: أخيرنا أبو الهيئم الكشمهينى قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربرى، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخارى قال: حدثنسا عمر ين حفص قال: حدثنا أبى، قال حدثنا الأعمش، قال: حدثثا زيد بن وهب قال: حدثنسا عبد الله قال: حدثنا رسول الله ، وهو الصادق المصدوق قال: "إن أحدكم يجمع خلقه فى يطن آمه أربعين يوما: نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثسل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكا بأريع كلمات فيكتب: عمله، وأجله، ورزقه، وشقى أم سعيد، ثم ينفغ فيه الروح، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه ويينها إلا ذراع فيسبق علية الكثاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل التار فيدخل النار" (1) وقد قال تعالى: ( ولقد خلقنا الإيسان من سلآلة من طين ثم جعلناه ثطفة فى قرار مكين(2) أى: حريز، لاستقرارها إلى بلوغ أمدها، ثم قال بعد ذكر تقلباته (ثم أنشأناه خلقا آخر (2) قيل هذا الإنشاء نفخ الروح فيه.

واعلم أن الكلام فى الروح صعب المرام. والإمساك عن ذلك سبيل ذوى الأحلام. وقد عظم الله شان الروح، وأسجل على الخلق بقلة العلم حيث قال: (وما أوتيثم من العلم إلا قليلا)(4).

وقد أخبرنا الله تعالى فى كلامه عن إكرامه بنى آدم فقال: (( ولقد كرمنا بنى آدم)(5).

(1) متقق عليه (2) آية رقم 13 من سورة المأمنون.

(3) آية رقم 14 من سورة الؤمنون.

(4) آية رقم ه8 من سورة الإسراء.

(5) آية رقم 70 من سورة الإسراء.

============================================================ 242 وروى أنه لما خلق الله تعالى آدم وذريته قالت الملائكة: يارب خلقتهم ياكلون ويشربون وينكحون، فاجعل لهم الدنيا ولنا الآخرة. فقال: وعزتى وجلالى لا أجعل ذرية من خلقت بيدى كمن قلت له كن فكان.

ومع هذه الكرامة، واختياره سبحانه وتجالى إياهم على الملائكة لما أخبر عن الروح أخبر عنهم بقلة العلم؛ وقال: (ويسالوئك عن الروح قل الروح ون أمر ربى...) الآية (1): قال ابن عباس: قالت اليهود للتبى : أخبرنا ما الروح؟ وكيف تعذب السروح فسى الجسد وإنما الروح من أمر الله؟

ولم يكن نزل إليه فيه شىء. فلم يجبهم فأتاه جبريل بهذه الآية.

وحيث أمسك رسول الله عن الإخبار عن الروح وماهيته بإذن الله تعالى ووحيه، وهو صلوات الله عليه معدن العلم وينبوع الحكمة، فكيف يسوغ لغيره الخوض فيسه والاشارة إليه،.

لا جرم، لما تقاضت الأنفس الإنسانية المتطلعة إلى الفضول، المتشوفة إلى المعقول، المتحركة بوضعها إلى كل ما أمره بالسكون فيه، والمتسورة بحرصها إلى كمل تحقيق وكل تمويه، وأطلقت عنان النظر فى مسارح الفكر، وخاضت غمرات معرفة ماهية الروح تساهت في التيه، وتنوعت آراؤها فيه، ولم يوجد الاختلاف بين أرباب النقسل والعقل فى شىء كالاختلاف فى ماهية الروح ولو لزمت التقوس حدها، معترفة بعجزها كان ذلك أجدر بها وأولى.

فأما أقاويل من ليس متمسكا بالشرائع فتننزه الكتاب عن ذكرها، لأنها أقوال أبرزتها العقول التى ضلت عن الرشاد وطيعت على الفساد، ولم يصبها نور الاهتداء ببركة متابعة الأنبياء، فهم كما قال الله تعالى: (كانت أعينهم فى غطاء عن يكرى وكائوا لا يستطيمون س (وقألوا قلوبنا فى أكنسة مما تدعونا آليه وفى آثاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب(2 (1) آية رقم 85 من سورة الإسراء.

(2) آية رقم 101 من سورة الكهف.

(3) آية وقم * من سورة فصلت.

============================================================ 243 فلما حجيوا عن الأتبياء لم يسمعوا، وحيث لم يسمعوا لم يهتدوا، فأصروا على الجهالات، وحجبوا بالمعقول عن المأمول، والعقل حجة الله تعالى بهدى به قوما ويضل به قوما آخرين، فلم ننقل أقوالهم فى الروح واختلافهم فيه.

أما المستمسكون بالشرائع الذين تكلموا فى الروح، فقوم منهم بطريق الاستدلال والنظر، وقوم منهم بلسان الذوق والوجد، لا باستعمال الفكر، حتى تكلم فى ذلك مشايغ الصوفيسة أيضا، وكان الأولى الإمساك عن ذلك والتأدب بأدب النبى.

وقد قال الجنيد: الروح شيء استأثر الله تعالى بعلمه، ولا تجوز العبارة عنه بساكثر من (موجو، ولكن نجعل للصادفين محملا لأقوالهم وأفعالهم ويجوز أن يكون كلامهم فى ذلك بمثابة التأويل لكلام الله تعالى والآيات المنزلة، حيث حرم تفسيره وجوز تأويله. إذ لا يسع القول فى التفسير إلا تقل، وأما التاويل فتمتد العقول إليه بالباع الطويل، وهو ذكر ما تحتمل الآية من المعنى من غير القطع بذلسك. وإذا كان الأمر كذلك، فللقول فيه وجه ومحمل، قال أبو عيد الله التباحى: الروح جسم يلطف عن الحس، ويكبر عن اللمس، ولا يمسير عنه بأكثر من "موجود) وهو وإن منع عن العبارة، ققد حكم بأنه جسم، فكأنه عبر عنه.

وقال ابن عطاء الله: خلق الله الأرواح قيل الأجساد، لقوله تعالى: ولقد خلقنايم) يعنى الأرواح ل(ثم صورناكم يعنى الأجساد.

وقال بعضهم: الروح لطيف قائم فى كثيف، كالبصر جوهر لطيف، قائم فى كثيف، وفى هذا القول نظر.

← Önceki 30 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı